.. في رابطة الكتاب نحن " سقينا الفولاذ " * طلعت شناعة


كنت احرص على الذهاب إلى مقر الرابطة مبكرا لكي اكسب الوقت واتعرف على الشعراء وكتاب القصة والرواية والنقد وباقي أصناف الكتابة.
ومنحت نفسي صفة ( التلميذ ) القادم الى ( مدرسة ) متعددة الفصول والصفوف. مع أنني كنت انزعج من بعض التصرفات والحدة في النقاشات الجانبية. الا ان الجميع كانوا يحرصون على الاستماع لجديد الآخرين سواء كانت قصائد أو قصصا جديدة. ومعظمها كان يتم في " بلكونة الرابطة" وفي الهواء الطلق وكانت الضحكات تخترق الحوارات والمماحكات . ومضى زمن طويل وانا أسعى لفهم أهمية قراءة رواية " كيف سقينا الفولاذ " التي كان القاص و الصحفي المرحوم ابراهيم العبسي يصر ان أقرأها.. هذا اذا ما فكرت ان أصبح قاصا وروائيا مهمّا.
فكيف يمكن أن نسقي الفولاذ هذا المعدن الصلب؟ وللأسف لم اعرف أهمية الرواية وهي بالمناسبة للكاتب الروسي نيقولاي اوستوفسكي وتتحدث عن فترة حكم الزعيم الشيوعي ستالين... الا بعد سنواااات وبعد أن بلغتُ من الأدب عتيّا.
لم يكن الأمر جادا كله رغم وقار وجدية ( ناظر ) الرابطة المرحوم سالم النحاس ،. بل كانت تحدث مناكفات ظريفة ولطيفة بين رفاق الكلمة : الشاعر الناقد المرحوم عبد الله رضوان والقاص يوسف ضمرة والشاعر عمر شبانة وغيرهم من فرسان الرابطة.
من البديهي ان لا يكون لي دور في المماحكات ولم يطلب احد رأيي في المناقشات باعتباري " kg2 كي جي تو "
وكنت اكتفي بالمراقبة وتأمل نتائج المعارك السياسية والثقافية. كل ذلك كان يحدث بشكل عفوي وبعيدا عن الندوات الرسمية.
وبدأت أشعر باهميتي عندما شاركت في أمسية قصصية وقرأت قصة بعنوان " الكُرة " التي تتناول حكاية كره قدم للاطفال عليها علم امريكا تتسبب بمتاعب لأولاد الحارة في مخيم اربد. عندها اشاد الكاتب محمد سعيد مضية ( ابو فؤاد ) بقصتي واعتبرها مهمة وتحمل بعدا سياسيا ضد الامبريالية الأمريكية.. وربما اعتبر الرفاق في الاتحاد السوفيتي قد كسبوا صوتا ادبيا جديدا.
وللحديث بقية




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمانيات الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :