الجلد هو أكبر عضو في الجسم حجماً، ويجب أن يدوم طوال حياتنا. وإلى جانب الحفاظ على مظهرنا الشاب، العناية الجيدة بالجلد تفيد بشكل مباشر صحتنا العامة أيضاً.
لكن البشرة، بوصفها الحاجز الفاصل بين أجسامنا والعالم الخارجي، تتعرض لأضرار مختلفة.
ويقول أستاذ طب الجلد في معهد لايبنتس لأبحاث الطب البيئي، جان كروتمان، إن العديد من العوامل البيئية تسهم في شيخوخة الجلد، بما في ذلك تلوث الهواء والأوزون وتغير المناخ.
ويضيف: 'على مدى عقود، اعتقدنا أن الأشعة فوق البنفسجية هي العامل الرئيسي المسبب لشيخوخة الجلد الناجمة عن العوامل البيئية، لكننا نعلم الآن أن هذا غير صحيح'.
الأشعة فوق البنفسجية هي شكل من أشكال الطاقة التي تأتي من الشمس.
ويوضح كروتمان قائلاً: 'يمكن لأطوال موجية أخرى ضمن ضوء الشمس الطبيعي أن تسهم في الشيخوخة، مثل الضوء المرئي والأشعة تحت الحمراء'. ويقول إن ارتفاع درجات الحرارة بحد ذاته يمكن أن يسهم أيضاً في هذه العملية.
الشيخوخة أيضاً عامل آخر. فمع التقدم في العمر، نفقد تدريجياً الكولاجين، وهو البروتين الذي يمنح الجلد بنيته ويساعد في الحفاظ على تماسكه.
وأحد العوامل التي لا تحظى باهتمام كافٍ ويمكن أن تساعد في الحفاظ على البشرة في حالة أفضل هو ما نتناوله من طعام. قد تساعد بعض الأطعمة في تعزيز صحة البشرة، من الدهون الصحية إلى الأطعمة المخمرة.
1. الفواكه والخضراوات الملوّنة
تشير أبحاث وفيرة إلى أن النظام الغذائي الغني بالأطعمة النباتية مهم للحفاظ على صحة البشرة.
ومن المفيد السعي إلى تناول الفواكه والخضروات ذات الألوان المتنوعة، لأنها تحتوي على مضادات أكسدة قوية تساعد على حماية البشرة من الأضرار الناجمة عن التلوث وأشعة الشمس.
ويقول فولكر بوم، أستاذ كيمياء الأغذية في جامعة فريدريش شيلر في ألمانيا، إن الجزر والفلفل والطماطم غنية بالكاروتينات، بما في ذلك اللوتين والليكوبين وبيتا كاروتين.
ويضيف: 'تُخزَّن هذه المواد في الأنسجة الدهنية وتوفر حماية من الأشعة فوق البنفسجية.'
ورغم أن استخدام واقي الشمس يظل مهماً، يقول بوم إن الناس يميلون إلى وضعه أثناء فترات التعرض الطويل لأشعة الشمس في الخارج، وليس بشكل يومي. أما الاستهلاك المنتظم للأطعمة الغنية بالكاروتينات يوفّر 'عاملاً أساسياً مستمراً للحماية من الأشعة فوق البنفسجية يعادل تقريباً درجتين إلى ثلاث درجات على مدار العام'، بحسب قوله.
وتساعد إضافة كمية صغيرة من الدهون الصحية، مثل زيت الزيتون، إلى الطماطم أو الجزر، الجسم على امتصاص هذه المضادات للأكسدة بسهولة أكبر.
ويمكن أيضاً تحويل بيتا كاروتين إلى فيتامين 'أ'، الذي يُعد مهماً لنمو خلايا الجلد وحماية البشرة من انتقال العدوى.
ويساعد الكاروتين أيضاً خلايا الجلد على إنتاج حمض الهيالورونيك. وتساعد هذه المادة في الحفاظ على تماسك البشرة ومرونتها، وتوجد في كثير من المرطبات ومستحضرات 'مكافحة الشيخوخة'.
وقد تساعد هذه الصبغات أيضاً على تعزيز إنتاج الكولاجين. ففي دراسة صغيرة، أظهرت النساء اللواتي تناولن مكملاً يومياً من الكاروتينات لمدة عشرة أشهر تحسناً في مستويات الكولاجين والإيلاستين في بشرتهن، ما يشير إلى أنه قد يساعد في منع انخفاض الكولاجين.
وأخيراً، تبين أن تناول كميات كبيرة من الفواكه والخضروات الملوّنة يمنح البشرة 'إشراقة' تبدو أكثر صحة.
ويقول كروتمان إن الحصول على هذه الفوائد يتطلب تناول هذه الأطعمة بانتظام.
ويضيف: 'أياً كان نوع مضادات الأكسدة الذي تتناوله، فإن الوصول إلى مستوى من الحماية ضد التأثيرات البيئية يتطلب عادة ما بين ثمانية وعشرة أسابيع قبل أن تتمكن من ملاحظة تأثير قابل للقياس.'
واكتُشف أن المانجو تساعد في الحفاظ على مظهر أكثر شباباً للبشرة مع التقدم في العمر.
في دراسة أُجريت على نساء بعد انقطاع الطمث بقيادة فيفيان فام من جامعة 'كاليفورنيا ديفيس'، تناولت المشاركات 85 غراماً من المانجو أربع مرات أسبوعياً على مدى 16 أسبوعاً. ووجد الباحثون أن ذلك أدى إلى تقليل حجم التجاعيد الموجودة بالفعل، فضلاً عن تقليل عدد التجاعيد الجديدة.
ولا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث، لكن الباحثين افترضوا أن هذه التأثيرات المفيدة قد تعود إلى الكاروتينات، وإلى مضادات الأكسدة من مركبات الفلافونويد والمانغيفيرين.
ومن المثير للدهشة أن الدراسة وجدت أن تناول نحو 250 غراماً من المانجو يومياً أدى إلى زيادة التجاعيد. ويقول روبرت هاكمان، أحد المشاركين في إعداد الدراسة وأستاذ التغذية في جامعة 'كاليفورنيا ديفيس' أيضاً، إنه ليس من الواضح سبب حدوث ذلك، لكنه قد يكون مرتبطاً بارتفاع المحتوى الطبيعي من السكر في المانجو.
ويقول هاكمان: 'تفسيرنا هو أن السكر تسبب في إحداث بعض الضرر للجزيئات الموجودة في الجلد'. ويضيف أنه رغم صغر حجم الدراسة، توصلت أبحاث متابعة أخرى لم تُنشر بعد إلى النتائج نفسها.
كما أن المانجو والحمضيات غنية بفيتامين 'سي'. ويساعد هذا الفيتامين الجسم على إنتاج الكولاجين، كما يعمل كمضاد للأكسدة يمكنه حماية البشرة من الأضرار الناجمة عن الشمس.
وتشير الدراسات إلى أن فيتامين 'سي' قد يساعد في تحسين ترطيب البشرة وتقليل التصبغ (تلوّن البشرة). ولهذا السبب، يُستخدم فيتامين 'سي' على نطاق واسع في منتجات العناية بالبشرة وفي المكملات الغذائية، بحسب كروتمان.
2. دهون صحية تناول كميات من المكسرات والبذور يفيد صحة البشرة.
كشفت دراسة صغيرة عشوائية محكمة أن الأشخاص الذين تناولوا اللوز كوجبة خفيفة لمدة 16 أسبوعاً كانت لديهم تجاعيد أقل وضوحاً مقارنةً بأولئك الذين تناولوا وجبة خفيفة مختلفة.
كما أن فيتامين E، المتوافر بكثرة في المكسرات والبذور، يمكن أن يحمي البشرة من تلف الخلايا والشيخوخة. وقد يؤثر نقص هذا الفيتامين في صحة الجلد، بما في ذلك إبطاء التئام الجروح. ومن مصادره الجيدة اللوز والبندق والصنوبر والعديد من زيوت البذور.
وتحتوي المكسرات أيضاً على أحماض أوميغا-6 الدهنية، التي يمكن أن تعزز الحاجز الواقي للبشرة وتساعدها على الاحتفاظ بمزيد من الرطوبة.
وهناك نوع آخر من الدهون الصحية المعروف بفوائده للبشرة، وهو أحماض أوميغا-3 الدهنية الموجودة في الأسماك الدهنية والطحالب.
ومن الأسماك الغنية بأوميغا-3 السلمون والسردين والماكريل. وتشير دراسات صغيرة إلى أن هذه الأحماض قد تقلل من حساسية البشرة تجاه أشعة الشمس، وبالتالي قد تساعد في حمايتنا من الأضرار الناجمة عنها.
وتساعد الأسماك الدهنية في الحفاظ على الكولاجين الموجود بالفعل في البشرة وتقلل الالتهابات.
3. الأطعمة المفيدة لصحة الأمعاء
عندما نتناول نظاماً غذائياً متنوعاً وغنياً بالمنتجات الطازجة والمكسرات والبذور، تستفيد الميكروبات الموجودة في أمعائنا، وكذلك بشرتنا.
وذلك لأن صحة الأمعاء وصحة البشرة ترتبطان ارتباطاً وثيقاً. ويشير الباحثون إلى هذه العلاقة باسم 'محور الأمعاء-البشرة'.
وحين نتناول مجموعة متنوعة من الأطعمة النباتية، تطلق الميكروبات الموجودة في الأمعاء مركبات تتمتع بخصائص مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة. ويقول هاكمان إن هذه المركبات تؤثر في بشرتنا أيضاً.
ويمكن أن يحسن الميكروبيوم المعوي الصحي، حالات البشرة من خلال دعم جهاز المناعة.
ومن الطرق التي تساعد على تحقيق هذه الفوائد تناول مجموعة واسعة من الأطعمة النباتية. ويشمل ذلك الفواكه والخضروات والبقول والحبوب الكاملة والأعشاب والتوابل.
ويمكن لذلك أن يساهم في خفض التوتر وتحسين النوم وحمايتنا من الأمراض الجلدية مثل الصدفية، التي تسبب بقعاً جافة ومتقشرة ومؤلمة ومثيرة للحكة على الجلد.
كما أن الأطعمة المخمرة، مثل مخلل الملفوف والكيمتشي والكومبوتشا أو اللبن، مفيدة بشكل خاص في تغذية الميكروبات الموجودة في الأمعاء.
وقد لا تبدو في الثلاثين من عمرك إلى الأبد، لكن اتباع نظام غذائي صحي سيساعد على منح بشرتك أفضل فرصة للبقاء بصحة جيدة خلال السنوات المقبلة. ومن المهم أيضاً استخدام واقي الشمس.
BBC
الجلد هو أكبر عضو في الجسم حجماً، ويجب أن يدوم طوال حياتنا. وإلى جانب الحفاظ على مظهرنا الشاب، العناية الجيدة بالجلد تفيد بشكل مباشر صحتنا العامة أيضاً.
لكن البشرة، بوصفها الحاجز الفاصل بين أجسامنا والعالم الخارجي، تتعرض لأضرار مختلفة.
ويقول أستاذ طب الجلد في معهد لايبنتس لأبحاث الطب البيئي، جان كروتمان، إن العديد من العوامل البيئية تسهم في شيخوخة الجلد، بما في ذلك تلوث الهواء والأوزون وتغير المناخ.
ويضيف: 'على مدى عقود، اعتقدنا أن الأشعة فوق البنفسجية هي العامل الرئيسي المسبب لشيخوخة الجلد الناجمة عن العوامل البيئية، لكننا نعلم الآن أن هذا غير صحيح'.
الأشعة فوق البنفسجية هي شكل من أشكال الطاقة التي تأتي من الشمس.
ويوضح كروتمان قائلاً: 'يمكن لأطوال موجية أخرى ضمن ضوء الشمس الطبيعي أن تسهم في الشيخوخة، مثل الضوء المرئي والأشعة تحت الحمراء'. ويقول إن ارتفاع درجات الحرارة بحد ذاته يمكن أن يسهم أيضاً في هذه العملية.
الشيخوخة أيضاً عامل آخر. فمع التقدم في العمر، نفقد تدريجياً الكولاجين، وهو البروتين الذي يمنح الجلد بنيته ويساعد في الحفاظ على تماسكه.
وأحد العوامل التي لا تحظى باهتمام كافٍ ويمكن أن تساعد في الحفاظ على البشرة في حالة أفضل هو ما نتناوله من طعام. قد تساعد بعض الأطعمة في تعزيز صحة البشرة، من الدهون الصحية إلى الأطعمة المخمرة.
1. الفواكه والخضراوات الملوّنة
تشير أبحاث وفيرة إلى أن النظام الغذائي الغني بالأطعمة النباتية مهم للحفاظ على صحة البشرة.
ومن المفيد السعي إلى تناول الفواكه والخضروات ذات الألوان المتنوعة، لأنها تحتوي على مضادات أكسدة قوية تساعد على حماية البشرة من الأضرار الناجمة عن التلوث وأشعة الشمس.
ويقول فولكر بوم، أستاذ كيمياء الأغذية في جامعة فريدريش شيلر في ألمانيا، إن الجزر والفلفل والطماطم غنية بالكاروتينات، بما في ذلك اللوتين والليكوبين وبيتا كاروتين.
ويضيف: 'تُخزَّن هذه المواد في الأنسجة الدهنية وتوفر حماية من الأشعة فوق البنفسجية.'
ورغم أن استخدام واقي الشمس يظل مهماً، يقول بوم إن الناس يميلون إلى وضعه أثناء فترات التعرض الطويل لأشعة الشمس في الخارج، وليس بشكل يومي. أما الاستهلاك المنتظم للأطعمة الغنية بالكاروتينات يوفّر 'عاملاً أساسياً مستمراً للحماية من الأشعة فوق البنفسجية يعادل تقريباً درجتين إلى ثلاث درجات على مدار العام'، بحسب قوله.
وتساعد إضافة كمية صغيرة من الدهون الصحية، مثل زيت الزيتون، إلى الطماطم أو الجزر، الجسم على امتصاص هذه المضادات للأكسدة بسهولة أكبر.
ويمكن أيضاً تحويل بيتا كاروتين إلى فيتامين 'أ'، الذي يُعد مهماً لنمو خلايا الجلد وحماية البشرة من انتقال العدوى.
ويساعد الكاروتين أيضاً خلايا الجلد على إنتاج حمض الهيالورونيك. وتساعد هذه المادة في الحفاظ على تماسك البشرة ومرونتها، وتوجد في كثير من المرطبات ومستحضرات 'مكافحة الشيخوخة'.
وقد تساعد هذه الصبغات أيضاً على تعزيز إنتاج الكولاجين. ففي دراسة صغيرة، أظهرت النساء اللواتي تناولن مكملاً يومياً من الكاروتينات لمدة عشرة أشهر تحسناً في مستويات الكولاجين والإيلاستين في بشرتهن، ما يشير إلى أنه قد يساعد في منع انخفاض الكولاجين.
وأخيراً، تبين أن تناول كميات كبيرة من الفواكه والخضروات الملوّنة يمنح البشرة 'إشراقة' تبدو أكثر صحة.
ويقول كروتمان إن الحصول على هذه الفوائد يتطلب تناول هذه الأطعمة بانتظام.
ويضيف: 'أياً كان نوع مضادات الأكسدة الذي تتناوله، فإن الوصول إلى مستوى من الحماية ضد التأثيرات البيئية يتطلب عادة ما بين ثمانية وعشرة أسابيع قبل أن تتمكن من ملاحظة تأثير قابل للقياس.'
واكتُشف أن المانجو تساعد في الحفاظ على مظهر أكثر شباباً للبشرة مع التقدم في العمر.
في دراسة أُجريت على نساء بعد انقطاع الطمث بقيادة فيفيان فام من جامعة 'كاليفورنيا ديفيس'، تناولت المشاركات 85 غراماً من المانجو أربع مرات أسبوعياً على مدى 16 أسبوعاً. ووجد الباحثون أن ذلك أدى إلى تقليل حجم التجاعيد الموجودة بالفعل، فضلاً عن تقليل عدد التجاعيد الجديدة.
ولا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث، لكن الباحثين افترضوا أن هذه التأثيرات المفيدة قد تعود إلى الكاروتينات، وإلى مضادات الأكسدة من مركبات الفلافونويد والمانغيفيرين.
ومن المثير للدهشة أن الدراسة وجدت أن تناول نحو 250 غراماً من المانجو يومياً أدى إلى زيادة التجاعيد. ويقول روبرت هاكمان، أحد المشاركين في إعداد الدراسة وأستاذ التغذية في جامعة 'كاليفورنيا ديفيس' أيضاً، إنه ليس من الواضح سبب حدوث ذلك، لكنه قد يكون مرتبطاً بارتفاع المحتوى الطبيعي من السكر في المانجو.
ويقول هاكمان: 'تفسيرنا هو أن السكر تسبب في إحداث بعض الضرر للجزيئات الموجودة في الجلد'. ويضيف أنه رغم صغر حجم الدراسة، توصلت أبحاث متابعة أخرى لم تُنشر بعد إلى النتائج نفسها.
كما أن المانجو والحمضيات غنية بفيتامين 'سي'. ويساعد هذا الفيتامين الجسم على إنتاج الكولاجين، كما يعمل كمضاد للأكسدة يمكنه حماية البشرة من الأضرار الناجمة عن الشمس.
وتشير الدراسات إلى أن فيتامين 'سي' قد يساعد في تحسين ترطيب البشرة وتقليل التصبغ (تلوّن البشرة). ولهذا السبب، يُستخدم فيتامين 'سي' على نطاق واسع في منتجات العناية بالبشرة وفي المكملات الغذائية، بحسب كروتمان.
2. دهون صحية تناول كميات من المكسرات والبذور يفيد صحة البشرة.
كشفت دراسة صغيرة عشوائية محكمة أن الأشخاص الذين تناولوا اللوز كوجبة خفيفة لمدة 16 أسبوعاً كانت لديهم تجاعيد أقل وضوحاً مقارنةً بأولئك الذين تناولوا وجبة خفيفة مختلفة.
كما أن فيتامين E، المتوافر بكثرة في المكسرات والبذور، يمكن أن يحمي البشرة من تلف الخلايا والشيخوخة. وقد يؤثر نقص هذا الفيتامين في صحة الجلد، بما في ذلك إبطاء التئام الجروح. ومن مصادره الجيدة اللوز والبندق والصنوبر والعديد من زيوت البذور.
وتحتوي المكسرات أيضاً على أحماض أوميغا-6 الدهنية، التي يمكن أن تعزز الحاجز الواقي للبشرة وتساعدها على الاحتفاظ بمزيد من الرطوبة.
وهناك نوع آخر من الدهون الصحية المعروف بفوائده للبشرة، وهو أحماض أوميغا-3 الدهنية الموجودة في الأسماك الدهنية والطحالب.
ومن الأسماك الغنية بأوميغا-3 السلمون والسردين والماكريل. وتشير دراسات صغيرة إلى أن هذه الأحماض قد تقلل من حساسية البشرة تجاه أشعة الشمس، وبالتالي قد تساعد في حمايتنا من الأضرار الناجمة عنها.
وتساعد الأسماك الدهنية في الحفاظ على الكولاجين الموجود بالفعل في البشرة وتقلل الالتهابات.
3. الأطعمة المفيدة لصحة الأمعاء
عندما نتناول نظاماً غذائياً متنوعاً وغنياً بالمنتجات الطازجة والمكسرات والبذور، تستفيد الميكروبات الموجودة في أمعائنا، وكذلك بشرتنا.
وذلك لأن صحة الأمعاء وصحة البشرة ترتبطان ارتباطاً وثيقاً. ويشير الباحثون إلى هذه العلاقة باسم 'محور الأمعاء-البشرة'.
وحين نتناول مجموعة متنوعة من الأطعمة النباتية، تطلق الميكروبات الموجودة في الأمعاء مركبات تتمتع بخصائص مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة. ويقول هاكمان إن هذه المركبات تؤثر في بشرتنا أيضاً.
ويمكن أن يحسن الميكروبيوم المعوي الصحي، حالات البشرة من خلال دعم جهاز المناعة.
ومن الطرق التي تساعد على تحقيق هذه الفوائد تناول مجموعة واسعة من الأطعمة النباتية. ويشمل ذلك الفواكه والخضروات والبقول والحبوب الكاملة والأعشاب والتوابل.
ويمكن لذلك أن يساهم في خفض التوتر وتحسين النوم وحمايتنا من الأمراض الجلدية مثل الصدفية، التي تسبب بقعاً جافة ومتقشرة ومؤلمة ومثيرة للحكة على الجلد.
كما أن الأطعمة المخمرة، مثل مخلل الملفوف والكيمتشي والكومبوتشا أو اللبن، مفيدة بشكل خاص في تغذية الميكروبات الموجودة في الأمعاء.
وقد لا تبدو في الثلاثين من عمرك إلى الأبد، لكن اتباع نظام غذائي صحي سيساعد على منح بشرتك أفضل فرصة للبقاء بصحة جيدة خلال السنوات المقبلة. ومن المهم أيضاً استخدام واقي الشمس.
BBC
الجلد هو أكبر عضو في الجسم حجماً، ويجب أن يدوم طوال حياتنا. وإلى جانب الحفاظ على مظهرنا الشاب، العناية الجيدة بالجلد تفيد بشكل مباشر صحتنا العامة أيضاً.
لكن البشرة، بوصفها الحاجز الفاصل بين أجسامنا والعالم الخارجي، تتعرض لأضرار مختلفة.
ويقول أستاذ طب الجلد في معهد لايبنتس لأبحاث الطب البيئي، جان كروتمان، إن العديد من العوامل البيئية تسهم في شيخوخة الجلد، بما في ذلك تلوث الهواء والأوزون وتغير المناخ.
ويضيف: 'على مدى عقود، اعتقدنا أن الأشعة فوق البنفسجية هي العامل الرئيسي المسبب لشيخوخة الجلد الناجمة عن العوامل البيئية، لكننا نعلم الآن أن هذا غير صحيح'.
الأشعة فوق البنفسجية هي شكل من أشكال الطاقة التي تأتي من الشمس.
ويوضح كروتمان قائلاً: 'يمكن لأطوال موجية أخرى ضمن ضوء الشمس الطبيعي أن تسهم في الشيخوخة، مثل الضوء المرئي والأشعة تحت الحمراء'. ويقول إن ارتفاع درجات الحرارة بحد ذاته يمكن أن يسهم أيضاً في هذه العملية.
الشيخوخة أيضاً عامل آخر. فمع التقدم في العمر، نفقد تدريجياً الكولاجين، وهو البروتين الذي يمنح الجلد بنيته ويساعد في الحفاظ على تماسكه.
وأحد العوامل التي لا تحظى باهتمام كافٍ ويمكن أن تساعد في الحفاظ على البشرة في حالة أفضل هو ما نتناوله من طعام. قد تساعد بعض الأطعمة في تعزيز صحة البشرة، من الدهون الصحية إلى الأطعمة المخمرة.
1. الفواكه والخضراوات الملوّنة
تشير أبحاث وفيرة إلى أن النظام الغذائي الغني بالأطعمة النباتية مهم للحفاظ على صحة البشرة.
ومن المفيد السعي إلى تناول الفواكه والخضروات ذات الألوان المتنوعة، لأنها تحتوي على مضادات أكسدة قوية تساعد على حماية البشرة من الأضرار الناجمة عن التلوث وأشعة الشمس.
ويقول فولكر بوم، أستاذ كيمياء الأغذية في جامعة فريدريش شيلر في ألمانيا، إن الجزر والفلفل والطماطم غنية بالكاروتينات، بما في ذلك اللوتين والليكوبين وبيتا كاروتين.
ويضيف: 'تُخزَّن هذه المواد في الأنسجة الدهنية وتوفر حماية من الأشعة فوق البنفسجية.'
ورغم أن استخدام واقي الشمس يظل مهماً، يقول بوم إن الناس يميلون إلى وضعه أثناء فترات التعرض الطويل لأشعة الشمس في الخارج، وليس بشكل يومي. أما الاستهلاك المنتظم للأطعمة الغنية بالكاروتينات يوفّر 'عاملاً أساسياً مستمراً للحماية من الأشعة فوق البنفسجية يعادل تقريباً درجتين إلى ثلاث درجات على مدار العام'، بحسب قوله.
وتساعد إضافة كمية صغيرة من الدهون الصحية، مثل زيت الزيتون، إلى الطماطم أو الجزر، الجسم على امتصاص هذه المضادات للأكسدة بسهولة أكبر.
ويمكن أيضاً تحويل بيتا كاروتين إلى فيتامين 'أ'، الذي يُعد مهماً لنمو خلايا الجلد وحماية البشرة من انتقال العدوى.
ويساعد الكاروتين أيضاً خلايا الجلد على إنتاج حمض الهيالورونيك. وتساعد هذه المادة في الحفاظ على تماسك البشرة ومرونتها، وتوجد في كثير من المرطبات ومستحضرات 'مكافحة الشيخوخة'.
وقد تساعد هذه الصبغات أيضاً على تعزيز إنتاج الكولاجين. ففي دراسة صغيرة، أظهرت النساء اللواتي تناولن مكملاً يومياً من الكاروتينات لمدة عشرة أشهر تحسناً في مستويات الكولاجين والإيلاستين في بشرتهن، ما يشير إلى أنه قد يساعد في منع انخفاض الكولاجين.
وأخيراً، تبين أن تناول كميات كبيرة من الفواكه والخضروات الملوّنة يمنح البشرة 'إشراقة' تبدو أكثر صحة.
ويقول كروتمان إن الحصول على هذه الفوائد يتطلب تناول هذه الأطعمة بانتظام.
ويضيف: 'أياً كان نوع مضادات الأكسدة الذي تتناوله، فإن الوصول إلى مستوى من الحماية ضد التأثيرات البيئية يتطلب عادة ما بين ثمانية وعشرة أسابيع قبل أن تتمكن من ملاحظة تأثير قابل للقياس.'
واكتُشف أن المانجو تساعد في الحفاظ على مظهر أكثر شباباً للبشرة مع التقدم في العمر.
في دراسة أُجريت على نساء بعد انقطاع الطمث بقيادة فيفيان فام من جامعة 'كاليفورنيا ديفيس'، تناولت المشاركات 85 غراماً من المانجو أربع مرات أسبوعياً على مدى 16 أسبوعاً. ووجد الباحثون أن ذلك أدى إلى تقليل حجم التجاعيد الموجودة بالفعل، فضلاً عن تقليل عدد التجاعيد الجديدة.
ولا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث، لكن الباحثين افترضوا أن هذه التأثيرات المفيدة قد تعود إلى الكاروتينات، وإلى مضادات الأكسدة من مركبات الفلافونويد والمانغيفيرين.
ومن المثير للدهشة أن الدراسة وجدت أن تناول نحو 250 غراماً من المانجو يومياً أدى إلى زيادة التجاعيد. ويقول روبرت هاكمان، أحد المشاركين في إعداد الدراسة وأستاذ التغذية في جامعة 'كاليفورنيا ديفيس' أيضاً، إنه ليس من الواضح سبب حدوث ذلك، لكنه قد يكون مرتبطاً بارتفاع المحتوى الطبيعي من السكر في المانجو.
ويقول هاكمان: 'تفسيرنا هو أن السكر تسبب في إحداث بعض الضرر للجزيئات الموجودة في الجلد'. ويضيف أنه رغم صغر حجم الدراسة، توصلت أبحاث متابعة أخرى لم تُنشر بعد إلى النتائج نفسها.
كما أن المانجو والحمضيات غنية بفيتامين 'سي'. ويساعد هذا الفيتامين الجسم على إنتاج الكولاجين، كما يعمل كمضاد للأكسدة يمكنه حماية البشرة من الأضرار الناجمة عن الشمس.
وتشير الدراسات إلى أن فيتامين 'سي' قد يساعد في تحسين ترطيب البشرة وتقليل التصبغ (تلوّن البشرة). ولهذا السبب، يُستخدم فيتامين 'سي' على نطاق واسع في منتجات العناية بالبشرة وفي المكملات الغذائية، بحسب كروتمان.
2. دهون صحية تناول كميات من المكسرات والبذور يفيد صحة البشرة.
كشفت دراسة صغيرة عشوائية محكمة أن الأشخاص الذين تناولوا اللوز كوجبة خفيفة لمدة 16 أسبوعاً كانت لديهم تجاعيد أقل وضوحاً مقارنةً بأولئك الذين تناولوا وجبة خفيفة مختلفة.
كما أن فيتامين E، المتوافر بكثرة في المكسرات والبذور، يمكن أن يحمي البشرة من تلف الخلايا والشيخوخة. وقد يؤثر نقص هذا الفيتامين في صحة الجلد، بما في ذلك إبطاء التئام الجروح. ومن مصادره الجيدة اللوز والبندق والصنوبر والعديد من زيوت البذور.
وتحتوي المكسرات أيضاً على أحماض أوميغا-6 الدهنية، التي يمكن أن تعزز الحاجز الواقي للبشرة وتساعدها على الاحتفاظ بمزيد من الرطوبة.
وهناك نوع آخر من الدهون الصحية المعروف بفوائده للبشرة، وهو أحماض أوميغا-3 الدهنية الموجودة في الأسماك الدهنية والطحالب.
ومن الأسماك الغنية بأوميغا-3 السلمون والسردين والماكريل. وتشير دراسات صغيرة إلى أن هذه الأحماض قد تقلل من حساسية البشرة تجاه أشعة الشمس، وبالتالي قد تساعد في حمايتنا من الأضرار الناجمة عنها.
وتساعد الأسماك الدهنية في الحفاظ على الكولاجين الموجود بالفعل في البشرة وتقلل الالتهابات.
3. الأطعمة المفيدة لصحة الأمعاء
عندما نتناول نظاماً غذائياً متنوعاً وغنياً بالمنتجات الطازجة والمكسرات والبذور، تستفيد الميكروبات الموجودة في أمعائنا، وكذلك بشرتنا.
وذلك لأن صحة الأمعاء وصحة البشرة ترتبطان ارتباطاً وثيقاً. ويشير الباحثون إلى هذه العلاقة باسم 'محور الأمعاء-البشرة'.
وحين نتناول مجموعة متنوعة من الأطعمة النباتية، تطلق الميكروبات الموجودة في الأمعاء مركبات تتمتع بخصائص مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة. ويقول هاكمان إن هذه المركبات تؤثر في بشرتنا أيضاً.
ويمكن أن يحسن الميكروبيوم المعوي الصحي، حالات البشرة من خلال دعم جهاز المناعة.
ومن الطرق التي تساعد على تحقيق هذه الفوائد تناول مجموعة واسعة من الأطعمة النباتية. ويشمل ذلك الفواكه والخضروات والبقول والحبوب الكاملة والأعشاب والتوابل.
ويمكن لذلك أن يساهم في خفض التوتر وتحسين النوم وحمايتنا من الأمراض الجلدية مثل الصدفية، التي تسبب بقعاً جافة ومتقشرة ومؤلمة ومثيرة للحكة على الجلد.
كما أن الأطعمة المخمرة، مثل مخلل الملفوف والكيمتشي والكومبوتشا أو اللبن، مفيدة بشكل خاص في تغذية الميكروبات الموجودة في الأمعاء.
وقد لا تبدو في الثلاثين من عمرك إلى الأبد، لكن اتباع نظام غذائي صحي سيساعد على منح بشرتك أفضل فرصة للبقاء بصحة جيدة خلال السنوات المقبلة. ومن المهم أيضاً استخدام واقي الشمس.
التعليقات