عجلون وجرش .. التحطيب الجائر والحرائق تستنزف الثروة الحرجية


عمانيات - تواصل ما تعرف بـ»مافيات التحطيب» في محافظة عجلون، اعتداءاتها على الأشجار الحرجية المعمرة ذات القيمة البيئية والطبيعية العالية، وذلك في غابات محافظة عجلون.

وقد تمكنت دوريات الإدارة الملكية لحماية البيئة وكوادر مديرية الحراج في وزارة الزراعة، من ضبط قضية نوعية للاعتداء على الأشجار الحرجية المعمرة ذات القيمة البيئية والطبيعية العالية، وذلك في إحدى الغابات الواقعة في محافظة عجلون.

وجاء ضبط القضية نتيجة للجهود المشتركة والتنسيق والتعاون المثمر بين الإدارة الملكية لحماية البيئة ووزارة الزراعة، وبمتابعة واهتمام مباشر وتوجيهات مستمرة من وزير الزراعة الدكتور صائب عبدالحليم الخريسات، ومدير الأمن العام اللواء الدكتور عبيدالله المعايطة، في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى حماية الثروة الحرجية والحد من الاعتداءات على الغابات والأشجار الحرجية.

وتمكنت الفرق المختصة، ومن خلال العمل الاستخباري وجمع المعلومات وتحليلها، إلى جانب توظيف التقنيات الحديثة، وفي مقدمتها الطائرات المسيّرة (الدرون)، من تحديد مواقع الاعتداءات، ورصد التحركات المرتبطة بها، وتحديد هوية المتورطين في القضية، وصولًا إلى ضبط الأدوات والمناشير المستخدمة في تقطيع الأشجار، إضافة إلى ضبط كمية من الحطب تقدر بنحو خمسة أطنان.

وتبرز في قلب هذه المعاناة أشجار «القيقب» (الجايجا) المعمرة، التي باتت تصنف كأشجار نادرة بعد أن وقعت ضحية لعمليات اعتداء متكررة وتحطيب جائر.

هذه الأشجار التاريخية، التي تميز هوية عجلون البيئية، تطلق اليوم صرخة استغاثة أمام التوسع في عمليات القطع غير القانوني، مما يهدد باندثار هذا النوع الفريد وتشويه التوازن الطبيعي للمنطقة.

وأكد وزير الزراعة الدكتور صائب عبدالحليم الخريسات أن حماية الغابات والثروة الحرجية مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب أعلى درجات التشاركية والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية، مشيرًا إلى أن الوزارة تتابع بشكل مستمر الاعتداءات على الثروة الحرجية، وتعمل بالتنسيق مع مديرية الأمن العام والإدارة الملكية لحماية البيئة على تعزيز إجراءات الرقابة والضبط وإنفاذ التشريعات بحق المعتدين.

وقال الخريسات إن الوزارة تولي حماية الغابات والأشجار الحرجية المعمرة أهمية كبيرة لما تمثله من قيمة بيئية وطبيعية، مؤكدًا أن استخدام التقنيات الحديثة، إلى جانب العمل الميداني والاستخباري، يسهم في رفع كفاءة عمليات الرصد والوصول إلى مواقع الاعتداءات وضبط المتورطين فيها.

وأضاف أن الوزارة مستمرة في تعزيز التعاون والتنسيق مع مديرية الأمن العام، وتطوير آليات العمل المشتركة، بما يضمن حماية الثروة الحرجية والمحافظة عليها للأجيال القادمة، مشددًا على أن الاعتداء على الأشجار الحرجية لن يُقابل بالتهاون، وأن تطبيق القانون سيكون حازمًا بحق كل من يثبت تورطه في هذه الاعتداءات.

وتعكس هذه القضية مستوى الشراكة المؤسسية والتنسيق بين مديرية الأمن العام ووزارة الزراعة، وأهمية توظيف التكنولوجيا الحديثة والعمل الاستخباري والميداني في حماية الغابات والثروة الحرجية، وتعزيز إنفاذ التشريعات والحد من الاعتداءات على الأشجار الحرجية.

الدستور




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمانيات الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :