• الرئيسية
  • فلسطين

  • بلدية تل أبيب تحذف منشورًا يلمّح إلى طمس آثار حيّ المنشية المهجَّر في يافا

بلدية تل أبيب تحذف منشورًا يلمّح إلى طمس آثار حيّ المنشية المهجَّر في يافا


عمانيات - نشرت بلدية تل أبيب - يافا، أمس الأربعاء، منشورًا على حسابها الرسمي في مواقع التواصل الاجتماعي، تطرّقت فيه إلى ظروف إقامة متنزه "تشارلز كلور" في المدينة، قبل أن تقوم بحذفه بعد وقت قصير، في خطوة أثارت انتقادات واسعة.
وظهر في المنشور صورة للمتنزه مرفقة بسؤال: "من يعرف/تعرف لأي غاية أُقيم متنزه تشارلز كلور، وما الذي كان من المفترض أن يُخفيه؟"، وذلك في إشارة مباشرة إلى تاريخ المكان.
ويُقام متنزه تشارلز كلور على أنقاض حيّ المنشية العربي في مدينة يافا، وهو حيّ تأسس في سبعينيات القرن التاسع عشر، وتعرّض للتهجير والتدمير خلال نكبة الشعب الفلسطيني عام 1948، حين أُجبر سكانه العرب على النزوح أو جرى تهجيرهم قسرًا في إطار هجمات العصابات الصهيونية.
وخلال السنوات الأولى بعد قيام إسرائيل، جرى تحويل المنطقة إلى حيّ يهودي أُسكن فيه "مهاجرون جدد"، قبل أن تُدفع أنقاض الحيّ المدمّر غربًا باتجاه البحر، ما أسفر عن تكوين تلّ اصطناعي أُقيم فوقه المتنزه لاحقًا، في النصف الثاني من القرن العشرين.
ولا يتبقى اليوم من حيّ المنشية سوى عدد محدود من المباني، من بينها مبنى أقيم فيه متحف لعصابة "الإتسل" بالإضافة إلى مسجد حسن بك الذي كان مهجورًا لسنوات طويلة، قبل أن يُعاد فتحه بعد نضال طويل، وهو مفتوح حاليًا للصلاة أيام الجمعة فقط.
وفي ردّها على قضية المنشور المحذوف بشأن متنزه "تشارلز كلور"، قالت بلدية تل أبيب - يافا إن "المنشور، الذي تناول موضوعًا بيئيًا، نُشر في إطار فقرة لغز أسبوعي على صفحة البلدية في فيسبوك"، مضيفة أن "الصياغة كانت غير حسّاسة، ولذلك تقرر حذفه".
غير مضمون السؤال الذي طُرح أعاد إلى الواجهة سياسات إسرائيلية متواصلة لطمس المعالم والذاكرة الفلسطينية في يافا ومناطق الـ48، وإعادة تشكيل الحيّز العام بما يتجاهل أو يُغيّب تاريخ التهجير والاقتلاع الذي تعرّض له الفلسطينيون.
وفي سياق متصل، كانت بلدية تل أبيب - يافا قد أعلنت، الأسبوع الماضي، منع مقهى يعمل داخل مركز جماهيري ثقافي في يافا من بيع منتجات بدعوى احتوائها على "رموز قومية فلسطينية".
وقالت البلدية حينها إن هذه المنتجات "قد تسيء إلى مشاعر الجمهور"، وذلك عقب منشور نشره الناشط اليميني المتطرف يوآف إلياسي، المعروف بلقب "هتسل (الظل)"، هاجم فيه المركز بسبب بيع هذه المنتجات.
وبحسب البلدية، فقد أُزيلت المنتجات "فورًا"، وتم "توبيخ أصحاب المكان"، وذلك بعد ساعات فقط من نشر إلياسي لمنشوره، في خطوة فسّرها ناشطون باعتبارها استجابة سريعة لضغوط سياسية يمينية.




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمانيات الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :