لا مواطنة من درجتين … بقلم: نور الدين نديم
إن المواطنة في الأردن تصهر جميع الأردنيين من شتّى منابتهم وأصولهم ومعتقداتهم وأفكارهم في بوتقة الوطن إنتماءاً أرضه ودفاعاً عن سيادته واستقلاله وولاءاً لقيادته.. ولا تُقاس بشجرة العائلة، ولا بعدد الأجيال التي عاشت على هذه الأرض، وإنما بما يحدّده الدستور والقانون. فالأردني هو كل من يحمل الجنسية الأردنية وفق أحكام القانون، ويتمتع بالحقوق ذاتها ويلتزم بالواجبات نفسها، دون تمييز بسبب الأصل أو المنبت أو طريقة اكتساب الجنسية.
إن تقسيم المواطنين إلى "أردني أصيل" و"مُجنّس" ليس مجرد توصيف اجتماعي، بل يحمل في طياته آثاراً خطيرة، لأنه يخلق درجات للمواطنة، ويمنح فئة امتيازاً معنوياً على حساب فئة أخرى، وهو ما يتعارض مع روح الدولة ومبادئ العدالة وسيادة القانون.
وهنا لا بد من التوقف مليّاً أمام هذا الطرح، ليس لأنه يختلف مع رأي سياسي، وإنما لأنه يمس أحد أهم الأسس التي قامت عليها الدولة الأردنية الحديثة، وهي المساواة بين المواطنين أمام القانون.
ولا خلاف على أن احترام ثوابت الدولة وخطوطها الحمراء واجب على الجميع، وأن الحفاظ على الأمن والاستقرار مسؤولية مشتركة، لكن هذه الثوابت لا يجوز أن تتحول إلى مبرر لإعادة تعريف الأردنيين وفق معايير لا يعرفها الدستور ولا ينص عليها القانون.
كما أن الاختلاف حول قرار منع فعالية أو السماح بها يظل شأناً سياسياً تقدّره الدولة، أو قراراً إداريّاً قابلًا للنقاش، أما نقل النقاش إلى التشكيك في أهلية مواطنين للمشاركة في الشأن العام بسبب أصولهم، فهو انتقال إلى مساحة أكثر حساسية، قد تفتح أبواباً لا يحتاجها المجتمع الأردني، ولا تخدم وحدته الوطنية.
لقد كان الأردن ولازال، عبر تاريخه، نموذجاً في احتضان كل من حمل جنسيته وأخلص لوطنه، وكانت قوة الدولة دائماً في قدرتها على توحيد مواطنيها تحت مظلة القانون، لا في تصنيفهم وفق أصولهم أو أنسابهم.
إن الدفاع عن الوطن لا يكون بإقصاء بعض أبنائه، بل بتعزيز الثقة بينهم، وترسيخ مبدأ أن المواطنة رابطة قانونية ووطنية جامعة، لا امتيازاً وراثيّاً ينتقل عبر الأجيال.
وفي زمن تتعاظم فيه التحديات، يبقى من الحكمة أن يكون خطابنا العام عاملاً للوحدة لا للفرقة، وأن نختلف في السياسة كما نشاء، لكن دون أن نختلف على حقيقة واحدة لا ينبغي أن تكون محل جدل: أن جميع الأردنيين متساوون في الكرامة والحقوق والواجبات، وأن الوطن يتسع لهم جميعاً، ويقوى بهم جميعاً.
إن المواطنة في الأردن تصهر جميع الأردنيين من شتّى منابتهم وأصولهم ومعتقداتهم وأفكارهم في بوتقة الوطن إنتماءاً أرضه ودفاعاً عن سيادته واستقلاله وولاءاً لقيادته.. ولا تُقاس بشجرة العائلة، ولا بعدد الأجيال التي عاشت على هذه الأرض، وإنما بما يحدّده الدستور والقانون. فالأردني هو كل من يحمل الجنسية الأردنية وفق أحكام القانون، ويتمتع بالحقوق ذاتها ويلتزم بالواجبات نفسها، دون تمييز بسبب الأصل أو المنبت أو طريقة اكتساب الجنسية.
إن تقسيم المواطنين إلى "أردني أصيل" و"مُجنّس" ليس مجرد توصيف اجتماعي، بل يحمل في طياته آثاراً خطيرة، لأنه يخلق درجات للمواطنة، ويمنح فئة امتيازاً معنوياً على حساب فئة أخرى، وهو ما يتعارض مع روح الدولة ومبادئ العدالة وسيادة القانون.
وهنا لا بد من التوقف مليّاً أمام هذا الطرح، ليس لأنه يختلف مع رأي سياسي، وإنما لأنه يمس أحد أهم الأسس التي قامت عليها الدولة الأردنية الحديثة، وهي المساواة بين المواطنين أمام القانون.
ولا خلاف على أن احترام ثوابت الدولة وخطوطها الحمراء واجب على الجميع، وأن الحفاظ على الأمن والاستقرار مسؤولية مشتركة، لكن هذه الثوابت لا يجوز أن تتحول إلى مبرر لإعادة تعريف الأردنيين وفق معايير لا يعرفها الدستور ولا ينص عليها القانون.
كما أن الاختلاف حول قرار منع فعالية أو السماح بها يظل شأناً سياسياً تقدّره الدولة، أو قراراً إداريّاً قابلًا للنقاش، أما نقل النقاش إلى التشكيك في أهلية مواطنين للمشاركة في الشأن العام بسبب أصولهم، فهو انتقال إلى مساحة أكثر حساسية، قد تفتح أبواباً لا يحتاجها المجتمع الأردني، ولا تخدم وحدته الوطنية.
لقد كان الأردن ولازال، عبر تاريخه، نموذجاً في احتضان كل من حمل جنسيته وأخلص لوطنه، وكانت قوة الدولة دائماً في قدرتها على توحيد مواطنيها تحت مظلة القانون، لا في تصنيفهم وفق أصولهم أو أنسابهم.
إن الدفاع عن الوطن لا يكون بإقصاء بعض أبنائه، بل بتعزيز الثقة بينهم، وترسيخ مبدأ أن المواطنة رابطة قانونية ووطنية جامعة، لا امتيازاً وراثيّاً ينتقل عبر الأجيال.
وفي زمن تتعاظم فيه التحديات، يبقى من الحكمة أن يكون خطابنا العام عاملاً للوحدة لا للفرقة، وأن نختلف في السياسة كما نشاء، لكن دون أن نختلف على حقيقة واحدة لا ينبغي أن تكون محل جدل: أن جميع الأردنيين متساوون في الكرامة والحقوق والواجبات، وأن الوطن يتسع لهم جميعاً، ويقوى بهم جميعاً.
تعليقات القراء
لا يوجد تعليقات
الرد على تعليق
الرجاء الانتظار ...