• الرئيسية
  • منوعات

  • شراكة "ديب إل" مع "أمازون" تثير مخاوف أوروبية بشأن سيادة البيانات

شراكة "ديب إل" مع "أمازون" تثير مخاوف أوروبية بشأن سيادة البيانات


عمانيات - أثارت شراكة شركة الترجمة الأوروبية "ديب إل" مع خدمات الحوسبة السحابية التابعة لـ"أمازون" موجة انتقادات وتحذيرات داخل قطاع الذكاء الاصطناعي الأوروبي، وسط مخاوف من تعميق اعتماد الشركات الأوروبية على البنية التحتية الرقمية الأميركية وفقدان ميزة التنافس في مجال الترجمة الآلية.

وتُعد "ديب إل"، التي تتخذ من مدينة كولونيا الألمانية مقرًا لها، من أبرز شركات الترجمة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في أوروبا، إذ تشير تقارير إلى تفوق خدماتها في اختبارات الدقة على "غوغل ترانسليت"، كما تستخدمها حكومات ومحاكم وشركات أميركية كبرى ضمن قائمة "فورتشن 500". وكانت الشركة قد أطلقت الشهر الماضي خدمة ترجمة صوتية فورية بين اللغات.

لكن الشركة أبلغت مشتركيها أخيرًا بأنها لن تعالج البيانات حصرًا عبر خوادمها الخاصة، بعد دخولها في شراكة مع "أمازون ويب سيرفيسز" لتوسيع بنيتها التحتية عالميًا.

وأثار القرار قلق عدد من المستخدمين والخبراء الذين يخشون من خضوع البيانات الأوروبية للقوانين الأميركية الخاصة بالوصول إلى المعلومات المخزنة لدى مزودي الخدمات السحابية.

وقال يورغ فايشهاوبت، مؤسس شركة "مالوجيكا غروب" البرتغالية، إنه قرر إلغاء اشتراكه في "ديب إل" بسبب مخاوف تتعلق بسرية الوثائق والعقود التي تُرفع إلى المنصة، معتبرًا أن مسألة معرفة مكان تخزين البيانات أصبحت أساسية للشركات الأوروبية.

في المقابل، أكدت "ديب إل" أن "أمازون" لن تتمكن من الاطلاع على بيانات العملاء أو استخدامها لتدريب أنظمتها، مشيرة إلى أن المعلومات تُشفّر أثناء النقل والتخزين، وأن الشركة لا تستخدم بيانات الخدمات المدفوعة لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها.

كما أوضحت أن العملاء يستطيعون اختيار بقاء بياناتهم داخل أوروبا عبر خدمة "إقامة البيانات".

وتتزايد المخاوف الأوروبية منذ إقرار "قانون السحابة" الأميركي عام 2018، الذي يسمح للسلطات الأميركية بطلب بيانات مخزنة لدى شركات أميركية حتى لو كانت موجودة خارج الولايات المتحدة.

وأعادت تصريحات لمسؤول قانوني في "مايكروسوفت" أمام البرلمان الفرنسي العام الماضي الجدل بشأن قدرة الشركات الأميركية على ضمان سيادة البيانات الأوروبية.

من جهته، اعتبر ماركو ترومبيتي، الرئيس التنفيذي لشركة "ترانسليتد" الإيطالية المنافسة لـ"ديب إل"، أن استقلال أوروبا رقميًا بات ضرورة استراتيجية، محذرًا من أن الاعتماد على البنية التحتية الأميركية قد يؤدي تدريجيًا إلى فقدان الشركات الأوروبية ميزتها التنافسية، خصوصًا مع منح الشركات الأميركية أولوية الوصول إلى الرقائق الإلكترونية المتقدمة في الولايات المتحدة.

ويرى باحثون أن شركات الذكاء الاصطناعي الأوروبية تواجه صعوبة في منافسة الشركات الأميركية في مجال مراكز البيانات، بسبب الكلفة المرتفعة لتطوير البنية التحتية وسرعة تقادم العتاد التقني. كما أن خدمات الترجمة الفورية تعتمد بصورة متزايدة على تقليل زمن انتقال البيانات، وهو ما تمنحه "أمازون" عبر شبكتها العالمية من مراكز البيانات والكابلات البحرية.

ويقول خبراء إن مستقبل قطاع الذكاء الاصطناعي الأوروبي سيعتمد على قدرة القارة على بناء بنية رقمية مستقلة تقلل اعتمادها على الشركات الأميركية، في ظل احتدام المنافسة العالمية على تقنيات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية المرتبطة بها.




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمانيات الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :