تعكس السياسة الخارجية الأمريكية في المرحلة الراهنة تحولاً بنيوياً في إدارة القوة والنفوذ، يقوم على الحزم في التعامل مع الخصوم، والتهميش المنهجي للحلفاء غير المؤثرين، في إطار مقاربة واقعية تُعيد تعريف المصالح بوصفها المرجعية العليا في السلوك الدولي. فواشنطن لم تعد تتحرك بمنطق القيم أو الشراكات طويلة الأمد، بقدر ما باتت تدار وفق حسابات القوة، والردع، وإعادة التموضع، في عالم يشهد تصاعد التنافس بين الأقطاب الكبرى، وانكماش مساحات التعاون لصالح منطق الصراع المفتوح والمصالح الصفرية. وفي الشرق الأوسط، أفرز هذا النهج إعادة ترتيب للأولويات الأمريكية، تمثلت في تقليص الانخراط المباشر، والاعتماد على إدارة الأزمات عن بُعد، مع تركيز واضح على أمن الطاقة والممرات البحرية، وضمان التفوق الإسرائيلي، وموازنة النفوذ الصيني والروسي، دون التزام استراتيجي طويل الأمد باستقرار الإقليم. كما أسهم هذا المسار في تهميش القضايا العربية المركزية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، لصالح مقاربات تقوم على إدارة الصراع بدل حله، وعلى التطبيع بدل التسوية الشاملة، ما عزز حالة السيولة الاستراتيجية وعدم اليقين السياسي في المنطقة. وخلاصة القول، إن الحزم والتهميش لم يعودا أدوات ظرفية في السياسة الأمريكية، بل تحولا إلى سمات بنيوية في إدارتها للعلاقات الدولية، بما يكرّس الواقعية كمنهج حاكم للنظام العالمي القادم، ويضع الشرق الأوسط أمام معادلة جديدة قوامها بناء القدرة الذاتية، وتنويع التحالفات، وتعظيم الهوامش الاستراتيجية بعيداً عن الرهان التقليدي على الضامن الأمريكي.
تعكس السياسة الخارجية الأمريكية في المرحلة الراهنة تحولاً بنيوياً في إدارة القوة والنفوذ، يقوم على الحزم في التعامل مع الخصوم، والتهميش المنهجي للحلفاء غير المؤثرين، في إطار مقاربة واقعية تُعيد تعريف المصالح بوصفها المرجعية العليا في السلوك الدولي. فواشنطن لم تعد تتحرك بمنطق القيم أو الشراكات طويلة الأمد، بقدر ما باتت تدار وفق حسابات القوة، والردع، وإعادة التموضع، في عالم يشهد تصاعد التنافس بين الأقطاب الكبرى، وانكماش مساحات التعاون لصالح منطق الصراع المفتوح والمصالح الصفرية. وفي الشرق الأوسط، أفرز هذا النهج إعادة ترتيب للأولويات الأمريكية، تمثلت في تقليص الانخراط المباشر، والاعتماد على إدارة الأزمات عن بُعد، مع تركيز واضح على أمن الطاقة والممرات البحرية، وضمان التفوق الإسرائيلي، وموازنة النفوذ الصيني والروسي، دون التزام استراتيجي طويل الأمد باستقرار الإقليم. كما أسهم هذا المسار في تهميش القضايا العربية المركزية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، لصالح مقاربات تقوم على إدارة الصراع بدل حله، وعلى التطبيع بدل التسوية الشاملة، ما عزز حالة السيولة الاستراتيجية وعدم اليقين السياسي في المنطقة. وخلاصة القول، إن الحزم والتهميش لم يعودا أدوات ظرفية في السياسة الأمريكية، بل تحولا إلى سمات بنيوية في إدارتها للعلاقات الدولية، بما يكرّس الواقعية كمنهج حاكم للنظام العالمي القادم، ويضع الشرق الأوسط أمام معادلة جديدة قوامها بناء القدرة الذاتية، وتنويع التحالفات، وتعظيم الهوامش الاستراتيجية بعيداً عن الرهان التقليدي على الضامن الأمريكي.
تعكس السياسة الخارجية الأمريكية في المرحلة الراهنة تحولاً بنيوياً في إدارة القوة والنفوذ، يقوم على الحزم في التعامل مع الخصوم، والتهميش المنهجي للحلفاء غير المؤثرين، في إطار مقاربة واقعية تُعيد تعريف المصالح بوصفها المرجعية العليا في السلوك الدولي. فواشنطن لم تعد تتحرك بمنطق القيم أو الشراكات طويلة الأمد، بقدر ما باتت تدار وفق حسابات القوة، والردع، وإعادة التموضع، في عالم يشهد تصاعد التنافس بين الأقطاب الكبرى، وانكماش مساحات التعاون لصالح منطق الصراع المفتوح والمصالح الصفرية. وفي الشرق الأوسط، أفرز هذا النهج إعادة ترتيب للأولويات الأمريكية، تمثلت في تقليص الانخراط المباشر، والاعتماد على إدارة الأزمات عن بُعد، مع تركيز واضح على أمن الطاقة والممرات البحرية، وضمان التفوق الإسرائيلي، وموازنة النفوذ الصيني والروسي، دون التزام استراتيجي طويل الأمد باستقرار الإقليم. كما أسهم هذا المسار في تهميش القضايا العربية المركزية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، لصالح مقاربات تقوم على إدارة الصراع بدل حله، وعلى التطبيع بدل التسوية الشاملة، ما عزز حالة السيولة الاستراتيجية وعدم اليقين السياسي في المنطقة. وخلاصة القول، إن الحزم والتهميش لم يعودا أدوات ظرفية في السياسة الأمريكية، بل تحولا إلى سمات بنيوية في إدارتها للعلاقات الدولية، بما يكرّس الواقعية كمنهج حاكم للنظام العالمي القادم، ويضع الشرق الأوسط أمام معادلة جديدة قوامها بناء القدرة الذاتية، وتنويع التحالفات، وتعظيم الهوامش الاستراتيجية بعيداً عن الرهان التقليدي على الضامن الأمريكي.
التعليقات
الحزم والتهميش أبرز ملامح السياسة الأمريكية بقلم الدكتور علي فواز العدوان
التعليقات