وكلاء الذكاء الاصطناعي في مرمى الهجمات الإلكترونية


عمانيات - حذّر خبراء في الأمن السيبراني من أنّ وكلاء الذكاء الاصطناعي مرشحون ليصبحوا من أبرز أهداف الهجمات الإلكترونية، مع اتساع اعتماد المستخدمين على هذه الأدوات لتنفيذ مهام مباشرة عبر الإنترنت والوصول إلى حسابات شخصية وبيانات حساسة.

وتتيح هذه الأنظمة، ومنها "أوبن كلاو"، إنشاء وكلاء يعملون بالاستناد إلى نماذج لغوية كبيرة، بما يمكّنها من إدارة مهام رقمية بصورة شبه مستقلة. ويرى مختصون أنّ انتقال الذكاء الاصطناعي من دور المساعد التفاعلي إلى دور المنفّذ يزيد حجم المخاطر الأمنية المرتبطة به.

وبحسب دراسة أولية بعنوان "Agents of Chaos" لم تخضع بعد لمراجعة علمية، تابع باحثون أداء ستة وكلاء جرى تطويرهم عبر "أوبن كلاو"، وسجلوا نحو 12 سلوكًا مقلقًا، من بينها حذف بريد إلكتروني ومشاركة معلومات شخصية. كما ظهرت عبر الإنترنت تجارب لمستخدمين أبلغوا عن تصرفات مشابهة.

ويقول خبراء إنّ المشكلة لا تقتصر على أخطاء الوكلاء أنفسهم، بل تشمل أيضًا مستوى الصلاحيات التي تُمنح لهم، إذ يحتاجون غالبًا إلى النفاذ إلى البريد الإلكتروني والتقويم وأدوات البحث، ما يجعلهم نقطة جذب محتملة للمهاجمين الساعين إلى التوسع داخل الأنظمة والوصول إلى مزيد من البيانات.

وفي هذا السياق، رصد باحثون في "Unit 42" التابعة لشركة "بالو ألتو نتوركس" خلال آذار/مارس محاولات لاستهداف الوكلاء عبر أوامر خفية أُدرجت داخل مواقع إلكترونية، بينها تعليمات تدفع الوكيل إلى تنفيذ إجراءات تخريبية.

كذلك حذّر مختصون من مخاطر "المهارات" القابلة للتنزيل، التي قد تضيف وظائف جديدة للوكلاء، لكنها قد تحمل أيضًا أوامر خبيثة تؤدي إلى تسريب البيانات.

ويقرّ مطوّر "أوبن كلاو" بوجود هذه المخاطر، مشيرًا إلى أنّ عدم تبسيط النظام بالكامل كان مقصودًا لإبقاء المستخدمين على تماس مع المشكلات الأساسية، مثل أخطاء النماذج وعمليات حقن الأوامر.

في المقابل، يرى خبراء أمنيون أنّ تحميل المستخدمين مسؤولية بناء ضوابط الحماية بأنفسهم ليس طرحًا عمليًا، محذّرين من أنّ الانتشار السريع لهذه الأدوات قد يفاقم مخاطر اختراق البيانات خلال عام 2026.




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمانيات الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :