• الرئيسية
  • تعليم وجامعات

  • من دقيقة حداد إلى الروبوت "نشمي" الجامعة الأردنيّة تستقبل طلبتها الجدد بيوم مفتوح استئنائيّ

من دقيقة حداد إلى الروبوت "نشمي" الجامعة الأردنيّة تستقبل طلبتها الجدد بيوم مفتوح استئنائيّ


عمانيات - استهلّت فعاليات اليوم المفتوح لاستقبال الطلبة الجدد في الجامعة الأردنيّة، اليوم، بالوقوف دقيقة صمت حدادًا على أرواح الذين قضوا من الشهداء في حادثة محافظة الكرك، وفاءً لذكراهم واستحضارًا لقيم الوحدة الوطنيّة والتلاحم التي تشكّل ركيزة راسخة في وجدان الأردنيّين.

وسبق انطلاق الفعاليات مشهد تفاعليّ استوقف فيه الروبوت "نشمي" رئيس الجامعة الدكتور نذير عبيدات لدى دخوله ستاد الجامعة، حيث مكان انعقاد الحدث الطلابيّ الضخم، ودار بينهما حوار قصير طرح خلاله الروبوت أسئلة تناولت أسباب وجود رئيس الجامعة في الفعالية، وأبرز التحديثات والتطوّرات التي شهدتها الجامعة، فضلًا عن أمنياته وإرشاداته للطلبة الجدد قبل أن يرافقه في طريقه إلى مقعده، في مشهد عكس حضور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعيّ في الحياة الجامعيّة.

وجاءت فعاليات اليوم المفتوح الذي نظّمته عمادة شؤون الطلبة بحضور الأساتذة نواب الرئيس وعمداء الكليّات، وعدد من المسؤولين وأعضاء الهيئتين التدريسيّة والإداريّة، والطلبة الجدد الذين هم محور الفعالية في إطار الترحيب بهم وتعريفهم بالجامعة ورسالتها وكليّاتها ومرافقها وخدماتها، وإطلاعهم على الفرص والأنشطة التي تتيحها لهم خلال مسيرتهم الجامعيّة، بما يعزّز اندماجهم في بيئتهم الأكاديميّة والحياة الطلابيّة.

وقال عبيدات، في كلمة ألقاها لدى افتتاحه اليوم المفتوح، إنَّ الجامعة الأردنيّة تمثّل هُويّة جامعة لأبنائها الطلبة على اختلاف أصولهم وجنسياتهم وثقافاتهم، وأنَّ الانتماء لها لا يلغي خصوصية الطلبة أو انتماءاتهم، فهم يجتمعون على المحبة والاحترام والتنوّع والانتماء إلى لوطن والاعتزاز بهويّته وقيادته، وتتراجع فيه الانتماءات الضيّقة.

ورحّب عبيدات بالطلبة الوافدين من الدول الشقيقة والصديقة، مؤكّدًا أنهم بين أهلهم وفي بيتهم الثاني، وأنَّ الجامعة الأردنيّة تحرص على توفير بيئة جامعيّة تحتضن التنوّع الثقافيّ وتتيح لهم فرص التعلّم والتفاعل والاندماج، مشيرًا إلى أنَّ الأردن عُرف بأهله المضيافين وما يتحلّون به من كرم ومحبة وإكرام للضيف.

ودعا عبيدات الطلبة إلى جعل دراستهم ومحاضراتهم وتحصيلهم العلميّ في مقدّمة أولوياتهم واستثمار وقتهم واغتنام فرص التعلّم، مؤكّدًا أنَّ النجاح يتطلّب الجدّ والإصرار والمثابرة وحسن الاختيار، فضلًا عن المحافظة على مرافق الجامعة وساحاتها بوصفها ذاكرةً لأجيال متعاقبة وبيت علم ومعرفة.

كما شدّد على أنَّ رسالة الجامعة الأردنيّة لا تقتصر على منح الشهادات الأكاديميّة، بل تمتدّ إلى بناء شخصية الطلبة وتعزيز معارفهم وقيمهم وإعدادهم للمستقبل، موضحًا أنَّ الجامعة ستظلّ إلى جانبهم، تفتح أمامهم أبواب العلم والتميّز، وتتطلّع في المقابل إلى أن يكونوا على قدر هذه الفرصة، وأن يحملوا إلى أوطانهم والعالم ما اكتسبوه من علم وقيم وأثر إنسانيّ ومعرفيّ، مختتمًا كلمته برسالة تقول: "تعالوا لنتعلم معًا، ونكبر معًا، ونترك أثرًا جميلًا لا يرحل برحيلنا".

من جانبه، قال عميد شؤون الطلبة الدكتور محمد المعاقبة، إنَّ الجامعة الأردنيّة تستمدّ فلسفتها ورسالتها من إرث وطنيّ مجيد قوامه الوحدة الوطنيّة والولاء للدولة الأردنيّة والانتماء للعرش الهاشميّ، في ظلِّ دستور يصون الحقوق ودين حنيف يقوم على الوسطية والاعتدال، مشدّدًا على أنَّ الوحدة الوطنيّة حقيقة دستوريّة راسخة تشكّل أساس الدولة وضمانة استقرارها.

وأضاف أنَّ الجامعة كما الدولة الأردنيّة، تقف بحزم وبقوة في مواجهة مختلف أشكال التطرّف والغلوّ والانغلاق، وأنَّ موقفها من الفكر الظلاميّ لا يقبل المساومة أو المهادنة، مشيرًا إلى أنَّ رسالتها للطلبة تقوم على أنَّ المستقبل يُبنى بالانفتاح الواعي بعيدًا عن الفكر المنغلق، وأوضح أنَّ ذلك يتجلّى في جهود الجامعة لإعادة إنتاج منظومة معرفيّة وقيمية تستشرف المستقبل وتُعنى ببناء قدرات الطلبة وتنمية مهاراتهم إلى جانب تحصيلهم الأكاديميّ، فضلًا عن سعيها إلى تعزيز التفكير النقديّ والقيادة والعمل الجماعيّ والحوار وإتقان مهارات العصر، مؤكّدًا أنَّ الجامعة ستبقى منارة للمعرفة والتنوير، وفضاء يحتضن التنوّع ويعزّز قيم التسامح والانفتاح.

ولخّص المعاقبة رسالته للطلبة في كلمتين قائلًا: "انخرطوا وشاركوا"، حاثًّا إياهم على ضرورة الانخراط والمشاركة الفاعلة في الحياة الجامعيّة من خلال اتّحاد طلبة الجامعة الأردنيّة بوصفه الممثّل الشرعيّ لإرادتهم والشريك في صنع القرار، لافتًا إلى توجّه العمادة لإطلاق سلسلة من المناظرات الطلابيّة، لتكون منصّتهم الحرّة للتفكير والنقد والاختلاف باحترام، وعزمها لإطلاق مبادرة نحو حرم جامعيّ خالٍ من التدخين، فضلًا عن حزمة من الأنشطة الثقافيّة والفنيّة والرياضيّة والصحيّة، بما يعزّز دور الطلبة في بناء بيئة جامعيّة تفاعليّة وشاملة.


بدوره، أكّد رئيس اتّحاد الطلبة عبد الجليل العبادي أنَّ أهميّة الجامعات لا تقتصر على دورها الأكاديميّ، وإنما تمتدّ إلى ترسيخ الوعي الوطنيّ، وتعزيز ثقافة الحوار والمشاركة، انسجامًا مع مشروع التحديث السياسيّ الذي يضع الشباب في قلب الحياة السياسيّة، ويفتح أمامهم آفاق المشاركة الحزبيّة والسياسيّة القائمة على البرامج والأفكار واحترام الاختلاف.

وأشار إلى أنَّ الشباب يشكّلون ركيزةً أساسيّةً في بناء مستقبل الأردن، وأنَّ قوة الدولة تكمن في وعي أبنائها وتماسكهم، مستحضرًا ما أكّده جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين في خطاب العرش السامي بشأن أهميّة دور الشباب في مسيرة الدولة ومستقبلها، وأوضح أنَّ اتّحاد الطلبة هو صوتهم ومساحتهم للعمل والإنجاز، وأنَّ غايته لا تتمثّل في تسجيل المواقف، بل في صناعة الإنجاز، مشدّدًا على أنَّ مصلحة الطالب والجامعة ستبقى فوق كل اعتبار.

وفي سياق التحوّل الرقميّ ومواكبة الحداثة، أعلن رئيس الاتحاد عن إطلاق الموقع الإلكترونيّ الرسميّ لاتحاد طلبة الجامعة الأردنيّة ليكون نافذة تفاعليّة للتواصل، ومنصّة لنشر الأخبار والقرارات والمبادرات، وتعزيز الشفافية وتيسير الوصول إلى المعلومات والخدمات.

وتخلّل فعاليات اليوم المفتوح عرض فيلمين مرئيين، تناول الأول الأردن بوصفه أنموذجًا للتعايش السلميّ والوحدة الوطنيّة، وما يجمع أبناءه من قيم الاعتدال ونبذ التطرّف والغلو، فيما عرض الثاني لمكانة الجامعة الأردنيّة ومسيرتها وما شهدته من تطوّرات وإنجازات.

كما جال رئيس الجامعة يرافقه الحضور في معرض الأجنحة المصاحب لليوم المفتوح، وشمل "بوثات" عرضت منتجات وطنيّة وابتكارات تكنولوجيّة، إلى جانب أجنحة لمختلف وحدات ومؤسّسات الجامعة لتعريف الطلبة بخدماتها وبرامجها والفرص التي تتيحها لهم خلال حياتهم الجامعيّة.




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمانيات الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :