بني مصطفى ترعى حفل اختتام مشروع «نجاحنا» لمنظمة بلان إنترناشونال


عمانيات - أكدت وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى، أن تمكين الشباب اقتصادياً واجتماعياً يشكّل ركيزة أساسية وفاعلة في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، وأن الاستثمار في قدرات الشباب وتعزيز مهاراتهم وتوسيع فرص مشاركتهم الاقتصادية والاجتماعية، يمثل استثماراً في المستقبل.

جاء ذلك خلال رعايتها، اليوم الثلاثاء، حفل اختتام مشروع «نجاحنا»، الذي نفذته منظمة بلان إنترناشونال في الأردن على مدار خمسة سنوات، بدعم من مؤسسة نوفو نورديسك، وجاء تحت عنوان «نجاحنا: قصص التغيير، والشراكات، وآفاق المستقبل»، بهدف تسليط الضوء على تجارب الشباب والفرص التي أتاحها لهم المشروع في مجالات التدريب والتمكين الاقتصادي، بحضور ممثلين عن عدد من الوزارات والجهات الشريكة، ومن القطاع الخاص، إلى جانب المستفيدين من المشروع من فئة الشباب.

وقالت بني مصطفى، في كلمتها خلال الحفل، إن وزارة التنمية الاجتماعية تنظر إلى التمكين باعتباره مساراً تنموياً متكاملاً يتجاوز تقديم المساعدات إلى بناء القدرات، وإتاحة الفرص التي تمكن الأفراد من الاعتماد على أنفسهم، مما يسهم في بناء مجتمعات أكثر إنتاجية واستقراراً وازدهاراً، وترسيخ مسارات التنمية المستدامة.

وأشارت إلى أن التجارب التنموية أثبتت أن توفير الفرص التعليمية والتدريبية، وربطها باحتياجات سوق العمل، يمثل مدخلاً أساسياً للتمكين الاقتصادي للشباب، ومساعدتهم على الانتقال من مرحلة اكتساب المعرفة والمهارات إلى مرحلة الإنتاج والعمل اللائق، والمشاركة التنموية.

وبينت بني مصطفى أهمية البرامج التي تسهم في إزالة العوائق أمام مشاركة الشباب، وتعزيز ثقتهم بقدراتهم، وتوفير بيئة داعمة تمكنهم من اتخاذ القرارات المتعلقة بمستقبلهم.

وأضافت، أن الوزارة تولي اهتماماً خاصاً بتمكين الفتيات والشابات، وتعزيز مشاركتهن الاقتصادية والاجتماعية، وتوسيع فرص وصولهن إلى التعليم والتدريب والعمل، انطلاقاً من أهمية تكافؤ الفرص، وضرورة استثمار الطاقات والإمكانات البشرية كافة في مسيرة التنمية.

وأوضحت أن نجاح العمل التنموي، يرتبط بمدى استدامة أثر البرامج المنفذة، وقدرتها على إحداث تغيير ملموس في حياة المستفيدين، وتعزيز فرصهم في التعليم والعمل والمشاركة المجتمعية، مشددةً على أهمية البناء على الخبرات التي راكمها مشروع "نجاحنا"، والاستفادة من التجارب المستخلصة في تطوير المبادرات والبرامج المستقبلية، بما يسهم في توسيع الفرص المتاحة أمام الشباب، وترسيخ نهج التمكين، ودعم الجهود الوطنية الرامية إلى تحقيق تنمية أكثر شمولاً واستدامة.

وأعربت بني مصطفى عن تقديرها لمؤسسة نوفو نورديسك، ومؤسسة بلان إنترناشيونال، والجهات الشريكة من المجلس النرويجي للاجئين، وغرفة صناعة الدنمارك، والجمعية الملكية للتوعية الصحية، ومؤسسة "Includovate"، بالإضافة إلى الوزارات والمؤسسات المعنية، مثمنةً جهودهم في تعزيز فرص الشباب وتوسيع نطاق استفادتهم من البرامج والخدمات التي قدمها المشروع.

ومن جانبها، قالت المديرة القُطرية لبلان إنترناشونال، حميدة جهامة، إن الاستثمار في الشباب وتعزيز حقوق الفتيات وتمكينهن اقتصاديًا واجتماعيًا يشكّل ركيزة أساسية لفتح آفاق جديدة أمامهم، مضيفةً أن مشروع «نجاحنا» جسّد هذه الرؤية من خلال الشراكة مع الوزارات والمؤسسات الوطنية والقطاع الخاص، بما يسهم في توفير فرص عمل لائقة للشباب.

وأشارت جهامة إلى أن المشروع حقق نتائج ملموسة على مدار خمس سنوات، وأسهم في تعزيز فرص التشغيل ودعم المشاريع التي يقودها الشباب، لافتةً إلى أن هذه الإنجازات جاءت ثمرةً للتعاون بين مختلف الشركاء، بما يعزز فرص استدامة الأثر وتحقيق التنمية في الأردن.

وفي كلمتها، قالت المديرة التنفيذية للعمليات في منظمة أنترناشيونال الدنمارك آن سميث بيترسن أن مشروع «نجاحنا»، الذي انطلق قبل نحو خمسة أعوام، مرّ بمراحل تحضيرية وتقييمية، واستغرق تصميم البرنامج عدة أشهر، وخضع لمراجعات وتقييمات علمية من باحثين وخبراء متخصصين قبل اعتماده، معربةً عن اعتزازها بالنتائج التي حققها المشروع، والتي تجاوزت الأهداف المرسومة، ومشيرةً إلى أن هذه الإنجازات تعكس فاعلية البرنامج وأثره في دعم الشباب وتمكينهم.

من جانبها، أعربت ممثلة مؤسسة نوفو نورديسك، الجهة المانحة للمشروع، تينا ويلزيل، عن اعتزازها بالنتائج التي حققها مشروع «نجاحنا» على مدار خمسة أعوام، مشيرة إلى أنها تابعت مراحل المشروع منذ تصميمه وحتى إنجازه، وما حققه من أثر إيجابي في حياة الشباب، مثمنةً جهود الجهات الحكومية والقطاع الخاص والشركاء والشباب وجميع القائمين على تنفيذ المشروع.

واشتمل الحفل على معرض بصري، تضمن مسيرة المشروع، إلى جانب عرض قصص وتجارب ريادية وتنموية عكست أثر البرنامج في حياة المشاركين من فئة الشباب، كما جرى تكريم الجهات الشريكة والداعمة للمشروع.




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمانيات الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :