• الرئيسية
  • فن

  • أبو الخير محراك شر الدراما الأردنية بـ ابتسامة كوميدية صفراء

أبو الخير محراك شر الدراما الأردنية بـ ابتسامة كوميدية صفراء


عمانيات - “هم بفكروك جبر الجبر تبع زمان، وعدم المؤاخذة يعتبرونك شرابة خُرج، أنا ما برضالك ياها”، هذه واحدة من الجمل التي اشتهر بها “صبري” وهو الفنان إبراهيم أبو الخير في المسلسل الأردني أم الكروم.

أبو الخير الذي اشتهر بأدوار الشر الأقرب إلى الكوميدية بابتسامته الصفراء، ووساوسه لكل من حوله،؛ ترعرع في شوارع القدس، وظهرت علامات التميز عليه منذ الصغر، فكان حاضرا في جميع النشاطات المدرسية، من جريدة الحائط، إلى النشاطات الرياضية، ككرة القدم والطائرة، وتحضير المسارح المدرسية.

يقول أبو الخير، إن والده كان يعمل في جهاز الأمن العام في فلسطين، كمسؤول للصيانة والأبنية، وفي أحد الأيام، أصر عليه لحضور مسرحية آخر العام الدراسي التي يمثل فيها بدور “حمار”، وبعد أن شاهد والده المسرحية، وهو خريج بريطانيا في ذلك الوقت بتخصص الهندسة الميكانيكية، ويتباهى أمام زملائه وأقاربه بإنجازات ابنه المدرسية، شعر بالحرج أمام أقاربه، معتبرا أن ابنه وضعه في موقف محرج.

يقول أبو الخير، إن عائلته المتدينة، جعلت منه حافظا للقرآن، وكانوا يعتقدوا أنه سيتجه لدراسة الشريعة الإسلامية في الأزهر، لكن حدوث النكسة غير الكثير من مسارات الحياة، لتنتهي به الأمور إلى تأسيس أول فرقة مسرحية العام 1968.

أبو الخير المولود في العام 1950، خرج من فلسطين بعد النكسة، وفقد خلال ذلك عائلته، وتعرض للتعذيب والحبس حتى وصل إلى الأردن، وفقد أهله فرصة عودته ظانين أنه توفي خلال الرحلة، وأقاموا عزاء لثلاثة ليال بعد سماعهم خبر وفاته، وبعد أيام من التشرد والجوع والبرد، وجده والده بحالة صعبة في عمّان، صدفة، ليتم اللقاء بعائلته وقتها.

ويشير إلى الظروف الصعبة التي عاشها، فقد كانوا 11 فردا في غرفة واحدة، وقتها أسس فرقة وكان له مسرح، باسم النجوم، وكانت التذكرة حينها بـ 5 قروش، ثم التقى المخرج حسن يوسف في مسلسل أبيض واسود، وعمل في برامج إذاعية، بهدف معاونة والده على حمل الحياة.

“بعد مسلسل “وضحة وابن عجلان”، أصبح ضالعا في الأعمال الدرامية، يتنقل بين عمل وآخر حتى توقف الطوفان، على حد وصفه بسبب حرب الخليج”.

أبو الخير لا يلوم هذه المرحلة بذاتها كباقي زملائه، لكنه يلوم المؤسسات المعنية التي رمت الحمل على هذه الحرب رغم انتهائها منذ سنوات عديدة، في حين أنها ما تزال تحمل وزر ضعف الدراما الأردنية رغم كل الطاقات الفنية والإخراجية والتمثيلية.

وعن أولاده لديه سيف، وعارف، وصهيب، وآية، ابنه سيف خريج سينما من القاهرة، وعمل معه في فيلم جراسيا الذي عرض في الكثير من الدول وحصل على 17 جائزة في المحافل الدولية.

ويشير أبو الخير الذي يملك شركة سيف للإنتاج الفني منذ العام 1975، أنه على الرغم من بلوغه من العمر عتيا، فإنه لم يفشل في محطات حياته المهنية، إضافة إلى أنه لا يعرف التجارة بالفن، فهو بالنسبة له رسالة فقط.
ويضيف “في مرحلة شبابي كانت القومية العربية هي الغالبة، وشعار تحرير فلسطين هو الهدف المنشود”، ثم جاءت حرب عام 1967، وانتقلت العائلة إلى عمّان في ظروف صعبة، وشكل بعدها فرقة مسرح النجوم، “وبدأنا نعمل في مسرح المدارس والسينمات الموجودة التي بدأت بالعمل بالإذاعة ومنها إلى التلفزيون العام 1968، وأسست شركة إنتاح العام 1976، وظل ينتج حتى حرب الخليج حيث توقف الإنتاح الأردني كاملا.

يقول عن أدوار الشر التي مثلها أن لكل فنان طريقته وأسلوبه في تناول وتجسيد الشخصيات التي يلعبونها، فهو لم يمثل دورا يشبه الآخر، “وذلك لأن ابليس متعدد الشخصيات تجده في كل ثوب، والشر يأتي من تحت الابتسامة، فيبتسم في وجهك ويكمن في داخله الشر”.

يتحدث بحرقة عن الدراما المحلية التي تعاني ما يعانيه الاقتصاد، وما تعانيه السياسة، فالفن يترتب عليه مسؤوليات ضخمة تتمثل بتجسيد مسؤوليات وهموم المواطن التي يحملها المفكر والسياسي والمبدع الاقتصادي، وعلى الرغم من ذلك لم يتطرق أي مشروع موازنة ولو بالإشارة إلى دعم الحركة الفنية الأردنية ضمن هذه الموازنة، في حين أن جلالة الملك عبدالله الثاني يدعو دائما إلى دعم الأدباء والفنانين، إلا أن المسؤولين غير مهتمين وكأن الفنانين شريحة غير موجودة في المجتمع الأردني.

ويضيف، لذلك لا نجد في ميزانية التلفزيون الأردني أي موازنة لإنتاج عمل أردني مميز، فلا بد من عودة مؤسسة الاذاعة والتلفزيون لإنتاج أعمال مميزة وترويجها عربيا، إذ سيكون مردودها ماديا أهم من النفط.

ويقول أبو الخير، إن أحد أسباب تطور الدراما العربية، هو دعم الدولة والوقوف إلى جانب الحركات الفنية فيها، ونحن كفنانين لا نستجدي لقمة العيش، بل نستجدي من له ضمير بدعم الحركة الفنية المبدعة، بشتى الوسائل حتى يتمكن الفنانون من الوصول إلى ما يصبون إليه، وبذلك يعكسون الوجه الحضاري والثقافي والفني للوطن.

أعمال مهمة عديدة شارك بها إبراهيم أبو الخير، مثل مسرحية “ميت في أجازة” العام 1976 و”اسكابا” العام 1980 فمسرحية “مين ضحك عَ مين” العام1982 و”بدك تضحك تعال” و”ليالي الحصاد” ومسرحية “من حقي أتزوج”عام 1987. إلى ذلك، مسلسل “دمعة على الرمال” 1977 ومسلسل “محاكمة عبد الله بن المقفع” و”الدفينة” و”سوق اللغاز” و”العلم نور” و”الطواحين” ومسلسل “الصقر” و”عليوة والأيام” ومسلسل “شهناز في بلاد الألغاز” و”عرس الصقر” و”أم الكروم” و”الحجاج” و”الطريق الوعر” و”عيون عليا” وفيلم “الشراكسة” العام 2010.

الغد




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمانيات الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :