• الرئيسية
  • منوعات

  • تصاعد قدرات الذكاء الاصطناعي يثير مخاوف حكومات ومؤسسات عالمية

تصاعد قدرات الذكاء الاصطناعي يثير مخاوف حكومات ومؤسسات عالمية


عمانيات - تتزايد قدرات أنظمة الذكاء الاصطناعي بوتيرة متسارعة، في وقت يتصاعد فيه القلق العالمي من تداعيات هذه التكنولوجيا على سوق العمل والخصوصية والعلاقات الإنسانية والبنى التحتية الحيوية، وفق تقارير ودراسات نشرتها وسائل إعلام أوروبية وأميركية.

وتشير تقارير إلى أن أدوات الذكاء الاصطناعي باتت ترفع الإنتاجية بصورة غير مسبوقة، إذ أصبح بعض العاملين ينجزون خلال أيام مهام كانت تستغرق أشهرًا، غير أن هذا التطور ترافق مع مخاوف متزايدة من فقدان الوظائف والاستبدال البشري.

وبحسب استطلاع أجرته وكالة "رويترز"، فإن 71% من الأميركيين يشعرون بالقلق من تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل، بينما حذّر رئيس شركة "أنثروبيك" من احتمال وصول معدلات البطالة إلى 20% خلال السنوات الخمس المقبلة.

وفي المقابل، يرى خبراء أن التكنولوجيا الجديدة قد تخلق وظائف ومهنًا مختلفة على المدى الطويل، لكنها تفرض حاليًا حالة واسعة من عدم اليقين داخل بيئات العمل.

كما تتجه شركات التكنولوجيا إلى تطوير ما يعرف بـ"نماذج العالم"، وهي أنظمة لا تكتفي بفهم اللغة، بل تسعى إلى محاكاة قوانين الفيزياء والعلاقات السببية والتفاعل مع الواقع، في خطوة توسّع نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي إلى مجالات أكثر تعقيدًا.

غير أن هذا السباق يثير تساؤلات حول استهلاك الطاقة وحجم البيانات المطلوبة، إضافة إلى قدرة المجتمعات على مواكبة التحولات التقنية المتسارعة.

وفي الجانب السياسي والأخلاقي، حذّرت الباحثة ميريديت ويتاكر، رئيسة تطبيق "سيغنال"، من تركز النفوذ التقني بيد عدد محدود من الشركات الكبرى مثل "غوغل" و"مايكروسوفت"، معتبرة أن غياب الشفافية قد يحول الذكاء الاصطناعي إلى أداة للتأثير في الرأي العام وتقويض الثقة بالمعلومات.

كما توقعت ويتاكر أن يواجه القطاع رد فعل اجتماعيًا متزايدًا مع اتساع الفجوة بين الوعود التقنية والنتائج الفعلية لهذه الأنظمة.

وامتدت التحذيرات أيضًا إلى الجانب الاجتماعي والنفسي، إذ أظهرت دراسات أن تطبيقات "الرفيق الذكي" بدأت تلعب دورًا عاطفيًا متزايدًا في حياة بعض المستخدمين، مع مخاوف من تعزيز العزلة والاعتماد المفرط على التفاعل غير البشري.

وفي قطاع البنية التحتية، بدأت الإدارة الفيدرالية للطيران في الولايات المتحدة استخدام أنظمة ذكاء اصطناعي ضمن مشروع "SMART" لتنظيم الحركة الجوية والتنبؤ بالازدحام، مع تأكيد إبقاء القرار النهائي بيد البشر.

كما لفتت تقارير إلى التطور السريع في تقنيات الترجمة الفورية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، التي باتت تقلّص الحواجز اللغوية بدرجة كبيرة، وسط مخاوف من أن يؤدي الاعتماد المتزايد عليها إلى تراجع الاهتمام بتعلم اللغات والتفاعل العميق مع الثقافات المختلفة.

وتعكس هذه التطورات صورة متناقضة لتأثير الذكاء الاصطناعي، بين وعود بزيادة الكفاءة وتوسيع الإمكانات، ومخاوف متنامية من تأثيراته الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية على المجتمعات الحديثة.




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمانيات الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :