المصريون عرفوا الطب منذ أربعة آلاف عام


عمانيات - المصريون عرفوا الطب منذ أربعة آلاف عام
حوار مع الدكتور عبد العزيز اللبدي
أجرى الحوار: سليم النجار

مقدِّمة
تدل الحفريات على استيطان مصر منذ أربعين ألف سنة، وفي الألف الرابعة قبل الميلاد تكوّنت ملامح دول في أعالي النيل والدلتا كان لها ملوك يحكمونها وينظِّمون أمورها.
وفي الألف الثالثة، تمّ توحيد مصر في عهد مينا الذي أسّس العاصمة ممفيس وساد الإله رع وابنه الإله حورس. وفي عهد الملك جوسر تكرس حورس ابنا لرع وتأصلت في هذه الفترة قضية التقسيم الطبقي، وقويت طبقة الكهنة، وتطورت قنوات الريّ والسدود والتجارة مع البلدان المحيطة. وفي هذه الفترة عاش الطبيب إمحوتب 3800 ق.م. الذي كان سياسيًا ومهندسًا معماريًا، فهو الذي بنى هرم سقارة المدرج، وهو ابن الإله بتاح وكان له معبد في ممفيس حيث كان يتعلم الأطباء. ويعتقد أنه كاتب بردية أدوين سميث (3000 – 2500 ق.م.) أقدم مخطوطة طبية وصلتنا. وقد أُلِّه إمحوتب لاحقًا كإله للشفاء وخصصت له ثلاثة معابد على الأقل في منف وطيبة وفيلة حيث كان الكهنة يدرسون الطب ويعالجون المرضى. ويمكن بالتالي اعتبار هذه المعابد أول جامعات طبية أو أول مستشفيات جامعية. وقد أحدثت هذه البردية – أدوين سميث – انقلابًا في المفاهيم السائدة عن الطب المصري القديم إذ اعتبرت «أول كتاب جراحي في العالم» وقدمت هذه البردية «أول دليل على وجود طب منطقي عقلي أساسه الخبرة والملاحظة وعلم تشريح سليم». وقد اعتمدت أساليب علمية تقترب من الأساليب العصرية فقد استندت على معلومات جراحية غير متوافرة في ذلك الزمن، وعلى فحص دقيق يدل على معرفة بالتشريح والتشريح السطحي بالإضافة إلى وظائف الأعضاء وعرفت الأجهزة المختلفة وعلاقة أجزائها ببعضها وربط بين ظواهر متلازمة في أجزاء متباعدة من الجسم تكون منها صورا اكلينيكية مميزة.
وبعد تتبع مراحل المرض والتشخيص والعلاج لكل مرحلة، كان الطبيب ينتقل إلى التوجه Prognosis وكيفية تصور المرض والشفاء. وكانت مدارس خاصة للتدريس تسمى بيرعنخ أي بيوت الحياة، ملحقة بالمعابد تدرس فيها العلوم الطبية والنباتات الطبية. وتحتوي البردية أيضًا على وصف للمعدات الجراحية التي كانت تستعمل، من الأربطة المختلفة وطرق عملها إلى الجبائر والفتائل والأربطة اللاصقة والكي، بالإضافة إلى الخياطة التي كانت معروفة في ذلك الزمن.
وتحتوي البردية أيضًا بعض التعاويذ وخاصة لإبعاد الطاعون السنوي، أما بردية كاهون التي ترجع إلى عام 1950 ق.م. فتتكون من قسم طبي وقسم بيطري وقسم خاص بحل المسائل الحسابية.
أما القسم الطبي فيقع في ثلاث صفحات ولم تتضمن أشياء جراحية بل وصفًا للأدوية وصفحة منها للنساء وتشخيص العقيمات والتكهن بجنس الجنين. وتعتبر بردية إيبرز والتي يبلغ طولها 7.4 متر أضخم لفافة عثر عليها تعود لعام 1550 ق.م. وفيها وصف لـ 877 مرضًا وفيها كيفية التشخيص وبعضها مقرون بالعلاج وبعضها إشارات علاجية مخصصة. فيها مثلا تشخيص دقيق للفتق الأربي Inguinal Hernia وتميزها عن الورم الشرياني.
