شارك نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، مساء أمس، بتوقيت نيويورك، في جلسة الإحاطة الشهرية لمجلس الأمن حول الأوضاع في الشرق الأوسط بما في ذلك القضية الفلسطينية، التي دعت إليها وزيرة الخارجية والتنمية البريطانية إيفيت كوبر. وقال الصفدي في كلمة خلال الجلسة إن المجزرة في غزة توقفت ولكن معاناة أهلها لم تنتهِ وما تزال بيوتها مدمرة، ومدارسها ركامًا، وأطفالها جوعى، وجرحاها ومرضاها من دون علاج. وأضاف إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أوقف الحرب بعد أكثر من عامين من القتل والتدمير والتجويع، ووضعت خطته خريطة طريق لإعادة البناء وتثبيت الاستقرار والتقدم نحو تحقيق السلام، مشيرا إلى أن تنفيذ هذه الخطة بكل بنودها هو الطريق لإنهاء هذه المعاناة. وأكد أنه يجب وقف خروقات وقف إطلاق النار، مشيرا إلى حدوث أكثر من 1500 خرق إسرائيلي لوقف النار منذ إعلان التوصل عن اتفاق وقف إطلاق النار، وأكثر من 600 فلسطيني ارتقوا خلال هذه الفترة. وشدد على ضرورة تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة من دون عوائق، وأن تنطلق عملية إعادة الإعمار، فيُعاد بناء غزة، التي يجب أن تبقى مرتبطة بالضفة الغربية، وبما فيها القدس الشرقية المحتلة، لتتجسد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة، على كلّ الأرض الفلسطينية المحتلة، وتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل، على أساس حل الدولتين، ووفق قرارات الشرعية الدولية. وقال الصفدي إن مجلس الأمن يدعم الأمنَ والاستقرار في الشرق الأوسط بدعم تنفيذ خطة الرئيس ترمب في غزة وقرار مجلس الأمن 2803، ويحمي المجتمع الدولي حق كل شعوب منطقتنا في العيش بأمن وسلام بمنع إسرائيل من الاستمرار في ضم الضفة الغربية المحتلة، مضيفا إن المجتمع الدولي كله يرفض ضم الضفة الغربية وأن الرئيس الأميركي أكّد كذلك أنه لن يسمح بضم الضفة الغربية، لكن الحكومة الإسرائيلية سرّعت إجراءاتها اللا شرعية التي تجعل من ضم الضفة الغربية أمرًا واقعًا يقتل كل فرص تحقيق السلام. واضاف إنه للمرة الأولى منذ احتلال الضفة الغربية في العام 1967، صادقت الحكومة الإسرائيلية على مشروع قرار يتيح لها الاستيلاء على أراضٍ فلسطينية وتسجيلها تحت مسمى 'أراضي دولة'، ما يمهد لضم أكثر من 60 بالمئة من مساحة الضفة الغربية في المنطقة (ج)، كما سمحت الحكومة الإسرائيلية للمستوطنين بشراء أراضٍ في الضفة الغربية المحتلة، وأعطت نفسها صلاحيات الهدم والرقابة في مناطق (أ) و(ب) الخاضعة إداريًّا للسلطة الوطنية الفلسطينية، وسنّت تشريعات تسرّع مصادرة أملاك الفلسطينيين في القدس الشرقية. وقبل ذلك، صادقت الحكومة الإسرائيلية على قرار إنشاء 54 مستوطنة جديدة، وأنشأت ما لا يقل عن 86 بؤرة استيطانية، في أكبر عملية توسّع استيطاني منذ أن بدأت الأمم المتحدة برصد هذا الضم الممنهج للأرض الفلسطينية المحتلة. وقال إنه في العام الماضي وحده، أقرّت الحكومة الإسرائيلية مخططات بناء 27941 وحدة سكنية في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، لتضاعف بذلك حجم الاستيطان الأعلى المسجل في العام 2023، حسب المنظمات الحقوقية الإسرائيلية، كما استأنفت إسرائيل بناء 3400 وحدة سكنية استيطانية في المنطقة (اي ١) شرق القدس، بهدف فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها؛ ناهيك عن تهجير أكثر من 37 ألف فلسطيني من بيوتهم في الضفة الغربية، وتدمير أكثر من 5 آلاف منزل ومنشأة في الأرض الفلسطينية المحتلة؛ إضافة إلى التحريض اليومي، الذي كان آخره ما قاله وزير متطرف في الحكومة الإسرائيلية بأنه يريد تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه. وأشار الصفدي إلى أن الانتهاكات اليومية للوضع القانوني والتاريخي القائم في الأماكن المقدسة تتصاعد يوميًّا، حيث حدث نحو 65 ألف اقتحام للمسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف خلال العام 2025، وسط محاولات مستمرة لفرض التقسيم الزماني والمكاني فيه، وتقييد حرية العبادة للمسلمين، حتى مع حلول شهر رمضان المبارك. وأشار كذلك إلى تصاعد الانتهاكات ضد مسيحيي الأرض المحتلة ومقدساتهم أيضًا، حيث يعتدي المتطرفون الإسرائيليون على رجال الدين المسيحيين وعلى المصلين، وتُقيد الإجراءات الإسرائيلية وصولهم إلى الكنائس، وفي خطوة تشكل خرقًا غير مسبوق للوضع التاريخي والقانوني للمقدسات، فرضت الحكومة الإسرائيلية ضرائب على أملاك الكنائس، ما يفتح الباب أمام مصادرة ممتلكاتها وتجميد حساباتها البنكية. وقال الصفدي: تشكل هذه الإجراءات الإسرائيلية، التي شملت السطو على مقرات وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأنروا) وتدميرها ومنع الوكالة من تنفيذ تكليفها الأممي، خرقًا فاضحًا للقانون الدولي، ولقرار مجلس الأمن 2334 للعام 2016، وللرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في العام 2024، الذي أكّد لاشرعية إجراءات الاحتلال وبطلان ضمّ الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأكد أن ضم الضفة الغربية يعني قتل كل فرص تحقيق السلام العادل. وأضاف 'يجتمع مجلس السلام برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب غدًا خطوة على طريق إعادة الاستقرار في غزة، لكن في الوقت الذي نعمل فيه جميعًا على إنهاء الكارثة في غزة، لا يمكن السماح بتفجر كارثة أخرى، هي المآل الحتمي لإجراءات إسرائيل ضم الضفة الغربية المحتلة وتقويض حل الدولتين، ومنع هذه الكارثة يتطلب فعلاً دوليًّا فاعلاً وفوريًّا ومؤثرًا الآن ويتطلب خطوات عملية مؤثرة لحماية حل الدولتين، الذي تُجمع أكثرية دول العالم عليه سبيلاً وحيدًا لتحقيق السلام العادل'. وأكد الصفدي أنه ليس هناك حل بديل عن حل الدولتين، وأن أي حل آخر لن يحقق السلام، ولن يحقق الأمن، ولن يحقق الاستقرار لا لإسرائيل ولا للفلسطينيين ولا للمنطقة كلها. وقال 'نحن نريد السلام العادل، ونعمل من أجل السلام العادل، الذي يلبي حق الشعب الفلسطيني في الحرية والدولة على أرضه، ويضمن لإسرائيل الأمن وعلاقات طبيعية مع كل الدول العربية، فمبادرة السلام العربية ما تزال طرحًا عربيًّا لمستقبل آمن تعيش فيه الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على التراب الوطني الفلسطيني بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل'. وشدد على أن السلام لن يتحقق بتكريس الاحتلال، ولا بضم الضفة الغربية والإمعان في قهر الشعب الفلسطيني وحرمانه من حقه في الحرية والكرامة، ولن يتحقق باحتلال المزيد من الأرض السورية، واستهداف استقرار سوريا، التي بدأ شعبها التعافي من عقود من القهر والبطش، وبدأت حكومتها الجديدة إعادة بناء وطنها الذي أكّدت أنها تريده آمنًا منجزًا لكل شعبها، والذي أكدّت أنّه لن يكون مصدر تهديد لأحد، ولن يتحقق السلام باستمرار احتلال أرض لبنانية، وعدم التزام اتفاق وقف إطلاق النار. وقال إنه يجب العمل جميعا على تنفيذ خطة الرئيس الأميركي في غزة ليستعيد أكثر من مليوني فلسطيني حقهم في الحياة والأمل بالمستقبل، ويجب أن نقف معًا ضد الإجراءات الإسرائيلية التصعيدية اللاشرعية التي تدفع الضفة الغربية نحو الانفجار، وتبقي المنطقة وشعوبها كلها، بما فيهم الفلسطينيون والإسرائيليون، أسرى للصراع. وأضاف أنه لا يمكن أن يتحقق السلام مع استمرار الاحتلال، ولن تنعم المنطقة بالاستقرار ما بقي الظلم والقهر، واستمر حرمان الشعب الفلسطيني من حقه في الحرية، مشيرا إلى ان السلام هدف مشترك، وحق لكل شعوب المنطقة، وطريقه واضحة وأسسه راسخة في القانون الدولي والقيم الإنسانية، التي لا تلغيها السرديات المشوهة للتاريخ، ومحاولة نكران الواقع، ومحاولة نكران أن خمسة ملايين فلسطيني يعانون يوميًّا من ويلات الاحتلال في مدارسهم، في شوارعهم، في بيوتهم، في طرقاتهم، في أماكن عبادتهم الإسلامية والمسيحية. وقال إن ضم الضفة الغربية هو إعلان وأد لكل فرص السلام، ورهن لمستقبل المنطقة كلها للمزيد من الحروب والقتل والدمار، وهو جريمة لا يجب أن يسمح بها المجتمع الدولي، لأنها جريمة سيدفع ثمنها الفلسطينيون والإسرائيليون وكل شعوب المنطقة. وأكد أن السلام الذي نريده جميعًا لن يتحقق إذا ما استمرت الحكومة الإسرائيلية في نكران حق الشعب الفلسطيني في الوجود، وإذا ما استمر وزراء متطرفون فيها يدعون جهارة إلى قتل الفلسطينيين وتهجيرهم، في صياغة الطريق إلى المستقبل الذي لا نريده نحن في الأردن، وفي كل الدول العربية، إلا مستقبل سلام وأمن لكل شعوب المنطقة، مستقبل يضمن حق الفلسطينيين، مستقبل يضمن الأمن للإسرائيليين، مستقبل قائم على احترام إنسانية الآخر، مستقبل لا خرق فيه للقانون الدولي ولا استقواء على الشعوب ولا محاولات لفرض عقائدية إلغائية على الآخر. وأشار إلى أن خطاب الكراهية الذي نسمعه ينتشر من المتطرفين في إسرائيل، والذي يعبر عنه للأسف وزراء في الحكومة الإسرائيلية، والذي يحاول أن يشوه الدين الإسلامي الحنيف، دين السلام والمحبة ويروج أكاذيب بأنه يستهدف الآخر، ويستهدف القتل، لن يحقق السلام. وكان الصفدي قد التقى على هامش الجلسة نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، ووزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبدالعاطي، ووزير الخارجية الإندونيسي السيد سوجيونو، ووزيرة الخارجية والتنمية البريطانية إيفيت كوبر.
شارك نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، مساء أمس، بتوقيت نيويورك، في جلسة الإحاطة الشهرية لمجلس الأمن حول الأوضاع في الشرق الأوسط بما في ذلك القضية الفلسطينية، التي دعت إليها وزيرة الخارجية والتنمية البريطانية إيفيت كوبر. وقال الصفدي في كلمة خلال الجلسة إن المجزرة في غزة توقفت ولكن معاناة أهلها لم تنتهِ وما تزال بيوتها مدمرة، ومدارسها ركامًا، وأطفالها جوعى، وجرحاها ومرضاها من دون علاج. وأضاف إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أوقف الحرب بعد أكثر من عامين من القتل والتدمير والتجويع، ووضعت خطته خريطة طريق لإعادة البناء وتثبيت الاستقرار والتقدم نحو تحقيق السلام، مشيرا إلى أن تنفيذ هذه الخطة بكل بنودها هو الطريق لإنهاء هذه المعاناة. وأكد أنه يجب وقف خروقات وقف إطلاق النار، مشيرا إلى حدوث أكثر من 1500 خرق إسرائيلي لوقف النار منذ إعلان التوصل عن اتفاق وقف إطلاق النار، وأكثر من 600 فلسطيني ارتقوا خلال هذه الفترة. وشدد على ضرورة تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة من دون عوائق، وأن تنطلق عملية إعادة الإعمار، فيُعاد بناء غزة، التي يجب أن تبقى مرتبطة بالضفة الغربية، وبما فيها القدس الشرقية المحتلة، لتتجسد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة، على كلّ الأرض الفلسطينية المحتلة، وتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل، على أساس حل الدولتين، ووفق قرارات الشرعية الدولية. وقال الصفدي إن مجلس الأمن يدعم الأمنَ والاستقرار في الشرق الأوسط بدعم تنفيذ خطة الرئيس ترمب في غزة وقرار مجلس الأمن 2803، ويحمي المجتمع الدولي حق كل شعوب منطقتنا في العيش بأمن وسلام بمنع إسرائيل من الاستمرار في ضم الضفة الغربية المحتلة، مضيفا إن المجتمع الدولي كله يرفض ضم الضفة الغربية وأن الرئيس الأميركي أكّد كذلك أنه لن يسمح بضم الضفة الغربية، لكن الحكومة الإسرائيلية سرّعت إجراءاتها اللا شرعية التي تجعل من ضم الضفة الغربية أمرًا واقعًا يقتل كل فرص تحقيق السلام. واضاف إنه للمرة الأولى منذ احتلال الضفة الغربية في العام 1967، صادقت الحكومة الإسرائيلية على مشروع قرار يتيح لها الاستيلاء على أراضٍ فلسطينية وتسجيلها تحت مسمى 'أراضي دولة'، ما يمهد لضم أكثر من 60 بالمئة من مساحة الضفة الغربية في المنطقة (ج)، كما سمحت الحكومة الإسرائيلية للمستوطنين بشراء أراضٍ في الضفة الغربية المحتلة، وأعطت نفسها صلاحيات الهدم والرقابة في مناطق (أ) و(ب) الخاضعة إداريًّا للسلطة الوطنية الفلسطينية، وسنّت تشريعات تسرّع مصادرة أملاك الفلسطينيين في القدس الشرقية. وقبل ذلك، صادقت الحكومة الإسرائيلية على قرار إنشاء 54 مستوطنة جديدة، وأنشأت ما لا يقل عن 86 بؤرة استيطانية، في أكبر عملية توسّع استيطاني منذ أن بدأت الأمم المتحدة برصد هذا الضم الممنهج للأرض الفلسطينية المحتلة. وقال إنه في العام الماضي وحده، أقرّت الحكومة الإسرائيلية مخططات بناء 27941 وحدة سكنية في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، لتضاعف بذلك حجم الاستيطان الأعلى المسجل في العام 2023، حسب المنظمات الحقوقية الإسرائيلية، كما استأنفت إسرائيل بناء 3400 وحدة سكنية استيطانية في المنطقة (اي ١) شرق القدس، بهدف فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها؛ ناهيك عن تهجير أكثر من 37 ألف فلسطيني من بيوتهم في الضفة الغربية، وتدمير أكثر من 5 آلاف منزل ومنشأة في الأرض الفلسطينية المحتلة؛ إضافة إلى التحريض اليومي، الذي كان آخره ما قاله وزير متطرف في الحكومة الإسرائيلية بأنه يريد تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه. وأشار الصفدي إلى أن الانتهاكات اليومية للوضع القانوني والتاريخي القائم في الأماكن المقدسة تتصاعد يوميًّا، حيث حدث نحو 65 ألف اقتحام للمسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف خلال العام 2025، وسط محاولات مستمرة لفرض التقسيم الزماني والمكاني فيه، وتقييد حرية العبادة للمسلمين، حتى مع حلول شهر رمضان المبارك. وأشار كذلك إلى تصاعد الانتهاكات ضد مسيحيي الأرض المحتلة ومقدساتهم أيضًا، حيث يعتدي المتطرفون الإسرائيليون على رجال الدين المسيحيين وعلى المصلين، وتُقيد الإجراءات الإسرائيلية وصولهم إلى الكنائس، وفي خطوة تشكل خرقًا غير مسبوق للوضع التاريخي والقانوني للمقدسات، فرضت الحكومة الإسرائيلية ضرائب على أملاك الكنائس، ما يفتح الباب أمام مصادرة ممتلكاتها وتجميد حساباتها البنكية. وقال الصفدي: تشكل هذه الإجراءات الإسرائيلية، التي شملت السطو على مقرات وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأنروا) وتدميرها ومنع الوكالة من تنفيذ تكليفها الأممي، خرقًا فاضحًا للقانون الدولي، ولقرار مجلس الأمن 2334 للعام 2016، وللرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في العام 2024، الذي أكّد لاشرعية إجراءات الاحتلال وبطلان ضمّ الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأكد أن ضم الضفة الغربية يعني قتل كل فرص تحقيق السلام العادل. وأضاف 'يجتمع مجلس السلام برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب غدًا خطوة على طريق إعادة الاستقرار في غزة، لكن في الوقت الذي نعمل فيه جميعًا على إنهاء الكارثة في غزة، لا يمكن السماح بتفجر كارثة أخرى، هي المآل الحتمي لإجراءات إسرائيل ضم الضفة الغربية المحتلة وتقويض حل الدولتين، ومنع هذه الكارثة يتطلب فعلاً دوليًّا فاعلاً وفوريًّا ومؤثرًا الآن ويتطلب خطوات عملية مؤثرة لحماية حل الدولتين، الذي تُجمع أكثرية دول العالم عليه سبيلاً وحيدًا لتحقيق السلام العادل'. وأكد الصفدي أنه ليس هناك حل بديل عن حل الدولتين، وأن أي حل آخر لن يحقق السلام، ولن يحقق الأمن، ولن يحقق الاستقرار لا لإسرائيل ولا للفلسطينيين ولا للمنطقة كلها. وقال 'نحن نريد السلام العادل، ونعمل من أجل السلام العادل، الذي يلبي حق الشعب الفلسطيني في الحرية والدولة على أرضه، ويضمن لإسرائيل الأمن وعلاقات طبيعية مع كل الدول العربية، فمبادرة السلام العربية ما تزال طرحًا عربيًّا لمستقبل آمن تعيش فيه الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على التراب الوطني الفلسطيني بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل'. وشدد على أن السلام لن يتحقق بتكريس الاحتلال، ولا بضم الضفة الغربية والإمعان في قهر الشعب الفلسطيني وحرمانه من حقه في الحرية والكرامة، ولن يتحقق باحتلال المزيد من الأرض السورية، واستهداف استقرار سوريا، التي بدأ شعبها التعافي من عقود من القهر والبطش، وبدأت حكومتها الجديدة إعادة بناء وطنها الذي أكّدت أنها تريده آمنًا منجزًا لكل شعبها، والذي أكدّت أنّه لن يكون مصدر تهديد لأحد، ولن يتحقق السلام باستمرار احتلال أرض لبنانية، وعدم التزام اتفاق وقف إطلاق النار. وقال إنه يجب العمل جميعا على تنفيذ خطة الرئيس الأميركي في غزة ليستعيد أكثر من مليوني فلسطيني حقهم في الحياة والأمل بالمستقبل، ويجب أن نقف معًا ضد الإجراءات الإسرائيلية التصعيدية اللاشرعية التي تدفع الضفة الغربية نحو الانفجار، وتبقي المنطقة وشعوبها كلها، بما فيهم الفلسطينيون والإسرائيليون، أسرى للصراع. وأضاف أنه لا يمكن أن يتحقق السلام مع استمرار الاحتلال، ولن تنعم المنطقة بالاستقرار ما بقي الظلم والقهر، واستمر حرمان الشعب الفلسطيني من حقه في الحرية، مشيرا إلى ان السلام هدف مشترك، وحق لكل شعوب المنطقة، وطريقه واضحة وأسسه راسخة في القانون الدولي والقيم الإنسانية، التي لا تلغيها السرديات المشوهة للتاريخ، ومحاولة نكران الواقع، ومحاولة نكران أن خمسة ملايين فلسطيني يعانون يوميًّا من ويلات الاحتلال في مدارسهم، في شوارعهم، في بيوتهم، في طرقاتهم، في أماكن عبادتهم الإسلامية والمسيحية. وقال إن ضم الضفة الغربية هو إعلان وأد لكل فرص السلام، ورهن لمستقبل المنطقة كلها للمزيد من الحروب والقتل والدمار، وهو جريمة لا يجب أن يسمح بها المجتمع الدولي، لأنها جريمة سيدفع ثمنها الفلسطينيون والإسرائيليون وكل شعوب المنطقة. وأكد أن السلام الذي نريده جميعًا لن يتحقق إذا ما استمرت الحكومة الإسرائيلية في نكران حق الشعب الفلسطيني في الوجود، وإذا ما استمر وزراء متطرفون فيها يدعون جهارة إلى قتل الفلسطينيين وتهجيرهم، في صياغة الطريق إلى المستقبل الذي لا نريده نحن في الأردن، وفي كل الدول العربية، إلا مستقبل سلام وأمن لكل شعوب المنطقة، مستقبل يضمن حق الفلسطينيين، مستقبل يضمن الأمن للإسرائيليين، مستقبل قائم على احترام إنسانية الآخر، مستقبل لا خرق فيه للقانون الدولي ولا استقواء على الشعوب ولا محاولات لفرض عقائدية إلغائية على الآخر. وأشار إلى أن خطاب الكراهية الذي نسمعه ينتشر من المتطرفين في إسرائيل، والذي يعبر عنه للأسف وزراء في الحكومة الإسرائيلية، والذي يحاول أن يشوه الدين الإسلامي الحنيف، دين السلام والمحبة ويروج أكاذيب بأنه يستهدف الآخر، ويستهدف القتل، لن يحقق السلام. وكان الصفدي قد التقى على هامش الجلسة نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، ووزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبدالعاطي، ووزير الخارجية الإندونيسي السيد سوجيونو، ووزيرة الخارجية والتنمية البريطانية إيفيت كوبر.
شارك نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، مساء أمس، بتوقيت نيويورك، في جلسة الإحاطة الشهرية لمجلس الأمن حول الأوضاع في الشرق الأوسط بما في ذلك القضية الفلسطينية، التي دعت إليها وزيرة الخارجية والتنمية البريطانية إيفيت كوبر. وقال الصفدي في كلمة خلال الجلسة إن المجزرة في غزة توقفت ولكن معاناة أهلها لم تنتهِ وما تزال بيوتها مدمرة، ومدارسها ركامًا، وأطفالها جوعى، وجرحاها ومرضاها من دون علاج. وأضاف إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أوقف الحرب بعد أكثر من عامين من القتل والتدمير والتجويع، ووضعت خطته خريطة طريق لإعادة البناء وتثبيت الاستقرار والتقدم نحو تحقيق السلام، مشيرا إلى أن تنفيذ هذه الخطة بكل بنودها هو الطريق لإنهاء هذه المعاناة. وأكد أنه يجب وقف خروقات وقف إطلاق النار، مشيرا إلى حدوث أكثر من 1500 خرق إسرائيلي لوقف النار منذ إعلان التوصل عن اتفاق وقف إطلاق النار، وأكثر من 600 فلسطيني ارتقوا خلال هذه الفترة. وشدد على ضرورة تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة من دون عوائق، وأن تنطلق عملية إعادة الإعمار، فيُعاد بناء غزة، التي يجب أن تبقى مرتبطة بالضفة الغربية، وبما فيها القدس الشرقية المحتلة، لتتجسد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة، على كلّ الأرض الفلسطينية المحتلة، وتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل، على أساس حل الدولتين، ووفق قرارات الشرعية الدولية. وقال الصفدي إن مجلس الأمن يدعم الأمنَ والاستقرار في الشرق الأوسط بدعم تنفيذ خطة الرئيس ترمب في غزة وقرار مجلس الأمن 2803، ويحمي المجتمع الدولي حق كل شعوب منطقتنا في العيش بأمن وسلام بمنع إسرائيل من الاستمرار في ضم الضفة الغربية المحتلة، مضيفا إن المجتمع الدولي كله يرفض ضم الضفة الغربية وأن الرئيس الأميركي أكّد كذلك أنه لن يسمح بضم الضفة الغربية، لكن الحكومة الإسرائيلية سرّعت إجراءاتها اللا شرعية التي تجعل من ضم الضفة الغربية أمرًا واقعًا يقتل كل فرص تحقيق السلام. واضاف إنه للمرة الأولى منذ احتلال الضفة الغربية في العام 1967، صادقت الحكومة الإسرائيلية على مشروع قرار يتيح لها الاستيلاء على أراضٍ فلسطينية وتسجيلها تحت مسمى 'أراضي دولة'، ما يمهد لضم أكثر من 60 بالمئة من مساحة الضفة الغربية في المنطقة (ج)، كما سمحت الحكومة الإسرائيلية للمستوطنين بشراء أراضٍ في الضفة الغربية المحتلة، وأعطت نفسها صلاحيات الهدم والرقابة في مناطق (أ) و(ب) الخاضعة إداريًّا للسلطة الوطنية الفلسطينية، وسنّت تشريعات تسرّع مصادرة أملاك الفلسطينيين في القدس الشرقية. وقبل ذلك، صادقت الحكومة الإسرائيلية على قرار إنشاء 54 مستوطنة جديدة، وأنشأت ما لا يقل عن 86 بؤرة استيطانية، في أكبر عملية توسّع استيطاني منذ أن بدأت الأمم المتحدة برصد هذا الضم الممنهج للأرض الفلسطينية المحتلة. وقال إنه في العام الماضي وحده، أقرّت الحكومة الإسرائيلية مخططات بناء 27941 وحدة سكنية في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، لتضاعف بذلك حجم الاستيطان الأعلى المسجل في العام 2023، حسب المنظمات الحقوقية الإسرائيلية، كما استأنفت إسرائيل بناء 3400 وحدة سكنية استيطانية في المنطقة (اي ١) شرق القدس، بهدف فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها؛ ناهيك عن تهجير أكثر من 37 ألف فلسطيني من بيوتهم في الضفة الغربية، وتدمير أكثر من 5 آلاف منزل ومنشأة في الأرض الفلسطينية المحتلة؛ إضافة إلى التحريض اليومي، الذي كان آخره ما قاله وزير متطرف في الحكومة الإسرائيلية بأنه يريد تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه. وأشار الصفدي إلى أن الانتهاكات اليومية للوضع القانوني والتاريخي القائم في الأماكن المقدسة تتصاعد يوميًّا، حيث حدث نحو 65 ألف اقتحام للمسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف خلال العام 2025، وسط محاولات مستمرة لفرض التقسيم الزماني والمكاني فيه، وتقييد حرية العبادة للمسلمين، حتى مع حلول شهر رمضان المبارك. وأشار كذلك إلى تصاعد الانتهاكات ضد مسيحيي الأرض المحتلة ومقدساتهم أيضًا، حيث يعتدي المتطرفون الإسرائيليون على رجال الدين المسيحيين وعلى المصلين، وتُقيد الإجراءات الإسرائيلية وصولهم إلى الكنائس، وفي خطوة تشكل خرقًا غير مسبوق للوضع التاريخي والقانوني للمقدسات، فرضت الحكومة الإسرائيلية ضرائب على أملاك الكنائس، ما يفتح الباب أمام مصادرة ممتلكاتها وتجميد حساباتها البنكية. وقال الصفدي: تشكل هذه الإجراءات الإسرائيلية، التي شملت السطو على مقرات وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأنروا) وتدميرها ومنع الوكالة من تنفيذ تكليفها الأممي، خرقًا فاضحًا للقانون الدولي، ولقرار مجلس الأمن 2334 للعام 2016، وللرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في العام 2024، الذي أكّد لاشرعية إجراءات الاحتلال وبطلان ضمّ الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأكد أن ضم الضفة الغربية يعني قتل كل فرص تحقيق السلام العادل. وأضاف 'يجتمع مجلس السلام برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب غدًا خطوة على طريق إعادة الاستقرار في غزة، لكن في الوقت الذي نعمل فيه جميعًا على إنهاء الكارثة في غزة، لا يمكن السماح بتفجر كارثة أخرى، هي المآل الحتمي لإجراءات إسرائيل ضم الضفة الغربية المحتلة وتقويض حل الدولتين، ومنع هذه الكارثة يتطلب فعلاً دوليًّا فاعلاً وفوريًّا ومؤثرًا الآن ويتطلب خطوات عملية مؤثرة لحماية حل الدولتين، الذي تُجمع أكثرية دول العالم عليه سبيلاً وحيدًا لتحقيق السلام العادل'. وأكد الصفدي أنه ليس هناك حل بديل عن حل الدولتين، وأن أي حل آخر لن يحقق السلام، ولن يحقق الأمن، ولن يحقق الاستقرار لا لإسرائيل ولا للفلسطينيين ولا للمنطقة كلها. وقال 'نحن نريد السلام العادل، ونعمل من أجل السلام العادل، الذي يلبي حق الشعب الفلسطيني في الحرية والدولة على أرضه، ويضمن لإسرائيل الأمن وعلاقات طبيعية مع كل الدول العربية، فمبادرة السلام العربية ما تزال طرحًا عربيًّا لمستقبل آمن تعيش فيه الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على التراب الوطني الفلسطيني بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل'. وشدد على أن السلام لن يتحقق بتكريس الاحتلال، ولا بضم الضفة الغربية والإمعان في قهر الشعب الفلسطيني وحرمانه من حقه في الحرية والكرامة، ولن يتحقق باحتلال المزيد من الأرض السورية، واستهداف استقرار سوريا، التي بدأ شعبها التعافي من عقود من القهر والبطش، وبدأت حكومتها الجديدة إعادة بناء وطنها الذي أكّدت أنها تريده آمنًا منجزًا لكل شعبها، والذي أكدّت أنّه لن يكون مصدر تهديد لأحد، ولن يتحقق السلام باستمرار احتلال أرض لبنانية، وعدم التزام اتفاق وقف إطلاق النار. وقال إنه يجب العمل جميعا على تنفيذ خطة الرئيس الأميركي في غزة ليستعيد أكثر من مليوني فلسطيني حقهم في الحياة والأمل بالمستقبل، ويجب أن نقف معًا ضد الإجراءات الإسرائيلية التصعيدية اللاشرعية التي تدفع الضفة الغربية نحو الانفجار، وتبقي المنطقة وشعوبها كلها، بما فيهم الفلسطينيون والإسرائيليون، أسرى للصراع. وأضاف أنه لا يمكن أن يتحقق السلام مع استمرار الاحتلال، ولن تنعم المنطقة بالاستقرار ما بقي الظلم والقهر، واستمر حرمان الشعب الفلسطيني من حقه في الحرية، مشيرا إلى ان السلام هدف مشترك، وحق لكل شعوب المنطقة، وطريقه واضحة وأسسه راسخة في القانون الدولي والقيم الإنسانية، التي لا تلغيها السرديات المشوهة للتاريخ، ومحاولة نكران الواقع، ومحاولة نكران أن خمسة ملايين فلسطيني يعانون يوميًّا من ويلات الاحتلال في مدارسهم، في شوارعهم، في بيوتهم، في طرقاتهم، في أماكن عبادتهم الإسلامية والمسيحية. وقال إن ضم الضفة الغربية هو إعلان وأد لكل فرص السلام، ورهن لمستقبل المنطقة كلها للمزيد من الحروب والقتل والدمار، وهو جريمة لا يجب أن يسمح بها المجتمع الدولي، لأنها جريمة سيدفع ثمنها الفلسطينيون والإسرائيليون وكل شعوب المنطقة. وأكد أن السلام الذي نريده جميعًا لن يتحقق إذا ما استمرت الحكومة الإسرائيلية في نكران حق الشعب الفلسطيني في الوجود، وإذا ما استمر وزراء متطرفون فيها يدعون جهارة إلى قتل الفلسطينيين وتهجيرهم، في صياغة الطريق إلى المستقبل الذي لا نريده نحن في الأردن، وفي كل الدول العربية، إلا مستقبل سلام وأمن لكل شعوب المنطقة، مستقبل يضمن حق الفلسطينيين، مستقبل يضمن الأمن للإسرائيليين، مستقبل قائم على احترام إنسانية الآخر، مستقبل لا خرق فيه للقانون الدولي ولا استقواء على الشعوب ولا محاولات لفرض عقائدية إلغائية على الآخر. وأشار إلى أن خطاب الكراهية الذي نسمعه ينتشر من المتطرفين في إسرائيل، والذي يعبر عنه للأسف وزراء في الحكومة الإسرائيلية، والذي يحاول أن يشوه الدين الإسلامي الحنيف، دين السلام والمحبة ويروج أكاذيب بأنه يستهدف الآخر، ويستهدف القتل، لن يحقق السلام. وكان الصفدي قد التقى على هامش الجلسة نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، ووزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبدالعاطي، ووزير الخارجية الإندونيسي السيد سوجيونو، ووزيرة الخارجية والتنمية البريطانية إيفيت كوبر.
التعليقات
وزير الخارجية يشارك بجلسة مجلس الأمن حول الأوضاع في الشرق الأوسط
التعليقات