خبراء يدعون للتحقق قبل التفاعل مع عروض العمل الخارجية على مواقع التواصل
عمانيات - خبراء يدعون للتحقق قبل التفاعل مع عروض العمل الخارجية على مواقع التواصل
(بترا)- رانا النمرات-
حذر خبراء ومختصون من تنامي عروض العمل الخارجية المضللة عبر منصات التواصل الاجتماعي، التي تستهدف الباحثين عن عمل بوعود مغرية لتحسين أوضاعهم المعيشية، مستغلة عبارات مثل "رواتب مرتفعة" و"سفر فوري" و"فرصة محدودة" لدفعهم إلى التفاعل السريع دون التحقق، ما يعرضهم لمخاطر الاحتيال والانتهاكات القانونية.
وأكدوا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن التحقق من مصداقية هذه العروض بات ضرورة ملحة، من خلال تدقيق العقود والتأكد من موثوقية الجهات المعلنة، والرجوع إلى القنوات الرسمية، إضافة إلى الاطلاع على القوانين وشروط العمل في بلد المقصد، بما يضمن حماية الحقوق وتجنب أي تبعات سلبية.
وأوضح مستشار بناء العلامة الشخصية المهنية خالد الأحمد، أن بعض الحسابات والصفحات على منصات التواصل تستغل خوارزمياتها لنشر عروض وظائف خارجية مضللة، عبر استخدام صياغات تسويقية تهدف إلى إثارة الفضول أو استغلال الخوف من ضياع الفرص.
وأضاف إن هذه الإعلانات غالبا ما تنشر عبر شبكة من الصفحات والحسابات التي تعيد نشر المحتوى ذاته، أحيانا مع تفاعلات مصطنعة تمنح الإعلان مظهرا يوحي بالمصداقية، مشيرا إلى أن خوارزميات المنصات الرقمية تعزز المحتوى الذي يحظى بتفاعل كبير، دون التحقق من دقة المعلومات المتداولة.
وبين الأحمد، أن المؤشرات التي تدل على مصداقية الإعلان تتضمن وضوح اسم الجهة المعلنة، موقعها، طبيعة الوظيفة، شروطها وآلية التقديم، في حين تميل الإعلانات المضللة إلى الغموض وطلب رسوم مالية مسبقة أو الاكتفاء بالتواصل عبر تطبيقات مثل "واتساب"، إضافة إلى عبارات ضغط مثل "سجل الآن" و"آخر فرصة اليوم"، ما قد يعرض الشباب لخطر الاحتيال أو فقدان أموالهم.
من جهته، أكد مسؤول الإعلام والاتصال في المرصد العمالي الأردني مراد كتكت، أن العمل في الخارج يتطلب الالتزام بإجراءات قانونية تضمن سلامة العقد وموثوقية الجهة المشغلة من خلال مكاتب مرخصة أو قنوات رسمية، وبعقود مكتوبة وواضحة تحدد الأجر وساعات العمل وطبيعة الوظيفة وامتيازاتها.
وشدد على ضرورة توثيق العقد لدى السفارات أو القنصليات، والتحقق من تصاريح الإقامة والعمل، وتزويد وزارة العمل أو السفارة الأردنية ببيانات الوظيفة لضمان المتابعة وتقديم الدعم.
وحذر من الإعلانات غير الموثوقة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لما قد تنطوي عليه من احتيال أو عقود مضللة، مؤكدا أهمية التحقق من ترخيص الجهات ومراجعة بنود العقد بدقة قبل التوقيع.
وبين كتكت، أهمية التحقق من سمعة الشركات وتجنب الصفحات غير الرسمية، مشيرا إلى دور وزارة العمل في التنظيم والرقابة والتوعية لحماية الباحثين عن عمل.
بدوره، أكد الناطق الإعلامي في وزارة العمل محمد الزيود، حرص الوزارة التام على توفير جميع المعلومات والإرشادات اللازمة للباحثين عن عمل لضمان تعاملهم مع مكاتب التشغيل والشركات الوسيطة المرخصة والمعتمدة رسميا.
وقال إن عدد مكاتب التشغيل الخاصة المرخصة من قبل الوزارة يتجاوز الـ 60 مكتبا، جميعها منشورة بتفاصيلها الكاملة على الموقع الإلكتروني للوزارة، ما يتيح لأي باحث أو باحثة عن العمل الاطلاع على هذه القوائم والاستفادة من بيانات المكاتب المرخصة فقط، مع تأكيد ضرورة عدم التعامل مع أي مكتب غير موجود اسمه ضمن هذه القوائم الرسمية لضمان سلامة الحقوق والتعامل وفق الأطر القانونية.
وأضاف إن القانون يحظر على أي جهة أو مكتب غير مرخص من الوزارة تشغيل الأردنيين داخل المملكة أو خارجها، وفق ما نصت عليه أحكام الفقرة (د) من المادة (10) من قانون العمل، مشيرا إلى أن المخالفين لهذه الأحكام يتعرضون للعقوبات القانونية المنصوص عليها، والتي تشمل الغرامة المالية التي لا تقل عن 3 آلاف دينار ولا تزيد على 5 آلاف دينار، أو الحبس لمدة لا تقل عن 30 يوما ولا تزيد على 6 أشهر، أو كلتا العقوبتين معا، بالإضافة إلى إغلاق أي محل يستخدم لهذه الأغراض، مع إمكانية تراكم العقوبات إذا تعددت المخالفات، بما يكفل حماية العاملين الأردنيين من أي استغلال أو انتهاك لحقوقهم.
وفيما يتعلق بحقوق العامل الأردني في الخارج، شدد الزيود على ضرورة التزام الباحثين عن عمل بالتحقق من جميع الجهات والمكاتب التي تتولى التوسط لتشغيل الأردنيين، مبينا أن أي تعامل مع جهات غير مرخصة يعرض العامل أو العاملة للمخاطر القانونية والإدارية ويعوق إمكانية حماية حقوقهم، داعيا في الوقت ذاته إلى الإبلاغ عن أي ممارسات غير قانونية لدى مديريات التشغيل في الوزارة أو المكاتب والجهات المعتمدة.
ولفت إلى أن الوزارة تولي أهمية كبيرة لتوعية الشباب والباحثين عن عمل بالفرص الموثوقة عبر الإنترنت، موضحا أن أي إعلان عمل رسمي يتم نشره من خلال الموقع الإلكتروني للوزارة أو منصاتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي هو الإعلان المعتمد فقط، وأنه يجب على الباحثين عن العمل التحقق من أسماء المكاتب المرخصة قبل التقديم لأي فرصة عمل سواء داخل المملكة أو خارجها.
وتابع، أن أي إعلان غير رسمي قد يطلب معلومات بنكية أو يقدم فرص عمل بنظام الساعة، أو يستخدم مصطلحات مثل "تجنيد"، يعتبر مخالفة، مشددا على أن الوزارة لا تعتمد هذه الأساليب إطلاقا، وأنها تتخذ كل الإجراءات القانونية تجاه المخالفين.
وأشار إلى أن الباحثين عن عمل يمكنهم متابعة الفرص المتاحة عبر المنصة الوطنية للتشغيل "سجل"، أو مراجعة مكاتب ومديريات العمل في مختلف المحافظات للحصول على المعلومات الدقيقة والموثوقة، مؤكدا أن هذه الإجراءات تهدف إلى حماية الباحثين عن العمل من أي استغلال أو خداع، وضمان ممارسة حقوقهم في أجواء قانونية وآمنة، وتعزيز الوعي بفرص العمل الموثوقة داخل الأردن وخارجه.
من جانبه، أوضح أستاذ علم الاجتماع في جامعة مؤتة الدكتور مراد المواجدة، أن توجه الشباب للعمل في الخارج يتأثر بعوامل اقتصادية واجتماعية ونفسية، أبرزها محدودية فرص العمل محليا مقارنة بعدد الخريجين، وارتفاع تكاليف المعيشة، ما يزيد من حدة المنافسة على الفرص المتاحة.
وقال إن تداول قصص نجاح بعض المغتربين عبر المجتمع ووسائل التواصل الاجتماعي يعطي أحيانا صورة مبسطة وغير مكتملة عن واقع العمل في الخارج، ويعزز توقعات غير واقعية حول سهولة الحصول على دخل أفضل.
وشدد على أهمية دور الأسرة والمؤسسات التعليمية ووسائل الإعلام في توعية الشباب بمخاطر الاعتماد على المعلومات غير الدقيقة وتعزيز مهارات التحقق من مصداقية عروض العمل وفهم التحديات القانونية والعملية المرتبطة بها.
وأكد الدكتور المواجدة، أن نشر الوعي الرقمي حول كيفية قراءة الإعلانات وفحص مصادرها والتمييز بين الفرص الحقيقية والمضللة يسهم في حماية الشباب من الخسائر المالية والمخاطر المتعلقة بالبيانات الشخصية والقرارات المهنية، مشيرا إلى أن الثقافة المهنية والقانونية يجب أن تكون جزءا من إعداد الشباب قبل التفكير بالعمل في الخارج.
(بترا)- رانا النمرات-
حذر خبراء ومختصون من تنامي عروض العمل الخارجية المضللة عبر منصات التواصل الاجتماعي، التي تستهدف الباحثين عن عمل بوعود مغرية لتحسين أوضاعهم المعيشية، مستغلة عبارات مثل "رواتب مرتفعة" و"سفر فوري" و"فرصة محدودة" لدفعهم إلى التفاعل السريع دون التحقق، ما يعرضهم لمخاطر الاحتيال والانتهاكات القانونية.
وأكدوا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن التحقق من مصداقية هذه العروض بات ضرورة ملحة، من خلال تدقيق العقود والتأكد من موثوقية الجهات المعلنة، والرجوع إلى القنوات الرسمية، إضافة إلى الاطلاع على القوانين وشروط العمل في بلد المقصد، بما يضمن حماية الحقوق وتجنب أي تبعات سلبية.
وأوضح مستشار بناء العلامة الشخصية المهنية خالد الأحمد، أن بعض الحسابات والصفحات على منصات التواصل تستغل خوارزمياتها لنشر عروض وظائف خارجية مضللة، عبر استخدام صياغات تسويقية تهدف إلى إثارة الفضول أو استغلال الخوف من ضياع الفرص.
وأضاف إن هذه الإعلانات غالبا ما تنشر عبر شبكة من الصفحات والحسابات التي تعيد نشر المحتوى ذاته، أحيانا مع تفاعلات مصطنعة تمنح الإعلان مظهرا يوحي بالمصداقية، مشيرا إلى أن خوارزميات المنصات الرقمية تعزز المحتوى الذي يحظى بتفاعل كبير، دون التحقق من دقة المعلومات المتداولة.
وبين الأحمد، أن المؤشرات التي تدل على مصداقية الإعلان تتضمن وضوح اسم الجهة المعلنة، موقعها، طبيعة الوظيفة، شروطها وآلية التقديم، في حين تميل الإعلانات المضللة إلى الغموض وطلب رسوم مالية مسبقة أو الاكتفاء بالتواصل عبر تطبيقات مثل "واتساب"، إضافة إلى عبارات ضغط مثل "سجل الآن" و"آخر فرصة اليوم"، ما قد يعرض الشباب لخطر الاحتيال أو فقدان أموالهم.
من جهته، أكد مسؤول الإعلام والاتصال في المرصد العمالي الأردني مراد كتكت، أن العمل في الخارج يتطلب الالتزام بإجراءات قانونية تضمن سلامة العقد وموثوقية الجهة المشغلة من خلال مكاتب مرخصة أو قنوات رسمية، وبعقود مكتوبة وواضحة تحدد الأجر وساعات العمل وطبيعة الوظيفة وامتيازاتها.
وشدد على ضرورة توثيق العقد لدى السفارات أو القنصليات، والتحقق من تصاريح الإقامة والعمل، وتزويد وزارة العمل أو السفارة الأردنية ببيانات الوظيفة لضمان المتابعة وتقديم الدعم.
وحذر من الإعلانات غير الموثوقة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لما قد تنطوي عليه من احتيال أو عقود مضللة، مؤكدا أهمية التحقق من ترخيص الجهات ومراجعة بنود العقد بدقة قبل التوقيع.
وبين كتكت، أهمية التحقق من سمعة الشركات وتجنب الصفحات غير الرسمية، مشيرا إلى دور وزارة العمل في التنظيم والرقابة والتوعية لحماية الباحثين عن عمل.
بدوره، أكد الناطق الإعلامي في وزارة العمل محمد الزيود، حرص الوزارة التام على توفير جميع المعلومات والإرشادات اللازمة للباحثين عن عمل لضمان تعاملهم مع مكاتب التشغيل والشركات الوسيطة المرخصة والمعتمدة رسميا.
وقال إن عدد مكاتب التشغيل الخاصة المرخصة من قبل الوزارة يتجاوز الـ 60 مكتبا، جميعها منشورة بتفاصيلها الكاملة على الموقع الإلكتروني للوزارة، ما يتيح لأي باحث أو باحثة عن العمل الاطلاع على هذه القوائم والاستفادة من بيانات المكاتب المرخصة فقط، مع تأكيد ضرورة عدم التعامل مع أي مكتب غير موجود اسمه ضمن هذه القوائم الرسمية لضمان سلامة الحقوق والتعامل وفق الأطر القانونية.
وأضاف إن القانون يحظر على أي جهة أو مكتب غير مرخص من الوزارة تشغيل الأردنيين داخل المملكة أو خارجها، وفق ما نصت عليه أحكام الفقرة (د) من المادة (10) من قانون العمل، مشيرا إلى أن المخالفين لهذه الأحكام يتعرضون للعقوبات القانونية المنصوص عليها، والتي تشمل الغرامة المالية التي لا تقل عن 3 آلاف دينار ولا تزيد على 5 آلاف دينار، أو الحبس لمدة لا تقل عن 30 يوما ولا تزيد على 6 أشهر، أو كلتا العقوبتين معا، بالإضافة إلى إغلاق أي محل يستخدم لهذه الأغراض، مع إمكانية تراكم العقوبات إذا تعددت المخالفات، بما يكفل حماية العاملين الأردنيين من أي استغلال أو انتهاك لحقوقهم.
وفيما يتعلق بحقوق العامل الأردني في الخارج، شدد الزيود على ضرورة التزام الباحثين عن عمل بالتحقق من جميع الجهات والمكاتب التي تتولى التوسط لتشغيل الأردنيين، مبينا أن أي تعامل مع جهات غير مرخصة يعرض العامل أو العاملة للمخاطر القانونية والإدارية ويعوق إمكانية حماية حقوقهم، داعيا في الوقت ذاته إلى الإبلاغ عن أي ممارسات غير قانونية لدى مديريات التشغيل في الوزارة أو المكاتب والجهات المعتمدة.
ولفت إلى أن الوزارة تولي أهمية كبيرة لتوعية الشباب والباحثين عن عمل بالفرص الموثوقة عبر الإنترنت، موضحا أن أي إعلان عمل رسمي يتم نشره من خلال الموقع الإلكتروني للوزارة أو منصاتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي هو الإعلان المعتمد فقط، وأنه يجب على الباحثين عن العمل التحقق من أسماء المكاتب المرخصة قبل التقديم لأي فرصة عمل سواء داخل المملكة أو خارجها.
وتابع، أن أي إعلان غير رسمي قد يطلب معلومات بنكية أو يقدم فرص عمل بنظام الساعة، أو يستخدم مصطلحات مثل "تجنيد"، يعتبر مخالفة، مشددا على أن الوزارة لا تعتمد هذه الأساليب إطلاقا، وأنها تتخذ كل الإجراءات القانونية تجاه المخالفين.
وأشار إلى أن الباحثين عن عمل يمكنهم متابعة الفرص المتاحة عبر المنصة الوطنية للتشغيل "سجل"، أو مراجعة مكاتب ومديريات العمل في مختلف المحافظات للحصول على المعلومات الدقيقة والموثوقة، مؤكدا أن هذه الإجراءات تهدف إلى حماية الباحثين عن العمل من أي استغلال أو خداع، وضمان ممارسة حقوقهم في أجواء قانونية وآمنة، وتعزيز الوعي بفرص العمل الموثوقة داخل الأردن وخارجه.
من جانبه، أوضح أستاذ علم الاجتماع في جامعة مؤتة الدكتور مراد المواجدة، أن توجه الشباب للعمل في الخارج يتأثر بعوامل اقتصادية واجتماعية ونفسية، أبرزها محدودية فرص العمل محليا مقارنة بعدد الخريجين، وارتفاع تكاليف المعيشة، ما يزيد من حدة المنافسة على الفرص المتاحة.
وقال إن تداول قصص نجاح بعض المغتربين عبر المجتمع ووسائل التواصل الاجتماعي يعطي أحيانا صورة مبسطة وغير مكتملة عن واقع العمل في الخارج، ويعزز توقعات غير واقعية حول سهولة الحصول على دخل أفضل.
وشدد على أهمية دور الأسرة والمؤسسات التعليمية ووسائل الإعلام في توعية الشباب بمخاطر الاعتماد على المعلومات غير الدقيقة وتعزيز مهارات التحقق من مصداقية عروض العمل وفهم التحديات القانونية والعملية المرتبطة بها.
وأكد الدكتور المواجدة، أن نشر الوعي الرقمي حول كيفية قراءة الإعلانات وفحص مصادرها والتمييز بين الفرص الحقيقية والمضللة يسهم في حماية الشباب من الخسائر المالية والمخاطر المتعلقة بالبيانات الشخصية والقرارات المهنية، مشيرا إلى أن الثقافة المهنية والقانونية يجب أن تكون جزءا من إعداد الشباب قبل التفكير بالعمل في الخارج.
تعليقات القراء
لا يوجد تعليقات
الرد على تعليق
الرجاء الانتظار ...