الحكومة تعلن عن تفاصيل برنامجها التنفيذي للأعوام 2026 - 2029


عمانيات - عُقد في دار رئاسة الوزراء اليوم الاثنين ايجاز صحفي بمشاركة عدد من الوزراء للإعلان عن تفاصيل البرنامج التنفيذي للحكومة للاعوام 2026 – 2029 الذي تم اطلاقه اليوم تحت الرعاية الملكية السامية .
وشارك في الايجاز الصحفي وزير الاتصال الحكومي الدكتور محمد المومني ووزيرة التخطيط والتعاون الدولي زينة طوقان ووزيرة تطوير القطاع العام المهندسة بدرية البلبيسي ووزير الاقتصاد الرقمي والريادة المهندس سامي سميرات ووزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى ومدير وحدة متابعة الأداء الحكومي والانجاز في رئاسة الوزراء الدكتور رأفت دعسان.

* المومني : البرنامج التنفيذي بمحاوره الأربعة وُضع بالتشاور مع مئات الخبراء والمختصين من القطاعين العام والخاص.
وقال وزير الاتصال الحكومي الدكتور محمد المومني إن جلالة الملك عبدالله الثاني شرّف دار رئاسة الوزراء اليوم حيث تم وبرعاية جلالته، وبحضور سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، إطلاق البرنامج التنفيذي للحكومة للأعوام 2026 – 2029.
وأكد المومني أنه تم تحديد جميع تفاصيل وبنود البرنامج التنفيذي للحكومة استنادا للرؤية الملكية السامية لرؤية التحديث الشامل للدولة الأردنية التي دخلت بها المئوية الثانية بكافة أبعادها ومحاورها في مجالات التحديث الاقتصادي والإداري والسياسي.
ولفت إلى أن مكونات هذا البرنامج بكافة تفاصيلها وقطاعاتها يجب أن تُقرأ وينظر لها كجزء من مشروع التحديث الشامل للدولة الأردنية.
وأشار وزير الاتصال الحكومي إلى أن المحاور الأساسية للبرنامج التنفيذي للحكومة يتضمن البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي والبرنامج التنفيذي الثاني لخارطة طريق تحديث القطاع العام والتحول الرقمي وبرنامج الحماية الاجتماعية.
وأكد المومني أن البرنامج التنفيذي بمحاوره الأربعة وُضع بالتشاور مع مئات الخبراء والمختصين من القطاعين العام والخاص من خلال 18 جلسة تم عقدها في رئاسة الوزراء مع القطاعات المختلفة، إضافة إلى اللقاءات التي تمت في الديوان الملكي العامر لتقييم المرحلة الماضية والتوصية بالعديد من المحاور الجديدة، لافتا إلى أن هذه الحكومة تفخر بحجم الاشتباك والمشاورة المستمرة مع القطاع الخاص.
كما أكد أنه ستكون هناك خطة إعلامية شاملة لشرح جميع مضامين البرنامج التنفيذي للحكومة، الذي سيتم نشره على موقع رئاسة الوزراء ومنصات رؤية التحديث لتكون هذه التفاصيل متاحة للجميع.
وأكد المومني أن الحكومة حرصت على عقد هذا الإيجاز الصحفي مع وسائل الاعلام مباشرة بعد إطلاق البرنامج التنفيذي للحكومة في إطار التزامها بالانفتاح على وسائل الإعلام والإفصاح عن السياسات والقرارات الحكومية، مشيرا إلى أن الكثير من التفاصيل المتعلقة بالبرنامج التنفيذي ونسب الإنجاز في المشاريع والمبادرات يتم تحديثها بشكل مستمر من خلال تقارير دورية.
وشدد وزير الاتصال الحكومي على أن مشاريع التحديث للدولة الأردنية التي تتضمن عشرات المشاريع والمبادرات تمتاز بأنها عابرة للحكومات ومرتبطة بجدول زمني للتنفيذ وآلية لتمويلها سواء من خلال الشراكات أو الاستثمارات أو من خلال ما يرصد لها في الموازنة العامة.

* طوقان: البرنامج يضم عدداً من المشاريع الاستثمارية الكبرى ومشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

من جانبها، قالت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي زينة طوقان، إن البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي للأعوام 2026–2029 جاء استمراراً لتنفيذ أولويات الرؤية وترسيخ نهج التحديث الشامل، وبالتكامل مع خارطة طريق تحديث القطاع العام والأولويات المدرجة في البرنامج التنفيذي لتحديث الإدارة العامة.
وأضافت طوقان، إن البرنامج يبني على الإنجازات ومخرجات المرحلة الأولى، وكذلك على مخرجات ورش العمل التي عُقدت في الديوان الملكي الهاشمي، والتي سبقت جلسات العمل القطاعية التي استضافتها رئاسة الوزراء، مؤكدة أن المنهجية المتبعة في إعداد البرنامج تميزت بتوسيع قاعدة التشاركية، حيث عُقدت ولأول مرة 18 جلسة عمل قطاعية بمشاركة نحو 650 مشاركاً من ممثلي القطاع الخاص والخبراء المختصين ورؤساء اللجان القطاعية في مجلسي الأعيان والنواب.
وأوضحت أن البرنامج التنفيذي الثاني يتضمن 182 مبادرة موزعة على 25 قطاعاً، يتم تنفيذها من خلال 392 مشروعاً، جزء منها مستمر من المرحلة الأولى لضمان استمرارية التنفيذ والإنجاز، وجزء آخر مشاريع جديدة تم اختيارها وفق معايير واضحة، أهمها الأثر الاقتصادي المباشر، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز جودة الحياة.
وبيّنت طوقان أنه تم إعداد خارطة ربط استراتيجي متكاملة تتضمن 126 مؤشر أثر رئيسياً على مستوى القطاعات، وأكثر من 300 مؤشر فرعي تعمل عليها الجهات التنفيذية لقياس التقدم والإنجاز بشكل دوري.
وأشارت إلى أن البرنامج يضم عدداً من المشاريع الاستثمارية الكبرى ومشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والتي سيتم إطلاق الجزء الأكبر منها خلال العام الحالي أو البدء بتنفيذها، بكلفة استثمارية تقديرية تصل لنحو 7.8 مليار دينار.
وأضافت أن البرنامج يشمل 13 خطة عمل لاستمرارية تحسين مرتبة الأردن في عدد من المؤشرات والتقارير الدولية، موضحة أن هذه الخطط تم التوسع فيها مقارنة بالمرحلة الأولى، إلى جانب تعديل عدد من التشريعات الاقتصادية سواء على شكل قوانين أو أنظمة.
وأكدت طوقان أن البرنامج يتضمن مشاريع مرتبطة بتمكين المرأة وإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة، ومواءمة كاملة مع أهداف التنمية المستدامة التي تنص عليها رؤية التحديث الاقتصادي.
وقالت طوقان إن جميع المشاريع تم إعداد بطاقات تفصيلية لها، تتضمن انشطة ومخرجات واضحة، وفترات زمنية واضحة للتنفيذ، ومؤشرات قياس الأثر، والكلفة التقديرية لكل مشروع، لافتة إلى أن هذه البطاقات ستنعكس على لوحة المتابعة الإلكترونية لدى وحدة الأداء الحكومي والإنجاز لضمان المتابعة المستمرة مع الجهات المنفذة.
وأوضحت طوقان أن المشاريع موزعة على ثمانية محركات رئيسية لرؤية التحديث الاقتصادي، من بينها محرك "الصناعات عالية القيمة"، حيث سيتم إطلاق مرحلة جديدة من صندوق دعم الصناعة ليستفيد منه أكثر من ألف منشأة صناعية، اما في قطاع التعدين سيتم تحديث قانون المصادر الطبيعية بما يعزز الجاذبية الاستثمارية ويواكب أفضل الممارسات العالمية. وفي قطاع الزراعة، أكدت أن التركيز سيكون على منظومة الأمن الغذائي، وتعزيز الصادرات الزراعية وتنافسيتها، وخلق فرص عمل، إلى جانب التوسع في التدريب على أساليب الزراعة الحديثة من خلال المدارس الحقلية وأنظمة التدريب الافتراضي في الزراعة الذكية.
أما محرك "الأردن وجهة عالمية" الذي يركز على السياحة، فسيستمر العمل على تنويع المنتج السياحي، وتنفيذ مشاريع تلفريك عمّان والكرك، ومشروع المدينة الترفيهية ضمن مشروع مدينة عمرة، وتعزيز مكانة الأردن في السياحة الدينية المسيحية، إلى جانب توسيع الربط الجوي ودعم الطيران منخفض التكاليف.
وفي محرك "الموارد المستدامة"، أوضحت طوقان أنه سيتم إطلاق عدد من مشاريع الطاقة الكبرى هذا العام، تشمل مشاريع استثمارية ومشاريع شراكة بين القطاعين العام والخاص، لتعزيز أمن التزود الكهربائي، وخفض كلف الطاقة، ورفع كفاءة الاقتصاد، إضافة إلى التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة من طاقة الرياح والطاقة الشمسية وتخزين الطاقة باستخدام البطاريات، ومشروع تطوير حقل الريشة الغازي وخط أنبوب الغاز، وإطلاق محطتين لتوليد الكهرباء بالدورة المركبة، والتوسع في تزويد المدن الصناعية بالغاز الطبيعي لتعزيز تنافسية القطاع الصناعي. كما أكدت العمل على تعزيز مكانة المملكة في جذب الاستثمارات في قطاع الهيدروجين الأخضر، من خلال إعداد الدراسات لتطوير البنية التحتية اللازمة لمشاريعه التي سيتم إطلاقها خلال فترة تنفيذ البرنامج. وفي قطاع المياه، شددت على أن مشروع الناقل الوطني للمياه يبقى أبرز المشاريع، إلى جانب مشاريع تجهيز شبكات المياه، وخفض الفاقد المائي وصولاً إلى نحو 38% في عام 2029، والتوسع في محطات معالجة مياه الصرف الصحي في عدد من المحافظات.
وفي محرك "الريادة والإبداع"، الذي يركز على قطاعات التعليم والتدريب والتعليم المهني والتقني والتشغيل، قالت طوقان إن البرنامج يتضمن استمرارية بناء وتأهيل 495 مدرسة خلال الفترة المقبلة، وتدريب 60 ألف معلم، منهم 12 ألف معلم قبل الخدمة و44 ألف معلم أثناء الخدمة خلال ثلاث سنوات، إضافة إلى التوسع في التعليم الدامج ومنصات التعليم الإلكتروني. وفي قطاع التشغيل، سيستمر تنفيذ البرنامج الوطني للتشغيل باستهداف 8 آلاف مستفيد سنوياً، والتوسع في برامج الفروع الإنتاجية في المحافظات خلال العامين إلى الثلاثة أعوام المقبلة، بما يوفر ما لا يقل عن 5 آلاف فرصة عمل، إلى جانب إنشاء ستة مراكز مهنية متميزة جديدة.
وأشارت طوقان إلى أن محرك "الاستثمار" يتضمن الاستمرار في تطوير الحزم الاستثمارية، وجاهزية المشاريع للتمويل والاستثمار، وتحفيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتحسين بيئة الأعمال وأتمتة الخدمات.
وفي محرك "الخدمات المستقبلية"، الذي يشمل قطاعات الخدمات الصحة والنقل والخدمات اللوجستية والخدمات المالية وتكنولوجيا المعلومات والصناعات الإبداعية، أوضحت أن قطاع الصحة سيشهد التوسع في مشروع "الصحة الرقمية الأردنية" واستمرارية التوسع ورفع جودة الخدمات الصحية. كما سيتم إطلاق الاستراتيجية الوطنية للسياحة العلاجية بالشراكة مع القطاع الخاص لتعزيز تنافسية الأردن كمركز إقليمي ودولي للعلاج واستقطاب استثمارات نوعية في القطاع الصحي.
وفي قطاع النقل، أكدت أن المشروع الأكبر هو مشروع سكة الحديد (العقبة – الشيدية – غور الصافي)، إلى جانب مشاريع النقل العام والجماعي، والقطار الخفيف، والتوسع في خدمات النقل المنتظم بين العاصمة ومراكز المحافظات.
أما في قطاع الخدمات المالية، فأشارت إلى أهمية تحديث قانون الأوراق المالية، وخطة التحول الرقمي للسوق المالي وتحفيز إدراج الشركات في البورصة وتنشيط صناديق الاستثمار المشترك. وفي قطاع تكنولوجيا المعلومات والصناعات الإبداعية الرقمية، سيتم تنفيذ مشاريع تعزز الاقتصاد الرقمي وتدعم الابتكار والريادة والتوسع في مراكز الألعاب والرياضات الالكترونية. وفي محرك "البيئة المستدامة"، لفتت إلى أهمية مشاريع إعادة التدوير وإدارة وفرز النفايات، فيما يشمل محرك "نوعية الحياة" قطاعات التنمية الحضرية، وجودة الحياة، وتمكين المرأة، والحماية الاجتماعية.
وحول الكلفة التأشيرية، أوضحت طوقان أن الكلفة التأشيرية للبرنامج تبلغ نحو 3.8 مليار دينار، منها 1.3 مليار دينار لعام 2026، تمول من الموازنة العامة، وموازنات الوحدات الحكومية، والمساعدات الخارجية، مؤكدة أنه وستتم مراجعتها سنوياً ضمن مشاريع قوانين الموازنة للأعوام 2027–2029.

* البلبيسي : تطوير منظومة العمل الحكومي بما يعزز الأداء وجودة الخدمات والعلاقة التشاركية مع المواطنين.
من جهتها، قالت وزيرة دولة لتطوير القطاع العام المهندسة بدرية البلبيسي إن إطلاق البرنامج التنفيذي الثاني لخارطة طريق تحديث القطاع العام (2026-2029)، يمثل انتقالًا نوعيًا من مرحلة التأسيس إلى مرحلة التنفيذ وتحقيق الأثر، استناداً إلى رؤية تحديث شاملة تضع المواطن في قلب العمل الحكومي، وتبني حكومة كفؤة، مرنة، متكاملة، ذكية، قادرة على قيادة التنمية، ودعم الاقتصاد، وجاهزة لمتطلبات المستقبل.




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمانيات الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :