أكد مختصون في قطاع النقل والخدمات اللوجستية أن المباحثات الأردنية العراقية الأخيرة تفتح فرصاً لتعزيز التكامل في حركة الشحن والتجارة بين البلدين، والاستفادة من النمو المتسارع في حركة البضائع العراقية عبر ميناء العقبة، مشددين على أهمية ترجمة التفاهمات إلى إجراءات تشغيلية تسهم في تسريع عبور الشاحنات، وتقليص زمن انتظار البضائع، وخفض كلف النقل، بما يعزز تنافسية الأردن بوصفه ممراً لوجستياً إقليمياً.
وأشاروا إلى أن التوسع في استخدام ميناء العقبة لنقل البضائع إلى السوق العراقية يعكس أهمية تطوير الربط بين النقل البحري والبري، وتحسين كفاءة المعابر الحدودية، إلى جانب المضي في التخطيط لمشاريع الربط السككي المستقبلية، بما يدعم استدامة حركة التجارة ويعزز قدرة المملكة على استقطاب المزيد من أعمال الترانزيت. وتأتي هذه التوجهات عقب لقاء جلالة الملك عبدالله الثاني، مؤخراً، رئيس الوزراء العراقي، حيث أكد جلالته أهمية توسيع التعاون بين البلدين، خصوصاً في قطاعات النقل والطاقة والربط الكهربائي والأمن، فيما تناولت المباحثات الحكومية الأردنية العراقية استكمال تنفيذ المشاريع المشتركة وتعزيز التنسيق الاقتصادي بما يخدم المصالح المتبادلة. وفي هذا الإطار، أكد الناطق الإعلامي باسم وزارة النقل، محمد الدويري، أهمية العلاقات الأردنية العراقية، مشيراً إلى أن قطاع النقل يشكل أحد أبرز مسارات التعاون بين البلدين، في ظل التنسيق المستمر لتطوير خدمات النقل وتسهيل حركة البضائع وتذليل التحديات التي تواجهها. وقال الدويري إن الأردن يمثل ممراً مهماً يعتمد عليه العراق في نقل البضائع والنفط، سواء عبر ميناء العقبة أو من خلال الشاحنات الأردنية التي تسهم في حركة النقل من العراق وإليه، بما يحقق فوائد اقتصادية مشتركة ويدعم نشاط قطاع النقل والخدمات اللوجستية في المملكة. وأضاف، إن وزارة النقل تعمل على تطوير التعاون مع الجانب العراقي من خلال الاتفاقيات والتفاهمات الثنائية، وتنسيق الجهود لمعالجة التحديات التشغيلية، بما يعزز كفاءة حركة النقل والتبادل التجاري بين البلدين. وأشار إلى أن هذا التعاون ينسجم مع توجه الأردن لتعزيز مكانته مركزاً لوجستياً إقليمياً، لافتاً إلى أن العراق يمثل أحد الأطراف المهمة في تصورات الربط السككي الإقليمي التي تستهدف ربط المملكة بعدد من الدول، بينها سورية والسعودية وتركيا، وصولاً إلى الأسواق الأوروبية. من جانبها، رأت وزيرة النقل السابقة الدكتورة لينا شبيب أن زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى الأردن تعكس إرادة واضحة لتوسيع مجالات التعاون، وفي مقدمتها قطاع النقل والربط اللوجستي، خصوصاً في ظل الحاجة إلى تسريع حركة الشحن وتقليل كلف سلاسل الإمداد ورفع موثوقية مواعيد النقل بين البلدين. وبينت أن أهمية التعاون لا تقتصر على زيادة حركة البضائع، بل تشمل تطوير منظومة نقل أكثر كفاءة واستقراراً، قادرة على التعامل مع المتغيرات الإقليمية وضمان استمرارية تدفق السلع، بما يخدم التجارة ويعزز تنافسية الاقتصادين الأردني والعراقي. نمو لافت في حركة الترانزيت إلى العراق وتشير أحدث البيانات التي قدمتها نقابة ملاحة الأردن إلى ارتفاع ملحوظ في حركة الحاويات عبر ميناء العقبة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، ولا سيما الحاويات النمطية المتجهة إلى العراق، التي سجلت نمواً تجاوز ألف بالمائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وقال أمين عام نقابة ملاحة الأردن، الكابتن محمد الدلابيح، إن السوق العراقية برزت باعتبارها أحد المحركات الرئيسية لهذا النمو، إذ ارتفعت حركة الحاويات المتجهة إلى العراق إلى 56,286 حاوية نمطية خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، مقارنة بـ4,935 حاوية خلال الفترة المقابلة من العام الماضي، بزيادة بلغت 1,040.5 %. وأوضح أن إجمالي الحاويات المناولة في ميناء حاويات العقبة (ACT) ارتفع بنسبة 6.6 %، ليصل إلى 786,948 حاوية نمطية (TEU)، مقارنة بـ738,349 حاوية خلال الفترة نفسها من العام الماضي، فيما سجلت حاويات الترانزيت نمواً بنسبة 151.8 %، لتبلغ 115,762 حاوية نمطية، مقابل نحو 45 ألف حاوية. وعزا الدلابيح الارتفاع الكبير في حركة الحاويات المتجهة إلى العراق بصورة رئيسية إلى إغلاق مضيق هرمز وتحول مسارات السفن نحو البحر الأحمر، ومن ثم إلى ميناء العقبة وميناء جدة السعودي، ما أدى إلى زيادة حركة الترانزيت عبر هذه الموانئ. ويبرز هذا التحول أهمية موقع العقبة بوصفها منفذاً بحرياً لخدمة حركة البضائع المتجهة إلى الأسواق المجاورة، مع بقاء استدامة النمو مرتبطة بتطور مسارات الشحن الدولية وكفاءة الخدمات اللوجستية المقدمة. وأكد الدلابيح أن المباحثات مع الجانب العراقي من شأنها الإسهام في تسريع حركة البضائع وتقليل مدة مكوث الحاويات على الحدود، من خلال تسهيل الإجراءات الجمركية وتحسين انسيابية الشحن بين البلدين، بما يعزز تنافسية ميناء العقبة وقدرته على استقطاب المزيد من حركة الترانزيت. وفي جانب آخر من النشاط اللوجستي، أظهرت بيانات النقابة ارتفاع حاويات البضائع المبردة المستوردة بنسبة 25.2 % خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، لتصل إلى 15,846 حاوية، مقارنة بـ12,129 حاوية خلال الفترة المقابلة، ما يبرز أهمية تطوير خدمات النقل والتخزين المبرد لمواكبة الطلب المتزايد على هذه الخدمات. تطوير المعابر والخدمات اللوجستية وفي قراءة للفرص الاقتصادية المتاحة، أوضحت شبيب أن توسيع التعاون في النقل يتيح زيادة تدفقات البضائع عبر ميناء العقبة، وتعزيز دوره ممراً للتجارة الإقليمية، إلى جانب توفير فرص تشغيل جديدة في خدمات المناولة والتخزين والنقل والخدمات المساندة المرتبطة بالموانئ وممرات الشحن. من جهتها، أكدت وزيرة النقل السابقة، المهندسة وسام التهتموني، أن توسيع التعاون بين الأردن والعراق من شأنه تعزيز الصادرات الأردنية إلى السوق العراقية، وزيادة حركة الترانزيت للواردات العراقية عبر ميناء العقبة، بما يدعم مكانته بوصفه ميناءً ومركزاً لوجستياً مهماً في المنطقة. وأوضحت التهتموني أن التسهيلات التي يقدمها ميناء العقبة لحركة الشحن العراقي، بما فيها التخفيضات الممنوحة على رسوم الترانزيت للواردات العراقية، تشكل عاملاً مشجعاً على استقطاب المزيد من البضائع، وتنشيط الخدمات المرتبطة بالملاحة والتخزين والتفريغ وإعادة التعبئة. وبينت أن الاستفادة من فرص التوسع في حركة الشحن تتطلب تطوير معبر الكرامة–طريبيل، وتجهيز المنطقة الحدودية بساحات للشحن ومراكز لوجستية توفر خدمات المناولة والتخزين والتبريد، إلى جانب صيانة الطرق الدولية الرابطة بين البلدين وتزويدها بالخدمات اللازمة. وشددت على أهمية تطوير الإجراءات الجمركية وتوحيدها وأتمتتها، وتطبيق أنظمة التخليص المسبق، بما يسهم في تقليل زمن عبور البضائع وخفض كلف النقل البري، فضلاً عن توحيد المواصفات الفنية لوسائط النقل، وتسهيل إجراءات التأشيرات للسائقين، وتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل في الرسوم وأسعار المحروقات للشاحنات. ولفتت كل من التهتموني وشبيب إلى أهمية تفعيل مشروع الربط السككي بين الأردن والعراق مستقبلاً، لما يمكن أن يحققه من أثر في خفض كلف النقل وتقليص زمن نقل البضائع بين البلدين. إجراءات تنفيذية لاستدامة النمو وفيما يتعلق بكفاءة التشغيل، أكدت شبيب أهمية تنظيم سلاسل إمداد الوقود وحركة الشحن بين البلدين، من خلال رفع جاهزية مرافق المناولة والساحات التشغيلية، وضمان تطبيق متطلبات السلامة والأمن، بما يعزز انتظام الإمدادات ويحد من احتمالات التأخير، خصوصاً في ظل المتغيرات الإقليمية. واقترحت البدء بمشروع تجريبي لممر شحن محدد أو لنقل مادة ذات أولوية بين البلدين، وفق مؤشرات أداء تقيس زمن العبور وكفاءة المناولة والالتزام بالمواعيد، بما يتيح تقييم النتائج وتحديد فرص التوسع في تطبيق التجربة على مسارات أخرى. وأكدت شبيب أن تحويل التفاهمات إلى مشاريع مستدامة يتطلب تحديد المسؤوليات والجهات المنفذة والجداول الزمنية، ووضع منظومة لقياس الأداء تشمل زمن العبور وكلفة النقل لكل وحدة شحن، بما يضمن الاستناد إلى نتائج فعلية في تطوير الإجراءات واتخاذ القرارات. وفي ضوء النمو المتسارع لحركة الترانزيت إلى العراق، تبرز أهمية استثمار التفاهمات الثنائية في تطوير البنية التحتية للمعابر وتسهيل الإجراءات الجمركية وتحسين كفاءة الربط بين النقل البحري والبري، بما يعزز قدرة الأردن على استقطاب المزيد من حركة الشحن والتجارة الإقليمية. ويبقى تعزيز هذه المكاسب مرتبطاً بقدرة الجانبين على تحويل مجالات التعاون إلى إجراءات تنفيذية محددة، تسهم في خفض كلف النقل وتسريع حركة البضائع، وترسيخ مكانة المملكة ممراً لوجستياً تنافسياً يخدم الأسواق الإقليمية.
الغد
أكد مختصون في قطاع النقل والخدمات اللوجستية أن المباحثات الأردنية العراقية الأخيرة تفتح فرصاً لتعزيز التكامل في حركة الشحن والتجارة بين البلدين، والاستفادة من النمو المتسارع في حركة البضائع العراقية عبر ميناء العقبة، مشددين على أهمية ترجمة التفاهمات إلى إجراءات تشغيلية تسهم في تسريع عبور الشاحنات، وتقليص زمن انتظار البضائع، وخفض كلف النقل، بما يعزز تنافسية الأردن بوصفه ممراً لوجستياً إقليمياً.
وأشاروا إلى أن التوسع في استخدام ميناء العقبة لنقل البضائع إلى السوق العراقية يعكس أهمية تطوير الربط بين النقل البحري والبري، وتحسين كفاءة المعابر الحدودية، إلى جانب المضي في التخطيط لمشاريع الربط السككي المستقبلية، بما يدعم استدامة حركة التجارة ويعزز قدرة المملكة على استقطاب المزيد من أعمال الترانزيت. وتأتي هذه التوجهات عقب لقاء جلالة الملك عبدالله الثاني، مؤخراً، رئيس الوزراء العراقي، حيث أكد جلالته أهمية توسيع التعاون بين البلدين، خصوصاً في قطاعات النقل والطاقة والربط الكهربائي والأمن، فيما تناولت المباحثات الحكومية الأردنية العراقية استكمال تنفيذ المشاريع المشتركة وتعزيز التنسيق الاقتصادي بما يخدم المصالح المتبادلة. وفي هذا الإطار، أكد الناطق الإعلامي باسم وزارة النقل، محمد الدويري، أهمية العلاقات الأردنية العراقية، مشيراً إلى أن قطاع النقل يشكل أحد أبرز مسارات التعاون بين البلدين، في ظل التنسيق المستمر لتطوير خدمات النقل وتسهيل حركة البضائع وتذليل التحديات التي تواجهها. وقال الدويري إن الأردن يمثل ممراً مهماً يعتمد عليه العراق في نقل البضائع والنفط، سواء عبر ميناء العقبة أو من خلال الشاحنات الأردنية التي تسهم في حركة النقل من العراق وإليه، بما يحقق فوائد اقتصادية مشتركة ويدعم نشاط قطاع النقل والخدمات اللوجستية في المملكة. وأضاف، إن وزارة النقل تعمل على تطوير التعاون مع الجانب العراقي من خلال الاتفاقيات والتفاهمات الثنائية، وتنسيق الجهود لمعالجة التحديات التشغيلية، بما يعزز كفاءة حركة النقل والتبادل التجاري بين البلدين. وأشار إلى أن هذا التعاون ينسجم مع توجه الأردن لتعزيز مكانته مركزاً لوجستياً إقليمياً، لافتاً إلى أن العراق يمثل أحد الأطراف المهمة في تصورات الربط السككي الإقليمي التي تستهدف ربط المملكة بعدد من الدول، بينها سورية والسعودية وتركيا، وصولاً إلى الأسواق الأوروبية. من جانبها، رأت وزيرة النقل السابقة الدكتورة لينا شبيب أن زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى الأردن تعكس إرادة واضحة لتوسيع مجالات التعاون، وفي مقدمتها قطاع النقل والربط اللوجستي، خصوصاً في ظل الحاجة إلى تسريع حركة الشحن وتقليل كلف سلاسل الإمداد ورفع موثوقية مواعيد النقل بين البلدين. وبينت أن أهمية التعاون لا تقتصر على زيادة حركة البضائع، بل تشمل تطوير منظومة نقل أكثر كفاءة واستقراراً، قادرة على التعامل مع المتغيرات الإقليمية وضمان استمرارية تدفق السلع، بما يخدم التجارة ويعزز تنافسية الاقتصادين الأردني والعراقي. نمو لافت في حركة الترانزيت إلى العراق وتشير أحدث البيانات التي قدمتها نقابة ملاحة الأردن إلى ارتفاع ملحوظ في حركة الحاويات عبر ميناء العقبة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، ولا سيما الحاويات النمطية المتجهة إلى العراق، التي سجلت نمواً تجاوز ألف بالمائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وقال أمين عام نقابة ملاحة الأردن، الكابتن محمد الدلابيح، إن السوق العراقية برزت باعتبارها أحد المحركات الرئيسية لهذا النمو، إذ ارتفعت حركة الحاويات المتجهة إلى العراق إلى 56,286 حاوية نمطية خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، مقارنة بـ4,935 حاوية خلال الفترة المقابلة من العام الماضي، بزيادة بلغت 1,040.5 %. وأوضح أن إجمالي الحاويات المناولة في ميناء حاويات العقبة (ACT) ارتفع بنسبة 6.6 %، ليصل إلى 786,948 حاوية نمطية (TEU)، مقارنة بـ738,349 حاوية خلال الفترة نفسها من العام الماضي، فيما سجلت حاويات الترانزيت نمواً بنسبة 151.8 %، لتبلغ 115,762 حاوية نمطية، مقابل نحو 45 ألف حاوية. وعزا الدلابيح الارتفاع الكبير في حركة الحاويات المتجهة إلى العراق بصورة رئيسية إلى إغلاق مضيق هرمز وتحول مسارات السفن نحو البحر الأحمر، ومن ثم إلى ميناء العقبة وميناء جدة السعودي، ما أدى إلى زيادة حركة الترانزيت عبر هذه الموانئ. ويبرز هذا التحول أهمية موقع العقبة بوصفها منفذاً بحرياً لخدمة حركة البضائع المتجهة إلى الأسواق المجاورة، مع بقاء استدامة النمو مرتبطة بتطور مسارات الشحن الدولية وكفاءة الخدمات اللوجستية المقدمة. وأكد الدلابيح أن المباحثات مع الجانب العراقي من شأنها الإسهام في تسريع حركة البضائع وتقليل مدة مكوث الحاويات على الحدود، من خلال تسهيل الإجراءات الجمركية وتحسين انسيابية الشحن بين البلدين، بما يعزز تنافسية ميناء العقبة وقدرته على استقطاب المزيد من حركة الترانزيت. وفي جانب آخر من النشاط اللوجستي، أظهرت بيانات النقابة ارتفاع حاويات البضائع المبردة المستوردة بنسبة 25.2 % خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، لتصل إلى 15,846 حاوية، مقارنة بـ12,129 حاوية خلال الفترة المقابلة، ما يبرز أهمية تطوير خدمات النقل والتخزين المبرد لمواكبة الطلب المتزايد على هذه الخدمات. تطوير المعابر والخدمات اللوجستية وفي قراءة للفرص الاقتصادية المتاحة، أوضحت شبيب أن توسيع التعاون في النقل يتيح زيادة تدفقات البضائع عبر ميناء العقبة، وتعزيز دوره ممراً للتجارة الإقليمية، إلى جانب توفير فرص تشغيل جديدة في خدمات المناولة والتخزين والنقل والخدمات المساندة المرتبطة بالموانئ وممرات الشحن. من جهتها، أكدت وزيرة النقل السابقة، المهندسة وسام التهتموني، أن توسيع التعاون بين الأردن والعراق من شأنه تعزيز الصادرات الأردنية إلى السوق العراقية، وزيادة حركة الترانزيت للواردات العراقية عبر ميناء العقبة، بما يدعم مكانته بوصفه ميناءً ومركزاً لوجستياً مهماً في المنطقة. وأوضحت التهتموني أن التسهيلات التي يقدمها ميناء العقبة لحركة الشحن العراقي، بما فيها التخفيضات الممنوحة على رسوم الترانزيت للواردات العراقية، تشكل عاملاً مشجعاً على استقطاب المزيد من البضائع، وتنشيط الخدمات المرتبطة بالملاحة والتخزين والتفريغ وإعادة التعبئة. وبينت أن الاستفادة من فرص التوسع في حركة الشحن تتطلب تطوير معبر الكرامة–طريبيل، وتجهيز المنطقة الحدودية بساحات للشحن ومراكز لوجستية توفر خدمات المناولة والتخزين والتبريد، إلى جانب صيانة الطرق الدولية الرابطة بين البلدين وتزويدها بالخدمات اللازمة. وشددت على أهمية تطوير الإجراءات الجمركية وتوحيدها وأتمتتها، وتطبيق أنظمة التخليص المسبق، بما يسهم في تقليل زمن عبور البضائع وخفض كلف النقل البري، فضلاً عن توحيد المواصفات الفنية لوسائط النقل، وتسهيل إجراءات التأشيرات للسائقين، وتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل في الرسوم وأسعار المحروقات للشاحنات. ولفتت كل من التهتموني وشبيب إلى أهمية تفعيل مشروع الربط السككي بين الأردن والعراق مستقبلاً، لما يمكن أن يحققه من أثر في خفض كلف النقل وتقليص زمن نقل البضائع بين البلدين. إجراءات تنفيذية لاستدامة النمو وفيما يتعلق بكفاءة التشغيل، أكدت شبيب أهمية تنظيم سلاسل إمداد الوقود وحركة الشحن بين البلدين، من خلال رفع جاهزية مرافق المناولة والساحات التشغيلية، وضمان تطبيق متطلبات السلامة والأمن، بما يعزز انتظام الإمدادات ويحد من احتمالات التأخير، خصوصاً في ظل المتغيرات الإقليمية. واقترحت البدء بمشروع تجريبي لممر شحن محدد أو لنقل مادة ذات أولوية بين البلدين، وفق مؤشرات أداء تقيس زمن العبور وكفاءة المناولة والالتزام بالمواعيد، بما يتيح تقييم النتائج وتحديد فرص التوسع في تطبيق التجربة على مسارات أخرى. وأكدت شبيب أن تحويل التفاهمات إلى مشاريع مستدامة يتطلب تحديد المسؤوليات والجهات المنفذة والجداول الزمنية، ووضع منظومة لقياس الأداء تشمل زمن العبور وكلفة النقل لكل وحدة شحن، بما يضمن الاستناد إلى نتائج فعلية في تطوير الإجراءات واتخاذ القرارات. وفي ضوء النمو المتسارع لحركة الترانزيت إلى العراق، تبرز أهمية استثمار التفاهمات الثنائية في تطوير البنية التحتية للمعابر وتسهيل الإجراءات الجمركية وتحسين كفاءة الربط بين النقل البحري والبري، بما يعزز قدرة الأردن على استقطاب المزيد من حركة الشحن والتجارة الإقليمية. ويبقى تعزيز هذه المكاسب مرتبطاً بقدرة الجانبين على تحويل مجالات التعاون إلى إجراءات تنفيذية محددة، تسهم في خفض كلف النقل وتسريع حركة البضائع، وترسيخ مكانة المملكة ممراً لوجستياً تنافسياً يخدم الأسواق الإقليمية.
الغد
أكد مختصون في قطاع النقل والخدمات اللوجستية أن المباحثات الأردنية العراقية الأخيرة تفتح فرصاً لتعزيز التكامل في حركة الشحن والتجارة بين البلدين، والاستفادة من النمو المتسارع في حركة البضائع العراقية عبر ميناء العقبة، مشددين على أهمية ترجمة التفاهمات إلى إجراءات تشغيلية تسهم في تسريع عبور الشاحنات، وتقليص زمن انتظار البضائع، وخفض كلف النقل، بما يعزز تنافسية الأردن بوصفه ممراً لوجستياً إقليمياً.
وأشاروا إلى أن التوسع في استخدام ميناء العقبة لنقل البضائع إلى السوق العراقية يعكس أهمية تطوير الربط بين النقل البحري والبري، وتحسين كفاءة المعابر الحدودية، إلى جانب المضي في التخطيط لمشاريع الربط السككي المستقبلية، بما يدعم استدامة حركة التجارة ويعزز قدرة المملكة على استقطاب المزيد من أعمال الترانزيت. وتأتي هذه التوجهات عقب لقاء جلالة الملك عبدالله الثاني، مؤخراً، رئيس الوزراء العراقي، حيث أكد جلالته أهمية توسيع التعاون بين البلدين، خصوصاً في قطاعات النقل والطاقة والربط الكهربائي والأمن، فيما تناولت المباحثات الحكومية الأردنية العراقية استكمال تنفيذ المشاريع المشتركة وتعزيز التنسيق الاقتصادي بما يخدم المصالح المتبادلة. وفي هذا الإطار، أكد الناطق الإعلامي باسم وزارة النقل، محمد الدويري، أهمية العلاقات الأردنية العراقية، مشيراً إلى أن قطاع النقل يشكل أحد أبرز مسارات التعاون بين البلدين، في ظل التنسيق المستمر لتطوير خدمات النقل وتسهيل حركة البضائع وتذليل التحديات التي تواجهها. وقال الدويري إن الأردن يمثل ممراً مهماً يعتمد عليه العراق في نقل البضائع والنفط، سواء عبر ميناء العقبة أو من خلال الشاحنات الأردنية التي تسهم في حركة النقل من العراق وإليه، بما يحقق فوائد اقتصادية مشتركة ويدعم نشاط قطاع النقل والخدمات اللوجستية في المملكة. وأضاف، إن وزارة النقل تعمل على تطوير التعاون مع الجانب العراقي من خلال الاتفاقيات والتفاهمات الثنائية، وتنسيق الجهود لمعالجة التحديات التشغيلية، بما يعزز كفاءة حركة النقل والتبادل التجاري بين البلدين. وأشار إلى أن هذا التعاون ينسجم مع توجه الأردن لتعزيز مكانته مركزاً لوجستياً إقليمياً، لافتاً إلى أن العراق يمثل أحد الأطراف المهمة في تصورات الربط السككي الإقليمي التي تستهدف ربط المملكة بعدد من الدول، بينها سورية والسعودية وتركيا، وصولاً إلى الأسواق الأوروبية. من جانبها، رأت وزيرة النقل السابقة الدكتورة لينا شبيب أن زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى الأردن تعكس إرادة واضحة لتوسيع مجالات التعاون، وفي مقدمتها قطاع النقل والربط اللوجستي، خصوصاً في ظل الحاجة إلى تسريع حركة الشحن وتقليل كلف سلاسل الإمداد ورفع موثوقية مواعيد النقل بين البلدين. وبينت أن أهمية التعاون لا تقتصر على زيادة حركة البضائع، بل تشمل تطوير منظومة نقل أكثر كفاءة واستقراراً، قادرة على التعامل مع المتغيرات الإقليمية وضمان استمرارية تدفق السلع، بما يخدم التجارة ويعزز تنافسية الاقتصادين الأردني والعراقي. نمو لافت في حركة الترانزيت إلى العراق وتشير أحدث البيانات التي قدمتها نقابة ملاحة الأردن إلى ارتفاع ملحوظ في حركة الحاويات عبر ميناء العقبة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، ولا سيما الحاويات النمطية المتجهة إلى العراق، التي سجلت نمواً تجاوز ألف بالمائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وقال أمين عام نقابة ملاحة الأردن، الكابتن محمد الدلابيح، إن السوق العراقية برزت باعتبارها أحد المحركات الرئيسية لهذا النمو، إذ ارتفعت حركة الحاويات المتجهة إلى العراق إلى 56,286 حاوية نمطية خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، مقارنة بـ4,935 حاوية خلال الفترة المقابلة من العام الماضي، بزيادة بلغت 1,040.5 %. وأوضح أن إجمالي الحاويات المناولة في ميناء حاويات العقبة (ACT) ارتفع بنسبة 6.6 %، ليصل إلى 786,948 حاوية نمطية (TEU)، مقارنة بـ738,349 حاوية خلال الفترة نفسها من العام الماضي، فيما سجلت حاويات الترانزيت نمواً بنسبة 151.8 %، لتبلغ 115,762 حاوية نمطية، مقابل نحو 45 ألف حاوية. وعزا الدلابيح الارتفاع الكبير في حركة الحاويات المتجهة إلى العراق بصورة رئيسية إلى إغلاق مضيق هرمز وتحول مسارات السفن نحو البحر الأحمر، ومن ثم إلى ميناء العقبة وميناء جدة السعودي، ما أدى إلى زيادة حركة الترانزيت عبر هذه الموانئ. ويبرز هذا التحول أهمية موقع العقبة بوصفها منفذاً بحرياً لخدمة حركة البضائع المتجهة إلى الأسواق المجاورة، مع بقاء استدامة النمو مرتبطة بتطور مسارات الشحن الدولية وكفاءة الخدمات اللوجستية المقدمة. وأكد الدلابيح أن المباحثات مع الجانب العراقي من شأنها الإسهام في تسريع حركة البضائع وتقليل مدة مكوث الحاويات على الحدود، من خلال تسهيل الإجراءات الجمركية وتحسين انسيابية الشحن بين البلدين، بما يعزز تنافسية ميناء العقبة وقدرته على استقطاب المزيد من حركة الترانزيت. وفي جانب آخر من النشاط اللوجستي، أظهرت بيانات النقابة ارتفاع حاويات البضائع المبردة المستوردة بنسبة 25.2 % خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، لتصل إلى 15,846 حاوية، مقارنة بـ12,129 حاوية خلال الفترة المقابلة، ما يبرز أهمية تطوير خدمات النقل والتخزين المبرد لمواكبة الطلب المتزايد على هذه الخدمات. تطوير المعابر والخدمات اللوجستية وفي قراءة للفرص الاقتصادية المتاحة، أوضحت شبيب أن توسيع التعاون في النقل يتيح زيادة تدفقات البضائع عبر ميناء العقبة، وتعزيز دوره ممراً للتجارة الإقليمية، إلى جانب توفير فرص تشغيل جديدة في خدمات المناولة والتخزين والنقل والخدمات المساندة المرتبطة بالموانئ وممرات الشحن. من جهتها، أكدت وزيرة النقل السابقة، المهندسة وسام التهتموني، أن توسيع التعاون بين الأردن والعراق من شأنه تعزيز الصادرات الأردنية إلى السوق العراقية، وزيادة حركة الترانزيت للواردات العراقية عبر ميناء العقبة، بما يدعم مكانته بوصفه ميناءً ومركزاً لوجستياً مهماً في المنطقة. وأوضحت التهتموني أن التسهيلات التي يقدمها ميناء العقبة لحركة الشحن العراقي، بما فيها التخفيضات الممنوحة على رسوم الترانزيت للواردات العراقية، تشكل عاملاً مشجعاً على استقطاب المزيد من البضائع، وتنشيط الخدمات المرتبطة بالملاحة والتخزين والتفريغ وإعادة التعبئة. وبينت أن الاستفادة من فرص التوسع في حركة الشحن تتطلب تطوير معبر الكرامة–طريبيل، وتجهيز المنطقة الحدودية بساحات للشحن ومراكز لوجستية توفر خدمات المناولة والتخزين والتبريد، إلى جانب صيانة الطرق الدولية الرابطة بين البلدين وتزويدها بالخدمات اللازمة. وشددت على أهمية تطوير الإجراءات الجمركية وتوحيدها وأتمتتها، وتطبيق أنظمة التخليص المسبق، بما يسهم في تقليل زمن عبور البضائع وخفض كلف النقل البري، فضلاً عن توحيد المواصفات الفنية لوسائط النقل، وتسهيل إجراءات التأشيرات للسائقين، وتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل في الرسوم وأسعار المحروقات للشاحنات. ولفتت كل من التهتموني وشبيب إلى أهمية تفعيل مشروع الربط السككي بين الأردن والعراق مستقبلاً، لما يمكن أن يحققه من أثر في خفض كلف النقل وتقليص زمن نقل البضائع بين البلدين. إجراءات تنفيذية لاستدامة النمو وفيما يتعلق بكفاءة التشغيل، أكدت شبيب أهمية تنظيم سلاسل إمداد الوقود وحركة الشحن بين البلدين، من خلال رفع جاهزية مرافق المناولة والساحات التشغيلية، وضمان تطبيق متطلبات السلامة والأمن، بما يعزز انتظام الإمدادات ويحد من احتمالات التأخير، خصوصاً في ظل المتغيرات الإقليمية. واقترحت البدء بمشروع تجريبي لممر شحن محدد أو لنقل مادة ذات أولوية بين البلدين، وفق مؤشرات أداء تقيس زمن العبور وكفاءة المناولة والالتزام بالمواعيد، بما يتيح تقييم النتائج وتحديد فرص التوسع في تطبيق التجربة على مسارات أخرى. وأكدت شبيب أن تحويل التفاهمات إلى مشاريع مستدامة يتطلب تحديد المسؤوليات والجهات المنفذة والجداول الزمنية، ووضع منظومة لقياس الأداء تشمل زمن العبور وكلفة النقل لكل وحدة شحن، بما يضمن الاستناد إلى نتائج فعلية في تطوير الإجراءات واتخاذ القرارات. وفي ضوء النمو المتسارع لحركة الترانزيت إلى العراق، تبرز أهمية استثمار التفاهمات الثنائية في تطوير البنية التحتية للمعابر وتسهيل الإجراءات الجمركية وتحسين كفاءة الربط بين النقل البحري والبري، بما يعزز قدرة الأردن على استقطاب المزيد من حركة الشحن والتجارة الإقليمية. ويبقى تعزيز هذه المكاسب مرتبطاً بقدرة الجانبين على تحويل مجالات التعاون إلى إجراءات تنفيذية محددة، تسهم في خفض كلف النقل وتسريع حركة البضائع، وترسيخ مكانة المملكة ممراً لوجستياً تنافسياً يخدم الأسواق الإقليمية.
الغد
التعليقات
الأردن والعراق .. تعاون متنام في النقل وفرص لتعزيز حركة الشحن والترانزيت
التعليقات