البكار يرعى احتفال يوم العمال ويطلق البرنامج الوطني للعمل اللائق


عمانيات - مندوبا عن جلالة الملك عبدالله الثاني، رعى وزير العمل، الدكتور خالد البكار، اليوم السبت، في المركز الثقافي الملكي، احتفال الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن بيوم العمال العالمي، بحضور رؤساء وأعضاء النقابات العمالية، وممثلين عن أصحاب العمل، ومؤسسات مجتمع مدني، وأعيان ونواب.

ونقل البكار، خلال الاحتفال، تحيات وتهاني جلالة الملك لعمال الأردن، تقديرا لما يبذلونه من عطاء في بناء الوطن، مؤكدا أن الاحتفاء بهذا اليوم ليس مجرد تقليد سنوي، بل رسالة واضحة تجسد تقدير الدولة العميق لقيمة العمل، وإيمانها الراسخ بدور العمال في بناء التنمية وتعزيز نهضة الاقتصاد الوطني.

وأعلن الوزير إطلاق البرنامج الوطني للعمل اللائق، الذي يستند إلى نهج تشاركي ثلاثي يضم الحكومة وممثلي العمال وأصحاب العمل، وتنفذه وزارة العمل بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، لتعزيز فرص العمل اللائق، ودعم النمو الاقتصادي المستدام، انسجاما مع رؤية التحديث الاقتصادي.

وأكد أن الحكومة حريصة على إيجاد فرص عمل لائقة للأردنيين محليا، وفتح أسواق جديدة من خلال اتفاقيات مع الدول الشقيقة والصديقة لتسويق الكفاءات الأردنية، وتمكينهم من الحصول على فرص عمل في مختلف المجالات.

وبين البكار أن الحكومة تعاملت مع هذا الملف عبر خطتين: الأولى داخلية، وتشمل عدة برامج، منها المبادرة الملكية للفروع الإنتاجية، والبرنامج الوطني للتشغيل، والقروض الميسرة والحسنة التي يمنحها صندوق التنمية والتشغيل، وصندوق دعم أنشطة التعليم والتدريب المهني والتقني وتطوير المهارات، مشيرا إلى أن جميع هذه الجهود متكاملة، وتهدف إلى تمكين القطاع الخاص لتوفير فرص عمل للأردنيين، ودمج الشباب والمرأة في سوق العمل.

وأضاف أن الخطة الثانية تقوم على تمكين الشباب الأردني مهارات تتطلبها أسواق العمل الخارجية، وتوقيع اتفاقيات تعاون مع دول شقيقة، مثل دول الخليج العربي، وأخرى صديقة، مثل ألمانيا وإيطاليا وكندا، لتسويق الكفاءات الأردنية المؤهلة والمدربة للعمل في هذه الأسواق.

وأكد أن الحكومة تعمل على معالجة الفجوة المهارية في قدرة الشباب على التكيف مع المتطلبات المتغيرة والجديدة لسوق العمل، خصوصا أن الاقتصاد العالمي يشهد نموا في مهن ومهارات جديدة، كالذكاء الاصطناعي، وحماية البيانات، ومعالجة البيانات وتحليلها، حتى إن التكنولوجيا الحديثة دخلت إلى مهن تقليدية، مثل الإنشاءات وميكانيك وصيانة السيارات.

وبين أن الحكومة تعمل على توفير برامج تؤهل وتمكن الشباب من تلبية المتطلبات الجديدة لسوق العمل، من خلال مؤسسة التدريب المهني، وكلية التدريب المهني المتقدم التي تشرف عليها مؤسسة ولي العهد، والشركة الوطنية للتشغيل والتدريب، وبالتعاون مع وزارة العمل والقطاع الخاص.

وقال البكار: "قادرون على تحقيق إنجاز في مجال تمكين الشباب وتأهيلهم، وتوفير فرص عمل للأردنيين"، داعيا إلى الاستفادة من مزايا الأردن التنافسية، وفي مقدمتها شباب مؤهل وقادر على تلبية احتياجات أسواق العمل إقليميا ودوليا.

بدوره، قال رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن، خالد الفناطسة، إن الاتحاد يسير في مرحلة جديدة عنوانها "تحديث نقابي من وحي الرؤية الملكية"، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية التي وضعت المواطن في قلب عملية التحديث الشامل.

وأضاف أن الاتحاد عمل، خلال الفترة الماضية، على تطوير أدوات عمله، وتعزيز كفاءة مؤسساته، والانفتاح على مختلف الشركاء، بما يسهم في بناء حركة نقابية قادرة على مواكبة التحديات والاستجابة لمتطلبات المرحلة، وفق رؤية واضحة ترجمت إلى خطة استراتيجية يستمر تنفيذها حتى عام 2027.

وأشار إلى أن الاتحاد العام اتخذ قرارا مهما بتخصيص كوتا للمرأة والشباب في مواقع المسؤولية النقابية، بنسبة 20 بالمئة لكل منهما، على أن يبدأ تطبيق هذا القرار اعتبارا من الدورة النقابية المقبلة، بعد مصادقة مؤتمر الاتحاد العام عليه، والذي سيعقد العام المقبل.

وأكد أن القرار يعكس قناعة راسخة بأن تمكين المرأة والشباب ليس خيارا، بل ضرورة وطنية، فهما يمثلان قوة التغيير والتجديد، ورافعة أساسية لتطوير العمل النقابي وضمان استدامته.

من جهته، قال رئيس غرفتي صناعة عمان والأردن، المهندس فتحي الجغبير: "إن العامل الأردني لم يكن يوما مجرد عنصر في العملية الإنتاجية، بل كان وسيبقى رأس المال الحقيقي الذي تقوم عليه الصناعة، والمحرك الأساسي لأي تقدم اقتصادي".

وأضاف أن عدد العاملين في القطاع الصناعي يزيد على 271 ألفا، يعملون في نحو 18 ألف منشأة صناعية منتشرة في مختلف محافظات المملكة، بما يمثل نحو 21 بالمئة من إجمالي القوى العاملة في الأردن، وترتفع هذه النسبة إلى حوالي 28 بالمئة من إجمالي العمالة في القطاع الخاص.

وأكد أن هؤلاء العمال ليسوا مجرد أرقام، بل هم طاقات بشرية منتجة تمثل جوهر العملية الصناعية، وتسهم في إنتاج ما يزيد على 2500 منتج وطني، يصل إلى أكثر من 150 سوقا حول العالم، حاملا اسم الأردن بكل فخر، ومجسدا جودة الصناعة الوطنية وقدرتها على المنافسة.

بدورها، قالت المديرة الإقليمية للدول العربية في منظمة العمل الدولية، الدكتورة ربا جرادات، إن يوم العمال العالمي هذا العام يتزامن مع إطلاق البرنامج الوطني للعمل اللائق، الذي يدعم الأولويات الوطنية للأردن ويبني على الإنجازات الملموسة التي تحققت.

وبينت جرادات أن المنظمة، بالتعاون مع جميع شركائها في الأردن، تمكنت خلال السنوات الماضية من توفير 41,036 فرصة عمل لائقة، وإدماج 13412 شخصا في سوق العمل، وتأهيل 5170 دونما زراعيا، وزراعة 220 ألف شجرة، إضافة إلى استفادة 53889 شخصا من برامج التدريب والتشغيل والشهادات المهنية.

واشتمل الحفل على تكريم عدد من عمال وعاملات الأردن من شتى القطاعات الإنتاجية والنشاطات الاقتصادية، وتكريم عدد من الشركات الوطنية والداعمين لمسيرة عمل الاتحاد، وعرض فيديو قصير لوزارة العمل حول إدماج ذوي الإعاقة في بيئة العمل، وفيديو آخر تضمن مشاركات متنوعة من العمال والعاملات الذين تم تكريمهم، إلى جانب فقرة فنية اختتم بها الحفل.

كما سلم رئيس الاتحاد وزير العمل درعا تكريميا تقديرا لجهود وزارة العمل في رعاية مصالح العمال وحماية حقوقهم، ودعم مسيرة عمل الاتحاد.




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمانيات الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :