فيما تواصل بلدية مادبا الكبرى تنفيذ حزمة من المشاريع الحيوية لتطوير شبكات وقنوات تصريف مياه الأمطار وتحسينها، بكلفة تتجاوز 1.5 مليون دينار، بهدف رفع كفاءة التصريف ومعالجة نقاط الضعف والبؤر الساخنة، يبدي مواطنون استياءهم من قيمة التقديرات المالية لعقاراتهم وأراضيهم التي استملكتها البلدية لهذه الغاية.
وتأتي هذه المشاريع بالتزامن مع مباشرة البلدية إجراءات استملاك 11 منزلا وعدد من قطع الأراضي الواقعة ضمن مجاري الأودية والسيول، في خطوة تستهدف معالجة المشكلة من جذورها، وحماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم. خطة شاملة لمواجهة فصل الشتاء
يؤكد رئيس لجنة بلدية مادبا الكبرى، المهندس هيثم جوينات، أن البلدية تعمل على هذا الملف ضمن رؤية متكاملة تجمع بين إنشاء بنية تحتية متطورة وإزالة مصادر الخطر القائمة، موضحا أن مشاريع تصريف مياه الأمطار الحالية، التي تبلغ كلفتها نحو 1.5 مليون دينار، تهدف إلى رفع القدرة الاستيعابية للشبكة للتعامل مع كميات الهطول الكثيفة، خصوصا في المناطق التي شهدت سابقا تجمعات مائية أو انسدادات ناجمة عن التعديات العمرانية وتضييق مجاري الأودية.
ويلفت إلى أن معالجة هذه المواقع لا يمكن أن تتم عبر حلول مؤقتة، بل تتطلب فتح مسارات المياه الطبيعية وتنفيذ شبكات تصريف قادرة على الاستجابة للتغيرات المناخية، قائلا: 'إن الحوادث السابقة التي شهدتها مناطق عدة في المحافظة، نتيجة تدفق السيول ومياه الأمطار، تشكل خارطة طريق واضحة لخططنا الاستباقية لهذا العام، لضمان عدم تكرار ما جرى وحماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم'.
ويوضح جوينات أن البلدية عقدت لقاءات مع أصحاب العقارات والمنازل للتحاور معهم، وشرح تفاصيل الإجراءات، والاستماع إلى ملاحظاتهم، مؤكدا استمرار العمل وفق الأطر القانونية التي تحفظ حقوق الجميع.
ويبين أن البلدية تعمل على عدة محاور، من بينها استملاك عدد من العقارات والأراضي الواقعة ضمن حرم الأودية، ومنع إعادة البناء فيها مستقبلا، للحيلولة دون إغلاق مجاري الأودية وتحويل البؤر الخطرة إلى أماكن مفتوحة ومتنزهات يستفيد منها أهالي المنطقة. ويلفت إلى أن الأراضي التي ستؤول ملكيتها إلى البلدية عقب استكمال إجراءات الاستملاك لن تُترك فارغة، بل ستُخصص لإقامة حدائق ومساحات خضراء ومرافق عامة.
ويؤكد جوينات أن قرار الاستملاك جاء لمعالجة مواقع ترتبط بالسلامة العامة وتصريف مياه الأمطار، ولا سيما المواقع التي قد تشكل خطرا على السكان والممتلكات خلال الهطولات المطرية، وليس لمجرد الاستحواذ على العقارات. ويشير إلى أن بقاء الأبنية أو العوائق داخل مجاري الأودية والسيول يؤدي إلى تضييق مسارات المياه، ما قد يزيد مخاطر تجمعها ووصولها إلى المناطق السكنية أو الممتلكات المجاورة، خصوصا في المناطق التي شهدت سابقا تعديات أو إغلاقات أدت إلى تضييق مجاري المياه وإعاقة حركتها.
ويوضح أن البلدية وضعت خطة طوارئ شاملة ومبكرة، بالتنسيق مع الجهات المعنية وغرفة عمليات محافظة مادبا. وتشمل الخطة تنظيف مجاري العبارات الصندوقية والأنبوبية وتوسيعها، وإزالة الأطمام والترسبات من الأودية والعبارات الخطرة في المناطق السكنية والزراعية، فضلا عن تحديد النقاط الساخنة الأكثر عرضة لتجمع المياه والسيول، لضمان التدخل الفوري قبل وقوع أي طارئ. كما تشمل رفع كفاءة الآليات والمعدات، وتجهيز طواقم الطوارئ والكوادر البشرية للعمل على مدار الساعة.
وكان الموسم المطري الماضي قد شهد العديد من الحوادث الناجمة عن كميات الأمطار الكبيرة المتدفقة عبر الأودية، إذ تحولت شوارع عدة إلى برك مائية واسعة أعاقت حركة السيارات والمشاة، وعانت أحياء ومناطق سكنية كثيرة من خطر الفيضانات نتيجة انسداد قنوات التصريف وعدم قدرة الشبكات على استيعاب كميات الأمطار المتزايدة.
وفي الوقت نفسه، شهدت مناطق ماعين انهيارا في منظومة الطرق نتيجة انسداد العبارات وانجراف الحجارة والطمي والأتربة، ما ألحق أضرارا بالغة بالبنية التحتية وعزل المنطقة بأكملها.
دعوات لوقف البناء قرب الأودية وفي الوقت الذي يبدي فيه مالكو العقارات المستملكة اعتراضهم على القيم المالية المقدرة، يرى عدد من الأهالي أن الإجراءات الخدمية التي تنفذها البلدية للحد من مخاطر مداهمة المياه للأحياء السكنية تمثل مطلبا شعبيا، خصوصا في ظل وجود نقاط ساخنة كثيرة تحتاج إلى معالجة فورية.
ويرى المواطن ماجد سلامة أن استملاك العقارات الواقعة ضمن مجاري الأودية والسيول يمثل خطوة ضرورية عندما تكون الأبنية أو العوائق القائمة سببا في تضييق مسارات المياه، مؤكدا أن ترك هذه المواقع على حالها قد يزيد مخاطر تجمع مياه الأمطار وإلحاق الضرر بالممتلكات.
ويبين أن معالجة المشكلة في بدايتها أفضل من انتظار وقوع أضرار جديدة، داعيا إلى أن تكون الإجراءات واضحة ومنظمة، وأن يجري التعامل مع مواقع الخطر وفق رؤية تمنع تكرار المشكلة وتحافظ على مسارات المياه الطبيعية. وتلفت الناشطة الاجتماعية وعضو مجلس بلدية مادبا الكبرى، سهاد العبادي، إلى أن الخطوات التي تتخذها البلدية تهدف إلى تصحيح أخطاء سابقة في منح تراخيص البناء دون الالتزام بقانون التنظيم، مؤكدة ضرورة دراسة طلبات إنشاء الوحدات السكنية، والتحقق من سلامة المواقع ومدى ملاءمتها للبناء قبل منح الموافقات.
ويرى المواطن سالم عبد الرحيم أن الحوادث السابقة التي شهدتها المحافظة تستوجب العمل على حل المشكلة بشكل جذري، خصوصا فيما يتعلق بمنح تراخيص البناء بالقرب من مجاري الأودية والسيول، مبينا أن التوسع العمراني لا ينبغي أن يكون على حساب مسارات تصريف مياه الأمطار.
ويؤكد ضرورة التدقيق في مواقع العقارات قبل منح تراخيص البناء، والتأكد من عدم تعارض الأبنية المقترحة مع مجاري السيول أو إعاقة حركة المياه، حتى لا تتحول التراخيص مستقبلا إلى مشكلة تستدعي الاستملاك والمعالجة بعد سنوات.
ويشير المواطن محمد علي الشوابكة إلى أن البناء بالقرب من الأودية قرار خاطئ ولا يخدم المصلحة العامة، مشددا على أن إقامة العقارات في مسارات السيول أو بالقرب منها قد تعيق حركة المياه وتزيد مخاطر تجمعها.
ويؤكد أن قرار الاستملاك يجب أن يكون جزءا من معالجة شاملة للمشكلة، تبدأ بإزالة مصادر الخطر ولا تنتهي عند ذلك، بل تمتد إلى منع تكرار البناء في الأماكن التي تتعارض مع مسارات الأودية والسيول. ويدعو إلى تشديد إجراءات دراسة مواقع البناء قبل منح التراخيص، وعدم النظر إلى صلاحية الأرض للبناء بمعزل عن موقعها بالنسبة إلى مجاري المياه، معتبرا أن الوقاية من المشكلة أفضل من معالجة نتائجها بعد وقوعها.
وتشيد المواطنة مريم عيسى بدور البلدية في معالجة مواقع الخطر وفتح مجاري الأودية والسيول، معتبرة أن حماية المواطنين وممتلكاتهم يجب أن تكون أولوية في التعامل مع العقارات الواقعة ضمن مسارات المياه.
وتوضح القضية أن قرار الاستملاك والتقدير المالي للعقار مساران مختلفان؛ فالاستملاك يتعلق بالإجراء المتخذ للحصول على العقار لتحقيق منفعة عامة، بينما يتعلق التقدير بتحديد القيمة المالية للعقار والتعويض المستحق لمالكه.
وتثمن عيسى توجه البلدية إلى تخصيص الأراضي التي ستؤول إليها بعد الاستملاك لإقامة حدائق ومساحات خضراء ومرافق عامة، مشيرة إلى أن تحويل المواقع الخطرة إلى مساحات يستفيد منها السكان يلبي تطلعات أهالي المحافظة.
من جانبهم، يبدي مالكو العقارات اعتراضهم على القيم المالية المقدرة، معتبرين أنها أقل بكثير من القيمة الحقيقية لعقاراتهم في السوق.
ويؤكدون أن اعتراضهم لا يستهدف إعاقة خطة البلدية لفتح مجاري السيول أو حماية السلامة العامة، بل يتعلق بالجانب التقييمي فقط، مطالبين بإعادة النظر في التقديرات وتوضيح المعايير التي استندت إليها، مع مراعاة الموقع والمساحة وطبيعة الأبنية والمنشآت القائمة، لضمان الحصول على تعويض عادل يعكس القيمة الفعلية للممتلكات قبل إتمام إجراءات الاستملاك.
الغد
فيما تواصل بلدية مادبا الكبرى تنفيذ حزمة من المشاريع الحيوية لتطوير شبكات وقنوات تصريف مياه الأمطار وتحسينها، بكلفة تتجاوز 1.5 مليون دينار، بهدف رفع كفاءة التصريف ومعالجة نقاط الضعف والبؤر الساخنة، يبدي مواطنون استياءهم من قيمة التقديرات المالية لعقاراتهم وأراضيهم التي استملكتها البلدية لهذه الغاية.
وتأتي هذه المشاريع بالتزامن مع مباشرة البلدية إجراءات استملاك 11 منزلا وعدد من قطع الأراضي الواقعة ضمن مجاري الأودية والسيول، في خطوة تستهدف معالجة المشكلة من جذورها، وحماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم. خطة شاملة لمواجهة فصل الشتاء
يؤكد رئيس لجنة بلدية مادبا الكبرى، المهندس هيثم جوينات، أن البلدية تعمل على هذا الملف ضمن رؤية متكاملة تجمع بين إنشاء بنية تحتية متطورة وإزالة مصادر الخطر القائمة، موضحا أن مشاريع تصريف مياه الأمطار الحالية، التي تبلغ كلفتها نحو 1.5 مليون دينار، تهدف إلى رفع القدرة الاستيعابية للشبكة للتعامل مع كميات الهطول الكثيفة، خصوصا في المناطق التي شهدت سابقا تجمعات مائية أو انسدادات ناجمة عن التعديات العمرانية وتضييق مجاري الأودية.
ويلفت إلى أن معالجة هذه المواقع لا يمكن أن تتم عبر حلول مؤقتة، بل تتطلب فتح مسارات المياه الطبيعية وتنفيذ شبكات تصريف قادرة على الاستجابة للتغيرات المناخية، قائلا: 'إن الحوادث السابقة التي شهدتها مناطق عدة في المحافظة، نتيجة تدفق السيول ومياه الأمطار، تشكل خارطة طريق واضحة لخططنا الاستباقية لهذا العام، لضمان عدم تكرار ما جرى وحماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم'.
ويوضح جوينات أن البلدية عقدت لقاءات مع أصحاب العقارات والمنازل للتحاور معهم، وشرح تفاصيل الإجراءات، والاستماع إلى ملاحظاتهم، مؤكدا استمرار العمل وفق الأطر القانونية التي تحفظ حقوق الجميع.
ويبين أن البلدية تعمل على عدة محاور، من بينها استملاك عدد من العقارات والأراضي الواقعة ضمن حرم الأودية، ومنع إعادة البناء فيها مستقبلا، للحيلولة دون إغلاق مجاري الأودية وتحويل البؤر الخطرة إلى أماكن مفتوحة ومتنزهات يستفيد منها أهالي المنطقة. ويلفت إلى أن الأراضي التي ستؤول ملكيتها إلى البلدية عقب استكمال إجراءات الاستملاك لن تُترك فارغة، بل ستُخصص لإقامة حدائق ومساحات خضراء ومرافق عامة.
ويؤكد جوينات أن قرار الاستملاك جاء لمعالجة مواقع ترتبط بالسلامة العامة وتصريف مياه الأمطار، ولا سيما المواقع التي قد تشكل خطرا على السكان والممتلكات خلال الهطولات المطرية، وليس لمجرد الاستحواذ على العقارات. ويشير إلى أن بقاء الأبنية أو العوائق داخل مجاري الأودية والسيول يؤدي إلى تضييق مسارات المياه، ما قد يزيد مخاطر تجمعها ووصولها إلى المناطق السكنية أو الممتلكات المجاورة، خصوصا في المناطق التي شهدت سابقا تعديات أو إغلاقات أدت إلى تضييق مجاري المياه وإعاقة حركتها.
ويوضح أن البلدية وضعت خطة طوارئ شاملة ومبكرة، بالتنسيق مع الجهات المعنية وغرفة عمليات محافظة مادبا. وتشمل الخطة تنظيف مجاري العبارات الصندوقية والأنبوبية وتوسيعها، وإزالة الأطمام والترسبات من الأودية والعبارات الخطرة في المناطق السكنية والزراعية، فضلا عن تحديد النقاط الساخنة الأكثر عرضة لتجمع المياه والسيول، لضمان التدخل الفوري قبل وقوع أي طارئ. كما تشمل رفع كفاءة الآليات والمعدات، وتجهيز طواقم الطوارئ والكوادر البشرية للعمل على مدار الساعة.
وكان الموسم المطري الماضي قد شهد العديد من الحوادث الناجمة عن كميات الأمطار الكبيرة المتدفقة عبر الأودية، إذ تحولت شوارع عدة إلى برك مائية واسعة أعاقت حركة السيارات والمشاة، وعانت أحياء ومناطق سكنية كثيرة من خطر الفيضانات نتيجة انسداد قنوات التصريف وعدم قدرة الشبكات على استيعاب كميات الأمطار المتزايدة.
وفي الوقت نفسه، شهدت مناطق ماعين انهيارا في منظومة الطرق نتيجة انسداد العبارات وانجراف الحجارة والطمي والأتربة، ما ألحق أضرارا بالغة بالبنية التحتية وعزل المنطقة بأكملها.
دعوات لوقف البناء قرب الأودية وفي الوقت الذي يبدي فيه مالكو العقارات المستملكة اعتراضهم على القيم المالية المقدرة، يرى عدد من الأهالي أن الإجراءات الخدمية التي تنفذها البلدية للحد من مخاطر مداهمة المياه للأحياء السكنية تمثل مطلبا شعبيا، خصوصا في ظل وجود نقاط ساخنة كثيرة تحتاج إلى معالجة فورية.
ويرى المواطن ماجد سلامة أن استملاك العقارات الواقعة ضمن مجاري الأودية والسيول يمثل خطوة ضرورية عندما تكون الأبنية أو العوائق القائمة سببا في تضييق مسارات المياه، مؤكدا أن ترك هذه المواقع على حالها قد يزيد مخاطر تجمع مياه الأمطار وإلحاق الضرر بالممتلكات.
ويبين أن معالجة المشكلة في بدايتها أفضل من انتظار وقوع أضرار جديدة، داعيا إلى أن تكون الإجراءات واضحة ومنظمة، وأن يجري التعامل مع مواقع الخطر وفق رؤية تمنع تكرار المشكلة وتحافظ على مسارات المياه الطبيعية. وتلفت الناشطة الاجتماعية وعضو مجلس بلدية مادبا الكبرى، سهاد العبادي، إلى أن الخطوات التي تتخذها البلدية تهدف إلى تصحيح أخطاء سابقة في منح تراخيص البناء دون الالتزام بقانون التنظيم، مؤكدة ضرورة دراسة طلبات إنشاء الوحدات السكنية، والتحقق من سلامة المواقع ومدى ملاءمتها للبناء قبل منح الموافقات.
ويرى المواطن سالم عبد الرحيم أن الحوادث السابقة التي شهدتها المحافظة تستوجب العمل على حل المشكلة بشكل جذري، خصوصا فيما يتعلق بمنح تراخيص البناء بالقرب من مجاري الأودية والسيول، مبينا أن التوسع العمراني لا ينبغي أن يكون على حساب مسارات تصريف مياه الأمطار.
ويؤكد ضرورة التدقيق في مواقع العقارات قبل منح تراخيص البناء، والتأكد من عدم تعارض الأبنية المقترحة مع مجاري السيول أو إعاقة حركة المياه، حتى لا تتحول التراخيص مستقبلا إلى مشكلة تستدعي الاستملاك والمعالجة بعد سنوات.
ويشير المواطن محمد علي الشوابكة إلى أن البناء بالقرب من الأودية قرار خاطئ ولا يخدم المصلحة العامة، مشددا على أن إقامة العقارات في مسارات السيول أو بالقرب منها قد تعيق حركة المياه وتزيد مخاطر تجمعها.
ويؤكد أن قرار الاستملاك يجب أن يكون جزءا من معالجة شاملة للمشكلة، تبدأ بإزالة مصادر الخطر ولا تنتهي عند ذلك، بل تمتد إلى منع تكرار البناء في الأماكن التي تتعارض مع مسارات الأودية والسيول. ويدعو إلى تشديد إجراءات دراسة مواقع البناء قبل منح التراخيص، وعدم النظر إلى صلاحية الأرض للبناء بمعزل عن موقعها بالنسبة إلى مجاري المياه، معتبرا أن الوقاية من المشكلة أفضل من معالجة نتائجها بعد وقوعها.
وتشيد المواطنة مريم عيسى بدور البلدية في معالجة مواقع الخطر وفتح مجاري الأودية والسيول، معتبرة أن حماية المواطنين وممتلكاتهم يجب أن تكون أولوية في التعامل مع العقارات الواقعة ضمن مسارات المياه.
وتوضح القضية أن قرار الاستملاك والتقدير المالي للعقار مساران مختلفان؛ فالاستملاك يتعلق بالإجراء المتخذ للحصول على العقار لتحقيق منفعة عامة، بينما يتعلق التقدير بتحديد القيمة المالية للعقار والتعويض المستحق لمالكه.
وتثمن عيسى توجه البلدية إلى تخصيص الأراضي التي ستؤول إليها بعد الاستملاك لإقامة حدائق ومساحات خضراء ومرافق عامة، مشيرة إلى أن تحويل المواقع الخطرة إلى مساحات يستفيد منها السكان يلبي تطلعات أهالي المحافظة.
من جانبهم، يبدي مالكو العقارات اعتراضهم على القيم المالية المقدرة، معتبرين أنها أقل بكثير من القيمة الحقيقية لعقاراتهم في السوق.
ويؤكدون أن اعتراضهم لا يستهدف إعاقة خطة البلدية لفتح مجاري السيول أو حماية السلامة العامة، بل يتعلق بالجانب التقييمي فقط، مطالبين بإعادة النظر في التقديرات وتوضيح المعايير التي استندت إليها، مع مراعاة الموقع والمساحة وطبيعة الأبنية والمنشآت القائمة، لضمان الحصول على تعويض عادل يعكس القيمة الفعلية للممتلكات قبل إتمام إجراءات الاستملاك.
الغد
فيما تواصل بلدية مادبا الكبرى تنفيذ حزمة من المشاريع الحيوية لتطوير شبكات وقنوات تصريف مياه الأمطار وتحسينها، بكلفة تتجاوز 1.5 مليون دينار، بهدف رفع كفاءة التصريف ومعالجة نقاط الضعف والبؤر الساخنة، يبدي مواطنون استياءهم من قيمة التقديرات المالية لعقاراتهم وأراضيهم التي استملكتها البلدية لهذه الغاية.
وتأتي هذه المشاريع بالتزامن مع مباشرة البلدية إجراءات استملاك 11 منزلا وعدد من قطع الأراضي الواقعة ضمن مجاري الأودية والسيول، في خطوة تستهدف معالجة المشكلة من جذورها، وحماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم. خطة شاملة لمواجهة فصل الشتاء
يؤكد رئيس لجنة بلدية مادبا الكبرى، المهندس هيثم جوينات، أن البلدية تعمل على هذا الملف ضمن رؤية متكاملة تجمع بين إنشاء بنية تحتية متطورة وإزالة مصادر الخطر القائمة، موضحا أن مشاريع تصريف مياه الأمطار الحالية، التي تبلغ كلفتها نحو 1.5 مليون دينار، تهدف إلى رفع القدرة الاستيعابية للشبكة للتعامل مع كميات الهطول الكثيفة، خصوصا في المناطق التي شهدت سابقا تجمعات مائية أو انسدادات ناجمة عن التعديات العمرانية وتضييق مجاري الأودية.
ويلفت إلى أن معالجة هذه المواقع لا يمكن أن تتم عبر حلول مؤقتة، بل تتطلب فتح مسارات المياه الطبيعية وتنفيذ شبكات تصريف قادرة على الاستجابة للتغيرات المناخية، قائلا: 'إن الحوادث السابقة التي شهدتها مناطق عدة في المحافظة، نتيجة تدفق السيول ومياه الأمطار، تشكل خارطة طريق واضحة لخططنا الاستباقية لهذا العام، لضمان عدم تكرار ما جرى وحماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم'.
ويوضح جوينات أن البلدية عقدت لقاءات مع أصحاب العقارات والمنازل للتحاور معهم، وشرح تفاصيل الإجراءات، والاستماع إلى ملاحظاتهم، مؤكدا استمرار العمل وفق الأطر القانونية التي تحفظ حقوق الجميع.
ويبين أن البلدية تعمل على عدة محاور، من بينها استملاك عدد من العقارات والأراضي الواقعة ضمن حرم الأودية، ومنع إعادة البناء فيها مستقبلا، للحيلولة دون إغلاق مجاري الأودية وتحويل البؤر الخطرة إلى أماكن مفتوحة ومتنزهات يستفيد منها أهالي المنطقة. ويلفت إلى أن الأراضي التي ستؤول ملكيتها إلى البلدية عقب استكمال إجراءات الاستملاك لن تُترك فارغة، بل ستُخصص لإقامة حدائق ومساحات خضراء ومرافق عامة.
ويؤكد جوينات أن قرار الاستملاك جاء لمعالجة مواقع ترتبط بالسلامة العامة وتصريف مياه الأمطار، ولا سيما المواقع التي قد تشكل خطرا على السكان والممتلكات خلال الهطولات المطرية، وليس لمجرد الاستحواذ على العقارات. ويشير إلى أن بقاء الأبنية أو العوائق داخل مجاري الأودية والسيول يؤدي إلى تضييق مسارات المياه، ما قد يزيد مخاطر تجمعها ووصولها إلى المناطق السكنية أو الممتلكات المجاورة، خصوصا في المناطق التي شهدت سابقا تعديات أو إغلاقات أدت إلى تضييق مجاري المياه وإعاقة حركتها.
ويوضح أن البلدية وضعت خطة طوارئ شاملة ومبكرة، بالتنسيق مع الجهات المعنية وغرفة عمليات محافظة مادبا. وتشمل الخطة تنظيف مجاري العبارات الصندوقية والأنبوبية وتوسيعها، وإزالة الأطمام والترسبات من الأودية والعبارات الخطرة في المناطق السكنية والزراعية، فضلا عن تحديد النقاط الساخنة الأكثر عرضة لتجمع المياه والسيول، لضمان التدخل الفوري قبل وقوع أي طارئ. كما تشمل رفع كفاءة الآليات والمعدات، وتجهيز طواقم الطوارئ والكوادر البشرية للعمل على مدار الساعة.
وكان الموسم المطري الماضي قد شهد العديد من الحوادث الناجمة عن كميات الأمطار الكبيرة المتدفقة عبر الأودية، إذ تحولت شوارع عدة إلى برك مائية واسعة أعاقت حركة السيارات والمشاة، وعانت أحياء ومناطق سكنية كثيرة من خطر الفيضانات نتيجة انسداد قنوات التصريف وعدم قدرة الشبكات على استيعاب كميات الأمطار المتزايدة.
وفي الوقت نفسه، شهدت مناطق ماعين انهيارا في منظومة الطرق نتيجة انسداد العبارات وانجراف الحجارة والطمي والأتربة، ما ألحق أضرارا بالغة بالبنية التحتية وعزل المنطقة بأكملها.
دعوات لوقف البناء قرب الأودية وفي الوقت الذي يبدي فيه مالكو العقارات المستملكة اعتراضهم على القيم المالية المقدرة، يرى عدد من الأهالي أن الإجراءات الخدمية التي تنفذها البلدية للحد من مخاطر مداهمة المياه للأحياء السكنية تمثل مطلبا شعبيا، خصوصا في ظل وجود نقاط ساخنة كثيرة تحتاج إلى معالجة فورية.
ويرى المواطن ماجد سلامة أن استملاك العقارات الواقعة ضمن مجاري الأودية والسيول يمثل خطوة ضرورية عندما تكون الأبنية أو العوائق القائمة سببا في تضييق مسارات المياه، مؤكدا أن ترك هذه المواقع على حالها قد يزيد مخاطر تجمع مياه الأمطار وإلحاق الضرر بالممتلكات.
ويبين أن معالجة المشكلة في بدايتها أفضل من انتظار وقوع أضرار جديدة، داعيا إلى أن تكون الإجراءات واضحة ومنظمة، وأن يجري التعامل مع مواقع الخطر وفق رؤية تمنع تكرار المشكلة وتحافظ على مسارات المياه الطبيعية. وتلفت الناشطة الاجتماعية وعضو مجلس بلدية مادبا الكبرى، سهاد العبادي، إلى أن الخطوات التي تتخذها البلدية تهدف إلى تصحيح أخطاء سابقة في منح تراخيص البناء دون الالتزام بقانون التنظيم، مؤكدة ضرورة دراسة طلبات إنشاء الوحدات السكنية، والتحقق من سلامة المواقع ومدى ملاءمتها للبناء قبل منح الموافقات.
ويرى المواطن سالم عبد الرحيم أن الحوادث السابقة التي شهدتها المحافظة تستوجب العمل على حل المشكلة بشكل جذري، خصوصا فيما يتعلق بمنح تراخيص البناء بالقرب من مجاري الأودية والسيول، مبينا أن التوسع العمراني لا ينبغي أن يكون على حساب مسارات تصريف مياه الأمطار.
ويؤكد ضرورة التدقيق في مواقع العقارات قبل منح تراخيص البناء، والتأكد من عدم تعارض الأبنية المقترحة مع مجاري السيول أو إعاقة حركة المياه، حتى لا تتحول التراخيص مستقبلا إلى مشكلة تستدعي الاستملاك والمعالجة بعد سنوات.
ويشير المواطن محمد علي الشوابكة إلى أن البناء بالقرب من الأودية قرار خاطئ ولا يخدم المصلحة العامة، مشددا على أن إقامة العقارات في مسارات السيول أو بالقرب منها قد تعيق حركة المياه وتزيد مخاطر تجمعها.
ويؤكد أن قرار الاستملاك يجب أن يكون جزءا من معالجة شاملة للمشكلة، تبدأ بإزالة مصادر الخطر ولا تنتهي عند ذلك، بل تمتد إلى منع تكرار البناء في الأماكن التي تتعارض مع مسارات الأودية والسيول. ويدعو إلى تشديد إجراءات دراسة مواقع البناء قبل منح التراخيص، وعدم النظر إلى صلاحية الأرض للبناء بمعزل عن موقعها بالنسبة إلى مجاري المياه، معتبرا أن الوقاية من المشكلة أفضل من معالجة نتائجها بعد وقوعها.
وتشيد المواطنة مريم عيسى بدور البلدية في معالجة مواقع الخطر وفتح مجاري الأودية والسيول، معتبرة أن حماية المواطنين وممتلكاتهم يجب أن تكون أولوية في التعامل مع العقارات الواقعة ضمن مسارات المياه.
وتوضح القضية أن قرار الاستملاك والتقدير المالي للعقار مساران مختلفان؛ فالاستملاك يتعلق بالإجراء المتخذ للحصول على العقار لتحقيق منفعة عامة، بينما يتعلق التقدير بتحديد القيمة المالية للعقار والتعويض المستحق لمالكه.
وتثمن عيسى توجه البلدية إلى تخصيص الأراضي التي ستؤول إليها بعد الاستملاك لإقامة حدائق ومساحات خضراء ومرافق عامة، مشيرة إلى أن تحويل المواقع الخطرة إلى مساحات يستفيد منها السكان يلبي تطلعات أهالي المحافظة.
من جانبهم، يبدي مالكو العقارات اعتراضهم على القيم المالية المقدرة، معتبرين أنها أقل بكثير من القيمة الحقيقية لعقاراتهم في السوق.
ويؤكدون أن اعتراضهم لا يستهدف إعاقة خطة البلدية لفتح مجاري السيول أو حماية السلامة العامة، بل يتعلق بالجانب التقييمي فقط، مطالبين بإعادة النظر في التقديرات وتوضيح المعايير التي استندت إليها، مع مراعاة الموقع والمساحة وطبيعة الأبنية والمنشآت القائمة، لضمان الحصول على تعويض عادل يعكس القيمة الفعلية للممتلكات قبل إتمام إجراءات الاستملاك.
الغد
التعليقات
مادبا .. مشاريع بـ1.5 مليون دينار لتصريف مياه الأمطار
التعليقات