حين تصدر مؤسسة دولية بحجم المعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD) في سويسرا تقريرًا يظهر حلول الأردن في «المرتبة الأولى» عالميًا في مؤشر «استقرار الأسعار»، فإن هذا الرقم يقفز فورًا إلى صدارة النقاش الاقتصادي، فما أهمية هذا التصنيف؟ هذا التصنيف ليس مجرد إشادة عادية، بل هو إشارة دولية صريحة إلى نجاح أدوات الدولة النقدية والمالية في امتصاص الصدمات المتتالية التي عصفت بالمنطقة والعالم، فجميعنا يعلم تمامًا ما عاشه العالم خلال السنوات الماضية من توترات واضطرابات وتعقيدات في سلاسل التوريد، حيث إن دولًا نامت على شيء، وصحت على شيء آخر مؤلم لاقتصادها ومواطنيها.
أهمية هذا الإنجاز تكمن بالسياسة النقدية الحصيفة التي ينتهجها البنك المركزي الأردني؛ إذ أسهم ثبات سعر صرف الدينار وربطه بالدولار، إلى جانب إدارة السياسات النقدية بكفاءة، بحماية السوق المحلي من موجات «التضخم المستورد» والتذبذبات الحادة التي أطاحت باستقرار عملات وأسعار العديد من الاقتصاديات المجاورة، يُضاف إلى ذلك التدخلات الحكومية المتوازنة لضبط سلاسل توريد السلع الاستراتيجية، مما منع القفزات السعرية الفجائية في أوقات الأزمات.
غير أن قراءة هذا الرقم تقتضي فك اللبس الشائع لدى الشارع، فالمؤشر المعني يعبر عن «استقرار الأسعار» وثبات «معدلات التضخم» ضمن مستويات متدنية، ولا يعني إطلاقًا «رخص الأسعار» أو تراجع تكلفة المعيشة، فالأسعار في الأردن مستقرة وليست متذبذبة، ولهذا فإن الحكم على النتيجة يجب لا أن يُقاس بانخفاض الأسعار بقدر ثباتها واستقرارها في ضوء فوضى الأسواق العالمية.
إن استقرار الأسعار يمثل البنية التحتية الأساسية لأي «بيئة استثمارية» جاذبة ومستدامة، كما يوفر للمستثمرين القدرة على التخطيط طويل الأجل، إلا أن التحدي الحقيقي اليوم يتجسد في نقل أثر هذا الاستقرار المالي عبر تحفيز النمو الاقتصادي، وجذب الاستثمارات النوعية، وخلق فرص عمل حقيقية تجعل من هذا الإنجاز ميزة ملموسة في الحياة اليومية.
خلاصة القول، تصدُّر الأردن عالميًا في مؤشر استقرار الأسعار يمثل مصدر اعتزاز بمتانة اقتصادنا وقدرته على الصمود في وجه التحديات الإقليمية والعالمية، و«رسالة واضحة» للمشككين بقوته وتماسكه، وردًا على أصحاب النظرة السوداوية الذين يتجاهلون المتغيرات الاقتصادية التي هزت اقتصادات كبرى، فالاعتزاز بالإنجاز لا يعني إنكار التحديات، بل قراءة الواقع بإنصاف.
الراي
حين تصدر مؤسسة دولية بحجم المعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD) في سويسرا تقريرًا يظهر حلول الأردن في «المرتبة الأولى» عالميًا في مؤشر «استقرار الأسعار»، فإن هذا الرقم يقفز فورًا إلى صدارة النقاش الاقتصادي، فما أهمية هذا التصنيف؟ هذا التصنيف ليس مجرد إشادة عادية، بل هو إشارة دولية صريحة إلى نجاح أدوات الدولة النقدية والمالية في امتصاص الصدمات المتتالية التي عصفت بالمنطقة والعالم، فجميعنا يعلم تمامًا ما عاشه العالم خلال السنوات الماضية من توترات واضطرابات وتعقيدات في سلاسل التوريد، حيث إن دولًا نامت على شيء، وصحت على شيء آخر مؤلم لاقتصادها ومواطنيها.
أهمية هذا الإنجاز تكمن بالسياسة النقدية الحصيفة التي ينتهجها البنك المركزي الأردني؛ إذ أسهم ثبات سعر صرف الدينار وربطه بالدولار، إلى جانب إدارة السياسات النقدية بكفاءة، بحماية السوق المحلي من موجات «التضخم المستورد» والتذبذبات الحادة التي أطاحت باستقرار عملات وأسعار العديد من الاقتصاديات المجاورة، يُضاف إلى ذلك التدخلات الحكومية المتوازنة لضبط سلاسل توريد السلع الاستراتيجية، مما منع القفزات السعرية الفجائية في أوقات الأزمات.
غير أن قراءة هذا الرقم تقتضي فك اللبس الشائع لدى الشارع، فالمؤشر المعني يعبر عن «استقرار الأسعار» وثبات «معدلات التضخم» ضمن مستويات متدنية، ولا يعني إطلاقًا «رخص الأسعار» أو تراجع تكلفة المعيشة، فالأسعار في الأردن مستقرة وليست متذبذبة، ولهذا فإن الحكم على النتيجة يجب لا أن يُقاس بانخفاض الأسعار بقدر ثباتها واستقرارها في ضوء فوضى الأسواق العالمية.
إن استقرار الأسعار يمثل البنية التحتية الأساسية لأي «بيئة استثمارية» جاذبة ومستدامة، كما يوفر للمستثمرين القدرة على التخطيط طويل الأجل، إلا أن التحدي الحقيقي اليوم يتجسد في نقل أثر هذا الاستقرار المالي عبر تحفيز النمو الاقتصادي، وجذب الاستثمارات النوعية، وخلق فرص عمل حقيقية تجعل من هذا الإنجاز ميزة ملموسة في الحياة اليومية.
خلاصة القول، تصدُّر الأردن عالميًا في مؤشر استقرار الأسعار يمثل مصدر اعتزاز بمتانة اقتصادنا وقدرته على الصمود في وجه التحديات الإقليمية والعالمية، و«رسالة واضحة» للمشككين بقوته وتماسكه، وردًا على أصحاب النظرة السوداوية الذين يتجاهلون المتغيرات الاقتصادية التي هزت اقتصادات كبرى، فالاعتزاز بالإنجاز لا يعني إنكار التحديات، بل قراءة الواقع بإنصاف.
الراي
حين تصدر مؤسسة دولية بحجم المعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD) في سويسرا تقريرًا يظهر حلول الأردن في «المرتبة الأولى» عالميًا في مؤشر «استقرار الأسعار»، فإن هذا الرقم يقفز فورًا إلى صدارة النقاش الاقتصادي، فما أهمية هذا التصنيف؟ هذا التصنيف ليس مجرد إشادة عادية، بل هو إشارة دولية صريحة إلى نجاح أدوات الدولة النقدية والمالية في امتصاص الصدمات المتتالية التي عصفت بالمنطقة والعالم، فجميعنا يعلم تمامًا ما عاشه العالم خلال السنوات الماضية من توترات واضطرابات وتعقيدات في سلاسل التوريد، حيث إن دولًا نامت على شيء، وصحت على شيء آخر مؤلم لاقتصادها ومواطنيها.
أهمية هذا الإنجاز تكمن بالسياسة النقدية الحصيفة التي ينتهجها البنك المركزي الأردني؛ إذ أسهم ثبات سعر صرف الدينار وربطه بالدولار، إلى جانب إدارة السياسات النقدية بكفاءة، بحماية السوق المحلي من موجات «التضخم المستورد» والتذبذبات الحادة التي أطاحت باستقرار عملات وأسعار العديد من الاقتصاديات المجاورة، يُضاف إلى ذلك التدخلات الحكومية المتوازنة لضبط سلاسل توريد السلع الاستراتيجية، مما منع القفزات السعرية الفجائية في أوقات الأزمات.
غير أن قراءة هذا الرقم تقتضي فك اللبس الشائع لدى الشارع، فالمؤشر المعني يعبر عن «استقرار الأسعار» وثبات «معدلات التضخم» ضمن مستويات متدنية، ولا يعني إطلاقًا «رخص الأسعار» أو تراجع تكلفة المعيشة، فالأسعار في الأردن مستقرة وليست متذبذبة، ولهذا فإن الحكم على النتيجة يجب لا أن يُقاس بانخفاض الأسعار بقدر ثباتها واستقرارها في ضوء فوضى الأسواق العالمية.
إن استقرار الأسعار يمثل البنية التحتية الأساسية لأي «بيئة استثمارية» جاذبة ومستدامة، كما يوفر للمستثمرين القدرة على التخطيط طويل الأجل، إلا أن التحدي الحقيقي اليوم يتجسد في نقل أثر هذا الاستقرار المالي عبر تحفيز النمو الاقتصادي، وجذب الاستثمارات النوعية، وخلق فرص عمل حقيقية تجعل من هذا الإنجاز ميزة ملموسة في الحياة اليومية.
خلاصة القول، تصدُّر الأردن عالميًا في مؤشر استقرار الأسعار يمثل مصدر اعتزاز بمتانة اقتصادنا وقدرته على الصمود في وجه التحديات الإقليمية والعالمية، و«رسالة واضحة» للمشككين بقوته وتماسكه، وردًا على أصحاب النظرة السوداوية الذين يتجاهلون المتغيرات الاقتصادية التي هزت اقتصادات كبرى، فالاعتزاز بالإنجاز لا يعني إنكار التحديات، بل قراءة الواقع بإنصاف.
التعليقات