وأنا استمع الى اغاني الفنان الهام المدفعي تتدافع في ذهني اسئلة كثيرة، وكأنها صدى الى زمن بعيد مفقود وضائع، وزمن نبحث عنه بحسرة وبؤس.
وهل ما زالت الايام تشبه نفسها حين كان المدفعي يناجيها، وحينما قال: خطار عدنا الفرح، اعلك صواني شموع، شكبان ليلك غضب، بالك تفز بالليل.. دافن بصيص.. خطار عندنا فرح.
ام ان الايام غدت تمر طيفا سريعا دون أن تترك بنا أثرا؟ الفنان المدفعي حدث الايام أم حدثنا نحن، وقد صارت الايام تمر كما لا نحبها. والقدر هو من يفرض علينا أن نعيشها.. وكلما تسلل صوت المدفعي ونبراته الى سكوني، شعرت أن السؤال أكبر من ايام مضت ومكان يبحث عن فرح، وشموع تضيء في عتمة الزمن، أنه قدرة الانسان على حب الزمن والمكان، وكما فعل المدفعي في «خطار عدنا فرح».
لا أعرف، لماذا استدعيت الهام المدفعي وصوته؟ كيف يهمس المدفعي في اغانيه بمعاني الفرح والحب، والوجودية، ودون أن يصرخ ودون ضجيج، ودون صوت عال.
اكتب عن الهام المدفعي لانني كبرت مع اغانيه، وان الاغاني هي من اختارتني، وايقظت في نفسي سؤالا: أين هم الفنانون الذين يغنون لا لكسب شهرة؟ ويغنون بلحن صادق وعبقري، وبنبرة تطبطب على الروح بصوت رجل لم يخن احساسه يوما.
من دون مناسبة أكتب عن الهام المدفعي. وليس ضروريا أن يكون دافع الكتابة موسميا.. وهناك أصوات فنية لا تحددها التقاويم والرزنامة، ولا تستعدى بالمناسبات، أنها اصوات تنبعث من الوجدان، وكلما مرت الايام الثقيلة والخفيفة، وتبحث عن نبرة توازن في داخلنا المختل.
الهام المدفعي صوت خالد، وحضوره لا يتبدل، وفي الفن العربي تحول الى كينونة وأثر مقيم في الذاكرة والذائقة الفنية العربية. وكنت، وما زلت معجبا بصوته كما يعجب الانسان بظل شجرة يعود اليها كلما تعبت النفس من الانكسار والهزائم اليومية.
غنى المدفعي الى الفرح والحزن، وقدمه بشكل فني راق وهادىء.. والحزن هو نبل عاطفي يرتدي معطفا انيقا، وليس كما يظن واهمون أن الحزن لحظة ضعف وانكسار.
في مسيرته الفنية جسد المدفعي شخصية الفنان الملتزم وكامل الاوصاف، وشخصيته الفنية تذكر دائما بان الفن ليس ضجيجا وصوتا عاليا وصخبا، أن نبرة قادرة على الولوج الى الاعماق، وانقاذ ما تيسر من آدميتنا، وأنه همس يستقر في الوجدان، وثمة فارق بين الطرب والضجيج والانفعال، وبين الغناء كظاهرة اداء والفن بجوهره الانساني.
سكننا صوت الهام المدفعي، واشجانه زرعت الامل والحب، وتسمع اغانيه وترانيم الحانه المفرطة بالفطرية دون تكلف ولا تصنع ولا تقليد للاخرين، ولا اغاني تنتج الى الاستهلاك في زمن السرعة والابتذال.
وامام طوفان الاستهلاك والابتذال الغنائي، فما احوجنا لسماع الهام المدفعي، ولصوت مكابد يجدد السؤال عن معنى الفن والموسيقى.
اكتب عن المدفعي بحثا عن فن راق وموسيقى خالدة، واستحضار لعبقرية فنية وموسيقية عربية، أنه صرخة في وجه زمن اختزل الفن فيه الى اصوات ضجيج ونشاز وموسيقى صناعية ومسروقة، وتقليد فني وموسيقي اعمى الى الغرب.
ما انتجه المدفعي معادلة فنية صعبة مزجت بين البساطة والتعقيد والسهولة والفطرية في الوصول الى القلب والروح، وعمق يربك التحليل.
استحضار الفنان المدفعي مجرد محاولة كتابية لانقاذ وحماية الذائقة السائدة من الابتذال والفن الرخيص والتافه، وحتى لا تمحى هويتنا وذاكرتنا الفنية والموسيقية الاصيلة!
الدستور
وأنا استمع الى اغاني الفنان الهام المدفعي تتدافع في ذهني اسئلة كثيرة، وكأنها صدى الى زمن بعيد مفقود وضائع، وزمن نبحث عنه بحسرة وبؤس.
وهل ما زالت الايام تشبه نفسها حين كان المدفعي يناجيها، وحينما قال: خطار عدنا الفرح، اعلك صواني شموع، شكبان ليلك غضب، بالك تفز بالليل.. دافن بصيص.. خطار عندنا فرح.
ام ان الايام غدت تمر طيفا سريعا دون أن تترك بنا أثرا؟ الفنان المدفعي حدث الايام أم حدثنا نحن، وقد صارت الايام تمر كما لا نحبها. والقدر هو من يفرض علينا أن نعيشها.. وكلما تسلل صوت المدفعي ونبراته الى سكوني، شعرت أن السؤال أكبر من ايام مضت ومكان يبحث عن فرح، وشموع تضيء في عتمة الزمن، أنه قدرة الانسان على حب الزمن والمكان، وكما فعل المدفعي في «خطار عدنا فرح».
لا أعرف، لماذا استدعيت الهام المدفعي وصوته؟ كيف يهمس المدفعي في اغانيه بمعاني الفرح والحب، والوجودية، ودون أن يصرخ ودون ضجيج، ودون صوت عال.
اكتب عن الهام المدفعي لانني كبرت مع اغانيه، وان الاغاني هي من اختارتني، وايقظت في نفسي سؤالا: أين هم الفنانون الذين يغنون لا لكسب شهرة؟ ويغنون بلحن صادق وعبقري، وبنبرة تطبطب على الروح بصوت رجل لم يخن احساسه يوما.
من دون مناسبة أكتب عن الهام المدفعي. وليس ضروريا أن يكون دافع الكتابة موسميا.. وهناك أصوات فنية لا تحددها التقاويم والرزنامة، ولا تستعدى بالمناسبات، أنها اصوات تنبعث من الوجدان، وكلما مرت الايام الثقيلة والخفيفة، وتبحث عن نبرة توازن في داخلنا المختل.
الهام المدفعي صوت خالد، وحضوره لا يتبدل، وفي الفن العربي تحول الى كينونة وأثر مقيم في الذاكرة والذائقة الفنية العربية. وكنت، وما زلت معجبا بصوته كما يعجب الانسان بظل شجرة يعود اليها كلما تعبت النفس من الانكسار والهزائم اليومية.
غنى المدفعي الى الفرح والحزن، وقدمه بشكل فني راق وهادىء.. والحزن هو نبل عاطفي يرتدي معطفا انيقا، وليس كما يظن واهمون أن الحزن لحظة ضعف وانكسار.
في مسيرته الفنية جسد المدفعي شخصية الفنان الملتزم وكامل الاوصاف، وشخصيته الفنية تذكر دائما بان الفن ليس ضجيجا وصوتا عاليا وصخبا، أن نبرة قادرة على الولوج الى الاعماق، وانقاذ ما تيسر من آدميتنا، وأنه همس يستقر في الوجدان، وثمة فارق بين الطرب والضجيج والانفعال، وبين الغناء كظاهرة اداء والفن بجوهره الانساني.
سكننا صوت الهام المدفعي، واشجانه زرعت الامل والحب، وتسمع اغانيه وترانيم الحانه المفرطة بالفطرية دون تكلف ولا تصنع ولا تقليد للاخرين، ولا اغاني تنتج الى الاستهلاك في زمن السرعة والابتذال.
وامام طوفان الاستهلاك والابتذال الغنائي، فما احوجنا لسماع الهام المدفعي، ولصوت مكابد يجدد السؤال عن معنى الفن والموسيقى.
اكتب عن المدفعي بحثا عن فن راق وموسيقى خالدة، واستحضار لعبقرية فنية وموسيقية عربية، أنه صرخة في وجه زمن اختزل الفن فيه الى اصوات ضجيج ونشاز وموسيقى صناعية ومسروقة، وتقليد فني وموسيقي اعمى الى الغرب.
ما انتجه المدفعي معادلة فنية صعبة مزجت بين البساطة والتعقيد والسهولة والفطرية في الوصول الى القلب والروح، وعمق يربك التحليل.
استحضار الفنان المدفعي مجرد محاولة كتابية لانقاذ وحماية الذائقة السائدة من الابتذال والفن الرخيص والتافه، وحتى لا تمحى هويتنا وذاكرتنا الفنية والموسيقية الاصيلة!
الدستور
وأنا استمع الى اغاني الفنان الهام المدفعي تتدافع في ذهني اسئلة كثيرة، وكأنها صدى الى زمن بعيد مفقود وضائع، وزمن نبحث عنه بحسرة وبؤس.
وهل ما زالت الايام تشبه نفسها حين كان المدفعي يناجيها، وحينما قال: خطار عدنا الفرح، اعلك صواني شموع، شكبان ليلك غضب، بالك تفز بالليل.. دافن بصيص.. خطار عندنا فرح.
ام ان الايام غدت تمر طيفا سريعا دون أن تترك بنا أثرا؟ الفنان المدفعي حدث الايام أم حدثنا نحن، وقد صارت الايام تمر كما لا نحبها. والقدر هو من يفرض علينا أن نعيشها.. وكلما تسلل صوت المدفعي ونبراته الى سكوني، شعرت أن السؤال أكبر من ايام مضت ومكان يبحث عن فرح، وشموع تضيء في عتمة الزمن، أنه قدرة الانسان على حب الزمن والمكان، وكما فعل المدفعي في «خطار عدنا فرح».
لا أعرف، لماذا استدعيت الهام المدفعي وصوته؟ كيف يهمس المدفعي في اغانيه بمعاني الفرح والحب، والوجودية، ودون أن يصرخ ودون ضجيج، ودون صوت عال.
اكتب عن الهام المدفعي لانني كبرت مع اغانيه، وان الاغاني هي من اختارتني، وايقظت في نفسي سؤالا: أين هم الفنانون الذين يغنون لا لكسب شهرة؟ ويغنون بلحن صادق وعبقري، وبنبرة تطبطب على الروح بصوت رجل لم يخن احساسه يوما.
من دون مناسبة أكتب عن الهام المدفعي. وليس ضروريا أن يكون دافع الكتابة موسميا.. وهناك أصوات فنية لا تحددها التقاويم والرزنامة، ولا تستعدى بالمناسبات، أنها اصوات تنبعث من الوجدان، وكلما مرت الايام الثقيلة والخفيفة، وتبحث عن نبرة توازن في داخلنا المختل.
الهام المدفعي صوت خالد، وحضوره لا يتبدل، وفي الفن العربي تحول الى كينونة وأثر مقيم في الذاكرة والذائقة الفنية العربية. وكنت، وما زلت معجبا بصوته كما يعجب الانسان بظل شجرة يعود اليها كلما تعبت النفس من الانكسار والهزائم اليومية.
غنى المدفعي الى الفرح والحزن، وقدمه بشكل فني راق وهادىء.. والحزن هو نبل عاطفي يرتدي معطفا انيقا، وليس كما يظن واهمون أن الحزن لحظة ضعف وانكسار.
في مسيرته الفنية جسد المدفعي شخصية الفنان الملتزم وكامل الاوصاف، وشخصيته الفنية تذكر دائما بان الفن ليس ضجيجا وصوتا عاليا وصخبا، أن نبرة قادرة على الولوج الى الاعماق، وانقاذ ما تيسر من آدميتنا، وأنه همس يستقر في الوجدان، وثمة فارق بين الطرب والضجيج والانفعال، وبين الغناء كظاهرة اداء والفن بجوهره الانساني.
سكننا صوت الهام المدفعي، واشجانه زرعت الامل والحب، وتسمع اغانيه وترانيم الحانه المفرطة بالفطرية دون تكلف ولا تصنع ولا تقليد للاخرين، ولا اغاني تنتج الى الاستهلاك في زمن السرعة والابتذال.
وامام طوفان الاستهلاك والابتذال الغنائي، فما احوجنا لسماع الهام المدفعي، ولصوت مكابد يجدد السؤال عن معنى الفن والموسيقى.
اكتب عن المدفعي بحثا عن فن راق وموسيقى خالدة، واستحضار لعبقرية فنية وموسيقية عربية، أنه صرخة في وجه زمن اختزل الفن فيه الى اصوات ضجيج ونشاز وموسيقى صناعية ومسروقة، وتقليد فني وموسيقي اعمى الى الغرب.
ما انتجه المدفعي معادلة فنية صعبة مزجت بين البساطة والتعقيد والسهولة والفطرية في الوصول الى القلب والروح، وعمق يربك التحليل.
استحضار الفنان المدفعي مجرد محاولة كتابية لانقاذ وحماية الذائقة السائدة من الابتذال والفن الرخيص والتافه، وحتى لا تمحى هويتنا وذاكرتنا الفنية والموسيقية الاصيلة!
التعليقات