• الرئيسية
  • شؤون عربية

  • مسعد بولس: النزاع في الصحراء أكثر القضايا تعقيدًا .. والحل مرتبط بالقرار الأممي

مسعد بولس: النزاع في الصحراء أكثر القضايا تعقيدًا .. والحل مرتبط بالقرار الأممي


عمانيات - مسعد بولس: النزاع في الصحراء أكثر القضايا تعقيدًا.. والحل مرتبط بالقرار الأممي

من د. آمال جبور-
أكد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية والشرق الأوسط، أن نزاع الصحراء يُعد من «أكثر القضايا تعقيدًا وأهمية» على الأجندة الدولية، مشددًا على أن معالجته تظل محكومة بقرارات مجلس الأمن والمسار الذي ترعاه الأمم المتحدة.
وفي أول تصريح إعلامي له عقب مباحثات مدريد، اكد بولس في حوار مع قناة DW الألمانية، ردا على سؤال حول ما إذا كانت الجهود الأمريكية لحل النزاع تندرج ضمن ما يسمى “مجلس السلام” الذي أعلن عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أو ضمن مساعي مجلس الأمن، أن قضية الصحراء “موضوع مهم جدا”، مشيرا إلى أنها نزاع يمتد لأكثر من خمسين سنة، وهو ما يجعلها “نزاعا معقدا للغاية”.

وتحاشى المسؤول الأمريكي الخوض في تفاصيل أي مبادرات مطروحة، قائلا: “ليس بإمكاننا الدخول في أي تفاصيل”، قبل أن يشدد على أن “العنصر الأهم في هذا الملف هو القرار الأممي”، لافتا إلى أن القرار رقم 2797، الصادر في أكتوبر الماضي، يشكل “قرارا مهما وتاريخيا” في مسار التعاطي الدولي مع النزاع.

وأكد بولس أن القرار حظي بترحيب مختلف الأطراف المعنية، مذكرا بمضامينه الأساسية، ولا سيما تسميته الصريحة للأطراف الأربعة المعنية بالنزاع، وهي المغرب والجزائر وجبهة البوليساريو وموريتانيا، مبرزا أن هذه الجهات “معنية بشكل أو بآخر، مع اختلاف حجم ومستوى انخراط كل طرف في هذا الملف”.
وبخصوص الدور الأمريكي في تشجيع الأطراف على الالتزام بقرار مجلس الأمن أفاد المتحدث بأن الولايات المتحدة تضطلع بدور “بالغ الأهمية” داخل أروقة الأمم المتحدة في ما يخص نزاع الصحراء، مبرزا أن البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة لعبت دورا محوريا في هذا الإطار، إلى جانب السفير الأمريكي مايكل والتز وفريقه، وكذا فريق الرئيس دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو، الذين “بذلوا جهودا حثيثة” من أجل التوصل إلى القرار 2797، وتابع: “إن القرار التاريخي حظي بترحيب جميع الأطراف المعنية بالنزاع”، معتبرا أن ذلك يشكل “مؤشرا إيجابيا ومهما” على إمكانية الدفع بالعملية السياسية قدما، رغم تعقيدات الملف وتشابكاته.
وعن تنفيذ قرار مجلس الأمن أوضح كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية والشرق الأوسط أن المسار لن يكون سهلا، نظرا لطبيعة النزاع الممتدة لأكثر من خمسة عقود، مشددا على ضرورة التحلي بالصبر وعدم استعجال النتائج أو استباق تطورات المسار السياسي، ومعربا في الوقت ذاته عن أمله في التوصل إلى حل في نهاية المطاف.
وحول مبادرة الحكم الذاتي التي نوقشت خلال لقاءات مدريد قال بولس: “احتراما لسرية المناقشات واحتراما للفرقاء المعنيين لا يمكننا الدخول في هذه التفاصيل”، موضحا أن هذه المعطيات “تظل ملكا للأطراف المعنية، وبشكل أساسي المغرب والصحراويين”، وأن الولايات المتحدة “غير مخولة للخوض في تفاصيلها”.
وفي ما يتعلق بدرجة تفاؤل الإدارة الأمريكية بإمكانية الوصول إلى حل أكد المتحدث أنها “دائما متفائلة”، مضيفا أن حكمة وبراغماتية قيادة الرئيس دونالد ترامب “تعطي دائما أملا في معالجة مختلف النزاعات”، ليس فقط في ملف الصحراء، بل في ملفات ونزاعات أخرى سبق أن عملت الإدارة الأمريكية على حلها أو وضعها على سكة الحل.
وختم بولس بالتأكيد على أن هذا النوع من النزاعات “يتطلب وقتا”، غير أن وضعه على المسار الصحيح يظل خطوة حاسمة، مشددا على أن مسار الحل قد يطول أو يقصر، “لكن الأمل يظل قائما في أن يكون أقصر ما أمكن”.
وفق ما نقلت صحيفة هيسبريس.




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمانيات الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :