- يبدو واضحاً أن الشارع العربي منقسم حول إيران: البعض يرونها تهديدًا مباشرًا للمنطقة، بينما يصفق لها آخرون لأنها تواجه الهيمنة الأمريكية والمشروع الصهيوني. والواقع؟ المنطقة كلها تمر بمرحلة إعادة تعريف نفسها، وأشكال وعينا العربي تجاه الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران، كما يشير عبد الله العروي، تنزلق لمواقف متناقضة. كثير من هذه المواقف تتحكم فيه الأيديولوجيا و الانتماءات المختلفة والمصالح الضيقة، أكثر مما يعكس قراءة تاريخية وعقلانية للواقع وسياقاته.
إيران دولة ذات تاريخ طويل وعقلٍ استراتيجي يضع مصالحها الجيوسياسية أولًا، وتتحرك حيثما يتوفر الفراغ والفرصة. يراها مؤيدوها قوة تتحدى أمريكا وتربك إسرائيل، غير أن هذا التصور يتجاهل حقيقة أساسية: أن مشروعها الإقليمي يتقدم كل قضايا المنطقة، حتى تلك التي تحظى بإجماع أخلاقي وسياسي. فالمسألة ليست في الخطاب المعلن، بل في ترتيب الأولويات؛ وهو مشروع لا يقف عند حدود الجوار، بل يمتد إلى ما هو أبعد.
أما المعارضون؟ فينظرون إليها على أنها تهديد عقائدي وامني تجاه الدولة الوطنية، متجاهلين أن جزءًا من موقفهم ينبع من غياب مشروع عربي–إقليمي قوي يحمي مصالحنا وأمننا. النتيجة؟ يجد المواطن العربي نفسه بين وعيين ناقصين: أحدهما يغفل النتائج، والآخر يغفل الأسباب. وهذا بالضبط ما يسميه العروي'الوعي الزائف'؛ وعي منفصل تماما عن التاريخ والواقع، ينجرف وراء ردود فعل سطحية وإسقاطات أيديولوجية وتحالفات وهمية لا اكثر.
بالتالي، لا بدّ من قراءةٍ واقعية بعيدًا عن الشعارات والخطابات المغلّفة. نعم، نتوق إلى كسر الهيمنة بكل أشكالها في منطقتنا، لكن ذلك لا يعني أن إيران تقوم بهذه المهمة نيابةً عنا؛ فهي تخوض معاركها وفق مصالحها الخاصة، لا وفق أولوياتنا، وغالبًا على حساب استقرارنا ومصالحنا. وهو ما يقودنا مباشرة إلى ما نلحظه مؤخرًا؛ إذ ينحاز البعض لإيران بوعيٍ مجتزأ، فيراها دولةً مسلمة تحارب الصهيونية والهيمنة الأمريكية، ويُضفون على هذا الانحياز شرعية أخلاقية ودينية، رغم ما يكشفه الواقع من تناقضات، غير أن الإشكال الحقيقي يبدأ حين يتحول هذا الميل إلى قناعة مكتملة، تتجاهل الإجابة عن سؤال : ماذا قدّمت فعليًا في سوريا، لبنان، العراق أو اليمن؟ التجارب قاسية: سوريا أُنهِكت وتحاول ان تتعافى، لبنان شبه مشلول، العراق منقسم رغم سنوات من نفوذها، واليمن حرب مفتوحة بلا نموذج استقرار قابل للحياة. هذه وقائع يراها المواطن العربي بعينه، ولذلك حتى من ينساق مع الخطاب الإيراني في مواجهة المشروع الصهيوني، يجد نفسه مترددًا أمام مشروعها الاستراتيجي ونتائجه على الأرض. في المقابل، لا يبدو الرفض المطلق لإيران أكثر وعيًا؛ إذ يختزلها في تهديد أمني، متجاهلًا أن الهيمنة الأمريكية والمشروع الصهيوني يشكّلان تهديدًا وجوديًا مماثلًا. وهكذا يتشكل وعي عربي ممزق بين انفعالات أيديولوجية وتحالفات وهمية. من هنا تبرز الحاجة إلى قراءة عقلانية تعيد ترتيب المصالح الوطنية ضمن تقاطعاتها الإقليمية والدولية، بعيدًا عن تبني خطابات لا تعكس الواقع الفعلي. فالتهديدات في المنطقة متعددة، ولا يمكن مواجهتها بوعي انتقائي أو اصطفاف عاطفي. المشكلة لا تكمن في الخطاب بحد ذاته، بل في وهمه، كما يوضح كتاب 'الأيديولوجيا العربية المعاصرة ' : فالقيمة الحقيقية لأي خطاب لا تكمن في شعاراته، بل في قدرته على التحوّل إلى واقع ملموس. وأي خطاب لا يُنتج نموذجًا قابلاً للحياة يفقد معناه تدريجيًا، مهما بدا جذابًا. لذلك، تبدو اصطفافات الفرد العربي انعكاسًا لوعي مأزوم، ناقص، يميل للسطحية وغالبًا ما يبتعد عن موقف عقلاني وواقعي. وهنا تكمن أهمية الدولة—نعم، الدولة ومؤسساتها، في بناء الوعي الوطني وفاعليته، لأنها تربط السياسات والمصالح الوطنية بالواقع التاريخي والاجتماعي والاقتصادي، وتساعد على تجنب الانزلاق في 'الوعي الزائف' بلغة العروي. لذلك المواطن العربي بحاجة إلى أدوات تفهمه ما هو شعار وما هو واقع، وما هو خطاب مقاومة حقيقي وما هو نفوذ إقليمي فقط.، و إذا لم توفر الدولة هذه الأدوات، سيظل الفرد غير قادر على فهم مصالحه الوطنية وربطها بواقعه الإقليمي، وسيصبح عرضة للاستغلال وخطابات متناقضة من هنا وهناك. الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وقبلها على غزة ولبنان وسوريا، ليست مجرد صراع إقليمي، إنها اختبار ودرس حقيقي للفرد والدولة ومؤسساتها وللوعي ذاته ايضا.
في النهاية، ليست المسألة مع من نقف، بل كيف نفكّر. فالحروب لا تعيد رسم الخرائط فقط، بل تعيد تشكيل الوعي أيضًا. وبين خطابٍ يُغذي العاطفة وواقعٍ تحكمه المصالح، هل نبقى أسرى الانفعال، أم نمتلك شجاعة التفكير بما يخدمنا ويحفظ المصلحة الوطنية ويصون المستقبل؟
- يبدو واضحاً أن الشارع العربي منقسم حول إيران: البعض يرونها تهديدًا مباشرًا للمنطقة، بينما يصفق لها آخرون لأنها تواجه الهيمنة الأمريكية والمشروع الصهيوني. والواقع؟ المنطقة كلها تمر بمرحلة إعادة تعريف نفسها، وأشكال وعينا العربي تجاه الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران، كما يشير عبد الله العروي، تنزلق لمواقف متناقضة. كثير من هذه المواقف تتحكم فيه الأيديولوجيا و الانتماءات المختلفة والمصالح الضيقة، أكثر مما يعكس قراءة تاريخية وعقلانية للواقع وسياقاته.
إيران دولة ذات تاريخ طويل وعقلٍ استراتيجي يضع مصالحها الجيوسياسية أولًا، وتتحرك حيثما يتوفر الفراغ والفرصة. يراها مؤيدوها قوة تتحدى أمريكا وتربك إسرائيل، غير أن هذا التصور يتجاهل حقيقة أساسية: أن مشروعها الإقليمي يتقدم كل قضايا المنطقة، حتى تلك التي تحظى بإجماع أخلاقي وسياسي. فالمسألة ليست في الخطاب المعلن، بل في ترتيب الأولويات؛ وهو مشروع لا يقف عند حدود الجوار، بل يمتد إلى ما هو أبعد.
أما المعارضون؟ فينظرون إليها على أنها تهديد عقائدي وامني تجاه الدولة الوطنية، متجاهلين أن جزءًا من موقفهم ينبع من غياب مشروع عربي–إقليمي قوي يحمي مصالحنا وأمننا. النتيجة؟ يجد المواطن العربي نفسه بين وعيين ناقصين: أحدهما يغفل النتائج، والآخر يغفل الأسباب. وهذا بالضبط ما يسميه العروي'الوعي الزائف'؛ وعي منفصل تماما عن التاريخ والواقع، ينجرف وراء ردود فعل سطحية وإسقاطات أيديولوجية وتحالفات وهمية لا اكثر.
بالتالي، لا بدّ من قراءةٍ واقعية بعيدًا عن الشعارات والخطابات المغلّفة. نعم، نتوق إلى كسر الهيمنة بكل أشكالها في منطقتنا، لكن ذلك لا يعني أن إيران تقوم بهذه المهمة نيابةً عنا؛ فهي تخوض معاركها وفق مصالحها الخاصة، لا وفق أولوياتنا، وغالبًا على حساب استقرارنا ومصالحنا. وهو ما يقودنا مباشرة إلى ما نلحظه مؤخرًا؛ إذ ينحاز البعض لإيران بوعيٍ مجتزأ، فيراها دولةً مسلمة تحارب الصهيونية والهيمنة الأمريكية، ويُضفون على هذا الانحياز شرعية أخلاقية ودينية، رغم ما يكشفه الواقع من تناقضات، غير أن الإشكال الحقيقي يبدأ حين يتحول هذا الميل إلى قناعة مكتملة، تتجاهل الإجابة عن سؤال : ماذا قدّمت فعليًا في سوريا، لبنان، العراق أو اليمن؟ التجارب قاسية: سوريا أُنهِكت وتحاول ان تتعافى، لبنان شبه مشلول، العراق منقسم رغم سنوات من نفوذها، واليمن حرب مفتوحة بلا نموذج استقرار قابل للحياة. هذه وقائع يراها المواطن العربي بعينه، ولذلك حتى من ينساق مع الخطاب الإيراني في مواجهة المشروع الصهيوني، يجد نفسه مترددًا أمام مشروعها الاستراتيجي ونتائجه على الأرض. في المقابل، لا يبدو الرفض المطلق لإيران أكثر وعيًا؛ إذ يختزلها في تهديد أمني، متجاهلًا أن الهيمنة الأمريكية والمشروع الصهيوني يشكّلان تهديدًا وجوديًا مماثلًا. وهكذا يتشكل وعي عربي ممزق بين انفعالات أيديولوجية وتحالفات وهمية. من هنا تبرز الحاجة إلى قراءة عقلانية تعيد ترتيب المصالح الوطنية ضمن تقاطعاتها الإقليمية والدولية، بعيدًا عن تبني خطابات لا تعكس الواقع الفعلي. فالتهديدات في المنطقة متعددة، ولا يمكن مواجهتها بوعي انتقائي أو اصطفاف عاطفي. المشكلة لا تكمن في الخطاب بحد ذاته، بل في وهمه، كما يوضح كتاب 'الأيديولوجيا العربية المعاصرة ' : فالقيمة الحقيقية لأي خطاب لا تكمن في شعاراته، بل في قدرته على التحوّل إلى واقع ملموس. وأي خطاب لا يُنتج نموذجًا قابلاً للحياة يفقد معناه تدريجيًا، مهما بدا جذابًا. لذلك، تبدو اصطفافات الفرد العربي انعكاسًا لوعي مأزوم، ناقص، يميل للسطحية وغالبًا ما يبتعد عن موقف عقلاني وواقعي. وهنا تكمن أهمية الدولة—نعم، الدولة ومؤسساتها، في بناء الوعي الوطني وفاعليته، لأنها تربط السياسات والمصالح الوطنية بالواقع التاريخي والاجتماعي والاقتصادي، وتساعد على تجنب الانزلاق في 'الوعي الزائف' بلغة العروي. لذلك المواطن العربي بحاجة إلى أدوات تفهمه ما هو شعار وما هو واقع، وما هو خطاب مقاومة حقيقي وما هو نفوذ إقليمي فقط.، و إذا لم توفر الدولة هذه الأدوات، سيظل الفرد غير قادر على فهم مصالحه الوطنية وربطها بواقعه الإقليمي، وسيصبح عرضة للاستغلال وخطابات متناقضة من هنا وهناك. الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وقبلها على غزة ولبنان وسوريا، ليست مجرد صراع إقليمي، إنها اختبار ودرس حقيقي للفرد والدولة ومؤسساتها وللوعي ذاته ايضا.
في النهاية، ليست المسألة مع من نقف، بل كيف نفكّر. فالحروب لا تعيد رسم الخرائط فقط، بل تعيد تشكيل الوعي أيضًا. وبين خطابٍ يُغذي العاطفة وواقعٍ تحكمه المصالح، هل نبقى أسرى الانفعال، أم نمتلك شجاعة التفكير بما يخدمنا ويحفظ المصلحة الوطنية ويصون المستقبل؟
- يبدو واضحاً أن الشارع العربي منقسم حول إيران: البعض يرونها تهديدًا مباشرًا للمنطقة، بينما يصفق لها آخرون لأنها تواجه الهيمنة الأمريكية والمشروع الصهيوني. والواقع؟ المنطقة كلها تمر بمرحلة إعادة تعريف نفسها، وأشكال وعينا العربي تجاه الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران، كما يشير عبد الله العروي، تنزلق لمواقف متناقضة. كثير من هذه المواقف تتحكم فيه الأيديولوجيا و الانتماءات المختلفة والمصالح الضيقة، أكثر مما يعكس قراءة تاريخية وعقلانية للواقع وسياقاته.
إيران دولة ذات تاريخ طويل وعقلٍ استراتيجي يضع مصالحها الجيوسياسية أولًا، وتتحرك حيثما يتوفر الفراغ والفرصة. يراها مؤيدوها قوة تتحدى أمريكا وتربك إسرائيل، غير أن هذا التصور يتجاهل حقيقة أساسية: أن مشروعها الإقليمي يتقدم كل قضايا المنطقة، حتى تلك التي تحظى بإجماع أخلاقي وسياسي. فالمسألة ليست في الخطاب المعلن، بل في ترتيب الأولويات؛ وهو مشروع لا يقف عند حدود الجوار، بل يمتد إلى ما هو أبعد.
أما المعارضون؟ فينظرون إليها على أنها تهديد عقائدي وامني تجاه الدولة الوطنية، متجاهلين أن جزءًا من موقفهم ينبع من غياب مشروع عربي–إقليمي قوي يحمي مصالحنا وأمننا. النتيجة؟ يجد المواطن العربي نفسه بين وعيين ناقصين: أحدهما يغفل النتائج، والآخر يغفل الأسباب. وهذا بالضبط ما يسميه العروي'الوعي الزائف'؛ وعي منفصل تماما عن التاريخ والواقع، ينجرف وراء ردود فعل سطحية وإسقاطات أيديولوجية وتحالفات وهمية لا اكثر.
بالتالي، لا بدّ من قراءةٍ واقعية بعيدًا عن الشعارات والخطابات المغلّفة. نعم، نتوق إلى كسر الهيمنة بكل أشكالها في منطقتنا، لكن ذلك لا يعني أن إيران تقوم بهذه المهمة نيابةً عنا؛ فهي تخوض معاركها وفق مصالحها الخاصة، لا وفق أولوياتنا، وغالبًا على حساب استقرارنا ومصالحنا. وهو ما يقودنا مباشرة إلى ما نلحظه مؤخرًا؛ إذ ينحاز البعض لإيران بوعيٍ مجتزأ، فيراها دولةً مسلمة تحارب الصهيونية والهيمنة الأمريكية، ويُضفون على هذا الانحياز شرعية أخلاقية ودينية، رغم ما يكشفه الواقع من تناقضات، غير أن الإشكال الحقيقي يبدأ حين يتحول هذا الميل إلى قناعة مكتملة، تتجاهل الإجابة عن سؤال : ماذا قدّمت فعليًا في سوريا، لبنان، العراق أو اليمن؟ التجارب قاسية: سوريا أُنهِكت وتحاول ان تتعافى، لبنان شبه مشلول، العراق منقسم رغم سنوات من نفوذها، واليمن حرب مفتوحة بلا نموذج استقرار قابل للحياة. هذه وقائع يراها المواطن العربي بعينه، ولذلك حتى من ينساق مع الخطاب الإيراني في مواجهة المشروع الصهيوني، يجد نفسه مترددًا أمام مشروعها الاستراتيجي ونتائجه على الأرض. في المقابل، لا يبدو الرفض المطلق لإيران أكثر وعيًا؛ إذ يختزلها في تهديد أمني، متجاهلًا أن الهيمنة الأمريكية والمشروع الصهيوني يشكّلان تهديدًا وجوديًا مماثلًا. وهكذا يتشكل وعي عربي ممزق بين انفعالات أيديولوجية وتحالفات وهمية. من هنا تبرز الحاجة إلى قراءة عقلانية تعيد ترتيب المصالح الوطنية ضمن تقاطعاتها الإقليمية والدولية، بعيدًا عن تبني خطابات لا تعكس الواقع الفعلي. فالتهديدات في المنطقة متعددة، ولا يمكن مواجهتها بوعي انتقائي أو اصطفاف عاطفي. المشكلة لا تكمن في الخطاب بحد ذاته، بل في وهمه، كما يوضح كتاب 'الأيديولوجيا العربية المعاصرة ' : فالقيمة الحقيقية لأي خطاب لا تكمن في شعاراته، بل في قدرته على التحوّل إلى واقع ملموس. وأي خطاب لا يُنتج نموذجًا قابلاً للحياة يفقد معناه تدريجيًا، مهما بدا جذابًا. لذلك، تبدو اصطفافات الفرد العربي انعكاسًا لوعي مأزوم، ناقص، يميل للسطحية وغالبًا ما يبتعد عن موقف عقلاني وواقعي. وهنا تكمن أهمية الدولة—نعم، الدولة ومؤسساتها، في بناء الوعي الوطني وفاعليته، لأنها تربط السياسات والمصالح الوطنية بالواقع التاريخي والاجتماعي والاقتصادي، وتساعد على تجنب الانزلاق في 'الوعي الزائف' بلغة العروي. لذلك المواطن العربي بحاجة إلى أدوات تفهمه ما هو شعار وما هو واقع، وما هو خطاب مقاومة حقيقي وما هو نفوذ إقليمي فقط.، و إذا لم توفر الدولة هذه الأدوات، سيظل الفرد غير قادر على فهم مصالحه الوطنية وربطها بواقعه الإقليمي، وسيصبح عرضة للاستغلال وخطابات متناقضة من هنا وهناك. الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وقبلها على غزة ولبنان وسوريا، ليست مجرد صراع إقليمي، إنها اختبار ودرس حقيقي للفرد والدولة ومؤسساتها وللوعي ذاته ايضا.
في النهاية، ليست المسألة مع من نقف، بل كيف نفكّر. فالحروب لا تعيد رسم الخرائط فقط، بل تعيد تشكيل الوعي أيضًا. وبين خطابٍ يُغذي العاطفة وواقعٍ تحكمه المصالح، هل نبقى أسرى الانفعال، أم نمتلك شجاعة التفكير بما يخدمنا ويحفظ المصلحة الوطنية ويصون المستقبل؟
التعليقات
إيران والوعي العربي: بين الشعارات والواقع د. آمال جبور
التعليقات