• الرئيسية
  • منوعات

  • بروتين يغيّر قواعد حرق الدهون .. هل يفتح بابا جديدا لعلاج السمنة؟

بروتين يغيّر قواعد حرق الدهون .. هل يفتح بابا جديدا لعلاج السمنة؟


عمانيات - كشف باحثون في معهد وايزمان للعلوم عن دور بروتين "ميتش" (MTCH2) في تنظيم استهلاك الطاقة وحرق الدهون، إذ أظهرت تجارب مخبرية أن تعطيله يزيد استخدام الخلايا للدهون والمغذيات لإنتاج الطاقة، ويحد من تحوّل الخلايا السلفية إلى خلايا دهنية ناضجة.

وتشير النتائج إلى مسار بحثي محتمل لتطوير علاجات جديدة للسمنة تستهدف آليات تخزين الدهون واستهلاك الطاقة، لكنها لا تثبت حتى الآن أن تعطيل البروتين آمن أو فعال لإنقاص الوزن لدى البشر.

ويبحث العلماء عن آليات جديدة لعلاج السمنة في ظل التقدم الذي حققته أدوية إنقاص الوزن، مثل سيماغلوتايد وتيرزيباتايد، والتي تساعد على تقليل الشهية وخفض الوزن، إلا أن فقدان الوزن قد يشمل أيضًا الكتلة الخالية من الدهون، بما فيها العضلات.

وركز الباحثون على الميتوكوندريا، وهي تراكيب داخل الخلايا مسؤولة عن إنتاج الطاقة، إذ يسهم بروتين "ميتش" في تنظيم اندماج الميتوكوندريا وتكوين شبكاتها. وأظهرت التجارب أن تعطيل البروتين يغيّر بنية هذه الشبكات ويزيد التنفس الخلوي، بالتزامن مع ارتفاع استهلاك الدهون والكربوهيدرات والأحماض الأمينية.

كما أظهرت تجارب على خلايا دهنية سلفية مشتقة من الفئران أن نحو 80 إلى 90% من الخلايا الطبيعية تحوّل إلى خلايا دهنية ناضجة خلال ستة أيام، مقابل 5 إلى 10% فقط من الخلايا التي افتقرت إلى البروتين، ما يشير إلى دوره في تنظيم تكوّن الخلايا القادرة على تخزين الدهون.

وفي دراسة نُشرت في دورية "Nature Communications" في تشرين الأول 2025، وجد باحثون أن البروتين يتفاعل مع بروتين آخر يُعرف باسم CPT1، ويسهم في تنظيم دخول الأحماض الدهنية إلى الميتوكوندريا لاستخدامها في إنتاج الطاقة.

وأظهرت تجارب على الفئران أن إزالة "ميتش" من الخلايا الدهنية ارتبطت بزيادة استهلاك الطاقة وانخفاض اكتساب الوزن وتراكم الدهون عند اتباع نظام غذائي مرتفع الدهون، إلى جانب تحسن بعض المؤشرات الأيضية.

ورغم هذه النتائج، لا يزال تحويل الاكتشاف إلى علاج محتمل يتطلب مزيدًا من الدراسات لتقييم سلامة استهداف البروتين وآثاره في وظائف الخلايا والأنسجة، بما فيها النسيج الدهني الذي يؤدي دورًا مهمًا في تخزين الطاقة وتنظيم الهرمونات.

ويظل بروتين "ميتش" هدفًا بحثيًا واعدًا لفهم آليات الأيض وتخزين الدهون، من دون أن تتوافر حتى الآن أدلة سريرية كافية تثبت أن تعطيله يمكن أن يشكل علاجًا آمنًا وفعالًا للسمنة لدى البشر.

وكالات




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمانيات الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :