إسرائيل تدرس تقليص قواتها في جنوب لبنان وسط ضغوط أميركية


عمانيات - أفادت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية ("كان")، مساء الأحد، بأن الجيش الإسرائيلي يستعد لتقليص حجم قواته البرية المنتشرة في جنوب لبنان، في ظل ضغوط أميركية متواصلة واستعدادات لنقل مسؤولية بعض المناطق إلى الجيش اللبناني.
وبحسب التقرير، فإن تقليص القوات يأتي نتيجة تقديرات عسكرية إسرائيلية تفيد بأن معظم المهام الهجومية في ما تسميه إسرائيل "الحزام الأمني" داخل الأراضي اللبنانية قد أُنجزت، ما يقلل الحاجة إلى الإبقاء على العدد الحالي من القوات المنتشرة هناك.

ومن المقرر أن يعقد هذا الأسبوع اجتماع بين طواقم التفاوض الإسرائيلية واللبنانية لتحديد ما يُعرف بـ"مناطق تجريبية" في جنوب لبنان، سيتم إخلاؤها من عناصر حزب الله وتسليم مسؤوليتها إلى الجيش اللبناني، بهدف اختبار قدرته على منع عودة الحزب إلى تلك المناطق، وفق التقرير.

وأضافت الهيئة أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تضغط على إسرائيل لإعادة انتشار قواتها حتى "خط مضاد الدروع" المعروف إسرائيليًا بـ"الخط الأصفر"، والذي يقع على مسافة تقارب ثمانية كيلومترات من الحدود، وتعتبره إسرائيل خطًا دفاعيًا لحماية بلدات الشمال من هجمات الصواريخ المضادة للدروع.

وأشار التقرير إلى أن إسرائيل وسّعت خلال الشهرين الماضيين انتشار قواتها إلى ما بعد هذا الخط، إلا أن مصدرًا إسرائيليًا مطلعًا قال إن الجيش لن ينسحب من خط مضاد الدروع نفسه، لكنه قد ينسحب من مناطق سيطر عليها مؤخرًا في إطار التفاهمات الجارية.

وفي سياق متصل، ذكر التقرير أن وقف إطلاق النار في لبنان ما زال صامدًا، ولم تُسجّل خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية أحداث استثنائية في المنطقة الحدودية، وذلك بعد توجيهات من المستوى السياسي الإسرائيلي للجيش بضبط النفس.

وأوضح أن أحد أبرز مواقع انتشار القوات الإسرائيلية حاليًا هو مرتفع علي الطاهر جنوب مدينة النبطية، حيث تقول إسرائيل إن حزب الله أقام على مدى عقدين مقرًا محصنًا تحت الأرض يُعتقد أنه استُخدم لتخزين صواريخ بالستية إيرانية.

ورغم وصول القوات الإسرائيلية إلى المنطقة، فإنها لم تقتحم المقر حتى الآن، إذ جُمّدت العملية بقرار من المستوى السياسي الإسرائيلي، تجنبًا للتأثير على المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا، وفقا للتقرير.

ونقلت "كان" عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها إن الجيش ينتظر قرارات سياسية بشأن الخطوة المقبلة، معتبرة أن المسلحين الموجودين داخل المقر لا يشكلون "تهديدًا فوريًا" في الوقت الحالي لأنهم محاصرون داخله.

القناة 12: إسرائيل تدرس "انسحابات محدودة" من جنوب لبنان قبيل محادثات واشنطن

فيما كشفت القناة 12 الإسرائيلية، مساء الأحد، أن المؤسسة الأمنية والسياسية في إسرائيل تدرس تنفيذ "انسحابات محدودة" من بعض المناطق في جنوب لبنان، وذلك قبيل استئناف المفاوضات غير المباشرة مع لبنان في واشنطن الثلاثاء المقبل.

وبحسب القناة، فإن المشاورات التي جرت خلال الساعات الماضية بين المستويين السياسي والأمني تناولت إمكانية الانسحاب من مواقع تقع خارج نطاق الخط الذي تعتمد عليه إسرائيل كمنطقة دفاعية متقدمة، بما في ذلك منطقة قلعة الشقيف.

وأشارت إلى وجود تباين في المواقف داخل إسرائيل بشأن البقاء في الشقيف؛ إذ يرى بعض المسؤولين أن للموقع أهمية رمزية وأمنية تستوجب مواصلة السيطرة عليه، فيما يعتبر آخرون أن الانسحاب منه قد يشكل بادرة حسن نية ويعكس استعدادا إسرائيليا للتقدم في المسار التفاوضي مع لبنان.

ووفقا لمصادر مطلعة على المداولات، فإن أي خطوة محتملة تهدف إلى الوصول إلى محادثات واشنطن بمبادرة إسرائيلية، وإظهار أن أي تغيير ميداني يأتي في إطار التفاهمات مع لبنان وليس نتيجة ضغوط خارجية.




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمانيات الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :