الواضح أن الشهور القادمة ستكون صعبة جدا على أسواق الطاقة العالمية، وانعكاساتها على السوق المحلية لن تكون بمعزل عما يجري حول العالم، في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط، وتراجع الإمدادات من المشتقات النفطية، وتزايد الضغوط على أسواق التكرير، وهي مؤشرات تجعل المرحلة المقبلة مفتوحة على احتمالات صعبة، خصوصاً للدول المستوردة، ومنها الأردن، فماذا نحن فاعلون؟.
خام برنت، وفق المؤشرات المتاحة، حافظ على مستويات مرتفعة تراوحت بين 102و106دولارات للبرميل منذ بداية الشهر الحالي، الأمر الذي يضع أسعار المشتقات النفطية أمام ضغوط إضافية، لاسباب منها تراجع القدرة التكريرية عالميا بنحو 10%، نتيجة تعطل ما بين 30% و40% من المصافي الروسية، وتراجع صادرات المنتجات المكررة من موانئ الخليج العربي.
هذه التطورات تعني أن المشكلة لم تعد محصورة في ارتفاع أسعار النفط، وإنما في توافر المشتقات النفطية نفسها، من البنزين والديزل إلى الكاز، وهو ما يفسر الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها أسعارها في العديد من الأسواق العالمية، ولهذا حتى لو استقرت أسعار الخام، فإن نقص المنتجات المكررة قد يبقي الضغوط قائمة، ويجعل كلفة تأمين احتياجات الأسواق أكثر صعوبة.
محليا، تبدو الصورة أكثر حساسية، في ظل الفجوة بين الأسعار العالمية والأسعار المعتمدة في السوق الأردنية، وما يترتب عليها من أعباء تتحملها الحكومة للتخفيف عن المواطنين، فالحكومة تحملت الحكومة نحو 260 مليون دينار لدعم أسعار المحروقات، وهو مبلغ يعكس حجم التحدي المالي الذي قد يتفاقم إذا استمرت الظروف العالمية على حالها أو ازدادت سوءا.طقس الأردن
الأرقام تشير إلى أن السعر العالمي لبنزين أوكتان 90 يبلغ نحو 1.17 دينار للتر، متجاوزا السعر المحلي بنحو 12 قرشا، فيما يصل الفارق في الديزل إلى نحو 13.5 قرشا للتر، مع سعر عالمي يبلغ 1.035 دينار. أما الكاز، فيبلغ سعره العالمي نحو 89.5 قرشاً للتر، مع فرق دعم يصل إلى 45 قرشاً، في حين يبلغ الدعم المترتب على أسطوانة الغاز المسال نحو 5.5 دينار.
هذه الفروقات تضع الحكومة أمام معادلة صعبة؛ فمن جهة، هناك ضرورة لحماية المواطنين والقطاعات الاقتصادية من ارتفاعات مفاجئة قد تنعكس على النقل والإنتاج وأسعار السلع، ومن جهة أخرى، هناك كلفة مالية لا يمكن تجاهلها إذا طال أمد الأزمة.
خلاصة القول، القادم صعب، وربما أكثر تعقيدا مما يتوقعه كثيرون، فأسواق الطاقة لا تعاني أزمة أسعار فقط، بل أزمة إمدادات وتكرير أيضا، وبين تقلبات الخارج وكلفة الداخل، يبقى التحدي الحقيقي هو حماية المواطن دون تحميل المالية العامة أعباء تفوق قدرتها على الاحتمال، وفي ملف المحروقات تحديداً، فإن الاستعداد اليوم قد يكون أقل كلفة من مواجهة المفاجآت غدا.
الراي
الواضح أن الشهور القادمة ستكون صعبة جدا على أسواق الطاقة العالمية، وانعكاساتها على السوق المحلية لن تكون بمعزل عما يجري حول العالم، في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط، وتراجع الإمدادات من المشتقات النفطية، وتزايد الضغوط على أسواق التكرير، وهي مؤشرات تجعل المرحلة المقبلة مفتوحة على احتمالات صعبة، خصوصاً للدول المستوردة، ومنها الأردن، فماذا نحن فاعلون؟.
خام برنت، وفق المؤشرات المتاحة، حافظ على مستويات مرتفعة تراوحت بين 102و106دولارات للبرميل منذ بداية الشهر الحالي، الأمر الذي يضع أسعار المشتقات النفطية أمام ضغوط إضافية، لاسباب منها تراجع القدرة التكريرية عالميا بنحو 10%، نتيجة تعطل ما بين 30% و40% من المصافي الروسية، وتراجع صادرات المنتجات المكررة من موانئ الخليج العربي.
هذه التطورات تعني أن المشكلة لم تعد محصورة في ارتفاع أسعار النفط، وإنما في توافر المشتقات النفطية نفسها، من البنزين والديزل إلى الكاز، وهو ما يفسر الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها أسعارها في العديد من الأسواق العالمية، ولهذا حتى لو استقرت أسعار الخام، فإن نقص المنتجات المكررة قد يبقي الضغوط قائمة، ويجعل كلفة تأمين احتياجات الأسواق أكثر صعوبة.
محليا، تبدو الصورة أكثر حساسية، في ظل الفجوة بين الأسعار العالمية والأسعار المعتمدة في السوق الأردنية، وما يترتب عليها من أعباء تتحملها الحكومة للتخفيف عن المواطنين، فالحكومة تحملت الحكومة نحو 260 مليون دينار لدعم أسعار المحروقات، وهو مبلغ يعكس حجم التحدي المالي الذي قد يتفاقم إذا استمرت الظروف العالمية على حالها أو ازدادت سوءا.طقس الأردن
الأرقام تشير إلى أن السعر العالمي لبنزين أوكتان 90 يبلغ نحو 1.17 دينار للتر، متجاوزا السعر المحلي بنحو 12 قرشا، فيما يصل الفارق في الديزل إلى نحو 13.5 قرشا للتر، مع سعر عالمي يبلغ 1.035 دينار. أما الكاز، فيبلغ سعره العالمي نحو 89.5 قرشاً للتر، مع فرق دعم يصل إلى 45 قرشاً، في حين يبلغ الدعم المترتب على أسطوانة الغاز المسال نحو 5.5 دينار.
هذه الفروقات تضع الحكومة أمام معادلة صعبة؛ فمن جهة، هناك ضرورة لحماية المواطنين والقطاعات الاقتصادية من ارتفاعات مفاجئة قد تنعكس على النقل والإنتاج وأسعار السلع، ومن جهة أخرى، هناك كلفة مالية لا يمكن تجاهلها إذا طال أمد الأزمة.
خلاصة القول، القادم صعب، وربما أكثر تعقيدا مما يتوقعه كثيرون، فأسواق الطاقة لا تعاني أزمة أسعار فقط، بل أزمة إمدادات وتكرير أيضا، وبين تقلبات الخارج وكلفة الداخل، يبقى التحدي الحقيقي هو حماية المواطن دون تحميل المالية العامة أعباء تفوق قدرتها على الاحتمال، وفي ملف المحروقات تحديداً، فإن الاستعداد اليوم قد يكون أقل كلفة من مواجهة المفاجآت غدا.
الراي
الواضح أن الشهور القادمة ستكون صعبة جدا على أسواق الطاقة العالمية، وانعكاساتها على السوق المحلية لن تكون بمعزل عما يجري حول العالم، في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط، وتراجع الإمدادات من المشتقات النفطية، وتزايد الضغوط على أسواق التكرير، وهي مؤشرات تجعل المرحلة المقبلة مفتوحة على احتمالات صعبة، خصوصاً للدول المستوردة، ومنها الأردن، فماذا نحن فاعلون؟.
خام برنت، وفق المؤشرات المتاحة، حافظ على مستويات مرتفعة تراوحت بين 102و106دولارات للبرميل منذ بداية الشهر الحالي، الأمر الذي يضع أسعار المشتقات النفطية أمام ضغوط إضافية، لاسباب منها تراجع القدرة التكريرية عالميا بنحو 10%، نتيجة تعطل ما بين 30% و40% من المصافي الروسية، وتراجع صادرات المنتجات المكررة من موانئ الخليج العربي.
هذه التطورات تعني أن المشكلة لم تعد محصورة في ارتفاع أسعار النفط، وإنما في توافر المشتقات النفطية نفسها، من البنزين والديزل إلى الكاز، وهو ما يفسر الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها أسعارها في العديد من الأسواق العالمية، ولهذا حتى لو استقرت أسعار الخام، فإن نقص المنتجات المكررة قد يبقي الضغوط قائمة، ويجعل كلفة تأمين احتياجات الأسواق أكثر صعوبة.
محليا، تبدو الصورة أكثر حساسية، في ظل الفجوة بين الأسعار العالمية والأسعار المعتمدة في السوق الأردنية، وما يترتب عليها من أعباء تتحملها الحكومة للتخفيف عن المواطنين، فالحكومة تحملت الحكومة نحو 260 مليون دينار لدعم أسعار المحروقات، وهو مبلغ يعكس حجم التحدي المالي الذي قد يتفاقم إذا استمرت الظروف العالمية على حالها أو ازدادت سوءا.طقس الأردن
الأرقام تشير إلى أن السعر العالمي لبنزين أوكتان 90 يبلغ نحو 1.17 دينار للتر، متجاوزا السعر المحلي بنحو 12 قرشا، فيما يصل الفارق في الديزل إلى نحو 13.5 قرشا للتر، مع سعر عالمي يبلغ 1.035 دينار. أما الكاز، فيبلغ سعره العالمي نحو 89.5 قرشاً للتر، مع فرق دعم يصل إلى 45 قرشاً، في حين يبلغ الدعم المترتب على أسطوانة الغاز المسال نحو 5.5 دينار.
هذه الفروقات تضع الحكومة أمام معادلة صعبة؛ فمن جهة، هناك ضرورة لحماية المواطنين والقطاعات الاقتصادية من ارتفاعات مفاجئة قد تنعكس على النقل والإنتاج وأسعار السلع، ومن جهة أخرى، هناك كلفة مالية لا يمكن تجاهلها إذا طال أمد الأزمة.
خلاصة القول، القادم صعب، وربما أكثر تعقيدا مما يتوقعه كثيرون، فأسواق الطاقة لا تعاني أزمة أسعار فقط، بل أزمة إمدادات وتكرير أيضا، وبين تقلبات الخارج وكلفة الداخل، يبقى التحدي الحقيقي هو حماية المواطن دون تحميل المالية العامة أعباء تفوق قدرتها على الاحتمال، وفي ملف المحروقات تحديداً، فإن الاستعداد اليوم قد يكون أقل كلفة من مواجهة المفاجآت غدا.
التعليقات