الحيوانات الأليفة في المنازل .. رفقة مُحبّبة أم مصدر إزعاج؟
عمانيات - لم تعد تربية الحيوانات الأليفة داخل المنازل ظاهرة محدودة، بل أصبحت جزءاً من نمط حياة كثير من الأسر، خصوصاً في المدن. فالكلاب والقطط وغيرها من الحيوانات والطيور قد تمنح أصحابها شعوراً بالرفقة والراحة، وتضيف إلى المنزل أجواء من الحيوية والألفة.
لكن هذه الهواية، على الرغم من جوانبها الإيجابية، قد تتحول أحياناً إلى مصدر إزعاج ومشكلات، ليس لأصحاب الحيوانات فقط، وإنما للجيران أيضاً، ولا سيما في الأبنية السكنية المكتظة.
الجهات المعنية بالأمر، كالجهات البيطرية وأمانة عمان الكبرى، وضعت إجراءات تنظيمية. ففي الجانب البيطري، تعد التطعيمات من الأساسيات عند اقتناء الحيوان، ولا سيما الكلاب، نظراً لأهمية الوقاية من الأمراض التي يمكن أن تنتقل إلى الإنسان. وتتحمل الأسرة مسؤولية متابعة الحيوان لدى الطبيب البيطري، وتوفير الغذاء المناسب والنظافة والمسكن الملائم، إضافة إلى التعامل معه بطريقة تمنع السلوك العدواني أو المزعج.
كما وضعت أمانة عمان الكبرى شروطا لاقتناء الحيوان منها وجود شهادة مطاعيم سارية المفعول وتوفير مسكن ملائم للحيوان وتوقيع نموذج عدم ممانعة من جميع المجاورين للعقار وعدم وجود شكوى إزعاج سابقة بحق الحيوان.
وتشهد ظاهرة اقتناء الحيوانات الأليفة في البيوت آراء متباينة من قبل المواطنين بين مؤيد ومعارض لانتشارها.
المواطنة «أم مصطفى» ترفض الفكرة جملة وتفصيلا، وذكرت أن جارا لها يقطن في الطابق الأخير من العمارة السكنية المتواجدة فيها أحضر كلبا لتربيته، لكن الإزعاج المتكرر لنباح الكلب أفقد عائلتها لذة النوم والراحة، وفق قولها.
كذلك، قال المواطن خميس أحمد إن جاره يضع حيوانه الأليف في «الروف» وهو ينبح ليلا ونهارا، وإن صوته يجعل الكلاب الضالة تتجمهر حول البيت وتنبح أيضا، في وضع وصفه بأنه «لا يطاق».
وبين أن الإزعاج لا يقتصر على الصوت، فوجود الكلاب في الممرات والمصاعد والساحات المشتركة قد يسبب الخوف لبعض السكان، ولا سيما الأطفال وكبار السن والأشخاص الذين لا يشعرون بالارتياح تجاه الحيوانات. كما أن ترك مخلفات الحيوانات في الأماكن العامة أو المساحات المشتركة يعكس مشكلة في سلوك المالك أكثر مما يعكس مشكلة في الحيوان نفسه.
أما المواطن لؤي أحمد فقال إنه يذهب للمسجد مشيا على الأقدام يوميا من منزله ويشاهد خلال مسيره فتيات يافعات يتجولن برفقة كلاب بعضها مخيف وحجمه كبير.
في المقابل، أكدت المواطنة لمى محمود أن التعامل مع الحيوانات الأليفة، خصوصا القطط والكلاب والطيور كالببغاوات والعصافير، يمثل سببا في إسعاد أصحابها.
وبيّن المواطن ثامر محسن أن من أبرز إيجابيات تربية الحيوانات الأليفة أنها تمنح أصحابها شعوراً بالصحبة وتخفف من الإحساس بالوحدة، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم، مؤكدا أن الاعتناء بحيوان أليف يمكن أن يعزز الإحساس بالمسؤولية، ويشجع الأطفال على الاهتمام بكائن آخر وفهم احتياجاته.
وأضاف أنه بالنسبة للكلاب تحديداً، فإن إخراجها للمشي يشجع أصحابها على الحركة والنشاط وقضاء وقت أطول في الهواء الطلق.
أم مصطفى قالت إن الجانب الآخر من الصورة لا يمكن تجاهله، فتربية الحيوان مسؤولية يومية تتطلب وقتاً ومالاً وجهداً، بدءاً من توفير الغذاء والرعاية البيطرية والتطعيمات، وصولاً إلى النظافة والتدريب. وقد تصبح المسؤولية أكثر تعقيداً عندما يكون الحيوان كبير الحجم أو كثير الحركة أو غير مدرب بصورة جيدة.
وزادت «تبرز مشكلة النظافة بوصفها واحدة من أكثر السلبيات شيوعاً. فقد تنتشر الروائح في حال عدم تنظيف مكان الحيوان باستمرار، كما يمكن أن يتساقط الفرو والشعر داخل المنزل، وهو أمر قد يسبب ضيقاً لبعض أفراد الأسرة أو الزوار، وقد يكون أكثر إزعاجاً للأشخاص الذين يعانون من الحساسية».
وقال المواطن لؤي إن الكلاب تطرح تحدياً إضافياً يتعلق بالضوضاء، فالنباح المتكرر، خصوصاً خلال ساعات الليل أو في الصباح الباكر، يمكن أن يتحول إلى مصدر حقيقي للإزعاج في الأبنية والشقق المتقاربة. وقد لا يكون النباح ناتجاً عن سلوك عدواني؛ فقد يكون سببه الخوف أو الملل أو القلق أو استجابة الحيوان للأصوات والحركة المحيطة. لكن معرفة السبب لا تلغي أثره على الجيران الذين يحتاجون إلى الهدوء والنوم.
وأكد: يقع على عاتق مالك الحيوان أن يدرك أن امتلاك حيوان أليف ليس حقاً منفصلاً عن المسؤولية تجاه المحيطين به.
ويشير مهتمون إلى أنه في المجتمعات السكنية، تبدو المعادلة واضحة: من حق الإنسان أن يستمتع بصحبة حيوانه الأليف، لكن من حق جاره أيضاً أن يعيش في بيئة هادئة ونظيفة وآمنة. لذلك، فإن الحل لا يكمن بالضرورة في منع تربية الحيوانات الأليفة، وإنما في تعزيز ثقافة المسؤولية، وتدريب الحيوانات، والسيطرة على النباح، والمحافظة على النظافة، والالتزام بالأوقات والأماكن التي تراعي راحة الآخرين.
وبين حق المالك في اقتناء حيوان وحق الجار في الراحة، تبقى القاعدة الأهم وهي احترام المساحة المشتركة وعدم تحويل هواية شخصية إلى عبء على الآخرين.
الدستور
لكن هذه الهواية، على الرغم من جوانبها الإيجابية، قد تتحول أحياناً إلى مصدر إزعاج ومشكلات، ليس لأصحاب الحيوانات فقط، وإنما للجيران أيضاً، ولا سيما في الأبنية السكنية المكتظة.
الجهات المعنية بالأمر، كالجهات البيطرية وأمانة عمان الكبرى، وضعت إجراءات تنظيمية. ففي الجانب البيطري، تعد التطعيمات من الأساسيات عند اقتناء الحيوان، ولا سيما الكلاب، نظراً لأهمية الوقاية من الأمراض التي يمكن أن تنتقل إلى الإنسان. وتتحمل الأسرة مسؤولية متابعة الحيوان لدى الطبيب البيطري، وتوفير الغذاء المناسب والنظافة والمسكن الملائم، إضافة إلى التعامل معه بطريقة تمنع السلوك العدواني أو المزعج.
كما وضعت أمانة عمان الكبرى شروطا لاقتناء الحيوان منها وجود شهادة مطاعيم سارية المفعول وتوفير مسكن ملائم للحيوان وتوقيع نموذج عدم ممانعة من جميع المجاورين للعقار وعدم وجود شكوى إزعاج سابقة بحق الحيوان.
وتشهد ظاهرة اقتناء الحيوانات الأليفة في البيوت آراء متباينة من قبل المواطنين بين مؤيد ومعارض لانتشارها.
المواطنة «أم مصطفى» ترفض الفكرة جملة وتفصيلا، وذكرت أن جارا لها يقطن في الطابق الأخير من العمارة السكنية المتواجدة فيها أحضر كلبا لتربيته، لكن الإزعاج المتكرر لنباح الكلب أفقد عائلتها لذة النوم والراحة، وفق قولها.
كذلك، قال المواطن خميس أحمد إن جاره يضع حيوانه الأليف في «الروف» وهو ينبح ليلا ونهارا، وإن صوته يجعل الكلاب الضالة تتجمهر حول البيت وتنبح أيضا، في وضع وصفه بأنه «لا يطاق».
وبين أن الإزعاج لا يقتصر على الصوت، فوجود الكلاب في الممرات والمصاعد والساحات المشتركة قد يسبب الخوف لبعض السكان، ولا سيما الأطفال وكبار السن والأشخاص الذين لا يشعرون بالارتياح تجاه الحيوانات. كما أن ترك مخلفات الحيوانات في الأماكن العامة أو المساحات المشتركة يعكس مشكلة في سلوك المالك أكثر مما يعكس مشكلة في الحيوان نفسه.
أما المواطن لؤي أحمد فقال إنه يذهب للمسجد مشيا على الأقدام يوميا من منزله ويشاهد خلال مسيره فتيات يافعات يتجولن برفقة كلاب بعضها مخيف وحجمه كبير.
في المقابل، أكدت المواطنة لمى محمود أن التعامل مع الحيوانات الأليفة، خصوصا القطط والكلاب والطيور كالببغاوات والعصافير، يمثل سببا في إسعاد أصحابها.
وبيّن المواطن ثامر محسن أن من أبرز إيجابيات تربية الحيوانات الأليفة أنها تمنح أصحابها شعوراً بالصحبة وتخفف من الإحساس بالوحدة، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم، مؤكدا أن الاعتناء بحيوان أليف يمكن أن يعزز الإحساس بالمسؤولية، ويشجع الأطفال على الاهتمام بكائن آخر وفهم احتياجاته.
وأضاف أنه بالنسبة للكلاب تحديداً، فإن إخراجها للمشي يشجع أصحابها على الحركة والنشاط وقضاء وقت أطول في الهواء الطلق.
أم مصطفى قالت إن الجانب الآخر من الصورة لا يمكن تجاهله، فتربية الحيوان مسؤولية يومية تتطلب وقتاً ومالاً وجهداً، بدءاً من توفير الغذاء والرعاية البيطرية والتطعيمات، وصولاً إلى النظافة والتدريب. وقد تصبح المسؤولية أكثر تعقيداً عندما يكون الحيوان كبير الحجم أو كثير الحركة أو غير مدرب بصورة جيدة.
وزادت «تبرز مشكلة النظافة بوصفها واحدة من أكثر السلبيات شيوعاً. فقد تنتشر الروائح في حال عدم تنظيف مكان الحيوان باستمرار، كما يمكن أن يتساقط الفرو والشعر داخل المنزل، وهو أمر قد يسبب ضيقاً لبعض أفراد الأسرة أو الزوار، وقد يكون أكثر إزعاجاً للأشخاص الذين يعانون من الحساسية».
وقال المواطن لؤي إن الكلاب تطرح تحدياً إضافياً يتعلق بالضوضاء، فالنباح المتكرر، خصوصاً خلال ساعات الليل أو في الصباح الباكر، يمكن أن يتحول إلى مصدر حقيقي للإزعاج في الأبنية والشقق المتقاربة. وقد لا يكون النباح ناتجاً عن سلوك عدواني؛ فقد يكون سببه الخوف أو الملل أو القلق أو استجابة الحيوان للأصوات والحركة المحيطة. لكن معرفة السبب لا تلغي أثره على الجيران الذين يحتاجون إلى الهدوء والنوم.
وأكد: يقع على عاتق مالك الحيوان أن يدرك أن امتلاك حيوان أليف ليس حقاً منفصلاً عن المسؤولية تجاه المحيطين به.
ويشير مهتمون إلى أنه في المجتمعات السكنية، تبدو المعادلة واضحة: من حق الإنسان أن يستمتع بصحبة حيوانه الأليف، لكن من حق جاره أيضاً أن يعيش في بيئة هادئة ونظيفة وآمنة. لذلك، فإن الحل لا يكمن بالضرورة في منع تربية الحيوانات الأليفة، وإنما في تعزيز ثقافة المسؤولية، وتدريب الحيوانات، والسيطرة على النباح، والمحافظة على النظافة، والالتزام بالأوقات والأماكن التي تراعي راحة الآخرين.
وبين حق المالك في اقتناء حيوان وحق الجار في الراحة، تبقى القاعدة الأهم وهي احترام المساحة المشتركة وعدم تحويل هواية شخصية إلى عبء على الآخرين.
الدستور
تعليقات القراء
لا يوجد تعليقات
الرد على تعليق 
الرجاء الانتظار ...