كيف تجنّبت صناعة الرقائق في تايوان أخطر أزمة اقتصاديّة في تاريخها؟
عمانيات - نجحت تايوان في تجاوز أخطر أزمة غاز في تاريخها من دون انقطاع التيار الكهربائي، رغم امتلاكها أحد أدنى مستويات احتياطيات الغاز المسال في شمال شرق آسيا، في اختبار أبرز أهمية متانة أوضاعها المالية لحماية صناعة أشباه الموصلات التي تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد العالمي.
واعتمدت الجزيرة على قدرتها المالية لتأمين شحنات غاز مسال من السوق الفورية بأسعار مرتفعة، بعدما قفزت الأسعار خلال اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحرب الإيرانية، ما مكنها من الحفاظ على تشغيل محطات الكهرباء وتجنب أي تعطل قد يؤثر في إنتاج الرقائق.
وتستند هذه القدرة إلى احتياطيات نقد أجنبي بلغت 597.2 مليار دولار بنهاية يونيو، إلى جانب فائض كبير في الحساب الجاري وانخفاض مستويات الدين، وهو ما وفر لتايوان مرونة في شراء الوقود رغم ارتفاع تكلفته.
ويعتمد أكثر من 42% من إنتاج الكهرباء في تايوان على الغاز المسال، بينما يشكل الفحم نحو 39% من مزيج الطاقة، إلا أن احتياطي الغاز لا يغطي سوى 12 يومًا من الاستهلاك، مقارنة بنحو ثلاثة أسابيع في اليابان وشهر في كوريا الجنوبية، ما يجعل الجزيرة شديدة الحساسية لأي اضطرابات في الإمدادات.
وبعد توقف الإنتاج في مجمع رأس لفان القطري نتيجة الهجمات الإيرانية، تحولت الولايات المتحدة إلى أكبر مورّد للغاز المسال إلى تايوان خلال أبريل، مع استمرار الأسعار الفورية عند مستويات تقارب ضعف ما كانت عليه قبل اندلاع الحرب.
وترى الباحثة في مركز سياسات الطاقة العالمية بجامعة كولومبيا، آن-صوفي كوربو، أن تايوان، إلى جانب اليابان وكوريا الجنوبية، تمتلك الإمكانات المالية التي تؤهلها لشراء شحنات الغاز مرتفعة الثمن، خلافًا لدول تعاني قيودًا تمويلية واضطرت إلى تقنين الطاقة وتعليق نشاط بعض المصانع.
وتكتسب استمرارية إمدادات الطاقة أهمية استثنائية بالنسبة لتايوان، إذ يمثل قطاع أشباه الموصلات، بقيادة شركة "تي إس إم سي"، نحو خُمس الناتج المحلي الإجمالي، فيما تستحوذ الشركة على نحو 70% من سوق تصنيع الرقائق عالميًا لصالح شركات مثل "إنفيديا".
وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن الأداء القوي لصادرات الرقائق والذكاء الاصطناعي في تايوان وعدد من الاقتصادات الآسيوية ساهم في الحد من تأثير الحرب الإيرانية على النمو العالمي.
وتسعى تايبيه إلى تعزيز أمنها الطاقي عبر مضاعفة سعة تخزين الغاز إلى ما يعادل 24 يومًا من الاستهلاك بحلول عام 2027، من خلال توسيع محطات استقبال الغاز المسال، في خطوة تهدف إلى تقليص مخاطر أي اضطرابات مستقبلية في سلاسل الإمداد.
واعتمدت الجزيرة على قدرتها المالية لتأمين شحنات غاز مسال من السوق الفورية بأسعار مرتفعة، بعدما قفزت الأسعار خلال اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحرب الإيرانية، ما مكنها من الحفاظ على تشغيل محطات الكهرباء وتجنب أي تعطل قد يؤثر في إنتاج الرقائق.
وتستند هذه القدرة إلى احتياطيات نقد أجنبي بلغت 597.2 مليار دولار بنهاية يونيو، إلى جانب فائض كبير في الحساب الجاري وانخفاض مستويات الدين، وهو ما وفر لتايوان مرونة في شراء الوقود رغم ارتفاع تكلفته.
ويعتمد أكثر من 42% من إنتاج الكهرباء في تايوان على الغاز المسال، بينما يشكل الفحم نحو 39% من مزيج الطاقة، إلا أن احتياطي الغاز لا يغطي سوى 12 يومًا من الاستهلاك، مقارنة بنحو ثلاثة أسابيع في اليابان وشهر في كوريا الجنوبية، ما يجعل الجزيرة شديدة الحساسية لأي اضطرابات في الإمدادات.
وبعد توقف الإنتاج في مجمع رأس لفان القطري نتيجة الهجمات الإيرانية، تحولت الولايات المتحدة إلى أكبر مورّد للغاز المسال إلى تايوان خلال أبريل، مع استمرار الأسعار الفورية عند مستويات تقارب ضعف ما كانت عليه قبل اندلاع الحرب.
وترى الباحثة في مركز سياسات الطاقة العالمية بجامعة كولومبيا، آن-صوفي كوربو، أن تايوان، إلى جانب اليابان وكوريا الجنوبية، تمتلك الإمكانات المالية التي تؤهلها لشراء شحنات الغاز مرتفعة الثمن، خلافًا لدول تعاني قيودًا تمويلية واضطرت إلى تقنين الطاقة وتعليق نشاط بعض المصانع.
وتكتسب استمرارية إمدادات الطاقة أهمية استثنائية بالنسبة لتايوان، إذ يمثل قطاع أشباه الموصلات، بقيادة شركة "تي إس إم سي"، نحو خُمس الناتج المحلي الإجمالي، فيما تستحوذ الشركة على نحو 70% من سوق تصنيع الرقائق عالميًا لصالح شركات مثل "إنفيديا".
وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن الأداء القوي لصادرات الرقائق والذكاء الاصطناعي في تايوان وعدد من الاقتصادات الآسيوية ساهم في الحد من تأثير الحرب الإيرانية على النمو العالمي.
وتسعى تايبيه إلى تعزيز أمنها الطاقي عبر مضاعفة سعة تخزين الغاز إلى ما يعادل 24 يومًا من الاستهلاك بحلول عام 2027، من خلال توسيع محطات استقبال الغاز المسال، في خطوة تهدف إلى تقليص مخاطر أي اضطرابات مستقبلية في سلاسل الإمداد.
تعليقات القراء
لا يوجد تعليقات
الرد على تعليق
الرجاء الانتظار ...