من الديسة إلى العالم .. أردنيات يرسمن مسارا جديدا في رياضة الهجن
عمانيات - حملت مشاركة المتسابقات الأردنيات في بطولة العالم الثانية للقدرة الدولية للهجن أبعادا تجاوزت حسابات المراكز والنتائج، إذ فتحت أمام المرأة الأردنية مسارا جديدا في رياضة ترتبط بذاكرة المكان وموروث الآباء والأجداد، وقدمت مؤشرا مشجعا على إمكانية بناء حضور نسائي تنافسي يستند إلى المعرفة المحلية بالهجن، وينمو بالتدريب والاحتكاك والمشاركة المنتظمة في البطولات.
واكتسب الحضور الأردني النسائي خصوصيته من الجمع بين الانتماء إلى الموروث والرغبة في تطويره، فلم تعد المحافظة على هذه الرياضة مقتصرة على استذكار مكانتها في حياة الأجيال السابقة، بل أصبحت مرتبطة أيضا بقدرة الجيل الجديد على ممارستها ضمن منافسات منظمة تتيح للنساء والرجال فرصا لإظهار مهاراتهم.
وقال مدير المنتخب الوطني لرياضة الهجن، أحمد الزوايدة، إن "مشاركة الأردنيات تمثل خطوة مهمة في توسيع قاعدة المنتخب، وما تحقق من نتائج متقدمة يشجع على البناء على هذه التجربة. لدينا رغبة واضحة لدى المتسابقات في التعلم والتطور، والمطلوب أن تتحول هذه الرغبة إلى إعداد منتظم يمنحهن أدوات المنافسة وثقة أكبر في المشاركات المقبلة".
وأضاف الزوايدة "أن الاحتكاك بمتسابقات يمتلكن خبرة وألقابا يتيح التعرف إلى تفاصيل لا يمكن اكتسابها بالتدريب وحده، ومنها التعامل مع أجواء البطولة، وتوزيع الجهد، والمحافظة على التركيز. ولذلك، فإن تقييم المشاركة ينبغي ألا يقتصر على الترتيب النهائي، بل يشمل ما اكتسبته المتسابقة، وما تحتاج إليه حتى تتقدم بثبات وتحافظ على سلامتها وسلامة الهجين".
وبيّنت الهجانة فضة النعيمات أن "المشاركة في بطولة بهذا المستوى تمنحنا فرصة لاختبار قدراتنا والتعرف إلى ما نحتاج إليه للتطور. وقد استفدنا من وجود متسابقات سعوديات صاحبات خبرة، خصوصا في فهم أهمية الهدوء وإدارة الجهد. وما حققناه يشجعنا على الاستمرار، لكنه يجعلنا أكثر اقتناعا بأن الوصول إلى نتائج أفضل يحتاج إلى عمل متواصل".
وأضافت: "الهجن جزء من موروثنا الذي نعتز به، ومشاركتنا تمنح هذا الارتباط معنى عمليا. فنحن لا نريد الاكتفاء بالحضور، بل نطمح إلى تطوير مستوانا وتمثيل الأردن بصورة مشرفة، ونأمل أن تشجع هذه التجربة فتيات أخريات على التعرف إلى الرياضة وممارستها ضمن بيئة منظمة توفر التدريب المناسب وتضع السلامة في مقدمة الأولويات".
وقالت الهجانة روان صلاح "إن دخول المنافسة جاء برغبة في تقديم صورة مشرفة عن الأردن، وكانت المشاركة إلى جانب متسابقات سعوديات صاحبات خبرة فرصة مهمة لفهم طبيعة السباق وإدارة الجهد. والنتائج التي حققناها تمنحنا دافعا للاستمرار، لكنها تجعلنا أكثر إدراكا لحاجتنا إلى التدريب المنتظم والمزيد من المشاركات التي تساعدنا على ترسيخ ما تعلمناه".
وأشارت إلى أن "قيمة المشاركة لا تنتهي عند المركز الذي نحققه، فهناك تفاصيل نتعلمها في كل تجربة، بدءا من الاستعداد للمنافسة وصولا إلى التعامل مع مراحلها المختلفة. وطموحنا أن نعود بمستوى أفضل، وأن يصبح وجود الأردنيات في البطولات أمرا مستمرا، لأن الخبرة تتراكم بالممارسة، والثقة تكبر حين تقترن بالإعداد والمتابعة والعمل الجاد".
وجاءت رعاية سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، للحفل الختامي للبطولة ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي، لتؤكد الاهتمام برياضة تحمل هذا الامتداد الشعبي والتراثي، وتمنح جهود تطويرها زخما مهما. وتبقى ترجمة هذا الاهتمام إلى أثر مستدام مرتبطة بالعمل المؤسسي وتكامل الأدوار بين القائمين على الرياضة والفرق والملاك والمجتمع المحلي.
وكان سمو ولي العهد قد تابع الأشواط الختامية على مضمار الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لسباقات الهجن في الديسة، وشاهد عرضا قدمته وحدة الهجانة التابعة لمديرية الأمن العام، كما سلّم جوائز أصحاب المراكز الأولى، بحضور سمو الأمير فهد بن جلوي، رئيس الاتحادات السعودية والعربية والدولية للهجن، وذلك في ختام البطولة التي استضافتها المملكة للمرة الأولى.
وحصل المنتخب الأردني على كأس المركز الأول لفئة الرجال، فيما نال المنتخب السعودي كأس المركز الأول لفئة السيدات، إلى جانب كأس البطولة بعد جمعه أعلى النقاط. وشارك في المنافسات 37 هجّانا وهجّانة من 11 دولة، ما أتاح للأردنيات خوض تجربة في ظل حضور دولي متنوع، ومنح البطولة مساحة أوسع لتبادل الخبرات والتعرف إلى مستويات مختلفة من المنافسة.
وكان رئيس لجنة رياضة الهجن الأردنية، علي المسامرة، قد أكد أن دعم سمو ولي العهد واهتمامه المتواصل أسهما في تطوير الرياضة، وانتقالها من ممارسة مرتبطة بالموروث والتراث إلى رياضة منظمة لها حضورها ومكانتها، وتستقطب مشاركين من الأردن والمنطقة والعالم. وأشار إلى ارتفاع مستوى المنافسة، وتحسن الاهتمام بالسلالات وجودة الهجن، واتساع مشاركة الشباب. وبالنسبة إلى المتسابقات الأردنيات، تتمثل القيمة الأبعد لهذه التحولات في إمكانية إيجاد مسار واضح للاستمرار، يبدأ بالتدريب ولا ينتهي بالمشاركة، ويربط بين الطموح الفردي والعمل الجماعي. كما أن إبراز تجاربهن بصورة واقعية يساعد على توسيع المعرفة برياضتهن، ويقدم للفتيات المهتمات نماذج قريبة ترى في الموروث فرصة للممارسة والإنجاز، لا مجرد حكاية من الماضي.
الغد
واكتسب الحضور الأردني النسائي خصوصيته من الجمع بين الانتماء إلى الموروث والرغبة في تطويره، فلم تعد المحافظة على هذه الرياضة مقتصرة على استذكار مكانتها في حياة الأجيال السابقة، بل أصبحت مرتبطة أيضا بقدرة الجيل الجديد على ممارستها ضمن منافسات منظمة تتيح للنساء والرجال فرصا لإظهار مهاراتهم.
وقال مدير المنتخب الوطني لرياضة الهجن، أحمد الزوايدة، إن "مشاركة الأردنيات تمثل خطوة مهمة في توسيع قاعدة المنتخب، وما تحقق من نتائج متقدمة يشجع على البناء على هذه التجربة. لدينا رغبة واضحة لدى المتسابقات في التعلم والتطور، والمطلوب أن تتحول هذه الرغبة إلى إعداد منتظم يمنحهن أدوات المنافسة وثقة أكبر في المشاركات المقبلة".
وأضاف الزوايدة "أن الاحتكاك بمتسابقات يمتلكن خبرة وألقابا يتيح التعرف إلى تفاصيل لا يمكن اكتسابها بالتدريب وحده، ومنها التعامل مع أجواء البطولة، وتوزيع الجهد، والمحافظة على التركيز. ولذلك، فإن تقييم المشاركة ينبغي ألا يقتصر على الترتيب النهائي، بل يشمل ما اكتسبته المتسابقة، وما تحتاج إليه حتى تتقدم بثبات وتحافظ على سلامتها وسلامة الهجين".
وبيّنت الهجانة فضة النعيمات أن "المشاركة في بطولة بهذا المستوى تمنحنا فرصة لاختبار قدراتنا والتعرف إلى ما نحتاج إليه للتطور. وقد استفدنا من وجود متسابقات سعوديات صاحبات خبرة، خصوصا في فهم أهمية الهدوء وإدارة الجهد. وما حققناه يشجعنا على الاستمرار، لكنه يجعلنا أكثر اقتناعا بأن الوصول إلى نتائج أفضل يحتاج إلى عمل متواصل".
وأضافت: "الهجن جزء من موروثنا الذي نعتز به، ومشاركتنا تمنح هذا الارتباط معنى عمليا. فنحن لا نريد الاكتفاء بالحضور، بل نطمح إلى تطوير مستوانا وتمثيل الأردن بصورة مشرفة، ونأمل أن تشجع هذه التجربة فتيات أخريات على التعرف إلى الرياضة وممارستها ضمن بيئة منظمة توفر التدريب المناسب وتضع السلامة في مقدمة الأولويات".
وقالت الهجانة روان صلاح "إن دخول المنافسة جاء برغبة في تقديم صورة مشرفة عن الأردن، وكانت المشاركة إلى جانب متسابقات سعوديات صاحبات خبرة فرصة مهمة لفهم طبيعة السباق وإدارة الجهد. والنتائج التي حققناها تمنحنا دافعا للاستمرار، لكنها تجعلنا أكثر إدراكا لحاجتنا إلى التدريب المنتظم والمزيد من المشاركات التي تساعدنا على ترسيخ ما تعلمناه".
وأشارت إلى أن "قيمة المشاركة لا تنتهي عند المركز الذي نحققه، فهناك تفاصيل نتعلمها في كل تجربة، بدءا من الاستعداد للمنافسة وصولا إلى التعامل مع مراحلها المختلفة. وطموحنا أن نعود بمستوى أفضل، وأن يصبح وجود الأردنيات في البطولات أمرا مستمرا، لأن الخبرة تتراكم بالممارسة، والثقة تكبر حين تقترن بالإعداد والمتابعة والعمل الجاد".
وجاءت رعاية سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، للحفل الختامي للبطولة ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي، لتؤكد الاهتمام برياضة تحمل هذا الامتداد الشعبي والتراثي، وتمنح جهود تطويرها زخما مهما. وتبقى ترجمة هذا الاهتمام إلى أثر مستدام مرتبطة بالعمل المؤسسي وتكامل الأدوار بين القائمين على الرياضة والفرق والملاك والمجتمع المحلي.
وكان سمو ولي العهد قد تابع الأشواط الختامية على مضمار الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لسباقات الهجن في الديسة، وشاهد عرضا قدمته وحدة الهجانة التابعة لمديرية الأمن العام، كما سلّم جوائز أصحاب المراكز الأولى، بحضور سمو الأمير فهد بن جلوي، رئيس الاتحادات السعودية والعربية والدولية للهجن، وذلك في ختام البطولة التي استضافتها المملكة للمرة الأولى.
وحصل المنتخب الأردني على كأس المركز الأول لفئة الرجال، فيما نال المنتخب السعودي كأس المركز الأول لفئة السيدات، إلى جانب كأس البطولة بعد جمعه أعلى النقاط. وشارك في المنافسات 37 هجّانا وهجّانة من 11 دولة، ما أتاح للأردنيات خوض تجربة في ظل حضور دولي متنوع، ومنح البطولة مساحة أوسع لتبادل الخبرات والتعرف إلى مستويات مختلفة من المنافسة.
وكان رئيس لجنة رياضة الهجن الأردنية، علي المسامرة، قد أكد أن دعم سمو ولي العهد واهتمامه المتواصل أسهما في تطوير الرياضة، وانتقالها من ممارسة مرتبطة بالموروث والتراث إلى رياضة منظمة لها حضورها ومكانتها، وتستقطب مشاركين من الأردن والمنطقة والعالم. وأشار إلى ارتفاع مستوى المنافسة، وتحسن الاهتمام بالسلالات وجودة الهجن، واتساع مشاركة الشباب. وبالنسبة إلى المتسابقات الأردنيات، تتمثل القيمة الأبعد لهذه التحولات في إمكانية إيجاد مسار واضح للاستمرار، يبدأ بالتدريب ولا ينتهي بالمشاركة، ويربط بين الطموح الفردي والعمل الجماعي. كما أن إبراز تجاربهن بصورة واقعية يساعد على توسيع المعرفة برياضتهن، ويقدم للفتيات المهتمات نماذج قريبة ترى في الموروث فرصة للممارسة والإنجاز، لا مجرد حكاية من الماضي.
الغد
تعليقات القراء
لا يوجد تعليقات
الرد على تعليق
الرجاء الانتظار ...