مبادرة "نون للكتاب" تنصت إلى "تقاسيم الفلسطيني" للأديبة سناء الشعلان
عمانيات - ضمن برنامجها الثقافي المتواصل، نظمت مبادرة نون للكتاب مساء السبت الموافق 31 /01/ 2026 جلستها النقاشية الثامنة والثلاثين في مكتبة عبد الحميد شومان في جبل عمان، مستضيفة الأديبة الأستاذة الدكتورة سناء الشعلان، لمناقشة مجموعتها القصصية "تقاسيم الفلسطيني"، في لقاء جمع بين القراءة النقدية والحوار الثقافي المفتوح.
وشهدت الجلسة قراءة نقدية معمقة قدمتها الدكتورة فاطمة الزغول، تناولت فيها البنية الجمالية والفكرية مركزة على الواقعية السحرية في النصوص، فيما تولى تقديم الجلسة الشاعر والناقد منذر اللالا، وأدارها الكاتب والناقد أسيد الحوتري، الذي قاد الحوار بحس نقدي أتاح تفاعلا غنيا بين النص والحضور.
قدمت الدكتورة الزغول "تقاسيم الفلسطيني" بوصفها عملا سرديا تسجيلـيا وطنيا يوثق القضية الفلسطينية تاريخيا وسياسيا من منظور واقعي ممزوج بالخيال. فتناولت دلالات العتبات النصية للمجموعة وعلاقتها بالهوية الفلسطينية وبفكرة التقاسيم الموسيقية بوصفها مدخلا للتجريب السردي. وعرضت البناء الشكلي للمجموعة وتقسيمها الى سبع مجموعات فرعية تمثل جوانب متعددة من التجربة الفلسطينية، من الوطن والمعتقل والمخيم والشتات الى العرب والعدو والبعث. وتوقفت عند الرؤية الفكرية للمجموعة القائمة على إدانة الاحتلال وفضح ممارساته، ونقد الصمت العربي، ورصد أسباب استمرار المعاناة الفلسطينية. كما ناقشت الأسلوب السردي المعتمد على ضمير المتكلم، وغياب الحوار، وهيمنة الصوت الواحد. وحللت توظيف الواقعية السحرية والفنتازيا والاسطورة، وتقنية الأنسنة، في تصوير الفلسطيني بوصفه كائنا مقاوما يتجاوز الواقع القاسي. كما تناولت خصائص اللغة والبنية النصية المتنوعة، وخلصت إلى أن المجموعة تمثل تجربة تجريبية متجددة في السرد العربي، تعكس التزاما إنسانيا ووطنيا واضحا في أدب سناء الشعلان.
وانطلق النقاش من محور أول تناول العلاقة بين التقاسيم الموسيقية وبنية "تقاسيم الفلسطيني"، حيث جرى تفكيك مفهوم التقاسيم بوصفها شكلا موسيقيا آليا منفردا وارتجاليا، يقوم على الانضباط المقامي والشحن العاطفي والزخرفة والتحولات الدقيقة. وذهبت القراءة إلى أن "تقاسيم الفلسطيني" تستعير هذا الشكل الموسيقي لتبني سردا قائما على الارتجال والتكثيف، مع غياب البناء القصصي التقليدي، لصالح القفز الزمني والاختزال، ووصف الحالات أكثر من سرد الحكايات.
وأشارت المداخلات إلى أن كل قصة في المجموعة تشبه جملة موسيقية ضمن مقام واحد، وأن الانضباط المقامي في الموسيقى يقابله انضباط موضوعي واضح في النص، حيث تحضر القضية الفلسطينية بوصفها المركز الجامع لكل الفصول، من الوطن والمعتقل والمخيم، إلى الشتات والعرب والعدو والبعث. كما لوحظ غياب تعدد الأصوات والحوارات، وهيمنة صوت سردي واحد يشبه العازف المنفرد، يعبر عن موقف أخلاقي وسياسي صريح يدين الاحتلال ويدعم المقاومة.
وتوقفت الجلسة عند المقامات الموسيقية السبعة المقترحة لقراءة فصول المجموعة، حيث ارتبط مقام الراست بتقاسيم الوطن، والحجاز بتقاسيم المعتقل، والصبا بتقاسيم المخيم، والبيات بتقاسيم الشتات، والنهاوند بتقاسيم العرب، والكرد بتقاسيم العدو، والعجم بتقاسيم البعث، في قراءة ترى النص بنية شعورية منغمة لا مجرد عالم حكائي متكامل.
وفي المحور الثاني، ناقش الحضور مسألة التجنيس الأدبي للمجموعة، بين كونها مجموعة قصصية بالمعنى التقليدي، أو شكلا سرديا هجينا يقترب من أجناس أخرى. وجرى التأكيد على أن العمل، رغم تصنيفه كمجموعة قصصية، يقترب في خصائصه من المتتالية القصصية، من حيث الاستقلال الجزئي للنصوص، ووحدة الرابط الموضوعي، والتراكم الدلالي، وغياب الحبكة الكبرى، وبنية النص المفتوحة التي تخلق توترا بين التفكك والوحدة.
ورأى المتناقشون أن المجموعة تتقاطع أيضا مع سمات الرواية ما بعد الحداثية، من خلال تفكيك البنية السردية التقليدية، وهيمنة الشكل على الحكاية، وتداخل الأنماط والأنواع: قصة قصيرة، قصة قصيرة جدا، مشاهد، خبر أدبي، إلخ، وغياب البطل الفردي لصالح الشعب الفلسطيني بوصفه بطلا جمعيا.
وشهدت الجلسة حوار مفتوح مع الحضور، أجابت خلاله الدكتورة سناء الشعلان عن الأسئلة والمداخلات، معبرة في كلمتها الختامية عن شكرها وامتنانها لمبادرة نون للكتاب، ولمكتبة عبد الحميد شومان، وللحضور الذي أسهم في إثراء النقاش.
وفي ختام الفعالية، تم تكريم المشاركين، والتقطت صورة جماعية وثقت أمسية ثقافية جمعت بين الأدب والموسيقى والقضية الفلسطينية، في تقاسيم سردية عزفت لحن الألم والصمود.
وشهدت الجلسة قراءة نقدية معمقة قدمتها الدكتورة فاطمة الزغول، تناولت فيها البنية الجمالية والفكرية مركزة على الواقعية السحرية في النصوص، فيما تولى تقديم الجلسة الشاعر والناقد منذر اللالا، وأدارها الكاتب والناقد أسيد الحوتري، الذي قاد الحوار بحس نقدي أتاح تفاعلا غنيا بين النص والحضور.
قدمت الدكتورة الزغول "تقاسيم الفلسطيني" بوصفها عملا سرديا تسجيلـيا وطنيا يوثق القضية الفلسطينية تاريخيا وسياسيا من منظور واقعي ممزوج بالخيال. فتناولت دلالات العتبات النصية للمجموعة وعلاقتها بالهوية الفلسطينية وبفكرة التقاسيم الموسيقية بوصفها مدخلا للتجريب السردي. وعرضت البناء الشكلي للمجموعة وتقسيمها الى سبع مجموعات فرعية تمثل جوانب متعددة من التجربة الفلسطينية، من الوطن والمعتقل والمخيم والشتات الى العرب والعدو والبعث. وتوقفت عند الرؤية الفكرية للمجموعة القائمة على إدانة الاحتلال وفضح ممارساته، ونقد الصمت العربي، ورصد أسباب استمرار المعاناة الفلسطينية. كما ناقشت الأسلوب السردي المعتمد على ضمير المتكلم، وغياب الحوار، وهيمنة الصوت الواحد. وحللت توظيف الواقعية السحرية والفنتازيا والاسطورة، وتقنية الأنسنة، في تصوير الفلسطيني بوصفه كائنا مقاوما يتجاوز الواقع القاسي. كما تناولت خصائص اللغة والبنية النصية المتنوعة، وخلصت إلى أن المجموعة تمثل تجربة تجريبية متجددة في السرد العربي، تعكس التزاما إنسانيا ووطنيا واضحا في أدب سناء الشعلان.
وانطلق النقاش من محور أول تناول العلاقة بين التقاسيم الموسيقية وبنية "تقاسيم الفلسطيني"، حيث جرى تفكيك مفهوم التقاسيم بوصفها شكلا موسيقيا آليا منفردا وارتجاليا، يقوم على الانضباط المقامي والشحن العاطفي والزخرفة والتحولات الدقيقة. وذهبت القراءة إلى أن "تقاسيم الفلسطيني" تستعير هذا الشكل الموسيقي لتبني سردا قائما على الارتجال والتكثيف، مع غياب البناء القصصي التقليدي، لصالح القفز الزمني والاختزال، ووصف الحالات أكثر من سرد الحكايات.
وأشارت المداخلات إلى أن كل قصة في المجموعة تشبه جملة موسيقية ضمن مقام واحد، وأن الانضباط المقامي في الموسيقى يقابله انضباط موضوعي واضح في النص، حيث تحضر القضية الفلسطينية بوصفها المركز الجامع لكل الفصول، من الوطن والمعتقل والمخيم، إلى الشتات والعرب والعدو والبعث. كما لوحظ غياب تعدد الأصوات والحوارات، وهيمنة صوت سردي واحد يشبه العازف المنفرد، يعبر عن موقف أخلاقي وسياسي صريح يدين الاحتلال ويدعم المقاومة.
وتوقفت الجلسة عند المقامات الموسيقية السبعة المقترحة لقراءة فصول المجموعة، حيث ارتبط مقام الراست بتقاسيم الوطن، والحجاز بتقاسيم المعتقل، والصبا بتقاسيم المخيم، والبيات بتقاسيم الشتات، والنهاوند بتقاسيم العرب، والكرد بتقاسيم العدو، والعجم بتقاسيم البعث، في قراءة ترى النص بنية شعورية منغمة لا مجرد عالم حكائي متكامل.
وفي المحور الثاني، ناقش الحضور مسألة التجنيس الأدبي للمجموعة، بين كونها مجموعة قصصية بالمعنى التقليدي، أو شكلا سرديا هجينا يقترب من أجناس أخرى. وجرى التأكيد على أن العمل، رغم تصنيفه كمجموعة قصصية، يقترب في خصائصه من المتتالية القصصية، من حيث الاستقلال الجزئي للنصوص، ووحدة الرابط الموضوعي، والتراكم الدلالي، وغياب الحبكة الكبرى، وبنية النص المفتوحة التي تخلق توترا بين التفكك والوحدة.
ورأى المتناقشون أن المجموعة تتقاطع أيضا مع سمات الرواية ما بعد الحداثية، من خلال تفكيك البنية السردية التقليدية، وهيمنة الشكل على الحكاية، وتداخل الأنماط والأنواع: قصة قصيرة، قصة قصيرة جدا، مشاهد، خبر أدبي، إلخ، وغياب البطل الفردي لصالح الشعب الفلسطيني بوصفه بطلا جمعيا.
وشهدت الجلسة حوار مفتوح مع الحضور، أجابت خلاله الدكتورة سناء الشعلان عن الأسئلة والمداخلات، معبرة في كلمتها الختامية عن شكرها وامتنانها لمبادرة نون للكتاب، ولمكتبة عبد الحميد شومان، وللحضور الذي أسهم في إثراء النقاش.
وفي ختام الفعالية، تم تكريم المشاركين، والتقطت صورة جماعية وثقت أمسية ثقافية جمعت بين الأدب والموسيقى والقضية الفلسطينية، في تقاسيم سردية عزفت لحن الألم والصمود.
تعليقات القراء
لا يوجد تعليقات
الرد على تعليق
الرجاء الانتظار ...