ناجيات سرطان الثدي يواجهن تحديات نفسية وجسدية واجتماعية بعد العلاج
عمانيات - لا تنتهي رحلة التعافي من سرطان الثدي بانتهاء العلاج، إذ تواجه ناجيات تحديات صحية ونفسية واجتماعية قد تستمر لسنوات، ما يجعل المتابعة الطبية والدعم النفسي والتأهيل المهني عناصر أساسية في مرحلة ما بعد العلاج.
وتشمل هذه التحديات الخوف من عودة المرض، وصعوبة تقبل التغيرات الجسدية الناتجة عن الجراحة والعلاج، إلى جانب الإرهاق واضطرابات النوم والقلق، وهي عوامل قد تؤثر في جودة الحياة والقدرة على العودة إلى العمل واستعادة العلاقات الاجتماعية.
ووفقا لتقديرات نشرتها منظمة الصحة العالمية في تموز 2026، بلغ وسيط معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات بعد تشخيص سرطان الثدي 77.8% عالميا لدى النساء المشخصات بين عامي 2017 و2021، مع تفاوت بين البلدان تبعا لمستويات الدخل وإمكانات التشخيص والعلاج.
وتتطلب مرحلة ما بعد العلاج متابعة طبية منتظمة للكشف عن أي علامات محتملة لعودة المرض، ومراقبة المضاعفات المتأخرة للعلاج، فيما تختلف الفحوص ومواعيدها بحسب مرحلة السرطان وخصائصه والعلاج الذي تلقته المريضة.
ويعد التصوير الشعاعي للثدي "الماموغرام" من الفحوص الأساسية خلال المتابعة، بينما لا توصى فحوص الدم والتصوير الشامل للجسم بصورة دورية لجميع الناجيات من سرطان الثدي المبكر ممن لا تظهر عليهن أعراض تستدعي ذلك.
ولا تتساوى احتمالات عودة المرض بين الناجيات، إذ ترتبط بمرحلة السرطان وخصائصه البيولوجية ومدى انتشاره، إلى جانب نوع العلاج والاستجابة له، وقد تظهر العودة في الثدي أو جدار الصدر أو العقد اللمفاوية القريبة، أو في أعضاء بعيدة من الجسم.
وعلى الصعيد المهني، قد تحول الآثار الجسدية والنفسية دون عودة بعض الناجيات إلى العمل، في حين ترتبط العودة إلى الوظيفة باستعادة الاستقلال الاقتصادي والشعور بالقدرة على ممارسة الحياة المعتادة. وتشير دراسات إلى ارتباط العودة إلى العمل بانخفاض خطر الوفاة، لكنها لا تثبت أن العمل بحد ذاته يحقق هذه النتيجة، إذ قد تكون القدرة على العمل مرتبطة بالحالة الصحية أساسا.
كما قد تؤثر التغيرات الجسدية الناتجة عن استئصال الثدي أو العلاج في صورة المرأة عن جسدها وثقتها بنفسها، فيما يمثل الدعم الأسري والاجتماعي عاملا مهما في الحد من العزلة ومساعدتها على التكيف مع الحياة بعد العلاج.
ويعد الخوف من عودة السرطان من أبرز التحديات النفسية المستمرة؛ إذ أظهرت دراسة كورية جنوبية شملت 333 ناجية أن 46% من المشاركات عانين هذا الخوف، رغم مرور نحو عشر سنوات أو أكثر على تشخيص كثير منهن، وارتبط ارتفاعه بزيادة أعراض الاكتئاب وتراجع جودة الحياة.
وتؤكد دراسات أهمية دمج الدعم النفسي في خطط الرعاية، بما يشمل العلاج السلوكي المعرفي واليقظة الذهنية وأساليب أخرى تساعد على تخفيف القلق والاكتئاب والخوف من عودة المرض، إلى جانب برامج التأهيل التي تراعي احتياجات كل ناجية.
وتشدد هذه النتائج على أن الرعاية بعد سرطان الثدي لا ينبغي أن تقتصر على مراقبة عودة الورم، بل يجب أن تشمل الصحة النفسية والجسدية والتأهيل المهني والعلاقات الاجتماعية، ضمن خطة متابعة فردية تساعد المرأة على استعادة حياتها والتكيف مع آثار التجربة.
وكالات
وتشمل هذه التحديات الخوف من عودة المرض، وصعوبة تقبل التغيرات الجسدية الناتجة عن الجراحة والعلاج، إلى جانب الإرهاق واضطرابات النوم والقلق، وهي عوامل قد تؤثر في جودة الحياة والقدرة على العودة إلى العمل واستعادة العلاقات الاجتماعية.
ووفقا لتقديرات نشرتها منظمة الصحة العالمية في تموز 2026، بلغ وسيط معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات بعد تشخيص سرطان الثدي 77.8% عالميا لدى النساء المشخصات بين عامي 2017 و2021، مع تفاوت بين البلدان تبعا لمستويات الدخل وإمكانات التشخيص والعلاج.
وتتطلب مرحلة ما بعد العلاج متابعة طبية منتظمة للكشف عن أي علامات محتملة لعودة المرض، ومراقبة المضاعفات المتأخرة للعلاج، فيما تختلف الفحوص ومواعيدها بحسب مرحلة السرطان وخصائصه والعلاج الذي تلقته المريضة.
ويعد التصوير الشعاعي للثدي "الماموغرام" من الفحوص الأساسية خلال المتابعة، بينما لا توصى فحوص الدم والتصوير الشامل للجسم بصورة دورية لجميع الناجيات من سرطان الثدي المبكر ممن لا تظهر عليهن أعراض تستدعي ذلك.
ولا تتساوى احتمالات عودة المرض بين الناجيات، إذ ترتبط بمرحلة السرطان وخصائصه البيولوجية ومدى انتشاره، إلى جانب نوع العلاج والاستجابة له، وقد تظهر العودة في الثدي أو جدار الصدر أو العقد اللمفاوية القريبة، أو في أعضاء بعيدة من الجسم.
وعلى الصعيد المهني، قد تحول الآثار الجسدية والنفسية دون عودة بعض الناجيات إلى العمل، في حين ترتبط العودة إلى الوظيفة باستعادة الاستقلال الاقتصادي والشعور بالقدرة على ممارسة الحياة المعتادة. وتشير دراسات إلى ارتباط العودة إلى العمل بانخفاض خطر الوفاة، لكنها لا تثبت أن العمل بحد ذاته يحقق هذه النتيجة، إذ قد تكون القدرة على العمل مرتبطة بالحالة الصحية أساسا.
كما قد تؤثر التغيرات الجسدية الناتجة عن استئصال الثدي أو العلاج في صورة المرأة عن جسدها وثقتها بنفسها، فيما يمثل الدعم الأسري والاجتماعي عاملا مهما في الحد من العزلة ومساعدتها على التكيف مع الحياة بعد العلاج.
ويعد الخوف من عودة السرطان من أبرز التحديات النفسية المستمرة؛ إذ أظهرت دراسة كورية جنوبية شملت 333 ناجية أن 46% من المشاركات عانين هذا الخوف، رغم مرور نحو عشر سنوات أو أكثر على تشخيص كثير منهن، وارتبط ارتفاعه بزيادة أعراض الاكتئاب وتراجع جودة الحياة.
وتؤكد دراسات أهمية دمج الدعم النفسي في خطط الرعاية، بما يشمل العلاج السلوكي المعرفي واليقظة الذهنية وأساليب أخرى تساعد على تخفيف القلق والاكتئاب والخوف من عودة المرض، إلى جانب برامج التأهيل التي تراعي احتياجات كل ناجية.
وتشدد هذه النتائج على أن الرعاية بعد سرطان الثدي لا ينبغي أن تقتصر على مراقبة عودة الورم، بل يجب أن تشمل الصحة النفسية والجسدية والتأهيل المهني والعلاقات الاجتماعية، ضمن خطة متابعة فردية تساعد المرأة على استعادة حياتها والتكيف مع آثار التجربة.
وكالات
تعليقات القراء
لا يوجد تعليقات
الرد على تعليق
الرجاء الانتظار ...