جماعة الـ « واااا و » طلعت شناعة


طول عمري أسمع عن المخمليين والمخمليات. وبعد ان كبرتُ وصار في عقلي ركن واسع مملوء بالأسئلة ، قلتُ من هم هؤلاء المخمليون والمخمليات.؟
وجاءني الجواب من رجل دائم الجلوس على الرصيف: إنهم جماعة « واو». أي الذين حين يريدون التعبير عن دهشتهم تجاه حدث ما ، يفتحون أفواههم قائلين : « واو».
واستغربت ـ بسذاجة لا أُُحسد عليها ـ ،لمذا « واو « ، وليس « ميم» أو « عين» او « طاء»؟
وبعد تمحيص وتفحيص وتطقيس، علمتُ ان ال « الواو» كلمة أجنبية وفي الغالب أمريكيةـ بحكم العولمة وتأثيرها علينا ـ. فالامريكان حين يريدون التعبير عن دهشتهم يقولون « اووو... واو». وحين يريدون التعبير عن استهجانهم واستنكارهم لشيء، يقولون أيضا « واو» ولكنهم « يمطونها « فتصبح « واااااااااو». ( وأحيانا يستخدمون بالاصبع الوسطاني ).
وقديما كان الإخوة الامريكان حين يريدون التعبير عن تأييدهم لمرشح في الانتخابات الرئاسية يشيرون اليه بالاصبع» الابهام» الى أعلى ، يعني ،»ok». واذا كانت رفضا له تكون الاشارة الى أسفل.
كنتُ أظن أن « واو» كلمة ضمن اللغات الاجنبية مثل اللغة اللاتينية والانجليزية او حتى السنسكريتية. لكن الخبراء ، أكدوا لي أن ال « واو» ليست لغة دارجة في اي قاموس باستثناء فئة معينة تحب الاختصار وتحب الامريكان أيضا وتقلدهم في تناول الطعام « في السرير» او « على الكنباية « او على « الواقف». وهو ما يعني أن « يزور» الشخص الذي يبدو مثل الملهوف او « الملفوف».
طبعا ، معظم جيل اليوم، هجر و» طلّق» اللغة العربية، ويعتمد في مفرداته على القاموس/ الامريكي ، وتحديدا قاموس العادات والتقاليد. ولديهم « بحر « من الينابيع والمصادر أبرزها « الفضائيات والافلام الامريكية» وأكيد « النّت» وال « فيس بوك».
ترى ، عندما تنتهون من قراءة مقالي ، هل ستقولون» واو»، أم تشيرون بإبهامكم نحو الأسفل « مش أوكي»؟
او يقول أحدكم :
بوس ال « واوا «
..
أنا وحظي !!!.




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمانيات الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :