وزارة المياه تستخدم الذكاء الاصطناعي لرصد الاعتداءات على شبكات المياه


عمانيات - كشف الناطق باسم وزارة المياه والري، عمر سلامة، الخميس، عن استخدام الوزارة تقنيات الذكاء الاصطناعي وأنظمة الرقابة الحديثة في الرقابة على شبكات وخطوط المياه للكشف عن الاعتداءات عليها.

وأشار سلامة خلال حديثه لـ "المملكة"، إلى أن تقنية الذكاء الاصطناعي حققت نتائج إيجابية في بعض مناطق العاصمة عمّان، وأسهمت في تحسين وصول المياه إلى المواطنين والحد من الاعتداءات.

وأوضح أن هذه الأنظمة تعتمد على أجهزة مراقبة وحساسات ترصد كميات المياه المسحوبة، وتساعد على تحديد المناطق التي تشهد تغيرات غير طبيعية في الاستهلاك أو تدفق المياه، بما يتيح للفرق الفنية تحديد مواقع الخلل والتعامل معها بصورة أسرع.

لكنه أشار إلى أن الاعتداء على أجهزة الرقابة والحساسات أو تخريبها يضعف كفاءة هذه الأنظمة، ويضطر الجهات المعنية إلى استبدالها أو صيانتها وتطويرها، الأمر الذي يترتب عليه تكاليف مالية إضافية.

وأكد أن الرقابة البشرية لا تزال جزءاً أساسياً من منظومة المتابعة، إذ تعمل الفرق الجوالة على مراقبة خطوط المياه على مدار الساعة، رغم اتساع الشبكات وتشعبها وامتدادها لمسافات طويلة، في حين تقع أجزاء كبيرة منها تحت الأرض.

وبين سلامة أن الوصول إلى موقع الاعتداء قد يستغرق ساعة أو ساعتين بعد تحديد موقع الخلل، ما يمنح المعتدين وقتاً لإنهاء عملياتهم قبل وصول الفرق الفنية، خصوصاً في ظل احتمال اشتراك أكثر من شخص في تنفيذ الاعتداء أو مراقبة الموقع.

وشدد سلامة على استمرار الوزارة في متابعة هذه القضايا، وتعزيز الرقابة الميدانية والتقنية، والعمل على حماية خطوط المياه الرئيسية ومصادرها، بما يسهم في الحد من الهدر والاعتداءات، وضمان وصول المياه إلى المواطنين بكفاءة أكبر.

تأثير وصول المياه

قال سلامة إنّ الاعتداءات على خطوط المياه الرئيسية تشكل تحدياً كبيراً أمام قطاع المياه في الأردن، لما تسببه من استنزاف للموارد المائية، وأعباء فنية ومالية على الوزارة والجهات المعنية، بالإضافة إلى تأثيرها في كميات المياه التي تصل إلى المواطنين، في ظل الظروف المائية التي تشهدها المملكة.

وأضاف أن الوزارة تتابع هذه الاعتداءات باستمرار من خلال حملات إحكام السيطرة التي تنفذها في مختلف مناطق المملكة، مشيراً إلى ضبط اعتداءات أخيراً على خطوط مياه رئيسية في منطقة سحاب، ضمن جهود متواصلة للحد من هذه الممارسات وحماية مصادر المياه.

وأوضح أن الأرقام المسجلة خلال العام الحالي تظهر حجم المشكلة؛ إذ جرى ضبط أكثر من 7,142 اعتداءً على خطوط المياه الرئيسية في العاصمة عمّان والزرقاء ومادبا والبلقاء، وهي المناطق التابعة لشركة مياهنا، فيما بلغ عدد الاعتداءات المضبوطة في محافظات الجنوب، وهي الكرك والطفيلة ومعان، نحو 700 اعتداء.

وأضاف أن الاعتداءات المضبوطة في محافظة العقبة وحدها بلغت نحو 285 اعتداءً، بينما سجلت محافظات الشمال الأربع، إربد وجرش وعجلون والمفرق، أكثر من 1,130 اعتداءً.

وأشار سلامة إلى أن كميات المياه المرتبطة بهذه الاعتداءات تُقدّر بنحو مليون متر مكعب من المياه من الخطوط المذكورة وحدها، دون احتساب الاعتداءات الأخرى على مصادر المياه الرئيسية، لافتاً إلى أن الاعتداءات على قناة الملك عبدالله تجاوزت 1,500 اعتداء، ما يضاعف الأعباء الواقعة على قطاع المياه ويستنزف موارده وقدراته التشغيلية.

وأكد أن الطواقم الفنية تواصل عملها لإعادة الأوضاع إلى طبيعتها وتصويب الاختلالات الناجمة عن الاعتداءات، مشيراً إلى أن الجهود المبذولة أسهمت في خفض فاقد المياه، الذي كان قد تجاوز 40 بالمئة، واصفاً ذلك بأنه إنجاز وطني مهم في ظل التحديات التي يواجهها القطاع.

إجراءات الضبط والإحالة إلى القضاء

وفيما يتعلق بالإجراءات المتبعة بحق المعتدين، أوضح سلامة أن تحديد حجم الاعتداء والمدة الزمنية التي استمر خلالها، وتقدير كميات المياه المسحوبة، يتم وفق آليات ومعادلات معروفة لدى الجهات المختصة.

وبيّن أن هذه الوقائع تُوثق من خلال الضبوطات الرسمية، ثم تُرفع إلى الجهات المعنية بالتحقيق، وصولاً إلى القضاء للفصل فيها وفق التشريعات النافذة.

وأكد أن العقوبات المنصوص عليها في القانون، بما تشمل الحبس لسنوات والغرامات المالية الكبيرة، يمكن أن تكون رادعة إذا طُبقت بصورة حازمة ودقيقة، مشدداً على أهمية استكمال إجراءات الإثبات بصورة صحيحة لضمان تطبيق العقوبات على المسؤولين عن الاعتداءات.

ولفت إلى أن إثبات الاعتداء وتحديد الجهة التي نفذته قد يتطلبان وقتاً وجهداً كبيرين، لا سيما أن بعض الاعتداءات تقع في مناطق يصعب فيها تحديد المسؤولين عنها مباشرة، ما يستدعي جمع الأدلة والتحقق من الوقائع قبل إحالتها إلى القضاء.

وأشار إلى وجود اعتداءات متكررة في بعض المناطق، موضحاً ضرورة التمييز بين الاعتداءات على الخطوط الرئيسية، التي قد تُستخدم لتزويد مزارع أو منازل بالمياه بصورة مخالفة أو لبيع المياه بطرق غير قانونية، وبين الاعتداءات المنزلية التي تتولى شركات المياه وإداراتها في مختلف المناطق ضبطها ومتابعتها.

المملكة




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمانيات الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :