• الرئيسية
  • مقالات

  • من يكسب في الخبر المزيف التاجر ام الأكاديمي؟؟ د. نضال شديفات

من يكسب في الخبر المزيف التاجر ام الأكاديمي؟؟ د. نضال شديفات


كثرت الدراسات المتعلقة بالاخبار المزيفة والمفبركة خلال السنوات الماضية إذ لا يقتصر التزييف على الأخبار السياسية والاقتصادية وقد يشمل على " القوالة" أي نقل الكلام مع الزيادة والنقصان وهذه الآفة لا تضرب السوق وحده بل تشمل الجامعات أيضا لكن الفرق شاسع بين التاجر المزيف والأكاديمي المزيف فالتاجر الذي يغش في السلع أو يتلاعب في الميزان هدفه الربح السريع وقد تكون خسارته مادية إذ يخسر الزبائن وقد يعاقب بالقانون أما الأكاديمي الذي يفبرك فهو يقدم نموذجا غير محمود للطلبة وقد يهدم ثقة المجتمع في المعرفة ذاتها.
فالتاجر إن تورط في التزييف فإن ضرره ينحصر غالبا في سلعة أو صفقة لكن الأستاذ الجامعي قد يزرع الشك في كل حقيقة ويحول العلم إلى سوق للمزايدات والتاريخ يشهد أن المجتمعات تنهض بأمانة علمائها لا بذكاء تجارها وإذا كان غش التاجر جريمة تجارية فإن غش الأكاديمي في القول هو جريمة أخلاقية ومعرفية و تدميرها بطيء لكنه عميق.
ختاما عند المقارنة نجد أن التاجر يخاف الجهات الرقابية أما الأكاديمي فلا رقيب عليه سوى ضميره ولهذا كانت مذمة القول المزيف عند أهل العلم أعظم من مذمة غش التجار لأن الأول يفسد العقول والثاني يفسد الأموال وفساد العقول أبقى أثرا من الفساد المالي.....




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمانيات الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :