مشاورات مغلقة لمجلس الأمن حول الصحراء المغربية وسط مؤشرات على تطور المسار السياسي تقرير / من د. امال جبور- عقد مجلس الأمن الدولي جلسة مشاورات مغلقة خُصصت لبحث تطورات ملف الصحراء المغربية، في إطار متابعته الدورية لعمل بعثة المينورسو، وبمشاركة عدد من كبار المسؤولين الأمميين. وقدّم كل من ستافان دي ميستورا، وألكسندر إيفانكو، وعاصف خان إحاطات تناولت تطورات المسار السياسي، وتقييم الوضع الميداني، وآفاق عمل البعثة في المرحلة المقبلة. وتزامن هذا الاجتماع مع تحركات دبلوماسية لوزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، ضمن جولة شملت النمسا والمملكة المتحدة، قبل التوجه إلى بيرن، في سياق حراك دبلوماسي يواكب النقاشات الجارية داخل مجلس الأمن. وتشير معطيات الجلسة إلى استمرار النقاش حول سبل دفع العملية السياسية، في ظل طابع المشاورات المغلقة وتعدد مواقف الدول الأعضاء. كما تعكس الإحاطات الأممية تركيزاً على تطورات المسار السياسي والوضع الميداني، إلى جانب استشراف أدوار بعثة المينورسو خلال المرحلة المقبلة. في هذا السياق، تتجه الأمم المتحدة، وفق قراءات متقاطعة، إلى تعزيز مقاربة أكثر واقعية في التعامل مع الملف، تقوم على التدرج نحو الحل السياسي، مع تزايد الاهتمام بدور التيسير بدل الاكتفاء بالمراقبة. ويستند هذا التوجه إلى قرار مجلس الأمن رقم 2797 الذي يدعم مقاربة الحلول العملية، وفي مقدمتها مبادرة الحكم الذاتي. كما يلاحظ أن الإحاطة التي شملت مسؤولين في الوساطة والسياسة إلى جانب قيادة البعثة تعكس توجهاً نحو تعزيز البعد السياسي لعمل بعثة المينورسو، في إطار نقاش متزايد حول تطوير وظيفتها خلال المرحلة المقبلة، بما يتجاوز دورها التقليدي المرتبط بوقف إطلاق النار. وتشير معطيات ميدانية وإنسانية، خاصة في مخيمات تندوف، إلى استمرار تحديات مرتبطة بالوضع الإنساني وغياب بعض الإجراءات الإحصائية، وهو ما يثير نقاشاً داخل الأوساط الدولية حول انعكاسات ذلك على الاستقرار الإقليمي في شمال إفريقيا والساحل. دولياً، يبرز تقارب في مواقف عدد من القوى الكبرى، من بينها الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة، باتجاه دعم مقاربات تعتبر الحكم الذاتي أساساً للحل، في مقابل تراجع نسبي في بعض المواقف الداعمة للطروحات الانفصالية. وفي موازاة ذلك، عمل المغرب على تطوير مبادرة الحكم الذاتي عبر مزيد من التحديد المؤسساتي للصلاحيات بين الدولة والجهات، وتعزيز آليات التمثيل الديمقراطي وربط المسؤولية بالمحاسبة، إلى جانب إدماج بعد تنموي يجعل الأقاليم الجنوبية رافعة اقتصادية. ويعكس هذا التطوير انتقال المبادرة نحو صيغة أكثر تفصيلاً وقابلية للتنفيذ. كما تشير التحركات الدبلوماسية المغربية الأخيرة في القارة الإفريقية إلى إعادة تشكل تدريجي لموازين الدعم، بعد تغير مواقف عدد من الدول، بما يعزز الحضور المغربي داخل المؤسسات الإقليمية. وخلاصة التقرير أن اجتماع مجلس الأمن يندرج ضمن متابعة دورية لملف الصحراء، في وقت يتسم بحركية دبلوماسية متزايدة ونقاش دولي متجدد حول مستقبل العملية السياسية، دون تسجيل قرارات حاسمة، وإنما ضمن مسار متواصل لتقييم الوضع واستشراف آفاق الحل.
مشاورات مغلقة لمجلس الأمن حول الصحراء المغربية وسط مؤشرات على تطور المسار السياسي تقرير / من د. امال جبور- عقد مجلس الأمن الدولي جلسة مشاورات مغلقة خُصصت لبحث تطورات ملف الصحراء المغربية، في إطار متابعته الدورية لعمل بعثة المينورسو، وبمشاركة عدد من كبار المسؤولين الأمميين. وقدّم كل من ستافان دي ميستورا، وألكسندر إيفانكو، وعاصف خان إحاطات تناولت تطورات المسار السياسي، وتقييم الوضع الميداني، وآفاق عمل البعثة في المرحلة المقبلة. وتزامن هذا الاجتماع مع تحركات دبلوماسية لوزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، ضمن جولة شملت النمسا والمملكة المتحدة، قبل التوجه إلى بيرن، في سياق حراك دبلوماسي يواكب النقاشات الجارية داخل مجلس الأمن. وتشير معطيات الجلسة إلى استمرار النقاش حول سبل دفع العملية السياسية، في ظل طابع المشاورات المغلقة وتعدد مواقف الدول الأعضاء. كما تعكس الإحاطات الأممية تركيزاً على تطورات المسار السياسي والوضع الميداني، إلى جانب استشراف أدوار بعثة المينورسو خلال المرحلة المقبلة. في هذا السياق، تتجه الأمم المتحدة، وفق قراءات متقاطعة، إلى تعزيز مقاربة أكثر واقعية في التعامل مع الملف، تقوم على التدرج نحو الحل السياسي، مع تزايد الاهتمام بدور التيسير بدل الاكتفاء بالمراقبة. ويستند هذا التوجه إلى قرار مجلس الأمن رقم 2797 الذي يدعم مقاربة الحلول العملية، وفي مقدمتها مبادرة الحكم الذاتي. كما يلاحظ أن الإحاطة التي شملت مسؤولين في الوساطة والسياسة إلى جانب قيادة البعثة تعكس توجهاً نحو تعزيز البعد السياسي لعمل بعثة المينورسو، في إطار نقاش متزايد حول تطوير وظيفتها خلال المرحلة المقبلة، بما يتجاوز دورها التقليدي المرتبط بوقف إطلاق النار. وتشير معطيات ميدانية وإنسانية، خاصة في مخيمات تندوف، إلى استمرار تحديات مرتبطة بالوضع الإنساني وغياب بعض الإجراءات الإحصائية، وهو ما يثير نقاشاً داخل الأوساط الدولية حول انعكاسات ذلك على الاستقرار الإقليمي في شمال إفريقيا والساحل. دولياً، يبرز تقارب في مواقف عدد من القوى الكبرى، من بينها الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة، باتجاه دعم مقاربات تعتبر الحكم الذاتي أساساً للحل، في مقابل تراجع نسبي في بعض المواقف الداعمة للطروحات الانفصالية. وفي موازاة ذلك، عمل المغرب على تطوير مبادرة الحكم الذاتي عبر مزيد من التحديد المؤسساتي للصلاحيات بين الدولة والجهات، وتعزيز آليات التمثيل الديمقراطي وربط المسؤولية بالمحاسبة، إلى جانب إدماج بعد تنموي يجعل الأقاليم الجنوبية رافعة اقتصادية. ويعكس هذا التطوير انتقال المبادرة نحو صيغة أكثر تفصيلاً وقابلية للتنفيذ. كما تشير التحركات الدبلوماسية المغربية الأخيرة في القارة الإفريقية إلى إعادة تشكل تدريجي لموازين الدعم، بعد تغير مواقف عدد من الدول، بما يعزز الحضور المغربي داخل المؤسسات الإقليمية. وخلاصة التقرير أن اجتماع مجلس الأمن يندرج ضمن متابعة دورية لملف الصحراء، في وقت يتسم بحركية دبلوماسية متزايدة ونقاش دولي متجدد حول مستقبل العملية السياسية، دون تسجيل قرارات حاسمة، وإنما ضمن مسار متواصل لتقييم الوضع واستشراف آفاق الحل.
مشاورات مغلقة لمجلس الأمن حول الصحراء المغربية وسط مؤشرات على تطور المسار السياسي تقرير / من د. امال جبور- عقد مجلس الأمن الدولي جلسة مشاورات مغلقة خُصصت لبحث تطورات ملف الصحراء المغربية، في إطار متابعته الدورية لعمل بعثة المينورسو، وبمشاركة عدد من كبار المسؤولين الأمميين. وقدّم كل من ستافان دي ميستورا، وألكسندر إيفانكو، وعاصف خان إحاطات تناولت تطورات المسار السياسي، وتقييم الوضع الميداني، وآفاق عمل البعثة في المرحلة المقبلة. وتزامن هذا الاجتماع مع تحركات دبلوماسية لوزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، ضمن جولة شملت النمسا والمملكة المتحدة، قبل التوجه إلى بيرن، في سياق حراك دبلوماسي يواكب النقاشات الجارية داخل مجلس الأمن. وتشير معطيات الجلسة إلى استمرار النقاش حول سبل دفع العملية السياسية، في ظل طابع المشاورات المغلقة وتعدد مواقف الدول الأعضاء. كما تعكس الإحاطات الأممية تركيزاً على تطورات المسار السياسي والوضع الميداني، إلى جانب استشراف أدوار بعثة المينورسو خلال المرحلة المقبلة. في هذا السياق، تتجه الأمم المتحدة، وفق قراءات متقاطعة، إلى تعزيز مقاربة أكثر واقعية في التعامل مع الملف، تقوم على التدرج نحو الحل السياسي، مع تزايد الاهتمام بدور التيسير بدل الاكتفاء بالمراقبة. ويستند هذا التوجه إلى قرار مجلس الأمن رقم 2797 الذي يدعم مقاربة الحلول العملية، وفي مقدمتها مبادرة الحكم الذاتي. كما يلاحظ أن الإحاطة التي شملت مسؤولين في الوساطة والسياسة إلى جانب قيادة البعثة تعكس توجهاً نحو تعزيز البعد السياسي لعمل بعثة المينورسو، في إطار نقاش متزايد حول تطوير وظيفتها خلال المرحلة المقبلة، بما يتجاوز دورها التقليدي المرتبط بوقف إطلاق النار. وتشير معطيات ميدانية وإنسانية، خاصة في مخيمات تندوف، إلى استمرار تحديات مرتبطة بالوضع الإنساني وغياب بعض الإجراءات الإحصائية، وهو ما يثير نقاشاً داخل الأوساط الدولية حول انعكاسات ذلك على الاستقرار الإقليمي في شمال إفريقيا والساحل. دولياً، يبرز تقارب في مواقف عدد من القوى الكبرى، من بينها الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة، باتجاه دعم مقاربات تعتبر الحكم الذاتي أساساً للحل، في مقابل تراجع نسبي في بعض المواقف الداعمة للطروحات الانفصالية. وفي موازاة ذلك، عمل المغرب على تطوير مبادرة الحكم الذاتي عبر مزيد من التحديد المؤسساتي للصلاحيات بين الدولة والجهات، وتعزيز آليات التمثيل الديمقراطي وربط المسؤولية بالمحاسبة، إلى جانب إدماج بعد تنموي يجعل الأقاليم الجنوبية رافعة اقتصادية. ويعكس هذا التطوير انتقال المبادرة نحو صيغة أكثر تفصيلاً وقابلية للتنفيذ. كما تشير التحركات الدبلوماسية المغربية الأخيرة في القارة الإفريقية إلى إعادة تشكل تدريجي لموازين الدعم، بعد تغير مواقف عدد من الدول، بما يعزز الحضور المغربي داخل المؤسسات الإقليمية. وخلاصة التقرير أن اجتماع مجلس الأمن يندرج ضمن متابعة دورية لملف الصحراء، في وقت يتسم بحركية دبلوماسية متزايدة ونقاش دولي متجدد حول مستقبل العملية السياسية، دون تسجيل قرارات حاسمة، وإنما ضمن مسار متواصل لتقييم الوضع واستشراف آفاق الحل.
التعليقات
مشاورات مغلقة لمجلس الأمن حول الصحراء المغربية وسط مؤشرات على تطور المسار السياسي
التعليقات