تطبيق جديد يقيس مدى الحضور داخل ذاكرة الذكاء الاصطناعي


عمانيات - مع تزايد اعتماد المستخدمين على روبوتات الدردشة ونماذج الذكاء الاصطناعي للحصول على المعلومات، أطلق مطوران سابقان في "أوبن إيه آي" منصة جديدة تحمل اسم "إن ذا ويتس" (In the Weights)، تهدف إلى قياس مدى معرفة أنظمة الذكاء الاصطناعي بالأشخاص استنادًا إلى المعلومات التي تعلمتها خلال التدريب، دون الاستعانة بمحركات البحث أو مصادر خارجية.

ويستند اسم الموقع إلى مفهوم "الأوزان" الرقمية التي تشكل البنية المعرفية الداخلية للنماذج، وتحدد كيفية معالجتها للمعلومات واستجابتها للمستخدمين. ويرى مطورو المشروع أن ظهور اسم شخص داخل هذه المعرفة المدمجة يعكس حضوره في البيانات التي ساهمت في تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي.

ويعتمد الموقع على استجواب مجموعة من النماذج الشهيرة، من بينها "غروك" و"جيميناي" وإصدارات متعددة من GPT وClaude وLlama، عبر طرح سؤال موحد حول هوية شخص معين، ثم جمع الإجابات وتحليلها ومنح درجة تعكس مدى انتشار المعرفة بهذا الشخص عبر النماذج المختلفة.

وتُحتسب النتيجة النهائية وفق عدد النماذج التي تعرفت إلى الشخص ومستوى الثقة الذي أظهرته في وصفه، مع دمج الأوصاف المتشابهة لرسم صورة عامة عن حضوره داخل أنظمة الذكاء الاصطناعي.

كما يتيح الموقع للمستخدمين الاطلاع على النماذج التي قدمت معلومات عن كل اسم، إلى جانب رصد الأخطاء أو "الهلوسات" التي قد تنتجها بعض الأنظمة عند تفسير الهوية أو الخلط بين أشخاص متشابهين.

وأوضح توماس ديمسون، أحد مؤسسي المشروع، أن الفكرة نشأت بعد مغادرته وشريكه جوي فلين شركة "أوبن إيه آي"، مشيرًا إلى أن محركات البحث التقليدية لم تعد المؤشر الوحيد على الحضور الرقمي مع تنامي استخدام نماذج اللغة الكبيرة كمصدر للمعلومات.

وأضاف أن المشروع بدأ كتجربة بسيطة لاستكشاف كيفية تمثيل الأشخاص داخل نماذج الذكاء الاصطناعي، لكنه حظي بإقبال واسع من المستخدمين الراغبين في معرفة ما إذا كانت هذه الأنظمة تمتلك معرفة كافية عنهم.

ورغم أن بعض المتابعين يعتبرون النتائج مؤشراً مثيراً للاهتمام حول آليات تمثيل الأفراد داخل النماذج الحديثة، يرى آخرون أن الموقع لا يتجاوز كونه وسيلة لقياس ما تتذكره روبوتات الدردشة عن الأشخاص استنادًا إلى بيانات التدريب المتاحة لها.

ويخطط القائمون على المشروع لتوسيع نطاق الدراسات المرتبطة بالفروق بين النماذج المختلفة، وتحليل التحيزات التي تؤثر في قدرتها على التعرف إلى فئات معينة من الأشخاص، إضافة إلى البحث عن شخصيات بارزة لا تحظى حتى الآن بحضور كافٍ في المصادر المرجعية المفتوحة.




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمانيات الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :