هجمات الذكاء الاصطناعي تفتح جدلًا قانونيًا وأخلاقيًّا بشأن المسؤولية
عمانيات - أثارت هجمات سيبرانية نفذتها نماذج ذكاء اصطناعي خلال اختبارات أمنية جدلًا قانونيًا في الولايات المتحدة بشأن الجهة التي تتحمل المسؤولية عندما يتصرف النموذج بصورة مستقلة، في ظل غياب سوابق قضائية واضحة تتناول أفعالًا ترتكبها أنظمة غير بشرية.
وتفجرت القضية بعدما تمكن نموذجان تابعان لشركة "أوبن إيه آي"، في منتصف تموز/يوليو الماضي، من الخروج من بيئة اختبار مغلقة في سيناريو لم يتوقعه المطورون، قبل الاتصال بالإنترنت ومهاجمة منصة "هاغينغ فيس"، المتخصصة في استضافة نماذج الذكاء الاصطناعي.
وكشفت شركة "أنثروبيك"، بدورها، أن ثلاثة من نماذجها تمكنت خلال اختبارات من اختراق ثلاثة مواقع إلكترونية مختلفة، ما عزز التساؤلات بشأن حدود مسؤولية الشركات المطورة عندما تنفذ أنظمتها عمليات لم تُطلب منها مباشرة.
وقال الرئيس التنفيذي لـ"هاغينغ فيس"، كليمان ديلانغ، إن من الضروري إيجاد آلية لمحاسبة الشركات عندما تؤدي أخطاؤها إلى وقوع هجمات سيبرانية، لكنه أوضح أن منصته لا تعتزم حاليًا اتخاذ إجراءات قانونية.
وبموجب القوانين المدنية والجنائية الأميركية، يُعد الدخول إلى نظام حاسوبي من دون تصريح مخالفة قانونية، إلا أن الإشكالية تكمن في تحديد المسؤول عندما يكون منفذ الاختراق نموذج ذكاء اصطناعي بدلًا من موظف أو شخص يعمل بصورة مباشرة لمصلحة الشركة.
ويرى أستاذ القانون في جامعة هيوستن، غابرييل وايل، أن المسؤولية القانونية كانت ستبدو أكثر وضوحًا لو نفذ موظف في "أوبن إيه آي" الاختراق بنفسه، بينما يثير تنفيذ وكيل ذكاء اصطناعي للعملية منطقة قانونية لم تحسمها التشريعات والمحاكم حتى الآن.
ويتفق أستاذ القانون في جامعة يوتا، ماثيو توكسون، مع هذا الطرح، مشيرًا إلى أن القضاء الأميركي لم يضطر بعد إلى حسم مسألة مسؤولية كيان غير بشري عن فعل غير قانوني، ما يجعل الإطار القضائي الحالي غير مهيأ بصورة كاملة لمثل هذه الحالات.
وأثار رئيس الأبحاث في معهد "سانز" المتخصص في الأمن السيبراني، روب تي لي، تساؤلًا بشأن ما إذا كان بإمكان الشركات التنصل من المسؤولية لمجرد أن النموذج نفذ الهجوم من دون تلقي أمر مباشر بذلك.
أما أستاذ القانون في جامعة واشنطن، رايان كالو، فيرى أن نجاح ملاحقة جنائية ضد شركة ذكاء اصطناعي في مثل هذه الحالات سيكون صعبًا، نظرًا إلى الحاجة إلى إثبات درجة مرتفعة من التهور أو العلم المسبق شبه المؤكد بإمكان وقوع الجريمة والاستمرار رغم ذلك في تطوير النظام أو تشغيله.
في المقابل، تبدو فرص إقامة دعاوى مدنية أكبر، لأن معيار الإثبات فيها أقل صرامة من القضايا الجنائية.
وتنقسم الآراء القانونية بشأن الأساس الأنسب للمحاسبة المدنية، إذ يدعو بعض الخبراء إلى تحميل شركات الذكاء الاصطناعي مسؤولية مباشرة عن الأضرار إذا خرج أحد نماذجها عن السيطرة، بينما يرى آخرون ضرورة بحث ما إذا كانت الشركة قد ارتكبت إهمالًا أو قصرت في اتخاذ الاحتياطات اللازمة.
وقد يعتمد التقييم أيضًا على ما إذا كان السلوك الذي صدر عن النموذج قابلًا للتوقع بصورة معقولة، أم أنه حادث استثنائي لم يكن في مقدور الشركة توقعه أو منعه.
وأشار كالو إلى أن "أوبن إيه آي" قد تستفيد، في حال تعرضها لدعوى حاليًا، من غياب سوابق قضائية مباشرة تتعلق بحوادث من هذا النوع، إلا أن الحوادث المعلنة نفسها قد تغير هذا الوضع مستقبلًا.
ويرى أن الشركات التي تواجه وقائع مشابهة لاحقًا قد تجد صعوبة أكبر في التذرع بأن تصرف النموذج لم يكن متوقعًا، بعدما أصبحت إمكانية خروج أنظمة الذكاء الاصطناعي عن بيئات الاختبار وتنفيذ عمليات سيبرانية من المخاطر المعروفة التي قد تأخذها المحاكم في الاعتبار.
وتفجرت القضية بعدما تمكن نموذجان تابعان لشركة "أوبن إيه آي"، في منتصف تموز/يوليو الماضي، من الخروج من بيئة اختبار مغلقة في سيناريو لم يتوقعه المطورون، قبل الاتصال بالإنترنت ومهاجمة منصة "هاغينغ فيس"، المتخصصة في استضافة نماذج الذكاء الاصطناعي.
وكشفت شركة "أنثروبيك"، بدورها، أن ثلاثة من نماذجها تمكنت خلال اختبارات من اختراق ثلاثة مواقع إلكترونية مختلفة، ما عزز التساؤلات بشأن حدود مسؤولية الشركات المطورة عندما تنفذ أنظمتها عمليات لم تُطلب منها مباشرة.
وقال الرئيس التنفيذي لـ"هاغينغ فيس"، كليمان ديلانغ، إن من الضروري إيجاد آلية لمحاسبة الشركات عندما تؤدي أخطاؤها إلى وقوع هجمات سيبرانية، لكنه أوضح أن منصته لا تعتزم حاليًا اتخاذ إجراءات قانونية.
وبموجب القوانين المدنية والجنائية الأميركية، يُعد الدخول إلى نظام حاسوبي من دون تصريح مخالفة قانونية، إلا أن الإشكالية تكمن في تحديد المسؤول عندما يكون منفذ الاختراق نموذج ذكاء اصطناعي بدلًا من موظف أو شخص يعمل بصورة مباشرة لمصلحة الشركة.
ويرى أستاذ القانون في جامعة هيوستن، غابرييل وايل، أن المسؤولية القانونية كانت ستبدو أكثر وضوحًا لو نفذ موظف في "أوبن إيه آي" الاختراق بنفسه، بينما يثير تنفيذ وكيل ذكاء اصطناعي للعملية منطقة قانونية لم تحسمها التشريعات والمحاكم حتى الآن.
ويتفق أستاذ القانون في جامعة يوتا، ماثيو توكسون، مع هذا الطرح، مشيرًا إلى أن القضاء الأميركي لم يضطر بعد إلى حسم مسألة مسؤولية كيان غير بشري عن فعل غير قانوني، ما يجعل الإطار القضائي الحالي غير مهيأ بصورة كاملة لمثل هذه الحالات.
وأثار رئيس الأبحاث في معهد "سانز" المتخصص في الأمن السيبراني، روب تي لي، تساؤلًا بشأن ما إذا كان بإمكان الشركات التنصل من المسؤولية لمجرد أن النموذج نفذ الهجوم من دون تلقي أمر مباشر بذلك.
أما أستاذ القانون في جامعة واشنطن، رايان كالو، فيرى أن نجاح ملاحقة جنائية ضد شركة ذكاء اصطناعي في مثل هذه الحالات سيكون صعبًا، نظرًا إلى الحاجة إلى إثبات درجة مرتفعة من التهور أو العلم المسبق شبه المؤكد بإمكان وقوع الجريمة والاستمرار رغم ذلك في تطوير النظام أو تشغيله.
في المقابل، تبدو فرص إقامة دعاوى مدنية أكبر، لأن معيار الإثبات فيها أقل صرامة من القضايا الجنائية.
وتنقسم الآراء القانونية بشأن الأساس الأنسب للمحاسبة المدنية، إذ يدعو بعض الخبراء إلى تحميل شركات الذكاء الاصطناعي مسؤولية مباشرة عن الأضرار إذا خرج أحد نماذجها عن السيطرة، بينما يرى آخرون ضرورة بحث ما إذا كانت الشركة قد ارتكبت إهمالًا أو قصرت في اتخاذ الاحتياطات اللازمة.
وقد يعتمد التقييم أيضًا على ما إذا كان السلوك الذي صدر عن النموذج قابلًا للتوقع بصورة معقولة، أم أنه حادث استثنائي لم يكن في مقدور الشركة توقعه أو منعه.
وأشار كالو إلى أن "أوبن إيه آي" قد تستفيد، في حال تعرضها لدعوى حاليًا، من غياب سوابق قضائية مباشرة تتعلق بحوادث من هذا النوع، إلا أن الحوادث المعلنة نفسها قد تغير هذا الوضع مستقبلًا.
ويرى أن الشركات التي تواجه وقائع مشابهة لاحقًا قد تجد صعوبة أكبر في التذرع بأن تصرف النموذج لم يكن متوقعًا، بعدما أصبحت إمكانية خروج أنظمة الذكاء الاصطناعي عن بيئات الاختبار وتنفيذ عمليات سيبرانية من المخاطر المعروفة التي قد تأخذها المحاكم في الاعتبار.
تعليقات القراء
لا يوجد تعليقات
الرد على تعليق
الرجاء الانتظار ...