شكلت الكلمة التي القاها سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، في حفل تخريج الدفعة الأولى من المكلفين بخدمة العلم ردود فعل كبيرة لدى الشباب وفئات المجتمع الاردني لما حملته في جوهرها من خطاباً وطنياً بمستوى الحدث والظروف الراهنة وبمستوى الشباب ونظرتهم للمستقبل.
وجاءت رعاية سموه لهذا الحدث محمّلة برسائل عميقة تتجاوز حدود الاحتفال، لتؤكد أن بناء الإنسان هو الركيزة الأولى في مسيرة الدولة ، فقد أعاد الخطاب تعريف خدمة العلم، لا كبرنامج تدريبي مؤقت، بل كمدرسة متكاملة لصقل الشخصية، تُغرس فيها قيم الانضباط، واحترام الوقت، والعمل الجماعي، وتحمل المسؤولية. إنها تجربة تُعيد تشكيل الوعي، وتبني جيلاً يعرف ذاته ويؤمن بقدراته. وفي طرحٍ متقدم، كسر سموه الصورة النمطية للجندية، فلم تعد مجرد زي عسكري أو بندقية على الحدود، بل تحوّلت إلى مفهوم إنساني عميق، يجعل من كل شاب جندياً في موقعه، يؤدي واجبه بإخلاص، ويعي أن الوطن ليس مجرد جغرافيا، بل مسؤولية أخلاقية يومية ، اذ تتجاوز الجندية حدود التدريب لتصبح أسلوب حياة، ومنهجاً في التفكير والعمل. كما حمل الخطاب رؤية واضحة لمستقبل الشباب، قائمة على الإيمان بالذات والقدرة على التغيير لم يدعُ إلى انتظار الحلول، بل إلى صناعتها، ولم يروّج للاعتماد على الخارج، بل أكد أن القوة الحقيقية تكمن في الإنسان الأردني حين يمتلك العلم والمهارة والثقة ، إنها دعوة صريحة لامتلاك زمام المبادرة، وللتحرر من الخوف، والانطلاق نحو المستقبل بثبات. وتجلّى البعد الاستراتيجي في حديث سموه عن الأمن الوطني، الذي لم يعد محصوراً في حماية الحدود، بل أصبح مفهوماً شاملاً يشمل حماية المجتمع من البطالة، واليأس، والتطرف، وضعف الإنتاجية ، فالشاب المتعلم المنضبط الواثق هو خط الدفاع الأول والمؤسسة المتقنة جبهة، والمعلم الواعي جندي، كما أن الطبيب والمهندس والمزارع والعامل ورائد الأعمال جميعهم شركاء في معركة البناء. ومن أبهى ما في الخطاب ذلك التوازن البديع بين الاعتزاز بالماضي والاستعداد للمستقبل فاستحضار إرث الحسين الباني، وقيم العسكرية الأردنية، لم يكن حنيناً، بل تأكيداً أن الجذور الراسخة هي التي تمنح الشجرة قوة النمو الرسالة كانت واضحة لا تعارض بين الأصالة والتحديث، بل تكامل يُنتج نموذجاً أردنياً واثقاً، منفتحاً، ومتجذراً في آنٍ واحد. الأردن كما أكد الخطاب لا يخشى المستقبل ما دام يثق بشبابه، والشباب لا يخشون التغيير حين يجدون مشروعاً وطنياً يؤمن بهم ويفتح أمامهم الآفاق إنها معادلة واضحة تستحق أن تتحول إلى نهج وطني دائم بناء إنسان أردني قادر منتمٍ منتج مستعد دوماً لأن يضع وطنه فوق كل اعتبار. وتأتي هذه الرسائل في توقيت بالغ الحساسية، في ظل محيط إقليمي مضطرب وتحولات عالمية متسارعة، ما يجعل الاستثمار في وعي الشباب وانضباطهم وجاهزيتهم ضرورة لا خياراً ، فقوة الأردن تبدأ من قوة أبنائه، ومن قدرتهم على تحويل التحديات إلى فرص، والتمسك بوحدتهم، والعمل بروح الفريق الواحد تحت راية الدولة وقيادتها الهاشمية.
بقلم : زيد السناسلة
شكلت الكلمة التي القاها سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، في حفل تخريج الدفعة الأولى من المكلفين بخدمة العلم ردود فعل كبيرة لدى الشباب وفئات المجتمع الاردني لما حملته في جوهرها من خطاباً وطنياً بمستوى الحدث والظروف الراهنة وبمستوى الشباب ونظرتهم للمستقبل.
وجاءت رعاية سموه لهذا الحدث محمّلة برسائل عميقة تتجاوز حدود الاحتفال، لتؤكد أن بناء الإنسان هو الركيزة الأولى في مسيرة الدولة ، فقد أعاد الخطاب تعريف خدمة العلم، لا كبرنامج تدريبي مؤقت، بل كمدرسة متكاملة لصقل الشخصية، تُغرس فيها قيم الانضباط، واحترام الوقت، والعمل الجماعي، وتحمل المسؤولية. إنها تجربة تُعيد تشكيل الوعي، وتبني جيلاً يعرف ذاته ويؤمن بقدراته. وفي طرحٍ متقدم، كسر سموه الصورة النمطية للجندية، فلم تعد مجرد زي عسكري أو بندقية على الحدود، بل تحوّلت إلى مفهوم إنساني عميق، يجعل من كل شاب جندياً في موقعه، يؤدي واجبه بإخلاص، ويعي أن الوطن ليس مجرد جغرافيا، بل مسؤولية أخلاقية يومية ، اذ تتجاوز الجندية حدود التدريب لتصبح أسلوب حياة، ومنهجاً في التفكير والعمل. كما حمل الخطاب رؤية واضحة لمستقبل الشباب، قائمة على الإيمان بالذات والقدرة على التغيير لم يدعُ إلى انتظار الحلول، بل إلى صناعتها، ولم يروّج للاعتماد على الخارج، بل أكد أن القوة الحقيقية تكمن في الإنسان الأردني حين يمتلك العلم والمهارة والثقة ، إنها دعوة صريحة لامتلاك زمام المبادرة، وللتحرر من الخوف، والانطلاق نحو المستقبل بثبات. وتجلّى البعد الاستراتيجي في حديث سموه عن الأمن الوطني، الذي لم يعد محصوراً في حماية الحدود، بل أصبح مفهوماً شاملاً يشمل حماية المجتمع من البطالة، واليأس، والتطرف، وضعف الإنتاجية ، فالشاب المتعلم المنضبط الواثق هو خط الدفاع الأول والمؤسسة المتقنة جبهة، والمعلم الواعي جندي، كما أن الطبيب والمهندس والمزارع والعامل ورائد الأعمال جميعهم شركاء في معركة البناء. ومن أبهى ما في الخطاب ذلك التوازن البديع بين الاعتزاز بالماضي والاستعداد للمستقبل فاستحضار إرث الحسين الباني، وقيم العسكرية الأردنية، لم يكن حنيناً، بل تأكيداً أن الجذور الراسخة هي التي تمنح الشجرة قوة النمو الرسالة كانت واضحة لا تعارض بين الأصالة والتحديث، بل تكامل يُنتج نموذجاً أردنياً واثقاً، منفتحاً، ومتجذراً في آنٍ واحد. الأردن كما أكد الخطاب لا يخشى المستقبل ما دام يثق بشبابه، والشباب لا يخشون التغيير حين يجدون مشروعاً وطنياً يؤمن بهم ويفتح أمامهم الآفاق إنها معادلة واضحة تستحق أن تتحول إلى نهج وطني دائم بناء إنسان أردني قادر منتمٍ منتج مستعد دوماً لأن يضع وطنه فوق كل اعتبار. وتأتي هذه الرسائل في توقيت بالغ الحساسية، في ظل محيط إقليمي مضطرب وتحولات عالمية متسارعة، ما يجعل الاستثمار في وعي الشباب وانضباطهم وجاهزيتهم ضرورة لا خياراً ، فقوة الأردن تبدأ من قوة أبنائه، ومن قدرتهم على تحويل التحديات إلى فرص، والتمسك بوحدتهم، والعمل بروح الفريق الواحد تحت راية الدولة وقيادتها الهاشمية.
بقلم : زيد السناسلة
شكلت الكلمة التي القاها سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، في حفل تخريج الدفعة الأولى من المكلفين بخدمة العلم ردود فعل كبيرة لدى الشباب وفئات المجتمع الاردني لما حملته في جوهرها من خطاباً وطنياً بمستوى الحدث والظروف الراهنة وبمستوى الشباب ونظرتهم للمستقبل.
وجاءت رعاية سموه لهذا الحدث محمّلة برسائل عميقة تتجاوز حدود الاحتفال، لتؤكد أن بناء الإنسان هو الركيزة الأولى في مسيرة الدولة ، فقد أعاد الخطاب تعريف خدمة العلم، لا كبرنامج تدريبي مؤقت، بل كمدرسة متكاملة لصقل الشخصية، تُغرس فيها قيم الانضباط، واحترام الوقت، والعمل الجماعي، وتحمل المسؤولية. إنها تجربة تُعيد تشكيل الوعي، وتبني جيلاً يعرف ذاته ويؤمن بقدراته. وفي طرحٍ متقدم، كسر سموه الصورة النمطية للجندية، فلم تعد مجرد زي عسكري أو بندقية على الحدود، بل تحوّلت إلى مفهوم إنساني عميق، يجعل من كل شاب جندياً في موقعه، يؤدي واجبه بإخلاص، ويعي أن الوطن ليس مجرد جغرافيا، بل مسؤولية أخلاقية يومية ، اذ تتجاوز الجندية حدود التدريب لتصبح أسلوب حياة، ومنهجاً في التفكير والعمل. كما حمل الخطاب رؤية واضحة لمستقبل الشباب، قائمة على الإيمان بالذات والقدرة على التغيير لم يدعُ إلى انتظار الحلول، بل إلى صناعتها، ولم يروّج للاعتماد على الخارج، بل أكد أن القوة الحقيقية تكمن في الإنسان الأردني حين يمتلك العلم والمهارة والثقة ، إنها دعوة صريحة لامتلاك زمام المبادرة، وللتحرر من الخوف، والانطلاق نحو المستقبل بثبات. وتجلّى البعد الاستراتيجي في حديث سموه عن الأمن الوطني، الذي لم يعد محصوراً في حماية الحدود، بل أصبح مفهوماً شاملاً يشمل حماية المجتمع من البطالة، واليأس، والتطرف، وضعف الإنتاجية ، فالشاب المتعلم المنضبط الواثق هو خط الدفاع الأول والمؤسسة المتقنة جبهة، والمعلم الواعي جندي، كما أن الطبيب والمهندس والمزارع والعامل ورائد الأعمال جميعهم شركاء في معركة البناء. ومن أبهى ما في الخطاب ذلك التوازن البديع بين الاعتزاز بالماضي والاستعداد للمستقبل فاستحضار إرث الحسين الباني، وقيم العسكرية الأردنية، لم يكن حنيناً، بل تأكيداً أن الجذور الراسخة هي التي تمنح الشجرة قوة النمو الرسالة كانت واضحة لا تعارض بين الأصالة والتحديث، بل تكامل يُنتج نموذجاً أردنياً واثقاً، منفتحاً، ومتجذراً في آنٍ واحد. الأردن كما أكد الخطاب لا يخشى المستقبل ما دام يثق بشبابه، والشباب لا يخشون التغيير حين يجدون مشروعاً وطنياً يؤمن بهم ويفتح أمامهم الآفاق إنها معادلة واضحة تستحق أن تتحول إلى نهج وطني دائم بناء إنسان أردني قادر منتمٍ منتج مستعد دوماً لأن يضع وطنه فوق كل اعتبار. وتأتي هذه الرسائل في توقيت بالغ الحساسية، في ظل محيط إقليمي مضطرب وتحولات عالمية متسارعة، ما يجعل الاستثمار في وعي الشباب وانضباطهم وجاهزيتهم ضرورة لا خياراً ، فقوة الأردن تبدأ من قوة أبنائه، ومن قدرتهم على تحويل التحديات إلى فرص، والتمسك بوحدتهم، والعمل بروح الفريق الواحد تحت راية الدولة وقيادتها الهاشمية.
التعليقات
السناسلة يكتب: رسالة ولي العهد التي أشعلت الوعي وأيقظت العزيمة
التعليقات