بلغ خطاب جلالة الملك في الجمعية العامة للأمم المتحدة ذروة سياسية لم يبلغها الموقف الأردني من قبل.
في خطابات سابقة كان الملك يقدم وصفا دقيقا لواقع منطقتنا، وما تعانيه جراء عدم حل القضية الفلسطينية حلا عادلا، وعواقب سياسات إسرائيل العدوانية وتنكرها لمبادئ السلام العادل.
في خطابه أول من أمس، أجرى الملك محاكمة لعقود من التجاهل الدولي لوقائع يفرضها الاحتلال، وما نجم عن ذلك من تمادٍ في الأفعال التي بدأت تفرض واقعا جديدا، يسعى لجعل إقامة دولة فلسطينية أمرا مستحيلا.
المحاكمة طالت ما وصفها الملك بسياسة احتواء الصراع بدلا من حله، مذكرا بأن الدول العربية قدمت مبادرة للسلام وافقت عليها 57 دولة عربية وإسلامية.
والمتحدث هنا ليس رئيس دولة بعيدة يزخر جدول أعماله بأولويات كثيرة، قد تصرف انتباهه عن أقدم صراع في العالم لم يجد طريقه للحل بعد، إنما هو زعيم عربي تقيم بلاده عند أقرب نقطة لفلسطين، سعت للسلام منذ زمن بعيد، وظل انتباهه مركزا على هذا الصراع الذي يمس أمننا القومي ومستقبل أجيالنا.
والخطاب يمثل في جوهره إعلانا سياسيا كبيرا لرؤية أردنية، استخلصت دروس الأزمة العظيمة التي ضربت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة، وهي على وشك إحداث تحولات جيوسياسية عميقة، يتحضر الأردن للتعامل معها وفق استراتيجية، تحفظ أمنه الوطني ومصالحه الحيوية.
والملك الذي لم يصرف انتباهه يوما عن مخاطر هذا الصراع وتداعياته على الأمن والسلم الإقليميين، يبلغ العالم بوضوح تام دون مجاملة، أن لا أمل يرتجى بسلام في ظل حكومة كهذه الحكومة في إسرائيل.
لم يكتف بهذه المصارحة فقط، بل دعا العالم ولأول مرة، لتبني حزمة من العقوبات لردع حكومة نتنياهو عن مواصلة سياساتها في فرض واقع جديد، تبدى نهجا في الفترة الأخيرة، للحؤول دون تمتع الشعب الفلسطيني بحقوقه المشروعة.
يدرك الملك ميزان القوى، وكيف تستغل إسرائيل تغافل العالم للمضي في سياساتها العدوانية. لكنه يلتقط تحولات مهمة تحدث يمكن البناء عليها لتغيير مسار السياسة الدولية، وعدم الرضوخ للواقع المفروض والمرفوض.
الاعترافات المتتالية بالدولة الفلسطينية، من كبريات الدول في العالم، والعقوبات التي فرضتها دولة كبرى بحجم بريطانيا على سياسات الاستيطان، ودعمتها دول غربية مهمة، والانتقادات القاسية من كل أرجاء العالم لسلوك حكومة الإبادة في إسرائيل، إضافة للتحولات الكبرى في اتجاهات الرأي العام الغربي والأمريكي خاصة، هي معطيات لا تغيب عن بال جلالته وهو يعرض مقاربة تبني على زخم هذه التحولات المهمة.
ثمة فرصة مواتية يمنحها الملك للمجتمع الدولي وقواه الكبرى التي تواجه ضغوطا من شعوبها للتحرك ومواجهة عصابة الإرهابيين التي تحكم في إسرائيل، وفرض مسار جديد قد يفلح في التأثير على مخرجات العملية الانتخابية المقبلة هناك.
الملك هو الزعيم العربي الأكثر خبرة في قضايا منطقتنا التي تبدلت أحوالها كثيرا في العقدين الأخيرين، وغاب معظم زعمائها في صراعاتها المريرة.
يتحمل اليوم مسؤولية تاريخية نيابة عن الكثيرين، ويعرف حجم المخاطر التي تواجه بلدنا وعالمنا العربي الذي تمزقه الصراعات، كما يدرك حجم الاضطراب في التحالفات التقليدية مع القوة العظمى.
رغم ذلك بدا في كلمته كما كان دوما غير مستعد للمساومة على مصالح الأردن وأمنه وحياة شعبه، ولم يتردد في إطلاق تحذيرات صريحة لكل من يفكر بمحاصرتنا من الشمال، أو فرض التهجير من الغرب.
الغد
بلغ خطاب جلالة الملك في الجمعية العامة للأمم المتحدة ذروة سياسية لم يبلغها الموقف الأردني من قبل.
في خطابات سابقة كان الملك يقدم وصفا دقيقا لواقع منطقتنا، وما تعانيه جراء عدم حل القضية الفلسطينية حلا عادلا، وعواقب سياسات إسرائيل العدوانية وتنكرها لمبادئ السلام العادل.
في خطابه أول من أمس، أجرى الملك محاكمة لعقود من التجاهل الدولي لوقائع يفرضها الاحتلال، وما نجم عن ذلك من تمادٍ في الأفعال التي بدأت تفرض واقعا جديدا، يسعى لجعل إقامة دولة فلسطينية أمرا مستحيلا.
المحاكمة طالت ما وصفها الملك بسياسة احتواء الصراع بدلا من حله، مذكرا بأن الدول العربية قدمت مبادرة للسلام وافقت عليها 57 دولة عربية وإسلامية.
والمتحدث هنا ليس رئيس دولة بعيدة يزخر جدول أعماله بأولويات كثيرة، قد تصرف انتباهه عن أقدم صراع في العالم لم يجد طريقه للحل بعد، إنما هو زعيم عربي تقيم بلاده عند أقرب نقطة لفلسطين، سعت للسلام منذ زمن بعيد، وظل انتباهه مركزا على هذا الصراع الذي يمس أمننا القومي ومستقبل أجيالنا.
والخطاب يمثل في جوهره إعلانا سياسيا كبيرا لرؤية أردنية، استخلصت دروس الأزمة العظيمة التي ضربت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة، وهي على وشك إحداث تحولات جيوسياسية عميقة، يتحضر الأردن للتعامل معها وفق استراتيجية، تحفظ أمنه الوطني ومصالحه الحيوية.
والملك الذي لم يصرف انتباهه يوما عن مخاطر هذا الصراع وتداعياته على الأمن والسلم الإقليميين، يبلغ العالم بوضوح تام دون مجاملة، أن لا أمل يرتجى بسلام في ظل حكومة كهذه الحكومة في إسرائيل.
لم يكتف بهذه المصارحة فقط، بل دعا العالم ولأول مرة، لتبني حزمة من العقوبات لردع حكومة نتنياهو عن مواصلة سياساتها في فرض واقع جديد، تبدى نهجا في الفترة الأخيرة، للحؤول دون تمتع الشعب الفلسطيني بحقوقه المشروعة.
يدرك الملك ميزان القوى، وكيف تستغل إسرائيل تغافل العالم للمضي في سياساتها العدوانية. لكنه يلتقط تحولات مهمة تحدث يمكن البناء عليها لتغيير مسار السياسة الدولية، وعدم الرضوخ للواقع المفروض والمرفوض.
الاعترافات المتتالية بالدولة الفلسطينية، من كبريات الدول في العالم، والعقوبات التي فرضتها دولة كبرى بحجم بريطانيا على سياسات الاستيطان، ودعمتها دول غربية مهمة، والانتقادات القاسية من كل أرجاء العالم لسلوك حكومة الإبادة في إسرائيل، إضافة للتحولات الكبرى في اتجاهات الرأي العام الغربي والأمريكي خاصة، هي معطيات لا تغيب عن بال جلالته وهو يعرض مقاربة تبني على زخم هذه التحولات المهمة.
ثمة فرصة مواتية يمنحها الملك للمجتمع الدولي وقواه الكبرى التي تواجه ضغوطا من شعوبها للتحرك ومواجهة عصابة الإرهابيين التي تحكم في إسرائيل، وفرض مسار جديد قد يفلح في التأثير على مخرجات العملية الانتخابية المقبلة هناك.
الملك هو الزعيم العربي الأكثر خبرة في قضايا منطقتنا التي تبدلت أحوالها كثيرا في العقدين الأخيرين، وغاب معظم زعمائها في صراعاتها المريرة.
يتحمل اليوم مسؤولية تاريخية نيابة عن الكثيرين، ويعرف حجم المخاطر التي تواجه بلدنا وعالمنا العربي الذي تمزقه الصراعات، كما يدرك حجم الاضطراب في التحالفات التقليدية مع القوة العظمى.
رغم ذلك بدا في كلمته كما كان دوما غير مستعد للمساومة على مصالح الأردن وأمنه وحياة شعبه، ولم يتردد في إطلاق تحذيرات صريحة لكل من يفكر بمحاصرتنا من الشمال، أو فرض التهجير من الغرب.
الغد
بلغ خطاب جلالة الملك في الجمعية العامة للأمم المتحدة ذروة سياسية لم يبلغها الموقف الأردني من قبل.
في خطابات سابقة كان الملك يقدم وصفا دقيقا لواقع منطقتنا، وما تعانيه جراء عدم حل القضية الفلسطينية حلا عادلا، وعواقب سياسات إسرائيل العدوانية وتنكرها لمبادئ السلام العادل.
في خطابه أول من أمس، أجرى الملك محاكمة لعقود من التجاهل الدولي لوقائع يفرضها الاحتلال، وما نجم عن ذلك من تمادٍ في الأفعال التي بدأت تفرض واقعا جديدا، يسعى لجعل إقامة دولة فلسطينية أمرا مستحيلا.
المحاكمة طالت ما وصفها الملك بسياسة احتواء الصراع بدلا من حله، مذكرا بأن الدول العربية قدمت مبادرة للسلام وافقت عليها 57 دولة عربية وإسلامية.
والمتحدث هنا ليس رئيس دولة بعيدة يزخر جدول أعماله بأولويات كثيرة، قد تصرف انتباهه عن أقدم صراع في العالم لم يجد طريقه للحل بعد، إنما هو زعيم عربي تقيم بلاده عند أقرب نقطة لفلسطين، سعت للسلام منذ زمن بعيد، وظل انتباهه مركزا على هذا الصراع الذي يمس أمننا القومي ومستقبل أجيالنا.
والخطاب يمثل في جوهره إعلانا سياسيا كبيرا لرؤية أردنية، استخلصت دروس الأزمة العظيمة التي ضربت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة، وهي على وشك إحداث تحولات جيوسياسية عميقة، يتحضر الأردن للتعامل معها وفق استراتيجية، تحفظ أمنه الوطني ومصالحه الحيوية.
والملك الذي لم يصرف انتباهه يوما عن مخاطر هذا الصراع وتداعياته على الأمن والسلم الإقليميين، يبلغ العالم بوضوح تام دون مجاملة، أن لا أمل يرتجى بسلام في ظل حكومة كهذه الحكومة في إسرائيل.
لم يكتف بهذه المصارحة فقط، بل دعا العالم ولأول مرة، لتبني حزمة من العقوبات لردع حكومة نتنياهو عن مواصلة سياساتها في فرض واقع جديد، تبدى نهجا في الفترة الأخيرة، للحؤول دون تمتع الشعب الفلسطيني بحقوقه المشروعة.
يدرك الملك ميزان القوى، وكيف تستغل إسرائيل تغافل العالم للمضي في سياساتها العدوانية. لكنه يلتقط تحولات مهمة تحدث يمكن البناء عليها لتغيير مسار السياسة الدولية، وعدم الرضوخ للواقع المفروض والمرفوض.
الاعترافات المتتالية بالدولة الفلسطينية، من كبريات الدول في العالم، والعقوبات التي فرضتها دولة كبرى بحجم بريطانيا على سياسات الاستيطان، ودعمتها دول غربية مهمة، والانتقادات القاسية من كل أرجاء العالم لسلوك حكومة الإبادة في إسرائيل، إضافة للتحولات الكبرى في اتجاهات الرأي العام الغربي والأمريكي خاصة، هي معطيات لا تغيب عن بال جلالته وهو يعرض مقاربة تبني على زخم هذه التحولات المهمة.
ثمة فرصة مواتية يمنحها الملك للمجتمع الدولي وقواه الكبرى التي تواجه ضغوطا من شعوبها للتحرك ومواجهة عصابة الإرهابيين التي تحكم في إسرائيل، وفرض مسار جديد قد يفلح في التأثير على مخرجات العملية الانتخابية المقبلة هناك.
الملك هو الزعيم العربي الأكثر خبرة في قضايا منطقتنا التي تبدلت أحوالها كثيرا في العقدين الأخيرين، وغاب معظم زعمائها في صراعاتها المريرة.
يتحمل اليوم مسؤولية تاريخية نيابة عن الكثيرين، ويعرف حجم المخاطر التي تواجه بلدنا وعالمنا العربي الذي تمزقه الصراعات، كما يدرك حجم الاضطراب في التحالفات التقليدية مع القوة العظمى.
رغم ذلك بدا في كلمته كما كان دوما غير مستعد للمساومة على مصالح الأردن وأمنه وحياة شعبه، ولم يتردد في إطلاق تحذيرات صريحة لكل من يفكر بمحاصرتنا من الشمال، أو فرض التهجير من الغرب.
التعليقات