صدام العلايا .. أردني يمشي 23 ألف كيلومتر ليحمل السلام من البترا إلى العالم
عمانيات - من كيب تاون في أقصى جنوب أفريقيا، بدأ الرحالة الأردني صدام سليمان العلايا في الأول من كانون الثاني 2026 رحلة استثنائية تمتد لنحو 23 ألف كيلومتر سيرا على الأقدام، وصولا إلى ماغادان في روسيا، حاملا رسالة سلام وتعايش ودعم لتعليم الأطفال، في مسار يعبر 18 دولة وثلاث قارات، ويستمر حتى عام 2028.
ويواصل العلايا حاليا مسيرته في جمهورية بوروندي، الدولة السادسة على مسار الرحلة، استعدادا لدخول رواندا خلال الأيام المقبلة، بعد أن تجاوزت المسافة التي قطعها سيرا على الأقدام 4900 كيلومتر، عابرا حتى الآن جنوب أفريقيا وبوتسوانا وزيمبابوي وزامبيا وتنزانيا وبوروندي.
وقال العلايا إن فكرة المشروع بدأت عام 2021، قبل أن تتحول إلى رحلة فعلية بعد أكثر من خمس سنوات من التخطيط والإعداد، موضحا أن الهدف لم يكن قطع مسافة طويلة فحسب، وإنما تحويل المشي إلى وسيلة للتواصل مع الشعوب والمجتمعات وحمل رسالة إنسانية تتجاوز الحدود والثقافات.
وأضاف أن "المشي بالنسبة لي لم يعد مجرد رياضة أو مغامرة، بل أصبح لغة أستطيع من خلالها الوصول إلى الناس في أماكنهم، والاستماع إليهم والتعرف إلى ثقافاتهم وحياتهم وبناء جسور مباشرة معهم".
وبين أن المسيرة تقوم على ثلاثة مسارات مترابطة تتمثل بالمشي والسلام والتعليم، إلى جانب التعريف بالأردن والبترا، مؤكدا أن اختياره لمسار يمتد من جنوب أفريقيا إلى روسيا جاء ليجعل الطريق نفسه جزءا من الرسالة التي يحملها.
وقال "اخترت الطريق الأصعب لأنني أردت أن أقول إن صعوبة الطريق لا تعني التخلي عن الحلم، وإن الإنسان يستطيع الاستمرار في تحقيق هدفه مهما كانت التحديات، وكل كيلومتر أقطعه يمثل جزءا من هذه الرسالة".
ويواجه العلايا خلال رحلته ظروفا مناخية وأمنية ولوجستية متباينة، إذ مر بمناطق تجاوزت فيها درجات الحرارة 42 درجة مئوية، إلى جانب بيئات وظروف مختلفة تتطلب قدرة عالية على الاستمرار، فضلا عن تحديات الاتصالات والإنترنت والإقامة والمسافات الطويلة بين التجمعات السكانية.
ورغم صعوبة الطريق، يؤكد العلايا أن التفاعل الإنساني الذي وجده في المجتمعات التي مر بها أصبح أحد أبرز دوافعه للاستمرار، مشيرا إلى أن الرحلة التي بدأت بشخص واحد تحولت تدريجيا إلى تجربة يشارك فيها أفراد ومؤسسات وجهات رسمية من الدول التي عبرها.
وعلى امتداد المسيرة، حرص العلايا على زيارة المدارس والالتقاء بالطلبة والمعلمين، حيث زار حتى الآن 46 مدرسة والتقى أكثر من 14 ألف طالب وطالبة، وتحدث معهم حول السلام والتعايش وأهمية التعليم ودورهم في بناء مستقبل مجتمعاتهم.
وقال إن "اللقاء مع الأطفال من أهم محطات الرحلة، لأن الرسالة التي نحملها اليوم مرتبطة بالمستقبل، والتعليم هو أحد أهم الأسس لبناء أجيال تؤمن بالحوار والتعايش والسلام".
وأشار العلايا إلى أن أكثر من 5300 شخص شاركوا في المشي معه في مراحل مختلفة من الرحلة، بينهم قادة محليون وشخصيات مجتمعية، فيما حظي بأكثر من 95 استضافة من أفراد ومجتمعات محلية وجهات وهيئات سياحية، إلى جانب أكثر من 90 تغطية إعلامية.
ومن أبرز محطات المسيرة، إنجاز أول ألف كيلومتر في العاشر من شباط الماضي بمدينة كيمبرلي في جنوب أفريقيا، حيث حظي باستقبال رسمي وشعبي، فيما احتفل في الثاني من آب الماضي بقطع 4 آلاف كيلومتر مع دخوله تنزانيا، وشهدت المحطة استقبالا رسميا وشعبيا تضمن عروضا ورقصات تقليدية، إلى جانب زراعة "شجرة السلام".
وفي التاسع من أيلول الحالي، دخل العلايا جمهورية بوروندي، حيث حظي باستقبال رسمي شارك فيه القنصل العام البوروندي، الذي رافقه في جزء من المسيرة وسار معه عبر الحدود بين تنزانيا وبوروندي، في مشهد عكس التفاعل مع رسالة الرحلة.
وفي الأردن، حظي المشروع برعاية سلطة إقليم البترا التنموي والسياحي، إلى جانب الدعم والتنسيق من عدد من الجهات الوطنية فيما تعاونت جهات رسمية في الدول التي يعبرها المسار في مجالات الحدود والتأشيرات والأمن والإقامة والحركة والدعم اللوجستي.
ويكتسب المشروع بعدا خاصا بالنسبة للعلايا باعتباره ابن مدينة وادي موسى، إذ اختار البترا لتكون نقطة الإعلان الرسمي عن المشروع، حيث أقيمت في 21 كانون الأول 2025 فعالية صحفية أمام الخزنة، أطلقت خلالها حمامة السلام، وأعلن عن انطلاق ابن البترا في هذه الرحلة العالمية.
وقال العلايا إن اختيار البترا لم يكن صدفة، مضيفا "أردت أن تكون البترا حاضرة في هذه الرحلة منذ لحظتها الأولى، لأنها المكان الذي أنتمي إليه، ولأنني أؤمن بأن رسالة السلام يمكن أن تنطلق من الأردن والبترا إلى شعوب العالم".
ويمر مسار الرحلة داخل الأردن من العقبة في الجنوب، عبر مختلف مناطق المملكة وصولا إلى شمالها، قبل مواصلة الطريق باتجاه سوريا، لتكون المملكة إحدى المحطات الرئيسية في المسار الذي يربط بين أفريقيا وآسيا وأوروبا.
وأوضح العلايا أن مرور المسيرة بالأردن والبترا يمثل فرصة للتعريف بالمملكة أمام المجتمعات التي يلتقي بها خلال الرحلة، وربط البترا بتجربة عالمية تجمع بين المشي والمغامرة والثقافة والتواصل الإنساني.
وقال "أنا لا أحمل جواز سفر أردنيا فقط في هذه الرحلة، بل أحمل قصة الأردن والبترا معي، وأتمنى أن يتعرف الناس الذين ألتقي بهم على بلدي من خلال هذه التجربة، وأن يروا أن الأردن بلد يؤمن بالسلام والحوار والتواصل مع الآخرين".
وتنظم الرحلة مؤسسة "Hike With Me"، التي تقوم فكرتها على استخدام المشي للوصول إلى المجتمعات البعيدة والتواصل معها، فيما يواصل العلايا توثيق مراحل الرحلة ومحطاتها ولقاءاته على امتداد الطريق، وصولا إلى هدفه النهائي في ماغادان.
وقال العلايا إن الرحلة لا تقاس فقط بعدد الكيلومترات التي يقطعها، وإنما بما تتركه كل خطوة من أثر لدى الأشخاص والمجتمعات التي يلتقي بها، مؤكدا أن هدفه هو الوصول إلى نهاية المسار مع الحفاظ على الرسالة التي انطلقت من أجلها الرحلة.
ويختم حديثه بالقول "قد تكون المسافة طويلة والطريق صعبة، لكنني أؤمن بأن الرسائل الكبيرة تحتاج إلى صبر واستمرار، وكل خطوة أخطوها هي خطوة باتجاه الإنسان والسلام، وباتجاه إيصال صورة الأردن والبترا إلى العالم".
بترا
ويواصل العلايا حاليا مسيرته في جمهورية بوروندي، الدولة السادسة على مسار الرحلة، استعدادا لدخول رواندا خلال الأيام المقبلة، بعد أن تجاوزت المسافة التي قطعها سيرا على الأقدام 4900 كيلومتر، عابرا حتى الآن جنوب أفريقيا وبوتسوانا وزيمبابوي وزامبيا وتنزانيا وبوروندي.
وقال العلايا إن فكرة المشروع بدأت عام 2021، قبل أن تتحول إلى رحلة فعلية بعد أكثر من خمس سنوات من التخطيط والإعداد، موضحا أن الهدف لم يكن قطع مسافة طويلة فحسب، وإنما تحويل المشي إلى وسيلة للتواصل مع الشعوب والمجتمعات وحمل رسالة إنسانية تتجاوز الحدود والثقافات.
وأضاف أن "المشي بالنسبة لي لم يعد مجرد رياضة أو مغامرة، بل أصبح لغة أستطيع من خلالها الوصول إلى الناس في أماكنهم، والاستماع إليهم والتعرف إلى ثقافاتهم وحياتهم وبناء جسور مباشرة معهم".
وبين أن المسيرة تقوم على ثلاثة مسارات مترابطة تتمثل بالمشي والسلام والتعليم، إلى جانب التعريف بالأردن والبترا، مؤكدا أن اختياره لمسار يمتد من جنوب أفريقيا إلى روسيا جاء ليجعل الطريق نفسه جزءا من الرسالة التي يحملها.
وقال "اخترت الطريق الأصعب لأنني أردت أن أقول إن صعوبة الطريق لا تعني التخلي عن الحلم، وإن الإنسان يستطيع الاستمرار في تحقيق هدفه مهما كانت التحديات، وكل كيلومتر أقطعه يمثل جزءا من هذه الرسالة".
ويواجه العلايا خلال رحلته ظروفا مناخية وأمنية ولوجستية متباينة، إذ مر بمناطق تجاوزت فيها درجات الحرارة 42 درجة مئوية، إلى جانب بيئات وظروف مختلفة تتطلب قدرة عالية على الاستمرار، فضلا عن تحديات الاتصالات والإنترنت والإقامة والمسافات الطويلة بين التجمعات السكانية.
ورغم صعوبة الطريق، يؤكد العلايا أن التفاعل الإنساني الذي وجده في المجتمعات التي مر بها أصبح أحد أبرز دوافعه للاستمرار، مشيرا إلى أن الرحلة التي بدأت بشخص واحد تحولت تدريجيا إلى تجربة يشارك فيها أفراد ومؤسسات وجهات رسمية من الدول التي عبرها.
وعلى امتداد المسيرة، حرص العلايا على زيارة المدارس والالتقاء بالطلبة والمعلمين، حيث زار حتى الآن 46 مدرسة والتقى أكثر من 14 ألف طالب وطالبة، وتحدث معهم حول السلام والتعايش وأهمية التعليم ودورهم في بناء مستقبل مجتمعاتهم.
وقال إن "اللقاء مع الأطفال من أهم محطات الرحلة، لأن الرسالة التي نحملها اليوم مرتبطة بالمستقبل، والتعليم هو أحد أهم الأسس لبناء أجيال تؤمن بالحوار والتعايش والسلام".
وأشار العلايا إلى أن أكثر من 5300 شخص شاركوا في المشي معه في مراحل مختلفة من الرحلة، بينهم قادة محليون وشخصيات مجتمعية، فيما حظي بأكثر من 95 استضافة من أفراد ومجتمعات محلية وجهات وهيئات سياحية، إلى جانب أكثر من 90 تغطية إعلامية.
ومن أبرز محطات المسيرة، إنجاز أول ألف كيلومتر في العاشر من شباط الماضي بمدينة كيمبرلي في جنوب أفريقيا، حيث حظي باستقبال رسمي وشعبي، فيما احتفل في الثاني من آب الماضي بقطع 4 آلاف كيلومتر مع دخوله تنزانيا، وشهدت المحطة استقبالا رسميا وشعبيا تضمن عروضا ورقصات تقليدية، إلى جانب زراعة "شجرة السلام".
وفي التاسع من أيلول الحالي، دخل العلايا جمهورية بوروندي، حيث حظي باستقبال رسمي شارك فيه القنصل العام البوروندي، الذي رافقه في جزء من المسيرة وسار معه عبر الحدود بين تنزانيا وبوروندي، في مشهد عكس التفاعل مع رسالة الرحلة.
وفي الأردن، حظي المشروع برعاية سلطة إقليم البترا التنموي والسياحي، إلى جانب الدعم والتنسيق من عدد من الجهات الوطنية فيما تعاونت جهات رسمية في الدول التي يعبرها المسار في مجالات الحدود والتأشيرات والأمن والإقامة والحركة والدعم اللوجستي.
ويكتسب المشروع بعدا خاصا بالنسبة للعلايا باعتباره ابن مدينة وادي موسى، إذ اختار البترا لتكون نقطة الإعلان الرسمي عن المشروع، حيث أقيمت في 21 كانون الأول 2025 فعالية صحفية أمام الخزنة، أطلقت خلالها حمامة السلام، وأعلن عن انطلاق ابن البترا في هذه الرحلة العالمية.
وقال العلايا إن اختيار البترا لم يكن صدفة، مضيفا "أردت أن تكون البترا حاضرة في هذه الرحلة منذ لحظتها الأولى، لأنها المكان الذي أنتمي إليه، ولأنني أؤمن بأن رسالة السلام يمكن أن تنطلق من الأردن والبترا إلى شعوب العالم".
ويمر مسار الرحلة داخل الأردن من العقبة في الجنوب، عبر مختلف مناطق المملكة وصولا إلى شمالها، قبل مواصلة الطريق باتجاه سوريا، لتكون المملكة إحدى المحطات الرئيسية في المسار الذي يربط بين أفريقيا وآسيا وأوروبا.
وأوضح العلايا أن مرور المسيرة بالأردن والبترا يمثل فرصة للتعريف بالمملكة أمام المجتمعات التي يلتقي بها خلال الرحلة، وربط البترا بتجربة عالمية تجمع بين المشي والمغامرة والثقافة والتواصل الإنساني.
وقال "أنا لا أحمل جواز سفر أردنيا فقط في هذه الرحلة، بل أحمل قصة الأردن والبترا معي، وأتمنى أن يتعرف الناس الذين ألتقي بهم على بلدي من خلال هذه التجربة، وأن يروا أن الأردن بلد يؤمن بالسلام والحوار والتواصل مع الآخرين".
وتنظم الرحلة مؤسسة "Hike With Me"، التي تقوم فكرتها على استخدام المشي للوصول إلى المجتمعات البعيدة والتواصل معها، فيما يواصل العلايا توثيق مراحل الرحلة ومحطاتها ولقاءاته على امتداد الطريق، وصولا إلى هدفه النهائي في ماغادان.
وقال العلايا إن الرحلة لا تقاس فقط بعدد الكيلومترات التي يقطعها، وإنما بما تتركه كل خطوة من أثر لدى الأشخاص والمجتمعات التي يلتقي بها، مؤكدا أن هدفه هو الوصول إلى نهاية المسار مع الحفاظ على الرسالة التي انطلقت من أجلها الرحلة.
ويختم حديثه بالقول "قد تكون المسافة طويلة والطريق صعبة، لكنني أؤمن بأن الرسائل الكبيرة تحتاج إلى صبر واستمرار، وكل خطوة أخطوها هي خطوة باتجاه الإنسان والسلام، وباتجاه إيصال صورة الأردن والبترا إلى العالم".
بترا
تعليقات القراء
لا يوجد تعليقات
الرد على تعليق
الرجاء الانتظار ...