أوكسفام أميركا: أطفال غزة لا يجدون مكانا آمنا
عمانيات - قالت المديرة التنفيذية لمنظمة أوكسفام أميركا آبي ماكسمان، الأربعاء، إن الوضع الإنساني في قطاع غزة تجاوز مرحلة "الكارثي"، في ظل استمرار العنف وحرمان السكان من الوصول إلى المساعدات الإنسانية والدعم الإنساني.
وأضافت ماكسمان في حديثها لـ"المملكة" من نيويورك أن الوضع الإنساني في غزة لا يزال على حاله رغم مرور عام على وقف إطلاق النار وصدور قرار الأمم المتحدة بشأن وقف الأعمال العدائية.
وقالت إن "الأمر يفطر القلب"، داعية إلى التحرك من أجل الأطفال الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، وتطبيق القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي، وضمان المساءلة ومحاسبة المسؤولين.
وشددت على ضرورة تمكين الأطفال الفلسطينيين من "العيش وليس فقط البقاء على قيد الحياة، وإنما أن يزدهروا ويتعافوا".
وحول التحديات التي يواجهها الأطفال في قطاع غزة، قالت ماكسمان إن الوضع في غاية الصعوبة، مشيرة إلى أنها استمعت إلى أصوات أطفال فلسطينيين خلال فعالية حضرتها، وصفوا خلالها حياتهم في ظل الخوف والهلع وعدم وجود مكان آمن للنوم أو ضمان الحصول على الغذاء والماء.
وأضافت أن "لا شيء من ذلك يتوفر لهم بطريقة مستدامة أو مجدية"، مشيرة إلى إعادة فتح المدارس، وقالت إن ذلك أمر مرحب به، لكن أطفالًا فلسطينيين قُتلوا هذا الأسبوع بالتزامن مع العودة إلى المدارس.
وأكدت ماكسمان أن الأطفال في غزة ليسوا في أمان ولا يستطيعون أن يبدأوا بالتعافي، مشددة على ضرورة تلبية احتياجات الأطفال الفلسطينيين، والوفاء بالالتزامات القانونية وتحقيق وقف إطلاق النار.
وشددت على وجود إعاقة ممنهجة لإدخال المساعدات إلى غزة.
وعن سوريا قالت إن الاحتياجات مهولة في سوريا بينما تم تقليل المساعدات الأميركية إلى النصف.
وقالت ماكسمان إن حصول الأطفال في غزة على التعليم يتم "بأي طريقة"، معتبرة أن ما يحصلون عليه لا يتجاوز الحد الأدنى، بل إن هذا الحد الأدنى "لم يتم الوفاء به" حتى الآن.
وأشارت إلى أن أطفالًا يعيشون تحت أنقاض المباني وبين الجرذان، وليس في خيام أو منازل، مؤكدة أن كل الأطفال الفلسطينيين يريدون أن يتعلموا ويريدون مكانا آمنًا.
وأضافت أن الأطفال، بمن فيهم الفتيات، يعيشون في الخيام ويحاولون إيجاد مساحة للشعور بالأمان والأمل والتفكير في أحلامهم وطموحاتهم، مشددة على أن هذه الحياة اليومية غير مقبولة ويجب أن يتغير الوضع ويجب أن تكون هناك مساءلة.
وحول الجهود الأردنية بالتعاون مع دول أخرى لإيصال المساعدات إلى غزة، قالت ماكسمان إن المساعدات لا تزال تواجه عوائق تحول دون وصولها، موضحة أن الأمر ليس عقبات لوجستية، وإنما إعاقة منهجية لوصول المساعدات.
وأضافت أن منظمة أوكسفام تواجه هذه العقبات، مشيرة إلى أن إجراءات التسجيل الإسرائيلية لم تسمح للمنظمة بإدخال مساعداتها إلى غزة، وأن مساعدات تابعة لها متكدسة في عمّان.
وقالت: "نعرف أن الأمر لا يواجهنا وحدنا، ولكن السلع تنتهي صلاحيتها وهي متكدسة على الرفوف، وهذا غير مقبول"، مضيفة أن وصول المساعدات "يُعاق".
وعبرت عن إمتنانها للأردن لالتزامه المستمر بالعمل من أجل إيصال المساعدات إلى غزة.
وحول الدور الأردني في إيصال المساعدات إلى غزة، قالت ماكسمان إن من الصعب تخيل الوضع من دون الأردن، معربة عن امتنانها للحكومة الأردنية وللاتحاد الأوروبي ولمنظمي الفعالية التي شاركت فيها.
وأضافت: "نشكر الأردن على التزامه المستمر وعلى الدعوة الواضحة للعمل والتحرك" مشيرة إلى أهمية الدور الدبلوماسي الأردني، وقالت إن الأطفال الفلسطينيين "يحتاجون إلى هذه الحقوق في كل مكان".
وأعربت عن تقديرها للقيادة الأردنية ومواصلة هذا الأمر في مواجهة هذه المأساة.
وانتقلت ماكسمان للحديث عن الوضع في الضفة الغربية، قائلة إن هناك "قلقًا كبيرًا" من التصاعد والتفاقم المستمر، مشيرة إلى ازدياد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين.
وقالت إنها زارت الضفة الغربية قبل نحو تسعة أو عشرة أشهر، وإنها سمعت من زملائها عن أعمال عنف وشغب ينفذها المستوطنون، إضافة إلى نقاط تفتيش جديدة تعيق الحياة اليومية للفلسطينيين.
وأضافت أن هناك فروقًا بين الوضع في غزة والضفة الغربية، لكن هناك أيضًا اتساقًا في إعاقة الوصول وحرمانهم من الحقوق وحرمان الفلسطينيين من الكرامة وحرمانهم من الحق في العيش.
وحول نقاط التفتيش في الضفة الغربية، قالت ماكسمان إنها تمثل إعاقة منهجية للحياة في فلسطين وخنقًا للفلسطينيين لمنعهم من العيش بحرية وكرامة.
وحول أسباب عدم تنفيذ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني رغم وجود إرادة دولية معلنة، قالت ماكسمان إن الأمر يتعلق بـالإرادة السياسية.
وأضافت أن المجتمع الدولي يحتاج إلى إرادة سياسية للضغط على جميع الدول الأعضاء، بحيث تؤكد أن ما يحدث أمر غير مقبول، وأن الالتزام بالقوانين والمعاهدات والأعراف والمعايير يجب أن يضمن الحياة لجميع الأطفال والمدنيين.
ودعت الدول الأعضاء إلى مواصلة الضغط والتحرك باستخدام كل أداة متاحة لتحميل الأشخاص المسؤولية ووقف الإفلات من العقاب.
وقالت ماكسمان إن الدبلوماسية لا تكون فعالة إلا عندما تتلاءم مع احتياجات الأشخاص والمجتمعات وتستمع إلى أصوات من لا صوت لهم، بمن فيهم النساء والمجتمعات المهمشة.
وأضافت: "نحن كمجتمع نعرف ما هو الصواب، ولكن حينما يتعلق الأمر بالعمل والحراك والتنفيذ، هذا ما نفتقر إليه".
ودعت الدول الأعضاء إلى الوفاء بالتزاماتها وضمان قدرة العاملين في المجال الإنساني على أداء عملهم، مشيرة إلى أن العمل الإنساني أصبح أكثر صعوبة عامًا بعد عام.
وقالت إن على المجتمع الدولي تطبيق القواعد والمعايير التي تتيح للمدنيين الوصول إلى المساعدات، والتمسك بالمبادئ التي توحد الدعوات إلى التحرك في مجالات التنمية والعمل الإنساني والسلام والأمن.
وحول الوضع في سوريا ولبنان، قالت ماكسمان إنها زارت البلدين في تموز/يوليو الماضي، بعد نحو عامين من زيارتها السابقة، مشيرة إلى أن مستوى الاحتياجات في البلدين "رهيب".
وقالت إن الاحتياجات في سوريا "هائلة"، خصوصًا في ظل خفض المساعدات، مشيرة إلى ما وصفته بأنه أثر غير قانوني وغير أخلاقي لقرار الولايات المتحدة وقف العمل مع الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID).
وأضافت أن هذا هو وقت العمل وإتاحة الفرصة للشعب السوري، ومع ذلك تم اقتطاع المساعدات إلى النصف، في الوقت الذي يجب أن تتضاعف فيه المساعدات من أجل المساعدة في إعادة البناء وإعادة الإعمار وتحقيق الأمل والفرص للشعب السوري.
وأشارت إلى أنها تأثرت بالآمال والطموحات التي يحملها الشعب السوري خلال عملية إعادة الإعمار، مؤكدة أن المجتمع الدولي يجب أن يدعم ويساعد.
وحول لبنان، قالت ماكسمان إن الوضع يحمل صورة مشابهة، معتبرة أن وقف إطلاق النار على الورق فقط وليس حقيقيًا.
وأضافت أنها رأت ذلك خلال زيارتها لبيروت وجنوب لبنان، مشيرة إلى تأثير الوضع على حركة الناس وحياتهم والنزوح، فضلًا عن المنشورات على منصات التواصل الاجتماعي التي تطلب من أشخاص التحرك والرحيل.
وقالت إن هذه الأوضاع "تفطر القلب".
وقالت ماكسمان إن القضايا الإنسانية والمساءلة والسلام "متشابكة مع بعضهاط، معتبرة أن العالم أمام طنقطة تحول للعمل متعدد الأطراف".
وأضافت أن هناك حاجة إلى "إعادة بناء الشرعية والقوة للعمل متعدد الأطراف»، والتغلب على ما وصفته بـ"ثقافة الإفلات من العقابط التي قالت إنها سادت خلال السنوات الأخيرة.
وحول أجندتها خلال اجتماعاتها هذا الأسبوع، قالت ماكسمان إن هناك "كثيرًا من الأمور ذات الأولوية القصوىط، في مقدمتها العمل الإنساني والسياسات الإنسانية والتحرك والمساءلة.
وأضافت أن الهدف هو إنقاذ أرواح الأشخاص الذين يعانون جراء النزاعات وتغير المناخ، مشيرة إلى تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وقالت إن ما وصفته بتراجع التمويل من الولايات المتحدة وغيرها من الجهات المانحة يترك طتبعات كبيرة" على الاستجابة لأزمة إيبولا، مؤكدة أن الأجندة الإنسانيةفي أعلى سلم أولويات أوكسفام.
وقالت ماكسمان إن أوكسفام تركز كذلك على مسألة عدم المساواة، ولا سيما عدم المساواة الاقتصادية، مشيرة إلى اجتماع أكثر من 40 دولة عضوًا لمناقشة تأسيس لجنة دولية للمساواة على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC).
وأضافت أن هناك "زخمًا وحركة" لإدراك أنه لا يمكن التعامل مع قضية محددة من دون معالجة عدم المساواة، مشيرة إلى آثار تركّز الثروة في أيدي عدد قليل من الأشخاص على الديمقراطيات حول العالم، وعلى المجتمعات خلال الأوقات الهشة.
وأوضحت أنها شاركت في فعالية استضافها ممثلون عن عدد من الدول، من بينها إسبانيا وبربادوس، لمناقشة كيفية بناء اقتصاد "ينجح للكثيرين وليس للقلة".
وقالت إن هناك روابط بين السلام والأمن العالميين، والازدهار والحقوق الاجتماعية والمساواة، مشددة على أهمية تحقيق العدالة الاقتصادية والكرامة، والنظر إلى قضايا المناخ والنوع الاجتماعي باعتبارها قضايا مترابطة.
وفي رسالتها إلى المجتمع الدولي والقادة، قالت ماكسمان إن كثيرًا من الأشخاص يسألون عما يمكنهم فعله إزاء القضايا المنهجية الكبرى.
وأضافت: "كل تحرك له أثر، والتضامن مهم"، داعية المواطنين إلى التواصل مع أعضاء الكونغرس وإطلاعهم على المعلومات القائمة على الحقائق والقرائن والأدلة، ونقل القصص المتعلقة بما يحدث.
وأكدت أهمية دور المواطنين النشطين في إحداث التغيير، وقالت إن ما يحدث "ليس أمرًا حتميًا"، وإنما نتيجة لخيارات سياسية تتخذها مجموعة من الأشخاص الذين يمتلكون نفوذًا سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا.
وشددت على أن "حياة الناس مهمة، وأصوات الناس مهمة"، داعية إلى توحيد الجهود على مستوى المجتمعات والبلديات والمدن، وصولًا إلى المستوى الدولي والعالمي.
واختتمت ماكسمان حديثها بالتأكيد على أهمية إيصال أصوات الناس، معربة عن أملها في أن تُسمع هذه الأصوات وأن يحدث تغيير.
المملكة
وأضافت ماكسمان في حديثها لـ"المملكة" من نيويورك أن الوضع الإنساني في غزة لا يزال على حاله رغم مرور عام على وقف إطلاق النار وصدور قرار الأمم المتحدة بشأن وقف الأعمال العدائية.
وقالت إن "الأمر يفطر القلب"، داعية إلى التحرك من أجل الأطفال الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، وتطبيق القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي، وضمان المساءلة ومحاسبة المسؤولين.
وشددت على ضرورة تمكين الأطفال الفلسطينيين من "العيش وليس فقط البقاء على قيد الحياة، وإنما أن يزدهروا ويتعافوا".
وحول التحديات التي يواجهها الأطفال في قطاع غزة، قالت ماكسمان إن الوضع في غاية الصعوبة، مشيرة إلى أنها استمعت إلى أصوات أطفال فلسطينيين خلال فعالية حضرتها، وصفوا خلالها حياتهم في ظل الخوف والهلع وعدم وجود مكان آمن للنوم أو ضمان الحصول على الغذاء والماء.
وأضافت أن "لا شيء من ذلك يتوفر لهم بطريقة مستدامة أو مجدية"، مشيرة إلى إعادة فتح المدارس، وقالت إن ذلك أمر مرحب به، لكن أطفالًا فلسطينيين قُتلوا هذا الأسبوع بالتزامن مع العودة إلى المدارس.
وأكدت ماكسمان أن الأطفال في غزة ليسوا في أمان ولا يستطيعون أن يبدأوا بالتعافي، مشددة على ضرورة تلبية احتياجات الأطفال الفلسطينيين، والوفاء بالالتزامات القانونية وتحقيق وقف إطلاق النار.
وشددت على وجود إعاقة ممنهجة لإدخال المساعدات إلى غزة.
وعن سوريا قالت إن الاحتياجات مهولة في سوريا بينما تم تقليل المساعدات الأميركية إلى النصف.
وقالت ماكسمان إن حصول الأطفال في غزة على التعليم يتم "بأي طريقة"، معتبرة أن ما يحصلون عليه لا يتجاوز الحد الأدنى، بل إن هذا الحد الأدنى "لم يتم الوفاء به" حتى الآن.
وأشارت إلى أن أطفالًا يعيشون تحت أنقاض المباني وبين الجرذان، وليس في خيام أو منازل، مؤكدة أن كل الأطفال الفلسطينيين يريدون أن يتعلموا ويريدون مكانا آمنًا.
وأضافت أن الأطفال، بمن فيهم الفتيات، يعيشون في الخيام ويحاولون إيجاد مساحة للشعور بالأمان والأمل والتفكير في أحلامهم وطموحاتهم، مشددة على أن هذه الحياة اليومية غير مقبولة ويجب أن يتغير الوضع ويجب أن تكون هناك مساءلة.
وحول الجهود الأردنية بالتعاون مع دول أخرى لإيصال المساعدات إلى غزة، قالت ماكسمان إن المساعدات لا تزال تواجه عوائق تحول دون وصولها، موضحة أن الأمر ليس عقبات لوجستية، وإنما إعاقة منهجية لوصول المساعدات.
وأضافت أن منظمة أوكسفام تواجه هذه العقبات، مشيرة إلى أن إجراءات التسجيل الإسرائيلية لم تسمح للمنظمة بإدخال مساعداتها إلى غزة، وأن مساعدات تابعة لها متكدسة في عمّان.
وقالت: "نعرف أن الأمر لا يواجهنا وحدنا، ولكن السلع تنتهي صلاحيتها وهي متكدسة على الرفوف، وهذا غير مقبول"، مضيفة أن وصول المساعدات "يُعاق".
وعبرت عن إمتنانها للأردن لالتزامه المستمر بالعمل من أجل إيصال المساعدات إلى غزة.
وحول الدور الأردني في إيصال المساعدات إلى غزة، قالت ماكسمان إن من الصعب تخيل الوضع من دون الأردن، معربة عن امتنانها للحكومة الأردنية وللاتحاد الأوروبي ولمنظمي الفعالية التي شاركت فيها.
وأضافت: "نشكر الأردن على التزامه المستمر وعلى الدعوة الواضحة للعمل والتحرك" مشيرة إلى أهمية الدور الدبلوماسي الأردني، وقالت إن الأطفال الفلسطينيين "يحتاجون إلى هذه الحقوق في كل مكان".
وأعربت عن تقديرها للقيادة الأردنية ومواصلة هذا الأمر في مواجهة هذه المأساة.
وانتقلت ماكسمان للحديث عن الوضع في الضفة الغربية، قائلة إن هناك "قلقًا كبيرًا" من التصاعد والتفاقم المستمر، مشيرة إلى ازدياد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين.
وقالت إنها زارت الضفة الغربية قبل نحو تسعة أو عشرة أشهر، وإنها سمعت من زملائها عن أعمال عنف وشغب ينفذها المستوطنون، إضافة إلى نقاط تفتيش جديدة تعيق الحياة اليومية للفلسطينيين.
وأضافت أن هناك فروقًا بين الوضع في غزة والضفة الغربية، لكن هناك أيضًا اتساقًا في إعاقة الوصول وحرمانهم من الحقوق وحرمان الفلسطينيين من الكرامة وحرمانهم من الحق في العيش.
وحول نقاط التفتيش في الضفة الغربية، قالت ماكسمان إنها تمثل إعاقة منهجية للحياة في فلسطين وخنقًا للفلسطينيين لمنعهم من العيش بحرية وكرامة.
وحول أسباب عدم تنفيذ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني رغم وجود إرادة دولية معلنة، قالت ماكسمان إن الأمر يتعلق بـالإرادة السياسية.
وأضافت أن المجتمع الدولي يحتاج إلى إرادة سياسية للضغط على جميع الدول الأعضاء، بحيث تؤكد أن ما يحدث أمر غير مقبول، وأن الالتزام بالقوانين والمعاهدات والأعراف والمعايير يجب أن يضمن الحياة لجميع الأطفال والمدنيين.
ودعت الدول الأعضاء إلى مواصلة الضغط والتحرك باستخدام كل أداة متاحة لتحميل الأشخاص المسؤولية ووقف الإفلات من العقاب.
وقالت ماكسمان إن الدبلوماسية لا تكون فعالة إلا عندما تتلاءم مع احتياجات الأشخاص والمجتمعات وتستمع إلى أصوات من لا صوت لهم، بمن فيهم النساء والمجتمعات المهمشة.
وأضافت: "نحن كمجتمع نعرف ما هو الصواب، ولكن حينما يتعلق الأمر بالعمل والحراك والتنفيذ، هذا ما نفتقر إليه".
ودعت الدول الأعضاء إلى الوفاء بالتزاماتها وضمان قدرة العاملين في المجال الإنساني على أداء عملهم، مشيرة إلى أن العمل الإنساني أصبح أكثر صعوبة عامًا بعد عام.
وقالت إن على المجتمع الدولي تطبيق القواعد والمعايير التي تتيح للمدنيين الوصول إلى المساعدات، والتمسك بالمبادئ التي توحد الدعوات إلى التحرك في مجالات التنمية والعمل الإنساني والسلام والأمن.
وحول الوضع في سوريا ولبنان، قالت ماكسمان إنها زارت البلدين في تموز/يوليو الماضي، بعد نحو عامين من زيارتها السابقة، مشيرة إلى أن مستوى الاحتياجات في البلدين "رهيب".
وقالت إن الاحتياجات في سوريا "هائلة"، خصوصًا في ظل خفض المساعدات، مشيرة إلى ما وصفته بأنه أثر غير قانوني وغير أخلاقي لقرار الولايات المتحدة وقف العمل مع الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID).
وأضافت أن هذا هو وقت العمل وإتاحة الفرصة للشعب السوري، ومع ذلك تم اقتطاع المساعدات إلى النصف، في الوقت الذي يجب أن تتضاعف فيه المساعدات من أجل المساعدة في إعادة البناء وإعادة الإعمار وتحقيق الأمل والفرص للشعب السوري.
وأشارت إلى أنها تأثرت بالآمال والطموحات التي يحملها الشعب السوري خلال عملية إعادة الإعمار، مؤكدة أن المجتمع الدولي يجب أن يدعم ويساعد.
وحول لبنان، قالت ماكسمان إن الوضع يحمل صورة مشابهة، معتبرة أن وقف إطلاق النار على الورق فقط وليس حقيقيًا.
وأضافت أنها رأت ذلك خلال زيارتها لبيروت وجنوب لبنان، مشيرة إلى تأثير الوضع على حركة الناس وحياتهم والنزوح، فضلًا عن المنشورات على منصات التواصل الاجتماعي التي تطلب من أشخاص التحرك والرحيل.
وقالت إن هذه الأوضاع "تفطر القلب".
وقالت ماكسمان إن القضايا الإنسانية والمساءلة والسلام "متشابكة مع بعضهاط، معتبرة أن العالم أمام طنقطة تحول للعمل متعدد الأطراف".
وأضافت أن هناك حاجة إلى "إعادة بناء الشرعية والقوة للعمل متعدد الأطراف»، والتغلب على ما وصفته بـ"ثقافة الإفلات من العقابط التي قالت إنها سادت خلال السنوات الأخيرة.
وحول أجندتها خلال اجتماعاتها هذا الأسبوع، قالت ماكسمان إن هناك "كثيرًا من الأمور ذات الأولوية القصوىط، في مقدمتها العمل الإنساني والسياسات الإنسانية والتحرك والمساءلة.
وأضافت أن الهدف هو إنقاذ أرواح الأشخاص الذين يعانون جراء النزاعات وتغير المناخ، مشيرة إلى تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وقالت إن ما وصفته بتراجع التمويل من الولايات المتحدة وغيرها من الجهات المانحة يترك طتبعات كبيرة" على الاستجابة لأزمة إيبولا، مؤكدة أن الأجندة الإنسانيةفي أعلى سلم أولويات أوكسفام.
وقالت ماكسمان إن أوكسفام تركز كذلك على مسألة عدم المساواة، ولا سيما عدم المساواة الاقتصادية، مشيرة إلى اجتماع أكثر من 40 دولة عضوًا لمناقشة تأسيس لجنة دولية للمساواة على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC).
وأضافت أن هناك "زخمًا وحركة" لإدراك أنه لا يمكن التعامل مع قضية محددة من دون معالجة عدم المساواة، مشيرة إلى آثار تركّز الثروة في أيدي عدد قليل من الأشخاص على الديمقراطيات حول العالم، وعلى المجتمعات خلال الأوقات الهشة.
وأوضحت أنها شاركت في فعالية استضافها ممثلون عن عدد من الدول، من بينها إسبانيا وبربادوس، لمناقشة كيفية بناء اقتصاد "ينجح للكثيرين وليس للقلة".
وقالت إن هناك روابط بين السلام والأمن العالميين، والازدهار والحقوق الاجتماعية والمساواة، مشددة على أهمية تحقيق العدالة الاقتصادية والكرامة، والنظر إلى قضايا المناخ والنوع الاجتماعي باعتبارها قضايا مترابطة.
وفي رسالتها إلى المجتمع الدولي والقادة، قالت ماكسمان إن كثيرًا من الأشخاص يسألون عما يمكنهم فعله إزاء القضايا المنهجية الكبرى.
وأضافت: "كل تحرك له أثر، والتضامن مهم"، داعية المواطنين إلى التواصل مع أعضاء الكونغرس وإطلاعهم على المعلومات القائمة على الحقائق والقرائن والأدلة، ونقل القصص المتعلقة بما يحدث.
وأكدت أهمية دور المواطنين النشطين في إحداث التغيير، وقالت إن ما يحدث "ليس أمرًا حتميًا"، وإنما نتيجة لخيارات سياسية تتخذها مجموعة من الأشخاص الذين يمتلكون نفوذًا سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا.
وشددت على أن "حياة الناس مهمة، وأصوات الناس مهمة"، داعية إلى توحيد الجهود على مستوى المجتمعات والبلديات والمدن، وصولًا إلى المستوى الدولي والعالمي.
واختتمت ماكسمان حديثها بالتأكيد على أهمية إيصال أصوات الناس، معربة عن أملها في أن تُسمع هذه الأصوات وأن يحدث تغيير.
المملكة
تعليقات القراء
لا يوجد تعليقات
الرد على تعليق
الرجاء الانتظار ...