لزقات جروح بياع،'من يشتري؟ د. نضال شديفات


صباح اليوم وانا اغادر البنك في شارع 36 شاهدت رجلا واقفا يعرض لزقات للجروح كل مائة بدينار واحد توقفت لحظة امام هذه المفارقة الصامتة كم منا يملك دينارا ليشفي الجروح الظاهرة، ولكن من منا يملك الثمن الحقيقي ليشفي تلك الجروح الخفية التي لا تراها العيون.
جروحنا الحقيقية إنها هناك في الاعماق في مكان اسمه الروح على عتبة الواقع ربما جرح الغربة لرجل أودع كمية كبيرة من المال وربما جرح الوحدة ولو كنت بين الحشود.
قلت في سري لو ان كل لزقة من هذه تشفي جرحا خفيا واحدا نشتريها بمائة دينار، لكن اين اللزقة التي ترقع القلب الممزق؟؟
واين التي توقف نزيف الاحلام؟
واين لزقة خيبة الظن؟
واين التي تعيد البريق لعينين غاب عنهما الأمل؟
انظر الى كل من يخرج من البنك تحمل وجوههم سعرا آخر هو سعر الهم والقرض والسعي المتعب ربما سقط على الدرج أحدهم او كاد.
هم لا يحتاجون لزقة صغيرة بل يحتاجون الى معجزة كبيرة..
نظرت إلى البائع المتجول وسالته في صمت من يشتري جراحك انت؟؟
فكل منا في هذه الحياة بائع متجول لاسقامه يحمل علته المخفية ويظهر للعالم انه بخير
واخيرا اشتريت اللزقات وتركتها معه ليبيعها لغيري...




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمانيات الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :