(بترا) بشرى نيروخ- يحيي الأردنيون، غدا الأحد، بكل اعتزاز وفخر، يوم الوفاء للمحاربين القدامى والمتقاعدين العسكريين، تقديرا لمن حملوا أمانة الدفاع عن الوطن وصانوا أمنه واستقراره. وقد أراد جلالة الملك عبدالله الثاني لهذه المناسبة أن تكون رسالة عرفان وامتنان لرفاق السلاح الذين قدموا أعمارهم وطاقاتهم في ميادين الشرف والواجب. وجاء اعتماد الـ15 من شباط يوما وطنيا للوفاء تنفيذا للتوجيه الملكي السامي الصادر في 21 آذار 2012، تأكيدا على تقدير الدولة لعطاء المتقاعدين العسكريين من القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي والأجهزة الأمنية، واعترافا بدورهم المحوري في حماية منجزات الوطن. ويحمل هذا التاريخ دلالة عميقة، إذ يستذكر الأردنيون فيه بطولة معركة 'الشهداء السبعة' عام 1968 التي مهدت الطريق لنصر الكرامة، ففي ذلك اليوم الخالد، واجهت كتيبة الحسين الثانية عدوانا إسرائيليا شرسا امتد من جسر الأمير محمد إلى أم قيس، وسطر الرائد الركن منصور كريشان وستة من رفاقه - محمود النسور، وعوض الجراح، ومنير المصري، وأحمد حسن، ومحمد عقلة، وأحمد عبدالله - أسمى صور التضحية، فارتقوا شهداء، لتبقى سيرتهم عنوانا للفداء وعزيمة لا تلين في سجل الوطن. وقال مدير عام المؤسسة الاقتصادية والاجتماعية للمتقاعدين العسكريين المحاربين القدماء، اللواء الركن المتقاعد عدنان الرقاد، لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين يشكل محطة وطنية مضيئة تستحضر تاريخا من البطولة والانضباط والتضحية. وأكد الرقاد أن هذا اليوم، الذي أرساه جلالة الملك عبدالله الثاني، جاء ليجسد نهجا راسخا من الوفاء الملكي لرفاق السلاح الذين كتبوا بعرقهم ودمهم فصول الأمن والاستقرار، وما زالوا على العهد أوفياء للراية والرسالة. وأضاف أن تسمية الملك للمتقاعدين بـ'رفاق السلاح' هو تعبير عميق عن إيمان القيادة بأن من خدموا في صفوف القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأجهزة الأمنية – سيبقون في وجدان الوطن قوة خبرة وحكمة وعطاء. وأشار إلى أن اللقاءات الملكية المتواصلة مع المتقاعدين العسكريين تؤكد أن رفاق السلاح يشكلون ركيزة وطنية يعول عليها في ترسيخ القيم والانتماء وتعزيز الوعي الوطني في مختلف الميادين. وبين أن المكارم والمبادرات الملكية تترجم هذا الوفاء إلى واقع ملموس، مستشهدا بجملة من المشاريع والبرامج التي خصصت لخدمة المتقاعدين وأسرهم، وتعكس حرص القيادة على صون كرامتهم وتعزيز دورهم المجتمعي. وقال الرقاد، إن الملك هو رفيق سلاح قبل أن يكون قائدا؛ عاش هموم الجندية ويدرك حجم تضحياتها، لذا فإن اهتمام جلالته يتجاوز اللقاءات البروتوكولية إلى الزيارات الميدانية والاستماع المباشر لرفاق السلاح، واستشارتهم كبيوت خبرة في مقدمة الركب. وأوضح أن المؤسسة تعمل، بتوجيهات ملكية، على تحويل هذا الاهتمام إلى برامج تمس الحياة اليومية للمتقاعد اقتصاديا واجتماعيا، مؤكدا أن الوفاء لرفاق السلاح يكون بالعمل الجاد والمتابعة المستمرة. واستعرض حزمة خدمات تقدمها المؤسسة، بهدف تحسين المستوى المعيشي للمتقاعدين، وأبرزها: تأمين وظائف لنحو 11 ألف متقاعد في مجالات الأمن والحماية، وتوفير فرص عمل عبر 'تكسي المطار' الذي يضم 78 سيارة مملوكة للمؤسسة، وتقديم قروض شخصية وقروض 'المحفظة الإقراضية' (بدون فوائد) لدعم المشاريع الصغيرة بمبالغ تتراوح بين 2000 و7000 دينار، استفاد منها نحو 2000 مشروع حتى الآن. وأوضح أن العمل التعاوني يشمل الإشراف على 96 جمعية تعاونية للمتقاعدين، من بينها 3 جمعيات مخصصة للمتقاعدات العسكريات، وتوقيع اتفاقيات مع شركات الاتصال لتوفير خطوط بأسعار أقل من السوق بنسبة 40 بالمئة، وبآلية اقتطاع ميسرة من الراتب، وتفويج 33 حاجا و1400 معتمر سنويا على نفقة المؤسسة. ولفت الرقاد، إلى تخصيص 100 شاغر وظيفي سنويا لأبناء المتقاعدين عبر هيئة الخدمة والإدارة العامة، إضافة إلى 30 شاغرا للمصابين العسكريين، موضحا أن هذا البرنامج هو نهج مستمر منذ 2022 بتوجيهات ملكية. وأضاف أن من أجمل ما تحقق للمتقاعدين العسكريين، وباهتمام ومتابعة مباشرة من جلالة الملك، هو الأندية الخاصة بالمتقاعدين العسكريين، التي تنتشر في محافظات الوطن كافة، والتي أرادها جلالة الملك هدية وفاء صادقة لرفاق السلاح وتقديرا لما قدموه من تضحيات في سبيل الوطن. من جهته، أكد اللواء المتقاعد الدكتور هشام خريسات، أن هذا اليوم يشكل 'تجديد البيعة للقيادة الهاشمية'، موضحا أن الهاشميين نظروا دوما إلى القوات المسلحة كركيزة سيادية وهوية وطنية جامعة. وقال خريسات، إن المتقاعدين العسكريين ما زالوا رديفا مهما ومعينا لا ينضب للقوات المسلحة، وهم اليوم في جاهزية عالية لتقديم أقصى ما لديهم لحماية مكتسبات الوطن والدفاع عن سيادته. وأشار إلى أنه في زمن تتلاطم فيه أمواج التحديات الإقليمية وتتعاظم الصعاب، يبرز النموذج الأردني كمنارة للحكمة والاتزان، نموذج يجمع بين الشرعية التاريخية، والاعتدال السياسي، والقيادة الحكيمة التي تستشرف المستقبل، ويجد في 'يوم الوفاء للمحاربين القدامى' تجسيدا حقيقيا لمنظومة القيم السامية التي تحتكم إليها الدولة. ولفت إلى أن يوم الوفاء يحمل اليوم رسائل مهمة؛ أن الدولة الأردنية لا تتخلى عن أبنائها، وأن رعاية المتقاعدين هي امتداد أصيل لرعاية العاملين، فمن صنعوا أمن الأردن ومجده سيبقون دوما في صلب اهتمامها، وأن الأردن دولة تحترم موروثها وتدرك قيمة جيشها عبر تعاقب الأجيال. وأكد أن المتقاعدين العسكريين سيبقون، كما هم الأردنيون وقيادتهم الهاشمية، صفحات مجد وعز وفخر في التاريخ، وهم رقم صعب لا يمكن تجاهله، لهم في كل سفر حكاية، وفي كل ملحمة بطولة. بدوره، قال مدير التوجيه المعنوي الأسبق، العميد المتقاعد ممدوح العامري، إن المتقاعدين العسكريين يشكلون ركيزة أساسية في منظومة الأمن الوطني الأردني، بما يمتلكونه من خبرات نوعية متراكمة ومعرفة مؤسسية عميقة، أسهمت على مدى عقود في حماية أمن الدولة وصون استقرارها في مختلف الظروف والتحديات. وأضاف أن المتقاعدين العسكريين يمثلون مخزونا استراتيجيا وطنيا، يشكل امتدادا طبيعيا لعقيدة الجيش العربي القائمة على الاحتراف والانضباط والولاء، مؤكدا أن دورهم لا يتوقف عند حدود الخدمة العسكرية، بل يتواصل من خلال إسهاماتهم في تعزيز الوعي الوطني، ونقل الخبرة، ودعم مؤسسات الدولة في مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية. وأشار العامري، إلى أن الاهتمام الذي توليه القيادة الهاشمية للمتقاعدين العسكريين يعكس نهجا ثابتا في تقدير التضحيات وصون الكرامة، وترسيخ قيم الوفاء والعرفان لمن حملوا شرف الخدمة وأسهموا في بناء منظومة الأمن والاستقرار التي يقوم عليها الأردن الحديث.
(بترا) بشرى نيروخ- يحيي الأردنيون، غدا الأحد، بكل اعتزاز وفخر، يوم الوفاء للمحاربين القدامى والمتقاعدين العسكريين، تقديرا لمن حملوا أمانة الدفاع عن الوطن وصانوا أمنه واستقراره. وقد أراد جلالة الملك عبدالله الثاني لهذه المناسبة أن تكون رسالة عرفان وامتنان لرفاق السلاح الذين قدموا أعمارهم وطاقاتهم في ميادين الشرف والواجب. وجاء اعتماد الـ15 من شباط يوما وطنيا للوفاء تنفيذا للتوجيه الملكي السامي الصادر في 21 آذار 2012، تأكيدا على تقدير الدولة لعطاء المتقاعدين العسكريين من القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي والأجهزة الأمنية، واعترافا بدورهم المحوري في حماية منجزات الوطن. ويحمل هذا التاريخ دلالة عميقة، إذ يستذكر الأردنيون فيه بطولة معركة 'الشهداء السبعة' عام 1968 التي مهدت الطريق لنصر الكرامة، ففي ذلك اليوم الخالد، واجهت كتيبة الحسين الثانية عدوانا إسرائيليا شرسا امتد من جسر الأمير محمد إلى أم قيس، وسطر الرائد الركن منصور كريشان وستة من رفاقه - محمود النسور، وعوض الجراح، ومنير المصري، وأحمد حسن، ومحمد عقلة، وأحمد عبدالله - أسمى صور التضحية، فارتقوا شهداء، لتبقى سيرتهم عنوانا للفداء وعزيمة لا تلين في سجل الوطن. وقال مدير عام المؤسسة الاقتصادية والاجتماعية للمتقاعدين العسكريين المحاربين القدماء، اللواء الركن المتقاعد عدنان الرقاد، لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين يشكل محطة وطنية مضيئة تستحضر تاريخا من البطولة والانضباط والتضحية. وأكد الرقاد أن هذا اليوم، الذي أرساه جلالة الملك عبدالله الثاني، جاء ليجسد نهجا راسخا من الوفاء الملكي لرفاق السلاح الذين كتبوا بعرقهم ودمهم فصول الأمن والاستقرار، وما زالوا على العهد أوفياء للراية والرسالة. وأضاف أن تسمية الملك للمتقاعدين بـ'رفاق السلاح' هو تعبير عميق عن إيمان القيادة بأن من خدموا في صفوف القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأجهزة الأمنية – سيبقون في وجدان الوطن قوة خبرة وحكمة وعطاء. وأشار إلى أن اللقاءات الملكية المتواصلة مع المتقاعدين العسكريين تؤكد أن رفاق السلاح يشكلون ركيزة وطنية يعول عليها في ترسيخ القيم والانتماء وتعزيز الوعي الوطني في مختلف الميادين. وبين أن المكارم والمبادرات الملكية تترجم هذا الوفاء إلى واقع ملموس، مستشهدا بجملة من المشاريع والبرامج التي خصصت لخدمة المتقاعدين وأسرهم، وتعكس حرص القيادة على صون كرامتهم وتعزيز دورهم المجتمعي. وقال الرقاد، إن الملك هو رفيق سلاح قبل أن يكون قائدا؛ عاش هموم الجندية ويدرك حجم تضحياتها، لذا فإن اهتمام جلالته يتجاوز اللقاءات البروتوكولية إلى الزيارات الميدانية والاستماع المباشر لرفاق السلاح، واستشارتهم كبيوت خبرة في مقدمة الركب. وأوضح أن المؤسسة تعمل، بتوجيهات ملكية، على تحويل هذا الاهتمام إلى برامج تمس الحياة اليومية للمتقاعد اقتصاديا واجتماعيا، مؤكدا أن الوفاء لرفاق السلاح يكون بالعمل الجاد والمتابعة المستمرة. واستعرض حزمة خدمات تقدمها المؤسسة، بهدف تحسين المستوى المعيشي للمتقاعدين، وأبرزها: تأمين وظائف لنحو 11 ألف متقاعد في مجالات الأمن والحماية، وتوفير فرص عمل عبر 'تكسي المطار' الذي يضم 78 سيارة مملوكة للمؤسسة، وتقديم قروض شخصية وقروض 'المحفظة الإقراضية' (بدون فوائد) لدعم المشاريع الصغيرة بمبالغ تتراوح بين 2000 و7000 دينار، استفاد منها نحو 2000 مشروع حتى الآن. وأوضح أن العمل التعاوني يشمل الإشراف على 96 جمعية تعاونية للمتقاعدين، من بينها 3 جمعيات مخصصة للمتقاعدات العسكريات، وتوقيع اتفاقيات مع شركات الاتصال لتوفير خطوط بأسعار أقل من السوق بنسبة 40 بالمئة، وبآلية اقتطاع ميسرة من الراتب، وتفويج 33 حاجا و1400 معتمر سنويا على نفقة المؤسسة. ولفت الرقاد، إلى تخصيص 100 شاغر وظيفي سنويا لأبناء المتقاعدين عبر هيئة الخدمة والإدارة العامة، إضافة إلى 30 شاغرا للمصابين العسكريين، موضحا أن هذا البرنامج هو نهج مستمر منذ 2022 بتوجيهات ملكية. وأضاف أن من أجمل ما تحقق للمتقاعدين العسكريين، وباهتمام ومتابعة مباشرة من جلالة الملك، هو الأندية الخاصة بالمتقاعدين العسكريين، التي تنتشر في محافظات الوطن كافة، والتي أرادها جلالة الملك هدية وفاء صادقة لرفاق السلاح وتقديرا لما قدموه من تضحيات في سبيل الوطن. من جهته، أكد اللواء المتقاعد الدكتور هشام خريسات، أن هذا اليوم يشكل 'تجديد البيعة للقيادة الهاشمية'، موضحا أن الهاشميين نظروا دوما إلى القوات المسلحة كركيزة سيادية وهوية وطنية جامعة. وقال خريسات، إن المتقاعدين العسكريين ما زالوا رديفا مهما ومعينا لا ينضب للقوات المسلحة، وهم اليوم في جاهزية عالية لتقديم أقصى ما لديهم لحماية مكتسبات الوطن والدفاع عن سيادته. وأشار إلى أنه في زمن تتلاطم فيه أمواج التحديات الإقليمية وتتعاظم الصعاب، يبرز النموذج الأردني كمنارة للحكمة والاتزان، نموذج يجمع بين الشرعية التاريخية، والاعتدال السياسي، والقيادة الحكيمة التي تستشرف المستقبل، ويجد في 'يوم الوفاء للمحاربين القدامى' تجسيدا حقيقيا لمنظومة القيم السامية التي تحتكم إليها الدولة. ولفت إلى أن يوم الوفاء يحمل اليوم رسائل مهمة؛ أن الدولة الأردنية لا تتخلى عن أبنائها، وأن رعاية المتقاعدين هي امتداد أصيل لرعاية العاملين، فمن صنعوا أمن الأردن ومجده سيبقون دوما في صلب اهتمامها، وأن الأردن دولة تحترم موروثها وتدرك قيمة جيشها عبر تعاقب الأجيال. وأكد أن المتقاعدين العسكريين سيبقون، كما هم الأردنيون وقيادتهم الهاشمية، صفحات مجد وعز وفخر في التاريخ، وهم رقم صعب لا يمكن تجاهله، لهم في كل سفر حكاية، وفي كل ملحمة بطولة. بدوره، قال مدير التوجيه المعنوي الأسبق، العميد المتقاعد ممدوح العامري، إن المتقاعدين العسكريين يشكلون ركيزة أساسية في منظومة الأمن الوطني الأردني، بما يمتلكونه من خبرات نوعية متراكمة ومعرفة مؤسسية عميقة، أسهمت على مدى عقود في حماية أمن الدولة وصون استقرارها في مختلف الظروف والتحديات. وأضاف أن المتقاعدين العسكريين يمثلون مخزونا استراتيجيا وطنيا، يشكل امتدادا طبيعيا لعقيدة الجيش العربي القائمة على الاحتراف والانضباط والولاء، مؤكدا أن دورهم لا يتوقف عند حدود الخدمة العسكرية، بل يتواصل من خلال إسهاماتهم في تعزيز الوعي الوطني، ونقل الخبرة، ودعم مؤسسات الدولة في مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية. وأشار العامري، إلى أن الاهتمام الذي توليه القيادة الهاشمية للمتقاعدين العسكريين يعكس نهجا ثابتا في تقدير التضحيات وصون الكرامة، وترسيخ قيم الوفاء والعرفان لمن حملوا شرف الخدمة وأسهموا في بناء منظومة الأمن والاستقرار التي يقوم عليها الأردن الحديث.
(بترا) بشرى نيروخ- يحيي الأردنيون، غدا الأحد، بكل اعتزاز وفخر، يوم الوفاء للمحاربين القدامى والمتقاعدين العسكريين، تقديرا لمن حملوا أمانة الدفاع عن الوطن وصانوا أمنه واستقراره. وقد أراد جلالة الملك عبدالله الثاني لهذه المناسبة أن تكون رسالة عرفان وامتنان لرفاق السلاح الذين قدموا أعمارهم وطاقاتهم في ميادين الشرف والواجب. وجاء اعتماد الـ15 من شباط يوما وطنيا للوفاء تنفيذا للتوجيه الملكي السامي الصادر في 21 آذار 2012، تأكيدا على تقدير الدولة لعطاء المتقاعدين العسكريين من القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي والأجهزة الأمنية، واعترافا بدورهم المحوري في حماية منجزات الوطن. ويحمل هذا التاريخ دلالة عميقة، إذ يستذكر الأردنيون فيه بطولة معركة 'الشهداء السبعة' عام 1968 التي مهدت الطريق لنصر الكرامة، ففي ذلك اليوم الخالد، واجهت كتيبة الحسين الثانية عدوانا إسرائيليا شرسا امتد من جسر الأمير محمد إلى أم قيس، وسطر الرائد الركن منصور كريشان وستة من رفاقه - محمود النسور، وعوض الجراح، ومنير المصري، وأحمد حسن، ومحمد عقلة، وأحمد عبدالله - أسمى صور التضحية، فارتقوا شهداء، لتبقى سيرتهم عنوانا للفداء وعزيمة لا تلين في سجل الوطن. وقال مدير عام المؤسسة الاقتصادية والاجتماعية للمتقاعدين العسكريين المحاربين القدماء، اللواء الركن المتقاعد عدنان الرقاد، لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين يشكل محطة وطنية مضيئة تستحضر تاريخا من البطولة والانضباط والتضحية. وأكد الرقاد أن هذا اليوم، الذي أرساه جلالة الملك عبدالله الثاني، جاء ليجسد نهجا راسخا من الوفاء الملكي لرفاق السلاح الذين كتبوا بعرقهم ودمهم فصول الأمن والاستقرار، وما زالوا على العهد أوفياء للراية والرسالة. وأضاف أن تسمية الملك للمتقاعدين بـ'رفاق السلاح' هو تعبير عميق عن إيمان القيادة بأن من خدموا في صفوف القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأجهزة الأمنية – سيبقون في وجدان الوطن قوة خبرة وحكمة وعطاء. وأشار إلى أن اللقاءات الملكية المتواصلة مع المتقاعدين العسكريين تؤكد أن رفاق السلاح يشكلون ركيزة وطنية يعول عليها في ترسيخ القيم والانتماء وتعزيز الوعي الوطني في مختلف الميادين. وبين أن المكارم والمبادرات الملكية تترجم هذا الوفاء إلى واقع ملموس، مستشهدا بجملة من المشاريع والبرامج التي خصصت لخدمة المتقاعدين وأسرهم، وتعكس حرص القيادة على صون كرامتهم وتعزيز دورهم المجتمعي. وقال الرقاد، إن الملك هو رفيق سلاح قبل أن يكون قائدا؛ عاش هموم الجندية ويدرك حجم تضحياتها، لذا فإن اهتمام جلالته يتجاوز اللقاءات البروتوكولية إلى الزيارات الميدانية والاستماع المباشر لرفاق السلاح، واستشارتهم كبيوت خبرة في مقدمة الركب. وأوضح أن المؤسسة تعمل، بتوجيهات ملكية، على تحويل هذا الاهتمام إلى برامج تمس الحياة اليومية للمتقاعد اقتصاديا واجتماعيا، مؤكدا أن الوفاء لرفاق السلاح يكون بالعمل الجاد والمتابعة المستمرة. واستعرض حزمة خدمات تقدمها المؤسسة، بهدف تحسين المستوى المعيشي للمتقاعدين، وأبرزها: تأمين وظائف لنحو 11 ألف متقاعد في مجالات الأمن والحماية، وتوفير فرص عمل عبر 'تكسي المطار' الذي يضم 78 سيارة مملوكة للمؤسسة، وتقديم قروض شخصية وقروض 'المحفظة الإقراضية' (بدون فوائد) لدعم المشاريع الصغيرة بمبالغ تتراوح بين 2000 و7000 دينار، استفاد منها نحو 2000 مشروع حتى الآن. وأوضح أن العمل التعاوني يشمل الإشراف على 96 جمعية تعاونية للمتقاعدين، من بينها 3 جمعيات مخصصة للمتقاعدات العسكريات، وتوقيع اتفاقيات مع شركات الاتصال لتوفير خطوط بأسعار أقل من السوق بنسبة 40 بالمئة، وبآلية اقتطاع ميسرة من الراتب، وتفويج 33 حاجا و1400 معتمر سنويا على نفقة المؤسسة. ولفت الرقاد، إلى تخصيص 100 شاغر وظيفي سنويا لأبناء المتقاعدين عبر هيئة الخدمة والإدارة العامة، إضافة إلى 30 شاغرا للمصابين العسكريين، موضحا أن هذا البرنامج هو نهج مستمر منذ 2022 بتوجيهات ملكية. وأضاف أن من أجمل ما تحقق للمتقاعدين العسكريين، وباهتمام ومتابعة مباشرة من جلالة الملك، هو الأندية الخاصة بالمتقاعدين العسكريين، التي تنتشر في محافظات الوطن كافة، والتي أرادها جلالة الملك هدية وفاء صادقة لرفاق السلاح وتقديرا لما قدموه من تضحيات في سبيل الوطن. من جهته، أكد اللواء المتقاعد الدكتور هشام خريسات، أن هذا اليوم يشكل 'تجديد البيعة للقيادة الهاشمية'، موضحا أن الهاشميين نظروا دوما إلى القوات المسلحة كركيزة سيادية وهوية وطنية جامعة. وقال خريسات، إن المتقاعدين العسكريين ما زالوا رديفا مهما ومعينا لا ينضب للقوات المسلحة، وهم اليوم في جاهزية عالية لتقديم أقصى ما لديهم لحماية مكتسبات الوطن والدفاع عن سيادته. وأشار إلى أنه في زمن تتلاطم فيه أمواج التحديات الإقليمية وتتعاظم الصعاب، يبرز النموذج الأردني كمنارة للحكمة والاتزان، نموذج يجمع بين الشرعية التاريخية، والاعتدال السياسي، والقيادة الحكيمة التي تستشرف المستقبل، ويجد في 'يوم الوفاء للمحاربين القدامى' تجسيدا حقيقيا لمنظومة القيم السامية التي تحتكم إليها الدولة. ولفت إلى أن يوم الوفاء يحمل اليوم رسائل مهمة؛ أن الدولة الأردنية لا تتخلى عن أبنائها، وأن رعاية المتقاعدين هي امتداد أصيل لرعاية العاملين، فمن صنعوا أمن الأردن ومجده سيبقون دوما في صلب اهتمامها، وأن الأردن دولة تحترم موروثها وتدرك قيمة جيشها عبر تعاقب الأجيال. وأكد أن المتقاعدين العسكريين سيبقون، كما هم الأردنيون وقيادتهم الهاشمية، صفحات مجد وعز وفخر في التاريخ، وهم رقم صعب لا يمكن تجاهله، لهم في كل سفر حكاية، وفي كل ملحمة بطولة. بدوره، قال مدير التوجيه المعنوي الأسبق، العميد المتقاعد ممدوح العامري، إن المتقاعدين العسكريين يشكلون ركيزة أساسية في منظومة الأمن الوطني الأردني، بما يمتلكونه من خبرات نوعية متراكمة ومعرفة مؤسسية عميقة، أسهمت على مدى عقود في حماية أمن الدولة وصون استقرارها في مختلف الظروف والتحديات. وأضاف أن المتقاعدين العسكريين يمثلون مخزونا استراتيجيا وطنيا، يشكل امتدادا طبيعيا لعقيدة الجيش العربي القائمة على الاحتراف والانضباط والولاء، مؤكدا أن دورهم لا يتوقف عند حدود الخدمة العسكرية، بل يتواصل من خلال إسهاماتهم في تعزيز الوعي الوطني، ونقل الخبرة، ودعم مؤسسات الدولة في مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية. وأشار العامري، إلى أن الاهتمام الذي توليه القيادة الهاشمية للمتقاعدين العسكريين يعكس نهجا ثابتا في تقدير التضحيات وصون الكرامة، وترسيخ قيم الوفاء والعرفان لمن حملوا شرف الخدمة وأسهموا في بناء منظومة الأمن والاستقرار التي يقوم عليها الأردن الحديث.
التعليقات