فاطمة تصارع المرض الخبيث وتتمسك بحلمها الجامعي


عمانيات - في شهر التوعية وبث الأمل لمحاربي السرطان، تتجدد الدعوات إلى مساندة مرضى هذا الخبيث والوقوف إلى جانبهم، لا سيما أولئك الذين يواجهون المرض في ظل ظروف اقتصادية قاسية، حيث لا يكون العلاج وحده التحدي، بل تتحول تكاليف التنقل والسكن والمعيشة إلى أعباء إضافية تثقل رحلة المرض.

في بيت صغير مستأجر بإحدى قرى العقبة البعيدة، تعيش فاطمة مع والديها وستة من إخوتها، وسط ظروف مادية صعبة، لم تستطع أن تنتزع منها حلمها في إكمال دراستها الجامعية، حتى بعدما أصبح المرض جزءًا قاسيًا من تفاصيل حياتها.

فاطمة، وهي طالبة في جامعة الحسين بن طلال بمعان، تخوض اليوم مراحل العلاج الأخيرة من مرض السرطان، وتعاني من أورام في الدم، إلا أن المرض لم يمنعها من مواصلة دراستها، بل بقيت الجامعة بالنسبة لها مساحة للأمل، ومتنفسًا يساعدها على مواجهة رحلة العلاج والتمسك بالحياة.

قطعت فاطمة أكثر من نصف الطريق الجامعي، وتمكن أحد فاعلي الخير من التكفل برسوم دراستها، إلا أن أعباء أخرى بقيت تثقل كاهلها وأسرتها، في مقدمتها أجور السكن الجامعي المتراكمة، التي حالت دون قدرتها على العودة إلى سكن الطالبات، وحالتها الصحية لا تسمح لها بالتنقل يوميًا بين منزل أسرتها في إحدى قرى العقبة وجامعتها في معان، فالمسافة طويلة، والتنقل مرهق ومكلف، فيما تحتاج خلال مراحل علاجها إلى الراحة والاستقرار.

وتتلقى فاطمة علاجها في أحد المستشفيات الحكومية بعمان، لعدم توفر العلاج الذي تحتاجه في العقبة، ما يفرض عليها السفر المتكرر إلى العاصمة، وأحيانًا المبيت هناك ليلة، برفقة أحد أفراد أسرتها، قبل العودة إلى العقبة. وهي رحلة تتكرر معها تكاليف النقل والمبيت والطعام والمصاريف العلاجية، لتضيف عبئًا جديدًا على أسرة محدودة الدخل.

والد فاطمة متقاعد ووضعه الصحي لم يعد يسمح له بالعمل، ولا يتجاوز دخل الأسرة الشهري نحو 300 دينار، فيما البيت مستأجر، والكهرباء بفواتيرها المتراكمة مقطوعة، وثلاثة من أبنائهم ما يزالون على مقاعد المدرسة واثنان اخران بالجامعة، أما والدتها، فهي ربة منزل، ولا تملك مصدر دخل.


ومع تراكم الالتزامات، أصبحت الأسرة عاجزة عن الوفاء بكل احتياجاتها، حتى بات التفكير في بيع أثاث المنزل شبه المتهالك لتأمين تكاليف رحلات العلاج أمرًا مطروحًا أمامها.

ورغم ذلك، ما تزال فاطمة متمسكة بجامعتها وحلمها بالتخرج، وترى في الدراسة سندًا نفسيًا يساعدها على عبور أيام العلاج. وهي اليوم بحاجة إلى وقفة أهل الخير، لتأمين تكاليف علاجها وتنقلها، ومساعدتها في تسديد أجور السكن الجامعي المتراكمة، حتى لا تضطر إلى التخلي عن الطريق الذي قطعت منه أكثر من نصفه، والسبب مبلغ مالي لا يتجاوز 500 دينار.


وتطرق أسرتها باب الخير عبر "الرأي" ، آملة أن تجد من يمد لها يد العون، لتواصل فاطمة علاجها ودراستها معًا.صحيفة رقمية

وتتوفر لدى «الرأي» بيانات الحالة ورقم الهاتف وكل المعلومات المتعلقة بوضعها الصحي والأسري للراغبين في تقديم المساعدة، وفاطمة اسم مستعار، حفاظًا على خصوصية الفتاة وكرامة أسرتها.

الرأي




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمانيات الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :