حدَث في " باص العيد" * طلعت شناعة


( السبت ثالث ايام عيد الأضحى الساعة 1ظهرا ).
وبعد أن أنهيت زيارة ابنتي في ابو نصير و " عيّدت" عليها ولعبت مع نوح وحلا.. ومررت بصديقي المخرج المسرحي ( المتقاعد جدا ) حاتم السيد.. صعدت الى باص عمان / ابو نصير خط رقم 11
وكان ممتلئا الركاب.... واستغربت ان السائق أستعد للتحرك قبل الموعد المحدد.. لكنني سرعان ما اكتشفت ان هناك " أنّ" واخواتها وبنات خالتها. حيث توقف باص آخر والتصق ب باصنا وبعد مشاورات سريعة بين السائقين.. هبط 4 ركاب بينهم سيدة منقبة وصعدوا الي باصنا ضمن ( صفقة تبادل الركاب ).
سار الباص وشعرت بشيء من الفرح بعد أن تأملت رفاقي في الرحلة ووجدت اغلبهم من الفتيات اليانعات والقليل من الرجال.
كان واضحا ان معظم الركاب قاصدون الذهاب إلى وسط البلد وهي المحطة الأخيرة للحافلة.
ولم تمض دقائق وقبل ان نصل إلى ( دوّار الأميرة بسمة ).. تفاجانا بسيارة " بكم" تقترب منا ويطلق سائقها زامورا مريبا ليتأرجح باصنا ويتوقف فجأة.
وليهبط السائق وزميل له نحو صاحب ( البكَم ) ويتماسكا بالأيدي وما فهمته ان كل منهما يتهم الاخر بالتجاوز وان ( الحق عليك).
وما بين دهشتنا وجهلنا بما حدث ولماذا حدث ونحن سعداء بآخر ايام عيد الاضحى انطلقت التعليقات من الصبايا وركاب الباص وهبطت سيدة جريئة واطلقت كلمات ضد سائق سيارة البكم جعلته يكتفي بالنظرات الصامتة.
مر الوقت ثقيلا وبخاصة مع ساعات الظهيرة وتوقف جهاز التكييف بالحفلة لانشغال السائق بالحوار والاتصالات بالمرجعيات وانشغلت بالنظر الي الجهة المقابلة حيث مخيم البقعة وجبال السلط. ولمحت ابتسامات من الفتيات اليانعات و اللواتي انشغلن بالنظر إلى المرايات الصغيرة للتأكد ان حرارة الطقس لم تؤثر على المكياج.
ساعة ونحن لا نعرف ماذا يدور في الخارج والكل " مستعجل".. وقلق.
وأخيرا وصل باص آخر وطلبوا منا النزول اليه وكان ممتلئا الركاب.
وانشغل سائقه المتوتر بترتيب الركاب ( الستات قدام والرجال يرجعوا آخر الباص ).
وكاد يتحرك حتى نبهه احد الركاب ان ثمة سيدة عجوز لم تلتحق بالباص وما تزال تحاول الصعود بما تحمله من أكياس مليئة باضحية العيد.
كان ممكن ان تكون منزعجة وغاضبة لأنهم تخلوا عنها.. لولا انها سمعت احد الركاب يصرخ بالسائق : وقف.. في صبية مش عارفة تركب !
ويبدو ان لكلمة " الصبية" تأثيرا كبيرا لدى السيدة العجوز التي صعدت الباص وهي ترسم ابتسامة كبيرة.
ولم نعرف نتيجة حوار السائقين ولا طلع الحق على مين.
( ما فيش .. الحمد الله ع السلامة ؟




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمانيات الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :