عجلون : مواقع أثرية مكتشفة تئن تحت وطأة النسيان


عمانيات - المواقع عرضة للتخريب والاعتداء من قبل اشخاص لا يعرفون قيمتها ومطالبات بإعادة تأهيلها وترميمها

عجلون / محمود العبود
تزخر محافظة عجلون بالعديد من المواقع الأثرية والسياحية التي تحتاج إلى تنقيب واعادة تأهيل وترميم وإيصال خدمات البنى التحتية لها لتكون نقاط جذب سياحي لاهميتها التاريخية والاثرية .
ويعاني بعض هذه المواقع من العبث والاعتداء الجائر من قِبل أشخاص لا يدركون قيمة واهمية هذه الأماكن فيقومون بنبشها بحثا عن الكنوز والدفائن محدثين تخريب واضح وتغيير لمعالمها الأثرية ما يلحق الاذى بها وتاريخها العريق الأمر الذي يهدد قيمتها الأثرية ويؤدي إلى طمس هويتها والحضارات التي تعاقبت عليها .
وطالبت فاعليات عجلونية الجهات المختصة من وزارة السياحة والآثار ووزارة الأشغال العامة والبيئة والبلديات بالقيام بدورها تجاه هذه المكتسبات الوطنية والتي يجب الحفاظ عليها والتنقيب عنها وإيصال جميع الخدمات الرئيسية اليها ليتمكن الزوار والسياح من الوصول اليها بسهولة ويسر .

وحذر عدد من المهتمين بالشأن السياحي في محافظة عجلون من ترك هذه المكتسبات الوطنية تعاني من اندثار الهوية الحقيقية لهذه المواقع لتركها عرضة للتخريب والاعتداء من قبل اشخاص غير مدركين لاهمية هذه المواقع ، مطالبين الحكومة العمل بالاهتمام على رعاية وتأهيل وإيصال خدمات البنى التحتية للمواقع الأثرية والسياحية والطبيعية .

وقالت عضو جمعية نسمة شوق السياحية هناء القضاه ان المحافظة بحاجة الى تنميتها سياحيا من خلال التركيز على تأهيل وترميم المواقع الاثرية والسياحية من خلال إيصال الخدمات لها ورصد المخصصات اللازمة من أجل زيادة الفرص الإستثمارية والسياحية والتنموية التي تتلاءم مع طبيعة المحافظة وميزاتها النسبية .

واكد رئيس مجلس المحافظة عمر المومني على أهمية المحافظة والعناية بالمواقع الأثرية وإعادة تأهيلها وإيصال الخدمات الضرورية والمهمة لها الآمر الذي يشجع على عملية الاستثمار من قبل القطاع الخاص لإقامة مشاريع سياحية وتنموية تساهم في تشغيل الأيدي العاملة .

ويين بانه تم هذا العام تخصيص مبلغ ٢٠٠ الف دينار لقطاع السياحية والآثار حيث خصص مبلغ ١٠٠ الف لتوسعة مدخل القلعة لاستيعاب الحركة السياحية النشطة وتخصيص مبلغ ٥٠ الف دينار لتطوير شلال الرشاش في وادي الزقيق لإقامة وحدات صحية وجلسات وبرك سباحة بهدف إيجاد البنية التحتية السياحية المناسبة ، إضافة إلى تخصيص ٥٠ الف دينار لتطوير محمية غابات عجلون .



وطالب الناشط البيئي نبيل الصمادي وزارة السياحة والآثار بالقيام بدورها تجاه المواقع الأثرية والسياحية في المحافظة التي تعاني من الإهمال من حيث عدم وجود شبكة طرق تستوعب حركة ومرور مركبات السياح إضافة إلى عدم وجود لوحات إرشادية كافية لتدخل على هذه الأماكن السياحية بحاجة إلى طرق وخدمات .

وأشار أحد أصحاب المنتجعات السياحية كمال الفواز إلى أن العديد من المواقع الأثرية المنتشرة في المحافظة ما زال ينتظر الترميم والتأهيل والآستملاك من اجل استثمارها سياحيا كمواقع البديه والمقاطع الأثرية ودير مسمار والمربة وغيرها مبينا أن إيصال الخدمة واستثمار تلك المواقع يساهم في إطالة مدة السائح .

وقال عضو مجلس بلدية كفرنجة احمد سالم عنانبة ان منطقة البديه من المناطق الأثرية التي تحتاج إلى اهتمام ورعاية حيث أن المنطقة تضم عشرات الآبار والمنازل المهدمة وذات الجغرافيا الجميلة حيث من الممكن استثمارها سياحيا لأغراض تشجيع السياحة لتكون مقصدا للسياح .

وقال المواطن ابراهيم احمد ان انتشار طواحين المياه التي كانت تستخدم قديما لطحن الحبوب على امتداد مجرى وادي راجب مرورا بقرية الزراعة والساخنة يتطلب الاهتمام بها من قبل وزارة السياحة والآثار وإبرازها واستغلالها في التنمية السياحية بحيث تصبح من المواقع السياحية والأثرية التي تستقطب الزوار ، مطالبا بإعادة ترميم وتطوير منطقة الساخنة وقرية الزراعة التراثية لتكون مقصدا للسياح .

وقال مدير سياحة عجلون محمد الديك بأن المحافظة تحتوي على 250 موقعا أثريا مسجلا مثل الكهوف والخرب الصغيرة والقبور التي تدل على استيطان الانسان لتلك المنطقة إلا أن غالبيتها غير بارز أو مستملك مبينا إن دائرة الآثار العامة تأخذ على عاتقها المسؤولية الكبيرة لحماية المواقع الأثرية وتنفيذ عمليات التنقيب والصيانة لها .
وبين أن المديرية تسعى إلى توفير الخدمات الأساسية للسياح من خلال كوادر المديرية المؤهلة والمدربة لتقديم كل ما من شأنه التسهيل على السياح في المحافظة بهدف إطالة مدة إقامتهم وتطوير المواقع السياحية والأثرية ضمن الإمكانات المتاحة .
وأكد الديك أن برنامج أردنا جنة من أفضل البرامج التي قدمت للمواطن الأردني بهدف الترويج للسياحة الداخلية من خلال تحمل الوزارة ما نسبته ٥٠% من قيمة تكلفة الرحلة الواحدة لأي موقع من المواقع السياحية والأثرية في جميع أنحاء المملكة، بحيث لا يتكلف المواطن أكثر من ١٠ دنانير للرحلة الواحدة ما أسهم في جعل عجلون وجهة لأكثر من نصف المستفيدين من البرنامج على مستوى المملكة .
وبين بأنه قامت المديرية بتوسعة مداخل المحافظة السياحية بهدف تسهيل حركة وصول السياح إلى هذه المواقع حيث تم توسعة طريق مار اللياس وطريق سوس راسون تم توسعة واعادة تأهيل الطريق الرئيس المؤدي إلى المنتزهات في المنطقة ، وتوزيع اللوحات الإرشادية على مختلف أنحاء المحافظة لإرشاد السياح على المواقع الأثرية والسياحية.
واشار إلى ايلاء الجانب البيئي الأهمية القصوى حيث تم توزيع ١٠٠حاوية نفايات داخل المواقع السياحية بغية تشجيع السياحة بوضع مخلفات التنزه والنفايات داخل هذه الحاويات وعدم طرحها بشكل عشوائي تحت الأشجار أو جوانب الطرق ما يشوه البيئة وبشكل مكاره صحية .
ونوه الى مشاركة المديرية بتنظيم حملات نظافة في المواقع السياحية بهدف الحفاظ على نظافة هذه المواقع وإيصال رسائل توعوية للسياح لحثهم على الحفاظ على نظافة الأماكن التي يرتاحوا وعدم إشعال النيران داخل الغابات خوفا من نشوف الحرائق وعدم العبث والاعتداء على الأشجار والتي تعد " رأس مال السياحة " في عجلون على حد تعبيره .
ولتسليط الضوء أكثر على عدد من الملاحظات والشكوى حاولت صدى الشعب التواصل مع مدير آثار المحافظة الدكتور اسماعيل ملحم الا انه رفض الحديث والإجابة على الاستفسارات بذريعة أن دائرة الآثار العامة منعت العاملين لديها بالإدلاء بأي تصريح اعلامي إلا من خلالها .




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمانيات الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :