- الرئيسية
أخبار المملكة
- الطلب على رحلات العمرة تحت تأثير ضغط التوترات الجيوسياسية
الطلب على رحلات العمرة تحت تأثير ضغط التوترات الجيوسياسية
عمانيات - تواجه شركات السياحة والسفر في الأردن تباطؤا ملحوظا في الطلب على رحلات العمرة، رغم طرحها برامج بأسعار تنافسية وتخفيضات تستهدف استقطاب مختلف شرائح المواطنين، في وقت تلقي فيه التوترات الإقليمية وتراجع القدرة الشرائية بظلالهما على قرارات السفر، وتزيد هذه العوامل من الضغوط التشغيلية والمالية على العاملين في القطاع.
وبحسب خبراء في قطاع السياحة والسفر، فإن تراجع الإقبال لم يعد مرتبطا بمستويات الأسعار أو طبيعة الخدمات المقدمة بقدر ارتباطه بحالة عدم اليقين التي تشهدها المنطقة، وما رافقها من تزايد حذر المواطنين في اتخاذ قرارات السفر، سواء لأغراض السياحة أو أداء مناسك العمرة.
وأشاروا إلى أن شركات السياحة والسفر لجأت إلى طرح باقات متنوعة وتخفيضات على برامج العمرة، إلى جانب توفير خيارات متعددة للإقامة والنقل تتناسب مع الإمكانات المالية لمختلف الفئات، إلا أن هذه الإجراءات لم تنجح حتى الآن في تحفيز الطلب بالمستويات المأمولة.
وقال الناطق الإعلامي باسم جمعية شركات ومكاتب السياحة والسفر الأردنية، بلال روبين، إن الإقبال على رحلات العمرة لا يزال ضعيفا ودون المستوى المأمول، رغم توافر أسعار وعروض تنافسية تناسب مختلف الفئات.
وأوضح روبين أن شركات العمرة تواجه تحديات مالية متزايدة نتيجة ضعف الطلب، لا سيما أنها ترتبط مسبقا بالتزامات مالية لشراء مقاعد الطيران ضمن ما يعرف بـ"البلوكات"، الأمر الذي يضعها أمام مخاطر تكبد خسائر في حال عدم تمكنها من تسويق تلك المقاعد وبيعها خلال الفترة المحددة.
وبيّن أن أسعار رحلات العمرة البرية تبدأ من نحو 200 دينار للشخص الواحد، وتشمل تأشيرة الدخول والمواصلات بحافلات VIP، والإقامة ليلتين في المدينة المنورة وست ليالٍ في مكة المكرمة، ضمن فنادق عادية.
وأضاف أن أسعار الرحلات الجوية تبدأ من 389 دينارا للشخص، وتشمل تذكرة السفر والتأشيرة والمواصلات والإقامة، بواقع ثلاث ليالٍ في المدينة المنورة وأربع ليالٍ في مكة المكرمة، مؤكدا أن هذه الأسعار تُعد تنافسية مقارنة بالخدمات المقدمة، إلا أن الحجوزات ما تزال دون المستويات المطلوبة.
وأكد روبين أن الالتزامات المرتبطة بمقاعد الطيران المحجوزة مسبقا تمثل أحد أبرز التحديات أمام شركات العمرة، في ظل صعوبة التنبؤ بحركة الطلب واستمرار التوترات الإقليمية وانعكاساتها على حركة السفر.
من جهته، قال صاحب شركة السياحة والسفر عمر عبده، إن الإقبال على رحلات العمرة يشهد تراجعا ملحوظا خلال الشهر الحالي، مشيرا إلى أن حركة السفر بمختلف أنواعها انخفضت بنسبة تصل إلى 80 % مقارنة بالفترة التي سبقت الأحداث الإقليمية الأخيرة.
وأوضح عبده أن هذا التراجع انعكس بصورة مباشرة على نشاط شركات السياحة والسفر، رغم العروض والأسعار التنافسية التي تطرحها لاستقطاب المسافرين وتنشيط الحجوزات.
وأضاف أن المشكلة لا تتعلق بالأسعار، إذ إن البرامج المطروحة لرحلات العمرة تُعد مناسبة وفي متناول شرائح واسعة من المواطنين، إلا أن الظروف الإقليمية، إلى جانب التحديات الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية، أسهمت في إضعاف الطلب على هذه الرحلات.
وبيّن أن حركة السفر خلال الفترة الحالية تتركز إلى حد كبير على الأشخاص المضطرين للسفر، في حين تتريث شريحة واسعة من المواطنين في اتخاذ قرارات السفر، الأمر الذي يفاقم الضغوط على الشركات في ظل تراجع الإيرادات واستمرار الالتزامات المالية والتشغيلية.
بدوره، اتفق مدير أحد مكاتب السياحة والسفر، أيمن المصطفى، مع الآراء السابقة بشأن تراجع الإقبال على رحلات الحج والعمرة منذ نهاية شهر شباط (فبراير) الماضي، بالتزامن مع اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وما تبعها من تطورات إقليمية.
وقال المصطفى إن الشركات تواصل تقديم عروض تحفيزية وأسعار منافسة، إلا أن ذلك لم ينعكس بصورة ملموسة على حجم الطلب، في ظل تزايد حذر المواطنين تجاه السفر خلال المرحلة الحالية.
وعلى صعيد مؤشرات القطاع، ارتفع عدد شركات السياحة والسفر في الأردن من 899 شركة خلال العام الماضي إلى نحو 938 شركة خلال النصف الأول من العام الحالي، فيما يوفر القطاع أكثر من 4,900 وظيفة مباشرة، بحسب إحصائية صادرة عن وزارة السياحة والآثار.
وتعكس هذه المؤشرات أهمية القطاع في توفير فرص العمل وتنشيط الحركة الاقتصادية، في وقت تبرز فيه الحاجة إلى تعزيز قدرة الشركات على مواجهة تقلبات الطلب والتطورات الإقليمية.
ويرى خبراء أن استمرار تراجع الحجوزات، بالتزامن مع الالتزامات المالية المسبقة وتكاليف التشغيل، قد يزيد من الضغوط على شركات السياحة والسفر، خصوصا الشركات التي تعتمد بصورة كبيرة على برامج العمرة والسياحة الدينية.
وشددوا على أهمية تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية وشركات السياحة والسفر، وتكثيف التواصل مع المواطنين لتوفير معلومات دقيقة ومحدّثة حول برامج العمرة وإجراءات السفر، بما يسهم في تعزيز الثقة وتحفيز الطلب عند توافر الظروف المناسبة.
وفي ظل هذه المعطيات، يبقى تعافي سوق العمرة مرتبطا بمدى تحسن الظروف الإقليمية والاقتصادية، واستعادة ثقة المواطنين بقرارات السفر، إلى جانب قدرة الشركات على إدارة التزاماتها المالية والتكيف مع التغيرات في مستويات الطلب.
الغد
وبحسب خبراء في قطاع السياحة والسفر، فإن تراجع الإقبال لم يعد مرتبطا بمستويات الأسعار أو طبيعة الخدمات المقدمة بقدر ارتباطه بحالة عدم اليقين التي تشهدها المنطقة، وما رافقها من تزايد حذر المواطنين في اتخاذ قرارات السفر، سواء لأغراض السياحة أو أداء مناسك العمرة.
وأشاروا إلى أن شركات السياحة والسفر لجأت إلى طرح باقات متنوعة وتخفيضات على برامج العمرة، إلى جانب توفير خيارات متعددة للإقامة والنقل تتناسب مع الإمكانات المالية لمختلف الفئات، إلا أن هذه الإجراءات لم تنجح حتى الآن في تحفيز الطلب بالمستويات المأمولة.
وقال الناطق الإعلامي باسم جمعية شركات ومكاتب السياحة والسفر الأردنية، بلال روبين، إن الإقبال على رحلات العمرة لا يزال ضعيفا ودون المستوى المأمول، رغم توافر أسعار وعروض تنافسية تناسب مختلف الفئات.
وأوضح روبين أن شركات العمرة تواجه تحديات مالية متزايدة نتيجة ضعف الطلب، لا سيما أنها ترتبط مسبقا بالتزامات مالية لشراء مقاعد الطيران ضمن ما يعرف بـ"البلوكات"، الأمر الذي يضعها أمام مخاطر تكبد خسائر في حال عدم تمكنها من تسويق تلك المقاعد وبيعها خلال الفترة المحددة.
وبيّن أن أسعار رحلات العمرة البرية تبدأ من نحو 200 دينار للشخص الواحد، وتشمل تأشيرة الدخول والمواصلات بحافلات VIP، والإقامة ليلتين في المدينة المنورة وست ليالٍ في مكة المكرمة، ضمن فنادق عادية.
وأضاف أن أسعار الرحلات الجوية تبدأ من 389 دينارا للشخص، وتشمل تذكرة السفر والتأشيرة والمواصلات والإقامة، بواقع ثلاث ليالٍ في المدينة المنورة وأربع ليالٍ في مكة المكرمة، مؤكدا أن هذه الأسعار تُعد تنافسية مقارنة بالخدمات المقدمة، إلا أن الحجوزات ما تزال دون المستويات المطلوبة.
وأكد روبين أن الالتزامات المرتبطة بمقاعد الطيران المحجوزة مسبقا تمثل أحد أبرز التحديات أمام شركات العمرة، في ظل صعوبة التنبؤ بحركة الطلب واستمرار التوترات الإقليمية وانعكاساتها على حركة السفر.
من جهته، قال صاحب شركة السياحة والسفر عمر عبده، إن الإقبال على رحلات العمرة يشهد تراجعا ملحوظا خلال الشهر الحالي، مشيرا إلى أن حركة السفر بمختلف أنواعها انخفضت بنسبة تصل إلى 80 % مقارنة بالفترة التي سبقت الأحداث الإقليمية الأخيرة.
وأوضح عبده أن هذا التراجع انعكس بصورة مباشرة على نشاط شركات السياحة والسفر، رغم العروض والأسعار التنافسية التي تطرحها لاستقطاب المسافرين وتنشيط الحجوزات.
وأضاف أن المشكلة لا تتعلق بالأسعار، إذ إن البرامج المطروحة لرحلات العمرة تُعد مناسبة وفي متناول شرائح واسعة من المواطنين، إلا أن الظروف الإقليمية، إلى جانب التحديات الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية، أسهمت في إضعاف الطلب على هذه الرحلات.
وبيّن أن حركة السفر خلال الفترة الحالية تتركز إلى حد كبير على الأشخاص المضطرين للسفر، في حين تتريث شريحة واسعة من المواطنين في اتخاذ قرارات السفر، الأمر الذي يفاقم الضغوط على الشركات في ظل تراجع الإيرادات واستمرار الالتزامات المالية والتشغيلية.
بدوره، اتفق مدير أحد مكاتب السياحة والسفر، أيمن المصطفى، مع الآراء السابقة بشأن تراجع الإقبال على رحلات الحج والعمرة منذ نهاية شهر شباط (فبراير) الماضي، بالتزامن مع اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وما تبعها من تطورات إقليمية.
وقال المصطفى إن الشركات تواصل تقديم عروض تحفيزية وأسعار منافسة، إلا أن ذلك لم ينعكس بصورة ملموسة على حجم الطلب، في ظل تزايد حذر المواطنين تجاه السفر خلال المرحلة الحالية.
وعلى صعيد مؤشرات القطاع، ارتفع عدد شركات السياحة والسفر في الأردن من 899 شركة خلال العام الماضي إلى نحو 938 شركة خلال النصف الأول من العام الحالي، فيما يوفر القطاع أكثر من 4,900 وظيفة مباشرة، بحسب إحصائية صادرة عن وزارة السياحة والآثار.
وتعكس هذه المؤشرات أهمية القطاع في توفير فرص العمل وتنشيط الحركة الاقتصادية، في وقت تبرز فيه الحاجة إلى تعزيز قدرة الشركات على مواجهة تقلبات الطلب والتطورات الإقليمية.
ويرى خبراء أن استمرار تراجع الحجوزات، بالتزامن مع الالتزامات المالية المسبقة وتكاليف التشغيل، قد يزيد من الضغوط على شركات السياحة والسفر، خصوصا الشركات التي تعتمد بصورة كبيرة على برامج العمرة والسياحة الدينية.
وشددوا على أهمية تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية وشركات السياحة والسفر، وتكثيف التواصل مع المواطنين لتوفير معلومات دقيقة ومحدّثة حول برامج العمرة وإجراءات السفر، بما يسهم في تعزيز الثقة وتحفيز الطلب عند توافر الظروف المناسبة.
وفي ظل هذه المعطيات، يبقى تعافي سوق العمرة مرتبطا بمدى تحسن الظروف الإقليمية والاقتصادية، واستعادة ثقة المواطنين بقرارات السفر، إلى جانب قدرة الشركات على إدارة التزاماتها المالية والتكيف مع التغيرات في مستويات الطلب.
الغد
تعليقات القراء
لا يوجد تعليقات
الرد على تعليق
الرجاء الانتظار ...