• الرئيسية
  • برلمان

  • الفائزون بالقائمة العامة أكثر التزاما حزبيا من نواب القوائم المحلية

الفائزون بالقائمة العامة أكثر التزاما حزبيا من نواب القوائم المحلية


عمانيات - اتفق ثلاثة نواب على أن النواب الفائزين عبر القائمة العامة يتمتعون بالتزام حزبي أكبر من نظرائهم الفائزين عبر القوائم المحلية، الذين ينضمون لاحقا إلى الأحزاب أو الكتل النيابية، معتبرين أن اختلاف طبيعة الترشح ينعكس على مدى الالتزام بقرارات الأحزاب والتوافقات داخل مجلس النواب.

وتناول النواب، خلال حديثهم لبرنامج "صوت المملكة"، التحديات التي تواجه التجربة الحزبية تحت القبة، في ضوء نتائج انتخابات المكتب الدائم لمجلس النواب، وأهمية تطوير آليات التوافق داخل الكتل والأحزاب، وتعزيز الديمقراطية في اتخاذ القرارات الحزبية.

وقال النائب الأول لرئيس مجلس النواب آية الله فريحات إن التوافقات النيابية ينبغي أن تقوم أساسا على البرامج والخطط، لا على المناصب، مشيرا إلى أن ما جرى خلال انتخابات المكتب الدائم لا يعكس فشلا للعمل الحزبي، بل يمثل نجاحا للتجربة الحزبية تحت القبة.

وأوضح أن نواب الأحزاب الفائزين عبر القائمة العامة التزموا بقرارات أحزابهم بشأن التوافقات، في حين التزم بعض النواب الفائزين عبر القوائم المحلية ولم يلتزم آخرون، عازيا ذلك إلى أن انضمامهم إلى الكتل النيابية جاء بعد فوزهم، لأغراض تنظيمية تتعلق بالعمل داخل المجلس، وليس بالضرورة على أساس حزبي.

وأضاف فريحات أن التنافس الحقيقي ينبغي أن يكون على البرامج وما يقدمه النواب في مواقعهم، وليس على المناصب، مؤكدا أن عدم التوصل إلى توافقات في بعض المواقع لا يعني فشل الأحزاب.

وفي سياق متصل، قال فريحات إن تعزيز الحياة الحزبية في الأردن يتطلب مصارحة وموضوعية في تقييم التجربة، مشيرا إلى أن مجلس النواب الحالي جاء ثمرة لمسار التحديث السياسي، إلا أن الالتزام بقرارات الأحزاب داخل المجلس ما يزال يواجه تحديات.

وأوضح أن نحو 80 ألف مواطن ينتسبون إلى الأحزاب في الأردن، فيما وصل إلى مجلس النواب 41 نائبا عبر القوائم الحزبية، بينما فاز بقية النواب عبر القوائم المحلية، الأمر الذي يجعل ارتباط عدد منهم بقواعدهم الانتخابية ومحافظاتهم ومناطقهم حاضرا في أدائهم تحت القبة، ويؤثر في مدى التزامهم بالقرارات الحزبية.

وأضاف أن النائب قد يلتزم بقرار الحزب عندما يتوافق مع قناعاته، لكنه قد لا يلتزم به إذا تعارض معها، لافتا إلى أن الوصول إلى مرحلة يصبح فيها قرار الحزب ملزما يتطلب أن تكون القرارات قد اتخذت ضمن أطر ديمقراطية حقيقية.

وأشار فريحات إلى أن عددا من الأحزاب لا يمارس الديمقراطية بصورة كافية داخل هياكله التنظيمية، مستشهدا بغياب الانتخابات في بعض الإجراءات المتعلقة باختيار الأمناء العامين أو تشكيل المجالس المركزية، واللجوء إلى التوافق والتزكية بدلا من الانتخابات.

وأكد أن إقناع الشارع بضرورة التزام النائب بقرار حزبه يتطلب أن يكون القرار نفسه ناتجا عن عملية ديمقراطية يشارك فيها أعضاء الحزب، حتى يكون المواطن مقتنعا بأن النائب خالف قرارا اتخذ بإرادة حزبية حقيقية.

وبيّن أن تراجع ثقة المواطنين بالعمل الحزبي يرتبط، إلى جانب ذلك، بعدم شعورهم بأن الأحزاب تؤدي دورا فاعلا في صناعة القرار، ما يدفعهم إلى التعامل مع النائب بصفته الشخصية، بدلا من النظر إليه بوصفه ممثلا لحزب وبرنامج سياسي.

وشدد فريحات على ضرورة أن يكون للهيئات العامة للأحزاب دور حقيقي في مناقشة القرارات وصياغتها، وأن تقوم الأحزاب على قواعد ديمقراطية واضحة تتيح لأعضائها المشاركة في اختيار قياداتها وتحديد توجهاتها، بما يعزز ثقة المواطنين بها ويمنح قراراتها شرعية داخلية.

ولفت إلى وجود قوى تعمل باتجاه معاكس لتطور الحياة الحزبية في الأردن، رغم وجود شخصيات وكفاءات نيابية تؤمن بالعمل الحزبي، معربا عن أمله في أن ترتقي الأحزاب إلى مستوى يجعل النائب قادرا على الدفاع عن قرار حزبه أمام المواطنين، استنادا إلى كونه قرارا ديمقراطيا يعبر عن إرادة الهيئة العامة.

من جهته، قال رئيس كتلة عزم النيابية أيمن أبو هنية إن نجاح التوافقات يبدأ من داخل كل كتلة نيابية، ثم الانتقال إلى التفاهم والمناورة السياسية مع الكتل الأخرى، مشددا على ضرورة وجود أدوات ومعايير واضحة لدى الأحزاب لاختيار المرشحين للمواقع النيابية، وآليات لضبط الالتزام بقرارات الكتل.

وأضاف أن التوافق على انتخاب المكتب الدائم تحقق بنسب أقل من المتوقع، موضحا أنه نجح في بعض المواقع ولم ينجح في أخرى، وأن نسبة نجاح التوافق على موقع رئيس المجلس بلغت نحو 70%، فيما حصل مرشحو التوافق في بقية المواقع على نسب تراوحت بين 30 و35% من الأصوات.

وأكد أبو هنية أهمية أن تبرز كل كتلة مرشحا يتمتع بالكفاءة والخبرة، وفق معايير واضحة، لتجنب تعارض الترشيحات، مشيرا إلى أن التنافس والاختلاف في المواقف جزء من الممارسة الديمقراطية، وأن التجربة تتطلب تطوير أدوات العمل الحزبي داخل المجلس.

وأشار إلى أن كتلة عزم تراجعت عن ترشيحه لموقع النائب الأول لرئيس المجلس، واتفقت على دعم مرشح لموقع النائب الثاني، في إطار التفاهمات الرامية إلى إنجاح التوافقات.

بدوره، قال عضو كتلة الميثاق النيابية حمزة الحوامدة إن ترشح النائب مجحم الصقور لموقع في المكتب الدائم جاء خارج الإطار الحزبي وقرار الكتلة، لكنه يمثل حقا دستوريا له، وقد مارس حقه في الترشح.

وأوضح الحوامدة أن قرار حزب الميثاق كان ترشيح النائب إبراهيم الطراونة للمنافسة على رئاسة مجلس النواب، وأن الصقور اختار الترشح بصورة مستقلة عن قرار الحزب والكتلة، مشيرا إلى أن ما جرى لا ينبغي اعتباره خلافا داخل الكتلة بقدر ما هو اختلاف في المواقف.

المملكة




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمانيات الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :