• الرئيسية
  • إقتصاد

  • صادرات الألبسة تواصل الارتفاع .. 1.17 مليار دينار في ثمانية أشهر

صادرات الألبسة تواصل الارتفاع .. 1.17 مليار دينار في ثمانية أشهر


عمانيات - واصلت صادرات الألبسة وتوابعها تعزيز حضورها في هيكل الصادرات الوطنية، بعد أن تجاوزت قيمتها 1.17 مليار دينار خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي وفق بيانات التجارة الخارجية الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة.

وأظهرت بيانات التجارة الخارجية أن صادرات الألبسة وتوابعها حققت نموا بنسبة 4.6 % خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي مرتفعة 1.12 مليار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وبحسب تحليل أجرته "الغد"، حافظت الألبسة وتوابعها على موقعها في صدارة السلع الوطنية المصدرة، مستحوذة على نحو 18 % من إجمالي الصادرات الوطنية التي بلغت قيمتها 6.64 مليار دينار خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي.
بدوره، أكد ممثل قطاع الصناعات الجلدية والمحيكات في غرفة صناعة الأردن م.إيهاب قادري أن النمو المسجل في صادرات الألبسة يعكس قدرة القطاع على المحافظة على تنافسيته وحضوره في الأسواق العالمية، رغم التحديات المرتبطة بالتوترات الإقليمية وارتفاع كلف الإنتاج والشحن والمنافسة الدولية المتزايدة.
وبين قادري، في تصريحات لـ"الغد" أن النمو المسجل في صادرات الألبسة جاء مدفوعا بمجموعة من العوامل، أبرزها استمرار الطلب الخارجي على المنتجات الأردنية والعلاقات التجارية الراسخة التي بنتها المصانع المحلية مع المشترين، والعلامات التجارية العالمية والخبرات الإنتاجية المتراكمة والقدرة على الالتزام بمعايير الجودة والمواصفات الفنية ومواعيد التسليم.
وأشار إلى أن الاتفاقيات التجارية التي يرتبط بها الأردن، وفي مقدمتها اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأميركية، أسهمت في تعزيز تنافسية المنتجات الأردنية، من خلال المزايا التفضيلية التي توفرها للمنتجات المستوفية لشروط المنشأ والمتطلبات المعمول بها.
وأكد قادري أن هذا الأداء يعكس قدرة المصانع الأردنية على التكيف مع المتغيرات في الطلب العالمي والمحافظة على استمرارية الإنتاج والتصدير رغم الضغوط التي تواجه صناعة الألبسة عالميا، خصوصا ما يتعلق بالكلف وسلاسل التوريد والمنافسة السعرية.
وأوضح أن القطاع يعد أحد أكبر القطاعات الصناعية تشغيلا، إذ يضم أكثر من ألف منشأة صناعية، ويوفر نحو 96 ألف فرصة عمل مباشرة إلى جانب دوره في استقطاب الاستثمارات الصناعية وتعزيز ارتباط الأردن بسلاسل التوريد العالمية وكبرى العلامات التجارية والمستوردين الدوليين. وفيما يتعلق بالأسواق التصديرية، أوضح قادري أن الولايات المتحدة الأميركية تواصل تصدر الأسواق المستقبلة لصادرات الألبسة الأردنية، مستفيدة من اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين، التي أسهمت على مدار السنوات الماضية في تطوير صناعة الألبسة الأردنية واستقطاب الاستثمارات وتعزيز ارتباط المصانع المحلية بسلاسل التوريد والعلامات التجارية العالمية.
وأشار إلى أن السوق الأميركية تحظى بأهمية إستراتيجية للقطاع لما أتاحته من فرص لتطوير القدرات الإنتاجية والتكنولوجية للمصانع الأردنية، ورفع مستويات الجودة والالتزام بالمعايير الدولية، وبناء علاقات تجارية طويلة الأجل مع كبار المشترين والمستوردين.
وقال إن أسواق كندا وهولندا وبلجيكا والمملكة المتحدة تبرز ضمن الوجهات التي توفر فرصا لتعزيز حضور الألبسة الأردنية، إلى جانب عدد من الأسواق الأوروبية والإقليمية الأخرى، بما يسهم في توسيع قاعدة المستوردين وتنويع الوجهات التصديرية وتقليل مخاطر الاعتماد على سوق رئيسة واحدة.
وأكد أن الأسواق الأوروبية تمثل فرصة مهمة للتوسع خلال المرحلة المقبلة، خصوصا في ضوء اتفاقية الشراكة الأردنية الأوروبية والتسهيلات المرتبطة بقواعد المنشأ، مشيرا إلى أن الاستفادة من هذه الفرص تتطلب تعزيز التواصل المباشر مع المشترين والعلامات التجارية الأوروبية، وتطوير المنتجات بما يتناسب مع متطلبات المستهلكين، ومواكبة المعايير المتعلقة بالجودة والتصميم والاستدامة البيئية والاجتماعية.
وشدد على أهمية أن يستند التوسع في الأسواق الخارجية إلى تحليل دقيق لاتجاهات الطلب والمنافسة وكلف النفاذ والمتطلبات التنظيمية والتجارية، إلى جانب تعزيز المشاركة في المعارض الدولية وبناء شراكات تجارية طويلة الأجل.
وبيّن أن فرص التوسع تشمل تطوير منتجات ذات قيمة مضافة أعلى، مثل الألبسة الرياضية والتقنية والمتخصصة، بما يعزز العوائد التصديرية ويفتح المجال أمام شرائح جديدة من المستوردين والمستهلكين. وأكد قادري أن تنويع الأسواق يتطلب فتح قنوات تصديرية جديدة، بما يدعم استدامة نمو القطاع وقدرته على مواجهة التقلبات في الطلب العالمي والسياسات التجارية.
وحول التحديات التي تواجه صناعة الألبسة الأردنية، قال قادري إن القطاع يواجه منافسة متزايدة من دول تمتلك قواعد إنتاجية واسعة وتستفيد من وفورات الحجم وانخفاض بعض كلف الإنتاج، ما يجعل المحافظة على تنافسية المنتج الأردني مرتبطة بقدرة المصانع على تحقيق التوازن بين الكلفة والجودة والإنتاجية وسرعة الاستجابة لطلبات المشترين.
وأوضح أن أبرز التحديات تتمثل في ارتفاع بعض كلف الإنتاج والتشغيل، ولا سيما الطاقة والعمالة والنقل والخدمات اللوجستية، إلى جانب الاعتماد على استيراد جانب كبير من الأقمشة والخيوط والمواد الأولية ومستلزمات الإنتاج، وما يرتبط بذلك من تأثر بتقلبات الأسعار العالمية واضطرابات سلاسل التوريد وارتفاع كلف الشحن والتأمين.
وأكد أن تعزيز تنافسية القطاع يتطلب العمل على تخفيض كلف الإنتاج والنقل، ورفع الإنتاجية من خلال تحديث المعدات والتقنيات، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة والموارد وتقليل الهدر، إلى جانب تطوير برامج التدريب المهني والتقني ومواءمتها مع احتياجات المصانع.
وفيما يتعلق بدور غرفة صناعة الأردن، أكد قادري أن الغرفة تعمل على عدة مسارات متكاملة لتعزيز تنافسية قطاع الصناعات الجلدية والمحيكات وتطوير قدراته الإنتاجية والتصديرية، بالتعاون مع الجهات الحكومية والشركاء المحليين والدوليين، وبما ينسجم مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي.
وأوضح قادري أن الغرفة تعمل على إعداد الدراسات والتحليلات الاقتصادية ورصد الفرص التصديرية والأسواق الواعدة، وتعزيز استفادة المنشآت الصناعية من الاتفاقيات التجارية، إلى جانب دعم التواصل مع المشترين والمستوردين الدوليين وتشجيع المشاركة في المعارض والفعاليات التجارية.

الغد




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمانيات الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :