بين الانتماء والحقوق الناقصة .. أبناء الأردنيات : نعيش كأردنيين ونعامل كغير ذلك
عمانيات - لين الخزاعي
في قلب هذا الوطن يكبر الاف الشبان والشابات وهم يحملون انتماء كاملا للأردن لكنهم يواجهون واقعا قانونيا لا يعكس هذا الانتماء
أبناء الأردنيات يعيشون تفاصيل الحياة اليومية كأي مواطن، لكنهم يصطدمون بإجراءات وقيود تضعهم في موقع "بين بين"، لا هم أجانب بالكامل، ولا يتمتعون بكامل حقوق الأردنيين
ورغم التسهيلات التي أقرت عام 2014، ومنح أبناء الأردنيات بطاقات تعريفية وخدمات حكومية، إلا أن هذه الامتيازات لا ترقى إلى مستوى الجنسية الكاملة، مما يتركهم في حالة قانونية غير مستقرة
إلياس أحد أبناء الأردنيات، يلخص هذه المفارقة بقوله : "أنا ولدت وعايش في الأردن، بس الهوية ما بتعطيني حقوق حقيقية، حتى التملك مش واضح"
من جهتها توضح وزارة الداخلية أن أبناء الأردنيات يملكون حق التملك وفق القوانين المعتمدة، لكن باعتبارهم غير حاملين للجنسية، فإن هذا الحق يبقى خاضعا لإجراءات وشروط تطبق على غير الأردنيين
هذا الواقع يخلق شعورا بعدم الاستقرار القانوني، مقارنة بالمواطن الأردني الذي يتمتع بحق أصيل غير مشروط، كما أكدت الوزارة عام 2024 عدم وجود أي تعديل على أسس تملك غير الأردنيين للعقارات في الأردن
على الصعيد التعليمي، يواجه أبناء الأردنيات تحديات واضحة، إذ لا يقبلون دائما ضمن المسار العام للطلبة الأردنيين، بل وفق نسب يحددها مجلس التعليم العالي
أمير أحد حاملي البطاقة التعريفية، يقول "حتى في الجامعات بندفع رسوم أعلى، تقريبًا ضعف الساعة"
وتنعكس هذه السياسات على فرصهم التعليمية، خاصة مع تقليص مقاعد التخصصات الطبية في الجامعات الرسمية
أما التحديات فإنها تتعمق عند الانتقال إلى سوق العمل، خصوصا في المهن التي تتطلب عضوية نقابية، ففي تخصص طب الأسنان، يشترط قانون النقابة أن يكون المتقدم أردني الجنسية، فيما يسمح لغير الأردنيين فقط بتصاريح مؤقتة في حالات محددة
وهذا يعني أن أبناء الأردنيات، حتى لو ولدوا ونشأوا في الأردن، يدفع بهم عمليا إلى مسار "غير الأردني" في ممارسة بعض المهن
كما تفرض النقابات متطلبات إضافية عليهم، مثل جواز السفر، ومعادلة الشهادات، ورسوم خاصة، ما يزيد من تعقيد المسار المهني
ولا تتوقف التحديات عند التعليم والعمل، بل تمتد إلى تفاصيل الحياة اليومية
إحدى الأمهات الأردنيات تروي معاناتها بعد توقف إصدار البطاقة التعريفية لابنتها منذ عام بسبب متطلبات أمنية، ما اضطرها لدفع رسوم مدرسية مرتفعة، كما تشير إلى أن تكلفة إصدار جواز السفر تتجاوز 200 دينار، مما يشكل عبئا إضافيا على الأسرة
في المقابل، تؤكد الناشطة الحقوقية هديل عبد العزيز أن قضية أبناء الأردنيات تتجاوز التسهيلات الإجرائية، لتصل إلى مبدأ دستوري يتعلق بالمساواة
وتوضح أن قانون الجنسية ينص على أن أبناء الأردنيين أردنيون أينما ولدوا، وأن مصطلح "الأردني" يشمل الرجل والمرأة، معتبرة أن أي إخلال بهذا المبدأ يمثل مخالفة دستورية
وترى أن البطء في تحقيق المساواة الكاملة يعود إلى عوامل سياسية واجتماعية، رغم وجود تأييد واسع من قبل حقوقيين
وتشير عبد العزيز إلى أن بعض التعديلات حسنت أوضاع أبناء الأردنيات، مثل السماح لهم بالعمل دون تصريح، إلا أنهم بعد سن 18 عاما يعاملون كغير الأردنيين في عدة جوانب، خاصة التعليم العالي والمهن المنظمة
كما تلفت إلى الأثر النفسي والاجتماعي، قائلة: "الأم الأردنية تزرع في أبنائها الانتماء، لكن الواقع يضع أمامهم معيقات قد تؤثر على اندماجهم الكامل، خاصة في غياب الأب"
وفي ختام المشهد، يجمع أبناء الأردنيات على حقيقة واحدة، انتماؤهم لهذا الوطن لا يقل عن أي مواطن آخر، لكنهم يتطلعون إلى أن تعكس القوانين هذا الانتماء
ويؤكدون أن هويتهم لا تقاس بورقة أو بطاقة، بل بما يعيشونه يوميا من ارتباط بالأرض والمجتمع، في انتظار أن تصل حقوقهم القانونية إلى مستوى هذا الانتماء.
في قلب هذا الوطن يكبر الاف الشبان والشابات وهم يحملون انتماء كاملا للأردن لكنهم يواجهون واقعا قانونيا لا يعكس هذا الانتماء
أبناء الأردنيات يعيشون تفاصيل الحياة اليومية كأي مواطن، لكنهم يصطدمون بإجراءات وقيود تضعهم في موقع "بين بين"، لا هم أجانب بالكامل، ولا يتمتعون بكامل حقوق الأردنيين
ورغم التسهيلات التي أقرت عام 2014، ومنح أبناء الأردنيات بطاقات تعريفية وخدمات حكومية، إلا أن هذه الامتيازات لا ترقى إلى مستوى الجنسية الكاملة، مما يتركهم في حالة قانونية غير مستقرة
إلياس أحد أبناء الأردنيات، يلخص هذه المفارقة بقوله : "أنا ولدت وعايش في الأردن، بس الهوية ما بتعطيني حقوق حقيقية، حتى التملك مش واضح"
من جهتها توضح وزارة الداخلية أن أبناء الأردنيات يملكون حق التملك وفق القوانين المعتمدة، لكن باعتبارهم غير حاملين للجنسية، فإن هذا الحق يبقى خاضعا لإجراءات وشروط تطبق على غير الأردنيين
هذا الواقع يخلق شعورا بعدم الاستقرار القانوني، مقارنة بالمواطن الأردني الذي يتمتع بحق أصيل غير مشروط، كما أكدت الوزارة عام 2024 عدم وجود أي تعديل على أسس تملك غير الأردنيين للعقارات في الأردن
على الصعيد التعليمي، يواجه أبناء الأردنيات تحديات واضحة، إذ لا يقبلون دائما ضمن المسار العام للطلبة الأردنيين، بل وفق نسب يحددها مجلس التعليم العالي
أمير أحد حاملي البطاقة التعريفية، يقول "حتى في الجامعات بندفع رسوم أعلى، تقريبًا ضعف الساعة"
وتنعكس هذه السياسات على فرصهم التعليمية، خاصة مع تقليص مقاعد التخصصات الطبية في الجامعات الرسمية
أما التحديات فإنها تتعمق عند الانتقال إلى سوق العمل، خصوصا في المهن التي تتطلب عضوية نقابية، ففي تخصص طب الأسنان، يشترط قانون النقابة أن يكون المتقدم أردني الجنسية، فيما يسمح لغير الأردنيين فقط بتصاريح مؤقتة في حالات محددة
وهذا يعني أن أبناء الأردنيات، حتى لو ولدوا ونشأوا في الأردن، يدفع بهم عمليا إلى مسار "غير الأردني" في ممارسة بعض المهن
كما تفرض النقابات متطلبات إضافية عليهم، مثل جواز السفر، ومعادلة الشهادات، ورسوم خاصة، ما يزيد من تعقيد المسار المهني
ولا تتوقف التحديات عند التعليم والعمل، بل تمتد إلى تفاصيل الحياة اليومية
إحدى الأمهات الأردنيات تروي معاناتها بعد توقف إصدار البطاقة التعريفية لابنتها منذ عام بسبب متطلبات أمنية، ما اضطرها لدفع رسوم مدرسية مرتفعة، كما تشير إلى أن تكلفة إصدار جواز السفر تتجاوز 200 دينار، مما يشكل عبئا إضافيا على الأسرة
في المقابل، تؤكد الناشطة الحقوقية هديل عبد العزيز أن قضية أبناء الأردنيات تتجاوز التسهيلات الإجرائية، لتصل إلى مبدأ دستوري يتعلق بالمساواة
وتوضح أن قانون الجنسية ينص على أن أبناء الأردنيين أردنيون أينما ولدوا، وأن مصطلح "الأردني" يشمل الرجل والمرأة، معتبرة أن أي إخلال بهذا المبدأ يمثل مخالفة دستورية
وترى أن البطء في تحقيق المساواة الكاملة يعود إلى عوامل سياسية واجتماعية، رغم وجود تأييد واسع من قبل حقوقيين
وتشير عبد العزيز إلى أن بعض التعديلات حسنت أوضاع أبناء الأردنيات، مثل السماح لهم بالعمل دون تصريح، إلا أنهم بعد سن 18 عاما يعاملون كغير الأردنيين في عدة جوانب، خاصة التعليم العالي والمهن المنظمة
كما تلفت إلى الأثر النفسي والاجتماعي، قائلة: "الأم الأردنية تزرع في أبنائها الانتماء، لكن الواقع يضع أمامهم معيقات قد تؤثر على اندماجهم الكامل، خاصة في غياب الأب"
وفي ختام المشهد، يجمع أبناء الأردنيات على حقيقة واحدة، انتماؤهم لهذا الوطن لا يقل عن أي مواطن آخر، لكنهم يتطلعون إلى أن تعكس القوانين هذا الانتماء
ويؤكدون أن هويتهم لا تقاس بورقة أو بطاقة، بل بما يعيشونه يوميا من ارتباط بالأرض والمجتمع، في انتظار أن تصل حقوقهم القانونية إلى مستوى هذا الانتماء.
تعليقات القراء
لا يوجد تعليقات
الرد على تعليق
الرجاء الانتظار ...