ويذكر في نهاية الفقرة أنه سيعالج الفتق ولكنه لا يذكر كيف. كما تذكر الأمراض الباطنية وعلاجها ووصفات لأمراض العيون وأمراض الجلد وأمراض الأطراف ووصف لأمراض النساء وعلاجها وفصل خاص عن القلب والشرايين، ويذكر النبض أيضًا وأهميته في التشخيص وكذلك الأمراض الجراحية وخاصة الأورام وعلاج للأسنان المسوسة بحشوها بخليط من كاربونات النحاس والصمغ ومواد أخرى.
وتذكر البرديات الكثير من العقاقير الطبية من النباتات المختلفة وخاصة زيت الخروع، الأنتس والأبنوس وبذكر الكتان كما جاء عنه في بردية إيبرز 690. «إذا ما نقعت جذوره في الماء حتى تذوب، ووضعت على رأس المريض فإنه يشفى في الحال كما لم يكن مريضًا من قبل فإذا كانت الشكوى من عسر الهضم فدع المريض يمضغ بعضًا منها من ثماره مع الجعة فيطرد هذا المرض من جوفه. ولنمو شعر المرأة تدق ثماره وتعجن حتى تصير كتلة يجب على المرأة أن تنقعه في الزيت وتدهن رأسها بها».
ووصفات حيوانية مكونة من العسل والشمع والشحم والكبد والدم وأجزاء من الحيوانات وروث الحيوانات ووصفات معدنية: جير مطفأ، رصاص كهرمان، كربونات الصوديوم، وجميع الوصفات هي من ابتكار الإله رع. كان للأدوية عند المصريين القدماء مكانة خاصة فاهتموا بدراستها، وكان لهم مدارس خاصة تسمى بيرعنخ أي بيوت الحياة ملحقة بالمعابد تدرس فيها العلوم والنباتات الطبية من حيث صفاتها وزراعتها وأنسب الأوقات لجمع العقاقير منها، وكذلك العقاقير النباتية والحيوانية والمعدنية وكيفية استخلاصها وفوائدها في علاج الأمراض وكيفية تحضير الأدوية منها وتجهيزها في أشكال صيدلية مختلفة للاستعمال من الباطن ومن الظاهر، مما يدل على أنهم كانوا على معرفة بينة بتركيب الدواء وكان لهم فيها مهارة خاصة، وقد تخرج من هذه المدارس أخصائيون في مختلف الفروع الطبية وقد ورد في البرديات الطبية أنهم كانوا يجهزون الأدوية على هيئة أمزجة سائلة.
عرف التخدير الموضعي بحجر منف الممزوج بالخل وعرف الأفيون، أما في الجراحة، فبالإضافة إلى عملية الختان الروتينية والتي لم يكن الطبيب يجريها بل الكاهن، فقد عرفت عمليات التربنة Trepanationوعمليات التراكيوتوم Tracheotomy وتقويم خلع الفك وتجبير الكسور واستئصال الأورام والكي.
ويذكر هيرودوت أن الشفاء كان منقسمًا إلى أقسام كل طبيب يختص بقسم منها فهناك طبيب العيون وطبيب الرأس وطبيب الاضطرابات الداخلية والأسنان والجراحة واللفائف والعقاقير.
وقد كانت المهنة مقسمة تقسيمًا دقيقًا فهناك كبير أطباء القصر، أي وزير الصحة وطبيب للوجه القبلي وآخر للوجه البحري بالإضافة إلى أطباء الجيش. ولم يكن الأطباء وحدهم يمارسون الطب فقد ورد في أحد اللفائف «إذا وضع كاهن الإله شخمت أو الطبيب أو الساحر يده على المريض وقفاه وأعضائه و.. فإنه يعرف بهذا مرضه».
ونعرف أن أبقراط (أبو الطب) درس الطب في معبد إمحوتب في مصر وهو أقرّ بمساهمة الطب المصري القديم في تطوير الطب اليوناني. ويبدو التأثير الكبير للطب المصري القديم على حضارة اليونان وعلوم الطب فيها من واقع ان المصادر الأساسية للمعلومات عن الطب المصري القديم كانت كتابات هوميروس التي يعود تاريخها إلى العام 800 ق.م. وكذلك كتابات هيرودوتس التي تعود إلى سنة 440 ق.م. لقد اعتنى اليونانيون على العموم بالتعلم من حضارة مصر ليس فقط على صعيد الطب بل في المجال الفلسفي أيضًا، إذ كان لمعابد مصر تأثير كبير على فلاسفة اليونان وقد درس عدد منهم أبرزهم فيثاغورس الحكمة في معابد المصريين وعلى يد حكمائهم. ولقد لوحظ أن أبقراط لم يذكر النبض في مؤلفاته الكثيرة، مع أنه مذكور في البرديات المصرية قبل أبقراط، ذلك لأنه كأجنبي لم يتلق هذه العلوم بصفته أجنبيًا، وهذه علوم إلهية لا تعلم لغير المصريين!!

هل عرف المصريون القدماء الطب؟
نعم! عرف المصريون القدماء الطب والجراحة ببراعة عظيمة، ويُعتبر طب مصر القديمة أقدم طب مُوثق منذ بدء الحضارة عام٣٣٠٠ حتى٥٢٥ قبل الميلاد.
كان الطب في مصر القديمة متطورًا لدرجة جعلتها محجّة لطلبة العلم، وكان ملوك الدول المجاورة يطلبون إرسال أطباء مصريين للعناية بمرضاهم.
تضمنت أبرز جوانب تقدمهم الطبي ما يلي:
التخصص الطبي
كانت مصر «غاصة بالأطباء»، وكان لديهم تخصصات دقيقة لكل مرض، مثل أطباء العيون، والرأس، والأسنان، والأمعاء، والأمراض النسائية. أقدم طبيب معروف اسمه (حِسي رَع) من حوالي 2700 قبل الميلاد، وأقدم طبيبة معروفة هي (بيسيشت) من حوالي 2400 قبل الميلاد.
التشخيص والعلاج
المنهجية العلمية: حددت النصوص الطبية المصرية القديمة خطوات محددة للفحص والتشخيص والعلاج، ومن أقدم الوثائق الطبية التي تقدم دليلًا على الإجراءات العلمية السليمة هي بردية.
الجراحة والتشريح
إتقان الجراحة: أتقن المصريون الجراحات، بما في ذلك جراحات الرأس وتقويم العظام، وعمليات إزالة المياه البيضاء (الكتاركت). كما قاموا بتطوير أدوات جراحية دقيقة وفعالة.
التحنيط والتشريح: اكتسب المصريون معرفة واسعة في علم التشريح وعلم وظائف الأعضاء، خاصة من خلال ممارستهم لمهنة التحنيط.
العلاج بالأعشاب: استخدموا عددًا كبيرًا من العقاقير النباتية، وعرفوا خياطة الجروح واستخدام بعض النباتات كمضادات للجرح وتطهيره وتسكين الألم.
نظرية القنوات: كان لديهم نظرية «القنوات» التي تفترض وجود قنوات تنقل الماء والدم والهواء إلى الجسم، وأن المرض ينجم عن انسدادها، ولعلاج ذلك كانوا يستخدمون المسهلات.
الرعاية الصحية والمؤسسات.
التعليم والمستشفيات: أنشأوا كليات الطب، التي كانت تُعرف باسم «مدارس الحياة»، حيث كان اليونانيون يأتون إليها لتعلم الطب. كما حرصوا على إنشاء المستشفيات (بيت الحياة) لعلاج المرضى.
نظم العمل: وفّروا الضمان الصحي والإجازات المرضية للعاملين.
تنظيم الأسرة: كانوا أول من عرف وسائل تنظيم الأسرة وطرق تحديد النسل
التأثير على الحضارات الأخرى: أقرّ أبو الطب أبقراط، الذي درس في معبد إمحوتب بمصر، بمساهمة الطب المصري القديم في تطوير الطب اليوناني. كما أن أفلاطون نُقل عنه قوله «ما من علم لدينا إلَّا وقد أخذناه عن مصر». ويُشار إلى أن الطب اليوناني قد استمد جزءًا من أصوله من المعارف الطبية التي كانت سائدة في حضارات المنطقة، بما في ذلك مصر.
وقد اكتسب المصريون معرفة واسعة في علم التشريح وعلم وظائف الأعضاء من خلال ممارستهم لمهنة التحنيط.
متى تأسست أول جامعة طبية في مصر؟
كان تعليم الطب في العصور القديمة يتم عن طريق مرافقة الأطباء القدماء أو كبار السن وكتابة الملاحظات التي يستدلون بها ويتم نقاشها مع الأطباء المعلنين بعد ذلك. وكثر الأطباء في العصور الإسلامية، واشتهر فيها أطباء قدموا من العالم الإسلامي، مثل: ابن النفيس والبغدادي وكثير غيرهم.
تأسست أول كلية أو مدرسة للطب في مصر عام ١٨٢٧ في مدينة أبو زعبل.
المؤسس: أنشئت على يد الطبيب الفرنسي كلوت بك. بعد حملة نابليون على مصر.
الأهمية: كانت هذه المدرسة أول كلية طب في قارة أفريقيا والشرق الأوسط.
مقرها الحالي: نُقلت لاحقًا من أبو زعبل إلى قصر العيني.
عيد الطبيب: تم اختيار يوم 18 مارس، وهو اليوم الذي يوافق إنشاء مدرسة الطب في عام 1828 (مدرسة الطب بقصر العيني)، ليكون عيد الطبيب المصري.
هل صحيح أن أول كتاب عن الجراحة كتبه المصريين القدماء؟ ومن مؤلفه؟
نعم، هذا صحيح. تُعد بردية إدوين سميث أول وثيقة طبية في التاريخ تُعنى بالجراحة، وقد كتبها المصريون القدماء.
تفاصيل البردية ومؤلفها المحتمل:
نوع الوثيقة: تُعتبر بردية إدوين سميث أول وثيقة طبية تتناول تاريخ الجراحة.
التاريخ: يُعتقد أن المخطوطة الحالية كُتبت حوالي عام 1600 قبل الميلاد، لكن يُعتقد أنها مأخوذة عن مخطوطة أقدم بكثير تعود إلى حوالي 3000 قبل الميلاد.
المؤلف المحتمل: يعتقد بعض الباحثين أن إمحوتب (Imhotep) هو من كتب المخطوطة الأصلية التي نُسخت عنها بردية إدوين سميث.
المحتوى: البردية عبارة عن كتاب تدريسي يتضمن ملاحظات دقيقة حول علم التشريح، ومعاينة المريض، والتشخيص، والعلاجات لعدد كبير من الإصابات والأمراض الأكثر شيوعًا آنذاك. تعالج البردية كل حالة مرضية في أربع فقرات منفصلة، تبدأ بالعنوان.
تُعد هذه البردية دليلًا على المنهجية العلمية المتبعة في الطب المصري القديم.
متى تأسَّس أول مستشفى طبي في مصر؟
بناءً على المصادر المتاحة، فإن أول مستشفى عام شُيّد في مصر في العهد الإسلامي كان في عام 872 ميلادية. كان يُعرف باسم البيمارستان.
تفاصيل إضافية عن هذا المستشفى:
المؤسس: أنشأه أمير مصر العباس أحمد بن طولون.
الموقع: جنوب غرب الفسطاط، التي تعتبر الآن جزءًا من القاهرة القديمة.
الأهمية: كانت هذه المنشأة هي الأولى التي توثقها السجلات لتقديم الرعاية للمصابين بالأمراض النفسية إلى جانب الأمراض العامة. كما تعتبر أول مستشفى متكاملة في التاريخ.
تجدر الإشارة إلى أنه في القرن الثاني عشر، أسس صلاح الدين الأيوبي مستشفى النصيري في القاهرة، والذي تطور لاحقًا ليصبح مستشفى قلاوون (مستشفى رمد العيون حاليًا). أما أول مستشفى حديث تابع لجامعة فهو مستشفى الدمرداش الذي أُنشئ عام 1928 .
هل عرف المصريون القدماء صناعة الأدوية؟
عرف المصريون القدماء صناعة الأدوية والعقاقير الطبية ببراعة فائقة.
لقد كان لديهم معرفة متقدمة في هذا المجال، ويُعتبرون من أوائل من مارسوا الصيدلة، حتى أن كلمة «فارماكوي» (التي هي أصل كلمة «فارماسي» أي الصيدلة) كانت منحوتة. على تمثال للإله تحوت، إله العلم والطب لديهم. وكلمة فارماسي هي كلمة مصرية قديمة تعرب العشبة الطبية.
وكان الكهنة المعروفين باسم سنو Sinu هم الذين يحضرون الأدوية في أماكن خاصة من المعابد تسمى Asit آست.
تضمنت مصادرهم العلاجية ومجالات تقدمهم ما يلي:
مصادر العقاقير: استخدموا العقاقير المستخلصة من النباتات، ومنتجات حيوانية مختلفة، والمعادن.
العقاقير النباتية: عرفوا أنواعًا عديدة من النباتات واستخدموها، مثل: الريحان، والبردي، والبازلاء، والبصل، والخس، والرمان، والشعير، والعنب، وغيرها، مع ذكر خصائصها العلاجية وطرق إعدادها. بعض هذه النباتات لا تزال تُستخدم حتى يومنا هذا.
العقاقير الحيوانية: استخرجوا عقاقير من أعضاء داخلية لبعض الحيوانات، بما في ذلك حيوانات مقدسة مثل السلحفاة والخنفساء، وكذلك من التماسيح والثيران والديدان والحمير والضفادع والفئران والقطط. كما تشير بعض الدراسات إلى استخدامهم دماء الخفافيش ودهون الأبقار في عقاقيرهم.
المعادن: استخدموا المعادن مثل «المالاكيت» كصبغة للعين وعلاج، حوالي 4000 قبل الميلاد.
تصنيع وتجهيز الأدوية: عرفوا طرق تركيب العقاقير، وتجهيزها، وكيفية تناولها، وتحديد أوقات التعاطي، وأهم المواد والسوائل المستخدمة في تصنيعها وإذابتها.
التخصص الكيميائي: كانت دراستهم وممارستهم الطويلة للصيدلة بمثابة تمهيد لاكتشافات كيميائية مبكرة، مما جعل صيادلتهم ماهرين في مجالات مثل التعدين والصباغة ودباغة الجلود وصنع الزجاج والصابون والسبائك. 
ويُعتقد أن كلمة (كيمياء “chimestry” اشتُقت من الاسم القديم لمصر وهو خيمي“Khemi” .
الصيدلة: كانت من ضمن أجهزة كل طبيب هاون لسحق العقاقير، وملعقة للمراهم.


منذ متى كانت هناك مدراس لصناعة الدواء في مصر؟
كانت صناعة الدواء في مصر القديمة تعتمد على الطبيب الذي يعرف الصيدلة وتأثير لأدوية والأعشاب ويقوم أيضًا بتحضيرها ثم تخصص الصيادلة في هذا العلم وبدأوا في خلط وتصنيع الأدوية بالتدريج.
أول مؤسسة تعليمية للصيدلة في مصر، والتي كانت تُعرف باسم مدرسة الطب والصيدلة، تأسست عام 1827 في منطقة أبو زعبل.
وفيما يلي تسلسل تطورها:
التأسيس: عام 1827 في أبو زعبل.
النقل: نُقلت بعد ذلك إلى منطقة القلعة، ثم إلى شارع قصر العيني، وهو مقرها الحالي، وكان ذلك عام ١٨٣٧.
أول دفعة تخرج: تخرجت أول دفعة من طلاب الصيدلة عام١٨٣٢.
تحولها إلى كلية: صدر قرار بتحويل مدرسة الصيدلة إلى كلية مستقلة، بعد فصلها عن كلية الطب، في عام ١٩٥١، وكانت جامعة فؤاد الأول تعرف حينها باسم جامعة القاهرة.
الاستقلال التام: صدر مرسوم بجعلها كلية مستقلة وتعيين أول عميد للصيدلة في مصر عام ١٩٥٥-١٩٥٦.
هل استطاع المصريون القدماء مواجهة ومعالجة مرض الطاعون
نعم، تشير إحدى التصريحات إلى أن المصريين القدماء وجدوا دواءً للطاعون. لكن السجلات التاريخية الحديثة تركز بشكل أكبر على تجارب مصر في مكافحة هذا الوباء في عصور لاحقة:
تُعد التجربة المصرية في مكافحة الطاعون إحدى أبرز التجارب التاريخية.
ذكر المؤرخ الإسلامي تقي الدين المقريزي (١٣٦٤م –١٤٤٢م) أن وباء الطاعون كان شاملًا وعم أقاليم الأرض شرقًا وغربًا وشمالًا وجنوبًا.
في العصر الحديث (١٨٠٥-١٨٤٨)، استطاع محمد علي باشا القضاء على هذا الوباء بعد أن فشلت عشرات الحكومات السابقة في دحره، رغم أن بعض الأسر كانت تعتقد أن الطاعون «بلاء من الله» وتتحايل على نظام الدولة بإخفاء الإصابات ودفن الموتى في ساحات دورهم.
في مواجهة تفشي الوباء، اتخذت حكومة محمد علي إجراءات صارمة، بما في ذلك تجميع الأسر المشتبه في إصابة أحد أفرادها ليلًا ونقلهم إلى مراكز الحجر الصحي على حافة المدينة.
كان يتم إطلاق الرصاص على أرباب الأسر الذين لم يبلغوا عن وفاة أحد أفرادها بالطاعون.




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمانيات الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :